ساوموه على حياته في الصحراء، فنزل فيه قرآن يتلى إلى اليوم
نبذة عن الحلقة
حين قرر صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنه الهجرة من مكة إلى المدينة، لحقت به جماعة من قريش في الصحراء ومنعوه من الرحيل، وقالوا له: أتيتنا صعلوكًا حقيرًا فكثر مالك عندنا، ولن تخرج بنفسك وبمالك معًا. فعرض عليهم صهيب أن يدلّهم على ماله المدفون في مكة مقابل أن يُخلّوا سبيله، فوافقوا وأخذوا المال وتركوه يُكمل طريقه إلى المدينة. ولمّا وصل ورآه النبي ﷺ قال له: «ربح البيع، ربح البيع». ويذكر المفسرون (كابن كثير نقلًا عن ابن مردويه) أنّ قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} نزلت في صهيب بهذه المناسبة. ملحوظة أمانة علمية: هذا خبرٌ من أخبار أسباب النزول والسيرة لا حديثٌ نبويٌّ ثابتٌ بإسنادٍ صحيحٍ متفقٍ على تصحيحه، فالقصة مشهورة عند عامة المفسرين لكن سندها ليس بقوة الحديث الصحيح.
📖 الآيات القرآنية المستخدمة
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة: 207)
الأحاديث النبوية
عن أبي عثمان النهدي، عن صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنه: أنه لمّا أراد الهجرة من مكة إلى المدينة، قالت له قريش: أتيتنا صعلوكًا حقيرًا فكثر مالك عندنا... فجعل لهم ماله، فخلّوا سبيله. فلما قدم على النبي ﷺ قال: «ربح البيع، ربح البيع». رواه ابن مردويه، ونقله الحافظ ابن كثير في تفسيره عند آية البقرة ٢٠٧. وهو خبر من أخبار السيرة لا حديث بإسناد متفق على صحته.
المراجع والمصادر
- القرآن الكريم (البقرة: 207)
- تفسير ابن كثير
- تفسير الطبري
- تفسير القرطبي
