تستحي منه الملائكة.. وغدروا به وهو يقرأ القرآن! ⚔️📖 | عثمان بن عفان
نبذة عن الحلقة
عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثالث الخلفاء الراشدين وزوج ابنتَي النبي صلى الله عليه وسلم رقية ثم أم كلثوم، حتى لُقّب بـ"ذي النورين". نال عثمان شرفًا فريدًا حين شهد له النبي ﷺ بأن الملائكة تستحي منه، فقال لعائشة رضي الله عنها حين دخل عليه وهو مكشوف الفخذ فسوّى ثوبه: "ألا أستحي من رجل تستحيي منه الملائكة؟" في إشارة إلى شدة حيائه وعفته التي بلغت أن تهابه ملائكة السماء. وبعد عقود من خدمته للإسلام جمعًا للقرآن ونشرًا له في الأمصار، وتجهيزًا لجيش العسرة، وتوسيعًا للمسجد النبوي، انقلب عليه بعض الخارجين فحاصروا داره في المدينة، ومنعوا عنه الماء أيامًا، حتى اقتحموا عليه وهو جالسٌ يتلو كتاب الله، فقُتل رضي الله عنه وهو على تلك الحال، ليُسطَّر بدمه أحد أشد المواقف إيلامًا في تاريخ الإسلام: خليفة المسلمين يُقتل غدرًا وهو يقرأ القرآن في بيته.
الأحاديث النبوية
عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط عائشة، فأذن له وهو كذلك، فقضى حاجته، ثم انصرف. ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف. ثم استأذن عثمان، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وسوّى ثيابه، فقضى حاجته ثم انصرف. فقالت عائشة: يا رسول الله، دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك؟ فقال: "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟" رواه الإمام مسلم في صحيحه (رقم 2401).
