الرئيسية نساء غيّرن التاريخ الإسلامي من نحن القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق تواصل معنا
نساء غيّرن التاريخ الإسلامي

من هي الصحابية التي علمت زوجة النبي الكتابة؟!

3

نبذة عن الحلقة

قبل أن يظهر التعليم المنظّم للنساء بقرون، كانت هناك صحابية واحدة في مكة تُحسن القراءة والكتابة في زمنٍ ندُر فيه ذلك حتى بين الرجال — هي الشِّفاء بنت عبد الله القرشية العدوية رضي الله عنها. ولمّا هاجرت إلى المدينة، لم تكتفِ بعلمها لنفسها، بل علّمت حفصة بنت عمر رضي الله عنها — إحدى أمهات المؤمنين وزوجة النبي ﷺ — الكتابة. وهذا ثابتٌ بإسنادٍ صحيح كما ذكره الإمام الألباني رحمه الله. وتذكر بعض الروايات أيضًا أن النبي ﷺ طلب منها أن تعلّم حفصة رقية علاجية معروفة باسم «رقية النملة»، وقال لها: «ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتِها الكتابة؟» — وهو ما يُفهم منه أن تعليم الكتابة كان سابقًا ومعروفًا عند النبي ﷺ نفسه. ملحوظة أمانة علمية: الخبر الأساسي (أنّ الشفاء علّمت حفصة الكتابة) صحيح الإسناد، أما حديث «رقية النملة» بالذات ففي اتصال إسناده خلافٌ بين أهل العلم؛ رجّح الدارقطني أن الصواب فيه الإرسال، بينما صححه الحاكم، فالأولى الاستشهاد به كمؤيد لا كدليل منفرد.

الأحاديث النبوية

الخبر الثابت: «أنَّ الشِّفاءَ بنتَ عبدِ اللهِ المهاجِرةَ القُرَشيةَ العَدَويةَ عَلَّمت حفصةَ بنتَ عُمرَ أمَّ المؤمنينَ الكتابةَ» — إسناده صحيح (الألباني، نقلًا عن: حقوق النساء في الإسلام، ص17).

رواية مؤيدة (في اتصال سندها خلاف بين العلماء): عن الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ وأنا عند حفصة، فقال لي: «ألا تُعلِّمين هذه رُقْيةَ النملةِ كما عَلَّمتِها الكتابةَ؟» رواه أبو داود في سننه، كتاب الطب، باب ما جاء في الرقى. رجّح الدارقطني إرساله، وصححه الحاكم في المستدرك.

المراجع والمصادر