الرئيسية نساء غيّرن التاريخ الإسلامي من نحن القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق تواصل معنا
نساء غيّرن التاريخ الإسلامي

أوصى الشافعي بجنازته عندها.. فكيف حفرت قبرها بيدها وماتت صائمة؟!

2

نبذة عن الحلقة

في قلب مصر العباسية، حطّت رحال سيدة من بيت النبوة اسمها نفيسة بنت الحسن الأنور بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، تحمل في قلبها حفظ القرآن وفقه آل البيت وزهداً نادراً. قدمت من المدينة المنورة مع زوجها إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق سنة 193هـ، فاستقبلها المصريون استقبال العارفين بقدرها، ووهبها واليهم داراً صارت كعبة للمحتاجين والعلماء. وحين وفد الإمام الشافعي إلى مصر بعد خمس سنوات، وجد فيها سنداً وعلماً، فأخذ عنها الحديث، وكان يصلي التراويح في بيتها، ويطلب دعاءها كل حين. ولما اشتد مرضه، أرسل إليها يسألها الدعاء بالشفاء، فعرفت أن أجله اقترب، ودعت له بالرحمة، وأوصى أن تصلي عليه إذا مات، فلما قضى نحبه مرّ نعشه بدارها فصلّت عليه تنفيذاً لوصيته. عُرفت نفيسة بعبادة نادرة؛ حجّت أكثر من ثلاثين حجة أكثرها سيراً على قدميها، ويُروى أنها حفرت قبرها بيدها في بيتها وكانت تنزل فيه تصلي وتختم القرآن. ولما مرضت في رمضان سنة 208هـ، ألزموها الفطر فرفضت قائلة: "واعجباه، لي منذ ثلاثين سنة أسأل الله أن ألقاه وأنا صائمة، وأفطر الآن؟! هذا لا يكون"، وفاضت روحها وهي تقرأ سورة الأنعام، فحزن عليها أهل مصر حزناً عظيماً، وما زال مقامها بالقاهرة مزاراً حتى اليوم.

المراجع والمصادر