الرئيسية رجال غيّروا التاريخ الإسلامي من نحن القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق تواصل معنا
رجال غيّروا التاريخ الإسلامي

وقف بـ 7 آلاف مقاتل أمام 100 ألف.. القصة الحقيقية لفاتح الأندلس! ⚔️

3

نبذة عن الحلقة

في سنة 92هـ/711م، عبر القائد طارق بن زياد، مولى موسى بن نصير وأحد قادة الفتح الإسلامي في بلاد المغرب، المضيق الفاصل بين إفريقية وإسبانيا على رأس حملة عسكرية، فنزل عند الجبل الذي سيُعرف فيما بعد باسمه "جبل طارق". كانت الأندلس حينها مملكة قوطية تعاني انقساماً داخلياً حاداً بعد وفاة الملك غيطشة وتولي لذريق الحكم بصورة مثيرة للجدل، وهو ما استغله طارق بتحالفه مع خصوم لذريق الداخليين، وعلى رأسهم الكونت يوليان حاكم سبتة. تذكر الروايات التاريخية أن جيش طارق كان صغيراً نسبياً، فيما حشد لذريق قوة أكبر بكثير لمواجهته، وإن كانت الأرقام المتداولة في كتب السير الشعبية لاحقاً مثل سبعة آلاف مقابل مئة ألف مبالغاً فيها إلى حد كبير بحسب كثير من الباحثين المحدثين، وتُنقل كأخبار لا كحقائق موثقة بدقة. وفي معركة وادي لكة الحاسمة قُتل لذريق وتفككت قوات القوط، ففتح ذلك الطريق أمام طارق للتوسع سريعاً في عمق شبه الجزيرة الإيبرية نحو إشبيلية وقرطبة وطليطلة العاصمة، قبل أن يلتحق به موسى بن نصير بجيش أكبر لمواصلة الفتح. وتبقى خطبة "البحر من ورائكم والعدو أمامكم" وحادثة إحراق السفن من أشهر ما يُروى عن هذه الحملة، لكنها من الروايات التي ظهرت في مصادر متأخرة نسبياً عن زمن الفتح، مما يجعل كثيراً من المؤرخين يتحفظون على نسبتها التاريخية الدقيقة، رغم رسوخها في الذاكرة الشعبية حتى اليوم كرمز للإقدام والحسم.

المراجع والمصادر