هرب سباحة والسيوف تطارده… فكيف أصبح صقر قريش؟ 🦅⚔️
نبذة عن الحلقة
في قلب دمشق عام 132هـ/750م، كانت مذبحة العباسيين تلتهم بيت بني أمية رجلًا رجلًا، فلا ينجو من سيوفهم إلا من يهرب بلا عودة. شاب في مطلع العشرين، هو عبد الرحمن بن معاوية، حفيد الخليفة هشام بن عبد الملك، يفرّ مع أحد إخوته الصغار وغلامه الوفي بدر، والخيّالة من ورائهم تحصد كل من تلحق به. عند نهر الفرات، يقذف الثلاثة بأنفسهم في الماء سباحة هربًا من الموت، فيصدّق الأخ الصغير وعدًا كاذبًا بالأمان فيعود إلى الضفة ليُقتل أمام عينيه، بينما يكمل عبد الرحمن وبدر العبور نحو مجهول طويل. رحلة شاقة تمتد سنوات بين فلسطين ومصر وبرقة والقيروان، يتنقل فيها متنكرًا هاربًا من الخوارج والولاة، حتى يجد ملجأ عند أخوال أمه من قبائل نفزة البربرية في المغرب. من هناك يرسل بدر سرًا إلى الأندلس ليجمع له الموالي الأمويين وزعماء اليمانية الساخطين على والي قرطبة يوسف الفهري. وفي عام 138هـ/756م يعبر عبد الرحمن البحر، ويلتقي أنصاره، ويهزم الفهري في معركة المصارة قرب قرطبة، فيدخلها أميرًا، مؤسسًا إمارة أموية مستقلة في الأندلس استمرت قرونًا، ولُقّب منذ ذلك اليوم بـ"صقر قريش" تخليدًا لصبره وشجاعته في أصعب رحلة نجاة عرفها التاريخ الإسلامي.
المراجع والمصادر
- البداية والنهاية - ابن كثير
- نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - المقري
- البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب - ابن عذاري المراكشي
- أعمال الأعلام - ابن الخطيب
- جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس - الحميدي
- الكامل في التاريخ - ابن الأثير
- تاريخ افتتاح الأندلس - ابن القوطية
- سير أعلام النبلاء - الذهبي
