الرئيسية مواقف من حياة الصحابة الكرام من نحن القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق تواصل معنا
مواقف من حياة الصحابة الكرام

لماذا بكى هذا الصحابي حين قال له النبي: إن الله أمرني أن أقرأ عليك؟!

5

نبذة عن الحلقة

في مجلسٍ هادئ بالمدينة، توجّه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابي الجليل أُبيّ بن كعب الأنصاري، سيّد القرّاء وأحد أشهر حفّاظ القرآن وكتّاب الوحي في عصره، بكلماتٍ لم يسمع أُبيّ مثلها من قبل: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك". فوقف أُبيّ، وهو الرجل الذي شهد بيعة العقبة وبدرًا وسائر المشاهد مع رسول الله، وعُرف بتلقّي القرآن وتعليمه حتى كان عمر بن الخطاب يحيل الناس إليه في مسائل القراءة. تلا عليه النبي صلى الله عليه وسلم آيات سورة "لم يكن الذين كفروا" (البينة)، فلم يملك أُبيّ نفسه حين سأل متعجبًا: أسمّاني الله باسمي؟ فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، فانفجر أبيّ بالبكاء تأثرًا وخشوعًا، إذ بلغ به الشرف أن يذكره ربّ العالمين بذاته، ويأمر نبيّه أن يقرأ عليه كلامه بنفسه. هذه اللحظة النادرة تكشف عظيم قدر أُبيّ بن كعب عند الله ورسوله، وتُجسّد منزلة حَمَلة القرآن في صدر الإسلام، وتُذكّر كل مؤمن بأن أعظم تشريف يناله العبد هو أن يُقرن اسمه بكتاب الله. يبقى هذا المشهد من أرقّ المواقف في السيرة النبوية، حيث يلتقي الوحي بالدمعة، ويتحوّل العلم إلى عبادة، والذكر إلى خشوع صادق امتزج فيه الفرح بالحياء من عظمة هذا التكريم الإلهي.

📖 الآيات القرآنية المستخدمة

سورة البيّنة - الآية 1:

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ

سورة البيّنة - الآية 2:

رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً

الأحاديث النبوية

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأُبيّ بن كعب: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك: لم يكن الذين كفروا". قال أبي: الله سمّاني لك؟ قال: نعم. فبكى أُبيّ بن كعب. (رواه البخاري ومسلم، وفي رواية الترمذي: "فجعل أُبيّ يبكي")

المراجع والمصادر