ص 280
فصل
وأما من جعلها واحدة بائنة في حق المدخول بها وغيرها، فمأخذ هذا القول
أنها لا تفيد عددا بوضعها، وإنما تقتضي بينونة يحصل بها التحريم، وهو يملك إبانتها بعد الدخول بها بواحدة، بدون عوض، كما إذا قال أنت طالق طلقة بائنة، فإن الرجعة حق له، فإذا أسقطها سقطت، ولأنه إذا ملك إبانتها بعوض يأخذه منها ملك الإبانة بدونه، فإنه محسن بتركه؛ ولأن العوض مستحق له لا عليه، فإذا أسقطه وأبانها، فله ذلك.
