الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
124

فصل حجج من قال بأنها واحدة رجعية

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 281
ص 281

فصل

وأما من قال: إنها واحدة رجعية، فمأخذه أن التحريم يفيد مطلق انقطاع الملك، وهو يصدق بالمتيقن منه، وهو الواحدة، وما زاد عليها فلا تعرض في اللفظ له، فلا يسوغ إثباته بغير موجب، وإذا أمكن إعمال اللفظ في الواحدة فقد وفى بموجبه، فالزيادة عليه لا موجب لها.

قالوا: وهذا ظاهر جدا على أصل من يجعل الرجعية محرمة وحينئذ فنقول التحريم أعم من تحريم رجعية أو تحريم بائن، فالدال على الأعم لا يدل على الأخص، وإن شئت قلت: الأعم لا يستلزم الأخص أو ليس الأخص من لوازم الأعم أو الأعم لا ينتج الأخص.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.