الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
122

فصل حجج المذهب الثالث

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 280
ص 280

فصل

وأما من جعله ثلاثا في حق المدخول بها، وواحدة بائنة في حق غيرها، فحجته أن المدخول بها لا يحرمها إلا الثلاث، وغير المدخول بها تحرمها الواحدة، فالزائدة عليها ليست من لوازم التحريم، فأورد على هؤلاء أن المدخول بها يملك الزوج إبانتها بواحدة بائنة، فأجابوا بما لا يجدي عليهم شيئا، وهو أن الإبانة بالواحدة الموصوفة بأنها بائنة إبانة مقيدة، بخلاف التحريم، فإن الإبانة به مطلقة، ولا يكون ذلك إلا بالثلاث، وهذا القدر لا يخلصهم من هذا الإلزام، فإن إبانة التحريم أعظم تقييدا من قوله: أنت طالق طلقة بائنة، فإن غاية البائنة أن تحرمها، وهذا قد صرح بالتحريم، فهو أولى بالإبانة من قوله: أنت طالق طلقة بائنة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.