الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثالث / فصل هل الجارية الشاهدة على عائشة هي بريرة
100

فصل هل الجارية الشاهدة على عائشة هي بريرة

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 238
ص 238

فصل

ومما وقع في حديث الإفك أن في بعض طرقه أن عليا قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما استشاره سل الجارية تصدقك، فدعا بريرة، فسألها، فقالت: ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على التبر، أو كما قالت، وقد استشكل هذا، فإن بريرة إنما كاتبت وعتقت بعد هذا بمدة طويلة، وكان العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذاك في المدينة، والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح، ولهذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم، وقد شفع إلى بريرة أن تراجع زوجها فأبت أن تراجعه: ( «يا عباس " ألا تعجب من بغض بريرة مغيثا وحبه لها!» ) .

ففي قصة الإفك لم تكن بريرة عند عائشة، وهذا الذي ذكروه إن كان لازما، فيكون الوهم من تسميته الجارية بريرة، ولم يقل له علي سل بريرة، وإنما

قال فسل الجارية تصدقك، فظن بعض الرواة أنها بريرة، فسماها بذلك، وإن لم يلزم بأن يكون طلب مغيث لها استمر إلى بعد الفتح، ولم ييأس منها زال الإشكال، والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.