الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثاني / فصل في أعذار القائلين بهذه الأقوال وبيان منشأ الوهم والغلط
43

فصل في أعذار القائلين بهذه الأقوال وبيان منشأ الوهم والغلط

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 117
ص 117

فصل

في أعذار القائلين بهذه الأقوال وبيان منشأ الوهم والغلط

أما عذر من قال: اعتمر في رجب، فحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، «أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب» متفق عليه. وقد غلطته عائشة وغيرها، كما في " الصحيحين " «عن مجاهد، قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالسا إلى حجرة عائشة، وإذا ناس يصلون في المسجد صلاة الضحى، قال: فسألناه عن صلاتهم. فقال: بدعة. ثم قلنا له: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: (أربعا. إحداهن في رجب، فكرهنا أن نرد عليه) »

قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: يا أمه، أو يا أم المؤمنين، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قال: يقول: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم (اعتمر أربع عمر، إحداهن في رجب. قالت يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة قط إلا وهو شاهد، وما اعتمر في رجب قط» )

وكذلك قال أنس، وابن عباس: إن عمره كلها كانت في ذي القعدة وهذا هو الصواب.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.