الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثاني / أين صلى صلى الله عليه وسلم الصبح ليلة الوداع
106

أين صلى صلى الله عليه وسلم الصبح ليلة الوداع

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 273
ص 273

فصل

وأما المسألة الثالثة: وهي موضع صلاته صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح صبيحة ليلة

الوداع ففي " الصحيحين ": عن أم سلمة، قالت: ( «شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة. قالت: فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ ب {والطور - وكتاب مسطور} [الطور: 1 - 2] » ) فهذا يحتمل أن يكون في الفجر وفي غيرها، وأن يكون في طواف الوداع وغيره، فنظرنا في ذلك، فإذا البخاري قد روى في " صحيحه " في هذه القصة «أنه صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج، ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت، وأرادت الخروج، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقيمت صلاة الصبح، فطوفي على بعيرك والناس يصلون، ففعلت ذلك، فلم تصل حتى خرجت» ) . وهذا محال قطعا أن يكون يوم النحر فهو طواف الوداع بلا ريب، فظهر أنه صلى الصبح يومئذ عند البيت، وسمعته أم سلمة يقرأ فيها بالطور.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.