الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الثاني / فصل هل وقف صلى الله عليه وسلم في الملتزم بعد الوداع
105

فصل هل وقف صلى الله عليه وسلم في الملتزم بعد الوداع

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 273
ص 273

فصل

وأما المسألة الثانية: وهي وقوفه في الملتزم، فالذي روي عنه أنه فعله يوم الفتح، ففي " سنن أبي داود "، عن عبد الرحمن بن أبي صفوان، قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، انطلقت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج من الكعبة هو وأصحابه، وقد استلموا الركن من الباب إلى الحطيم، ووضعوا خدودهم على البيت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم.

وروى أبو داود أيضا: من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: ( «طفت مع عبد الله، فلما حاذى دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، فقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه هكذا، وبسطهما بسطا، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله» ) .

فهذا يحتمل أن يكون في وقت الوداع، وأن يكون في غيره، ولكن قال مجاهد والشافعي بعده وغيرهما: إنه يستحب أن يقف في الملتزم بعد طواف الوداع ويدعو، ( «وكان ابن عباس رضي الله عنهما يلتزم ما بين الركن والباب وكان يقول: لا يلتزم ما بينهما أحد يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه» ) ، والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.