الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
20

حرف الفاء

المجلد السادس 51 عنصر صفحة 212
7156- فاختة بنت الأسود ص 212

(س)

فاختة بنت الأسود

بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية.

روى ابن جريج، عن عكرمة قال: فرق الإسلام بين أربع نسوة وأبناء بعولتهن: حمنة بنت أبي طلحة بن عبد العزى، كانت تحت خلف بن أسد بن عاصم الخزاعي، فخلف عليها الأسود بن خلف. وفاختة بنت الأسود بن المطلب كانت تحت أمية بن خلف، فخلف عليها ابنه صفوان بن أمية.

أخرجها أبو موسى [1] .

7157- فاختة بنت أبى طالب ص 212

(ب د ع)

فاختة بنت أبي طالب

بن عبد المطلب، أخت علي بن أبي طالب لأبويه، وهي أم هانئ. اختلف في اسمها فقيل: فاختة. وقيل: هند. والأول أكثر. وهي بكنيتها أشهر، وترد في الكنى أكثر من هذا.

أخرجها الثلاثة.

ومن حديثها: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثماني ركعات غداة الفتح في بيتها.

7158- فاختة بنت عمرو ص 212

(ع س)

فاختة بنت عمرو

الزهرية، خالة النبي صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، (ح) - قال أبو موسى:

وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو نعيم قالا. حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا معمر بن بكار السعدي، حدثنا عثمان [2] بن عبد الرحمن، عن محمد

ابن المكندر، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: وهبت خالتي فاختة بنت عمرو غلاما، وأمرتها أن لا تجعله جازرا ولا صائغا ولا حجاما. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

7159- فاختة بنت الوليد ص 213

(ب د ع)

فاختة بنت الوليد

بن المغيرة المخزومية، وتقدم نسبها عند ذكر أخيها خالد ابن الوليد. كانت زوج صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، أسلمت يوم الفتح، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع النساء اللاتي بايعنه.

أخرجها الثلاثة.

7160- الفارعة بنت أسعد بن زرارة ص 213

(ب)

الفارعة بنت أسعد بن زرارة

الأنصاري.

أوصى بها أبوها أبو أمامة أسعد وبأختيها حبيبة وكبشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من نبيط بن جابر من بني مالك بن النجار.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب بإسناده عن المعافى بن عمران.

حدثنا أبو عقيل، عن بهية، عن عائشة قالت: أهدينا [1] يتيمة من الأنصار، قالت: فلما رجعنا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما قلتم؟ قالت: سلمنا وانصرفنا. قال: إن الأنصار قوم يعجبهم الغزل، ألا قلت يا عائشة:

أتيناكم أتيناكم. فحيونا نحييكم [2] .

وهذه اليتيمة هي الفارعة بنت أسعد بن زرارة.

7161- الفارعة بنت زرارة ص 213

(س)

الفارعة بنت زرارة

بن عدس الأنصارية، أخت أسعد بن زرارة الأنصاري، ثم من بني مالك بن النجار.

أخرجها أبو موسى.

7162- الفارعة بنت أبى سفيان ص 214

(س)

الفارعة بنت أبي سفيان

بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية. كانت عند أبي أحمد بن جحش الأسدي.

روى محمد بن عبد الله بن نمير، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: كان أول من خرج من مكة إلى المدينة مهاجرا عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، أسد بن خزيمة، ومعه أهله الفارعة بنت أبي سفيان.

أخرجها أبو موسى. وقد اختلف قوله، فإنه جعل في الترجمة أن الفارعة امرأة أبى أحمد ابن جحش، وفي الحديث أنها هاجرت مع زوجها عبد الله بن جحش، فليحقق [1] وقد اختلفوا في أول من هاجر إلى المدينة، فقال الطبراني: أول من قدمها مهاجرا أبو سلمة بن عبد الأسد.

والله أعلم.

7163- الفارعة بنت أبى الصلت ص 214

(ب د ع)

الفارعة بنت أبي الصلت

الثقفية، أخت أمية بن أبي الصلت.

روى عنها ابن عباس: أنها قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح الطائف. وكانت ذات لب وعقل وجمال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بها معجبا، فقالت الفارعة: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

تحفظين من شعر أخيك شيئا؟ قلت: نعم، وأعجب من ذلك، كان أخي إذا كان الليل ...

وذكرت قصة طويلة، وقالت: قدم أخي من سفر فأتاني فرقد على سريري، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره، فشق ما بين صدره إلى ثنته، ثم أخرج قلبه ثم رد إلى مكانه وهو نائم، وأنشدت له الأبيات التي أولها:

باتت همومي تسري طوارقها %~% أكف عيني والدمع سابقها

ما رغب النفس في الحياة؟ وإن %~% تحيا قليلا فالموت سائقها

ومنها قوله:

يوشك من فر من منيته %~% يوما على غرة يوافقها

من لم يمت عبطة [2] يمت هرما %~% للموت كأس والمرء ذائقها

ولما حضرته الوفاة قال عند المعاينة.

إن تغفر اللهم تغفر جما %~% وأي عبد لك لا ألما

ثم قال [1] :

كل عيش وإن تطاول دهرا %~% صائر مرة إلى أن يزولا

ليتني كنت قبل ما قد بدا لي %~% في رءوس الجبال أرعى الوعولا

ثم مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كان مثل أخيك كمثل الذي آتاه الله آياته، فانسلخ منها، فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين. أخرجها الثلاثة.

7164- الفارعة بنت عبد الرحمن ص 215

(ب)

الفارعة بنت عبد الرحمن

الخثعمية.

تذكر في الصحابة. روى عنها السرى بن عبد الرحمن.

أخرجها أبو عمر مختصرا.

7165- الفارعة بنت قريبة ص 215

الفارعة بنت قريبة

بن العجلان بن غنم بن عامر بن بياضة الأنصارية البياضية. بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قاله ابن حبيب.

7166- الفارعة بنت مالك ص 215

الفارعة بنت مالك،

أخت أبي سعيد الخدري. وقيل: الفريعة، ونذكرها في الفريعة أتم من هذا إن شاء الله تعالى.

7167- الفاضلة الأنصارية ص 215

(ب د ع)

الفاضلة الأنصارية،

امرأة عبد الله بن أنيس الجهني.

روت أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم وحثهم على الصدقة، حديثها عند أهل المدينة.

أخرجها الثلاثة.

7168- فاطمة بنت أسد ص 216

(ب د ع)

فاطمة بنت أسد

بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية، أم علي بن أبي طالب، وأم إخوته طالب وعقيل وجعفر. قيل: إنها توفيت قبل الهجرة. وليس بشيء، والصحيح أنها هاجرت إلى المدينة، وتوفيت بها.

قال الشعبي: أم علي فاطمة بنت أسد، أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت بها [1] .

وروى الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري، عن علي قال [2] : قلت لأمي فاطمة بنت أسد: اكفي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاية الماء والذهاب في الحاجة، وتكفيك الداخل: الطحن والعجن. وهذا يدل على هجرتها، لأن عليا إنما تزوج فاطمة بالمدينة.

قال الزهري: هي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وهي أيضا أول هاشمية ولدت خليفة، ثم بعدها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت الحسن، ثم زبيدة امرأة الرشيد ولدت الأمين، لا نعلم غيرهن. ثم إن هؤلاء الثلاثة لم تصف لهم الخلافة، فأما علي فإنه كان من اضطراب الأمور عليه إلى أن قتل، ما هو مشهور، وأما الحسن والأمين فخلعا.

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا عبد الله ابن شبيب بن خالد القيسي [3] ، حدثنا يحيى بن إبراهيم بن هانئ، حدثنا حسين بن زيد ابن علي، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن فاطمة بنت أسد في قميصه، واضطجع في قبرها، وجزاها خيرا.

وروى عن ابن عباس نحو هذا، وزاد، «فقالوا: ما رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه! قال: إنه لم يكن بعد أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة، واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر. قال الزبير: انقرض ولد أسد بن هاشم إلا من ابنته فاطمة بنت أسد [4] .

أخرجها الثلاثة.

7169- فاطمة بنت أبى الأسد ص 217

(ب س)

فاطمة بنت أبي الأسد-

أو: أبي الأسود- بن عبد الأسد. وهي ابنة أخي أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي.

روى عمار الدهني [1] ، عن شقيق قال: سرقت فاطمة بنت أبي الأسد، فأشفقت قريش أن يقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلموا أسامة بن زيد، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كل شيء ولا ترك حد من حدود الله عز وجل، ولو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها. فقطعها. وقد روي عن شقيق، عن فاطمة بنت أبي الأسود هذه: أن امرأة من قريش سرقت.

وكان الأول أصح، لأن الحافظ، بن ثابت ذكرها كذلك أيضا.

أخرجها أبو عمر، وأبو موسى.

7170- فاطمة بنت الحارث ص 217

(ب س)

فاطمة بنت الحارث

بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة القرشية التيمية، أمها ريطة بنت الحارث بن جبلة. ولدت بأرض الحبشة هي وأختاها زينب وعائشة ابنتا الحارث. وقيل: إن أخاهن موسى ولد بأرض الحبشة أيضا، وهلكوا جميعا من ماء شربوه بالطريق لما رجعوا من الحبشة، إلا فاطمة فإنها سلمت، ولم يبق من ولد الحارث غيرها.

أخرجها أبو عمر، وأبو موسى.

7171- فاطمة بنت أبى حبيش ص 217

(ب د ع)

فاطمة بنت أبي حبيش

بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية.

وهي التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستحاضة.

أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا هناد، حدثنا وكيع وعبدة وأبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال:

لا، إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، وصلي [2] . أخرجها الثلاثة.

7172- فاطمة بنت حمزة ص 218

(د ع)

فاطمة بنت حمزة

بن عبد المطلب القرشية الهاشمية ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل:

اسمها أمامة. وقيل: عمارة. قاله أبو نعيم، وتكنى أم الفضل.

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو: قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عبد الله بن شداد، عن بنت حمزة قالت: مات مولى لي وترك ابنته، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما له بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف- قال محمد: هي أخت ابن شداد لأمه.

قال: وحدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا عمران ابن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي قال: أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مسيرة بحرير، فقال: اجعلها خمرا بين الفواطم، فشققت منها أربعة أخمرة: خمارا لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، وخمارا لفاطمة بنت أسد، وخمارا لفاطمة بنت حمزة ... ولم يذكر الرابعة. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

7173- فاطمة الخزاعية ص 218

(ع س) فاطمة الخزاعية.

ذكرها أبو بكر بن أبي عاصم في الوحدان، وأوردها الطبراني أيضا في الصحابيات.

أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن أحمد بن عمرو قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم القزاز، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد [بن أمية بن عبد الله] بن سعيد بن العاص [1] ، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث وفاطمة الخزاعية: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة من الأنصار يعودها، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير، وقد برحت بي أم ملدم [2] . فقال: اصبري، فإنها تذهب من خبث الإنسان كما تذهب النار وسخ الحديد. أخرجها أبو نعيم وأبو موسى.

7174- فاطمة بنت الخطاب ص 219

(ب د ع)

فاطمة بنت الخطاب

بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية، أخت عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما. وهي امرأة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد العشرة.

أسلمت قديما أول الإسلام مع زوجها سعيد، قبل إسلام أخيها عمر، وهي كانت سبب إسلام أخيها عمر.

روى مجاهد، عن ابن عباس قال: سألت عمر عن إسلامه، فقال: خرجت بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام، فإذا فلان المخزومي- وكان قد أسلم- فقلت: تركت دين آبائك واتبعت دين محمد؟ قال: إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني! قلت: من هو؟ قال:

أختك وختنك. قال: فانطلقت فوجدت الباب مغلقا، وسمعت همهمة، ففتح الباب، فدخلت فقلت: ما هذا الذي أسمع؟ قالت: ما سمعت شيئا. فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختني فضربته فأدميته، فقامت إلي أختي فأخذت برأسي فقالت. قد كان ذاك على رغم أنفك! قال: فاستحييت حين رأيت الدم، وقلت: أروني هذا الكتاب ... وذكر قصة إسلام عمر.

وقد ذكرناه في إسلام عمر في ترجمته.

أخرجها الثلاثة.

7175- فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 219

(ب د ع)

فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم،

سيدة نساء العالمين، ما عدا مريم بنت عمران صلى الله عليهما. أمها خديجة بنت خويلد. وكانت هي وأم كلثوم أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد اختلف: في أيتهن أصغر سنا؟ وقيل: إن رقية أصغرهن. وفيه عندي نظر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رقية من ابن أبي لهب، فطلقها قبل الدخول بها، أمره أبواه بذلك، ثم تزوجها عثمان رضي الله عنه وهاجرت معه إلى الحبشة، فما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى. وكانت فاطمة تكنى أم أبيها، وكانت أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وزوجها من علي بعد أحد.

وقيل: تزوجها علي بعد أن ابتني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وابتني بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر في قول. وانقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا منها، فإن الذكور من أولاده ماتوا صغارا،

وأما البنات فإن رقية رضي الله عنها ولدت عبد الله بن عثمان فتوفي صغيرا، وأما أم كلثوم فلم [1] تلد، وأما زينب رضي الله عنها فولدت عليا ومات صبيا، وولدت أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي، ثم بعده المغيرة بن نوفل. وقال الزبير: انقرض عقب زينب [2] .

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا الخطيب بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، أخبرنا أبو محمد بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا إسماعيل بن أبان،، حدثنا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: خطب أبو بكر وعمر- يعني فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما، فقال عمر:

أنت لها يا علي. فقلت: ما لي من شيء إلا درعي أرهنها. فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، فلما بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مالك تبكين يا فاطمة! فو الله لقد أنكحتك أكثرهم علما، وأفضلهم حلما، وأولهم سلما. قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي مولاة لي. هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: لا. قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزوجك. فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجك. فو الله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم- وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلالة وهيبة- فلما قعدت بين يديه أفحمت، فو الله ما أستطيع أن أتكلم، فقال: ما جاء بك؟ ألك حاجة؟ فسكت، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم. قال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا، والله يا رسول الله فقال: ما فعلت بالدرع التي سلحتكها؟ فقلت: عندي والذي نفس علي بيده إنها لحطمية [3] ،

ما ثمنها أربعمائة درهم. قال: قد زوجتك، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] قال: وحدثنا الدولابي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي حدثنا أبو غسان مالك ابن إسماعيل النهدي، حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرواسي، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البناء- يعني بفاطمة- لا تحدثن شيئا حتى تلقاني. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي وقال: اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما. قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغار لبناته غيرة شديدة، كان لا ينكح بناته على ضرة.

أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد الله بن يونس وقتيبة بن سعيد قالا [2] :

حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنها بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها [3] . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن سويدة، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر السلامي، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد الحافظ، والقاضي أبو بكر الخيري قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر،: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت 33: 33) ، قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال:

هؤلاء أهلي. قالت: فقلت: يا رسول الله أفما أنا من أهل البيت؟ قال: بلى، إن شاء الله عز وجل. قال أبو صالح: قال الحاكم في المستدرك، عن الأصم قال: صحيح على شرط. مسلم ولم يخرجاه [4] .

قال: أخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد ابن إسماعيل الصفار، حدثنا تمام بن محمد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر، يقول: الصلاة يا أهل بيت محمد، (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت، ويطهركم تطهيرا 33: 33 [1] . قال: وأخبرنا أبو صالح أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي- رعاث- حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة تمشي، كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مرحبا بابنتي. ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن. فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض سألتها، فأخبرتني أنه أسر إلي فقال: إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين، وما أراه إلا وقد حضر أجلي، وإنك أول أهلي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لك. فبكيت، فقال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين.

قال: أبو صالح: رواه البخاري في الصحيح [2] ، عن أبي نعيم. وهذا من غريب الصحيح، فإن زكريا روى عن الشعبي أحاديث في الصحيحين، وهذا يرويه عن فراس، عن الشعبي. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن الترمذي: حدثنا [حسين بن] [3] يزيد الكوفي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الحجاف عن جميع بن عمير التميمي قال: دخلت مع عمي على عائشة، فسألت: أي الناس كأن أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت فاطمة.

قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان- ما علمت- صواما قواما [4] .

أخبرنا أبو محمد بن سويدة، أخبرنا محمد بن ناصر، أخبرنا أبو صالح المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان المقرئ، حدثنا محمد بن عبد الله القتاب، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا عمر بن الخطاب، حدثنا أبو صالح حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع علي بن أبي طالب يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أينا أحب إليك أنا أو فاطمة؟ قال: فاطمة أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها. وأخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن سالم المفلوج- وكان من خيار المسلمين عندي- حدثنا حسين بن زيد بن على بن الحسين بن على ابن أبى طالب، عن عمر بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على بن حسين بن علي، عن حسين بن علي، عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا الحسن بن عثمان بن شقيق، حدثنا الأسود بن حفص المروزي، حدثنا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر قبل ابنته فاطمة.

قال: وحدثنا أحمد بن علي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، أخبرنا محمد ابن خالد الحنفي، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وهب، عن أم سلمة قالت: جاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسارها بشيء فبكت. ثم سارها بشيء فضحكت، فسالتها عنه فقالت: أخبرني أنه مقبوض في هذه السنة فبكيت، فقال: ما يسرك أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، إلا فلانة، فضحكت. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرق [1] ، عن علي قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم [2] ، فاستسقى الحسن أو الحسين، قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى شاة لنا بكيء [3] فحلبها، فدرت، فجاءه الحسن فنحاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت فاطمة:

يا رسول الله، كأنه أحبهما إليك؟ قال: لا، ولكنه استسقى قبله. ثم قال: إنا وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة [1] . أخبرنا إبراهيم وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر، الهمداني، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربتم، سلم لمن سالمتم [2] . أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين الأسدي الدمشقي المعروف بابن البن، حدثنا جدى أبو القاسم الحسين بن الحسن قال: قرأت على القاضي علي بن محمد بن علي المصيصي، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن عبد الله الغساني، أخبرنا أبو الحسن خيثمة ابن سليمان بن جيدرة الأطرابلسي قراءة عليه، حدثنا إبراهيم بن عبد الله القصار، أخبرنا العباس ابن الوليد بن بكار الضبي بالبصرة، عن خالد بن عبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن عبد الله بن الحسن- هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب- عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي، عن جدتها فاطمة الكبرى- هي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، ثم قال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك [3] . هذا الحديث ليس إسناده بمتصل، فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى، والله أعلم.

وتوفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر. هذا أصح ما قيل: وقيل: بثلاثة أشهر.

وقيل: عاشت بعده سبعين يوما. وما رئيت ضاحكة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقت بالله عز وجل، ووجدت [4] عليه وجدا عظيما.

قال أنس: قالت لي فاطمة: يا أنس، كيف طابت قلوبكم؟! تحثون التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!. وكانت أول أهله لحوقا به، تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم. ولما حضرها الموت قالت لأسماء بنت عميس:

يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها. قالت أسماء يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله! فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي، ولا تدخلي علي أحدا. فلما توفيت جاءت عائشة، فمنعتها أسماء، فشكتها عائشة إلى أبى بكر وقالت:

هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم! فوقف أبو بكر على الباب وقال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل على بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد صنعت لها هودجا؟! قالت هي أمرتني ألا يدخل عليها أحد، وأمرتني أن أصنع لها ذلك. قال: فاصنعي ما أمرتك. وغسلها علي وأسماء [1] .

وهي أول من غطي نعشها في الإسلام، ثم بعدها زينب بنت جحش. وصلى عليها علي بن أبي طالب. وقيل: صلى عليها العباس. وأوصت أن تدفن ليلا، ففعل ذلك بها. ونزل في قبرها علي والعباس، والفضل بن العباس.

قيل: توفيت لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة، والله أعلم. وكان عمرها تسعا وعشرين سنة.

وقال عبد الله بن الحسن بن الحسن [2] بن علي: كان عمرها ثلاثين سنة. وقال الكلبي. كان عمرها خمسا وثلاثين سنة.

وقد روي أنها اغتسلت لما حضرها الموت وتكفنت، وأمرت عليا أن لا يكشفها إذا توفيت، وأن يدرجها [3] في ثيابها كما هي، ويدفنها ليلا. وقد ذكرنا في أم سلمى غسلها أيضا. والصحيح أن عليا وأسماء غسلاها والله أعلم.

أخرجه الثلاثة.

7176- فاطمة بنت سودة ص 226

فاطمة بنت سودة

بن أبي ضبيس الجهنية.

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة.

قاله ابن حبيب.

7177- فاطمة بنت شيبة ص 226

فاطمة بنت شيبة

بن ربيعة. وهي ابنة عم هند بنت عتبة بن ربيعة.

وكانت امرأة عقيل بن أبي طالب. دخل عليها عقيل يوم حنين، وسيفه متلطخ دما، فقالت: ماذا أصبت من غنائم المشركين؟ فناولها إبرة وقال: تخيطين بها ثيابك. فسمع منادي النبي صلى الله عليه وسلم «أدوا الخياط والمخيط» فأخذ [1] الإبرة فألقاها في الغنائم.

ذكرها ابن هشام، عن زيد بن أسلم، عن أبيه [2] . وقال الواقدي: هذا الخبر لفاطمة بنت الوليد بن عتبة، زوجة عقيل. وروى ابن أبي مليكة [3] وابن أبي حسين: أن امرأة عقيل فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، أخت هند.

أخرجها الغساني مستدركا على أبى عمر.

7178- فاطمة بنت صفوان ص 226

(س)

فاطمة بنت صفوان

بن أمية بن محرث بن شق بن رقبة بن مخدج [4] الكناني. امرأة عمرو بن سعيد بن العاص.

هاجرت معه إلى أرض الحبشة.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني أمية: «عمرو بن سعيد بن العاص، ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث [5] ابن شق بن رقبة» [6] .

وماتت بها، وقتل عمرو بأجنادين من أرض الشام في خلافة أبي بكر رضي الله عنه. قاله ابن إسحاق.

أخرجها أبو موسى.

7179- فاطمة بنت الضحاك ص 227

(ب)

فاطمة بنت الضحاك

الكلابية.

قال ابن إسحاق: «تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة ابنته زينب، وخيرها حين نزلت آية التخيير، فاختارت الدنيا، ففارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت بعد ذلك تلتقط البعر وتقول: أنا الشقية، أخترت الدنيا» . هكذا قال، وهذا باطل، لأن الحديث الصحيح عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خير أزواجه بدأ بها، فاختارت الله ورسوله، وتتابع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهن على ذلك.

وقال قتادة وعكرمة: كان عنده تسع نسوة حين خيرهن، وهن اللاتي توفي عنهن. وروى جماعة أن التي قالت: أنا الشقية هي التي استعاذت منه. وقد اختلفوا فيها اختلافا كثيرا. وقد قيل: إن الضحاك بن سفيان عرض ابنته على رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسمها فاطمة، وقال: إنها لم تصدع قط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حاجة لي فيها. وقيل: تزوجها سنة ثمان [1] .

أخرجها أبو عمر.

7180- فاطمة بنت أبى طالب ص 227

فاطمة بنت أبي طالب،

أم هانئ. اختلفوا في اسمها فقيل: فاختة- وقد تقدمت- وقيل:

فاطمة. وقيل: هند. ونذكرها في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.

7181- فاطمة بنت عبد الله ص 227

(ب)

فاطمة بنت عبد الله،

أم عثمان بن أبي العاص الثقفي.

شهدت ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعته أمه آمنة، وكان ذلك ليلا، قالت فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو، حتى أقول: يقعن علي.

أخرجها أبو عمر [2] .

7182- فاطمة بنت عتبة ص 228

(ب د ع)

فاطمة بنت عتبة

بن ربيعة بن عبد شمس القرشية العبشمية. أخت هند بنت عتبة، وهي خالة معاوية.

أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم.

روى محمد بن العجلان، عن أبيه، عن فاطمة بنت عتبة بن ربيعة: أن أخاها أبا حذيفة ابن عتبة ذهب بها وبأختها هند يبايعان رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الفتح، فلما اشترط، علينا قالت هند: أو تعلم في نساء قومك هذه الهنات والعاهات؟ فقال: بايعيه فهكذا يشترط.

وروى محمد بن عجلان، عن أبيه، عن فاطمة: أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد كنت وما في الأرض قبة أحب إلي أن تهدم من قبتك، وإني اليوم وما في الأرض قبة أحب إلى بقاء من قبتك. فقال: أما إن أحدكم لن يؤمن حتى أكون أحب إليه من نفسه [1] . أخرجها الثلاثة.

7183- فاطمة بنت عمرو ص 228

(د ع)

فاطمة بنت عمرو

بن حرام، عمة جابر بن عبد الله.

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه، فجعل القوم ينهونني ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، قال: فجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبكين أو لا تبكين، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها [2] . أخرجها ابن مندة وأبو نعيم

7184- فاطمة بنت عمرو بن حرام ص 228

(س)

فاطمة بنت عمرو بن حرام.

لها صحبة. قاله أبو موسى وقال: أوردها جعفر المستغفري كذلك، لم يزد، قال: وأظنها بنت عمرو بن حرام، عمة جابر. والله أعلم.

7185- فاطمة بنت قيس بن خالد ص 229

(ب د ع)

فاطمة بنت قيس بن خالد

الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشية الفهرية، أخت الضحاك بن قيس، قيل: كانت أكبر منه بعشر سنين.

وكانت من المهاجرات الأول، لها عقل وكمال، وهي التي طلقها أبو حفص بن المغيرة، فأمرها رسول الله أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وقدمت الكوفة على أخيها الضحاك بن قيس، وكان أميرا، فسمع منها الشعبي.

أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا هناد، أخبرنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال. قالت فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا سكنى لك ولا نفقة [1] .

ولما طلقها زوجها أبو حفص، خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة، فاستشارت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو حذيفة فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمرها بأسامة بن زيد فتزوجته [2] . وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى لما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنهم. وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.

أخرجها الثلاثة.

7186- فاطمة بنت المجلل ص 229

(د ع)

فاطمة بنت المجلل

[3] بن عبد الله بن قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية تكنى أم جميل. كانت من السابقين إلى الإسلام، وممن هاجر إلى الحبشة.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة: «وحاطب بن الحارث بن معمر [4] معه امرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد الله، وابناه:

محمد بن حاطب والحارث بن حاطب، وهما لابنة المجلل [5] .

وتوفي زوجها بالحبشة، وقدمت هي وابناها إلى المدينة في إحدى السفينتين.

روى عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن جده محمد قال: لما قدمنا من أرض الحبشة خرجت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، هذا ابن أخيك حاطب وقد أصابه هذا الحرق من النار، فادع الله له. وقد ذكرناه في محمد بن حاطب [1] .

أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

7187- فاطمة بنت منقذ ص 230

فاطمة بنت منقذ

بن عمرو بن خنساء الأنصارية، من بني مازن.

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قاله ابن حبيب [2] .

7188- فاطمة بنت الوليد بن عتبة ص 230

(ب)

فاطمة بنت الوليد بن عتبة

بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية، امرأة سالم مولى أبي حذيفة، زوجها منه عمها أبو حذيفة بن عتبة.

وكانت من المهاجرات الأول، ومن أفضل أيامى قريش. ولما قتل عنها سالم يوم اليمامة تزوجها بعده الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي فيما ذكره إسحاق بن أبي فروة، وليس ممن يحتج به. كذا ذكره العقيلي في نسبها، وذكر في ذلك حديث إسحاق بن أبى فروة، عن إبراهيم ابن العباس بن الحارث، عن أبي بكر بن الحارث، عن فاطمة بنت الوليد أم أبي بكر: أنها كانت في الشام تلبس الجباب من ثياب الخز ثم تأتزر، فقيل لها: أما يغنيك هذا عن الإزار؟

فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالإزار.

كذا رواه عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم. ولم ينسبها ابن أبي خيثمة [3] ونسبها العقيلي، وغيره يخالفه ويقول: هي ابنة الوليد بن المغيرة المخزومي [4] . فعلى هذا هي أخت خالد بن الوليد.

أخرجها أبو عمر، وجعل الحديث في هذه الترجمة، وكان ينبغي أن يكون في ترجمة فاطمة بنت الوليد بن المغيرة،

لأن الحديث مشهور بها. وأما ابن منده وأبو نعيم فرويا هذا الحديث عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وجعلاه في ترجمة فاطمة بنت الوليد القرشية، ولم ينسبها أكثر هذا، وكلاهما [1] قرشيتان. ولكن أبو بكر بن عبد الرحمن يروي عن المخزومية، فقد جعلنا علامتهما [2] ترجمتها والله أعلم.

7189- فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ص 231

(ب د ع) فاطمة بنت الوليد بن المغيرة المخزومية، أخت خالد بن الوليد.

أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم، وهي زوج ابن عمها الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي. قاله أبو عمر، وقال: يقال: تزوجها بعده عمر. وفي ذلك نظر [3] .

وقال ابن منده وأبو نعيم: فاطمة بنت الوليد القرشية. ورويا لها حديث الإزار: أنها كانت تلبسه فوق الجباب. فقيل لها: ألا يغنيك هذا عن الإزار؟ فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالإزار.

أخرجها الثلاثة.

قلت: قد أخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة فاطمة بنت الوليد بن عتبة العبشمية، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في فاطمة القرشية، وهو لهذه الفرشية المخزومية، ومما يقوي أن الحديث لهذه أن بعض الرواة قال: عن فاطمة بنت الوليد أم أبي بكر» وأنها كانت بالشام، وهذه فاطمة المخزومية كانت بالشام مع زوجها الحارث بن هشام فلما مات عادت إلى المدينة. وقالوا:

«عن فاطمة بنت الوليد أم أبي بكر» . وهذه المخزومية هي جدة أبي بكر بن عبد الرحمن ابن [الحارث] [4] بن هشام، وكثيرا ما يقولون للجد والجدة. أب وأم.

وقال الزبير بن بكار في ولد الوليد بن المغيرة: «وفاطمة بنت الوليد، ولدت عبد الرحمن وأم حكيم ولدي الحارث بن هشام [1] » .

وهذا الحديث مشهور بهذه:

أخبرنا غير واحد إجازة قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي قال: فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم لها صحبة، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا، روى عنها ابن ابنها أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قالت:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالإزار. خرجت مع زوجها الحارث إلى الشام، واستشارها خالد في بعض أمره.

7190- فاطمة بنت اليمان ص 232

(ب د ع)

فاطمة بنت اليمان،

أخت حذيفة بن اليمان. وقد تقدم نسبها عند ذكر أخيها حذيفة بن اليمان.

أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حصين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعوده في نساء. فإذا سقاء معلق [نحوه] [2] يقطر ماؤه عليه، من شدة ما يجده من حر الحمى، فقلنا: يا رسول الله، لو دعوت الله فأذهب عنك هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم [ثم الذين يلونهم] [3] . وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم كراهة تحلي النساء بالذهب [4] . وهذا إن صح فهو منسوخ، أو على أن تركه أفضل من لبسه. وقد ذكرناه في أخت حذيفة.

أخرجها الثلاثة.

7191- فروة ظئر النبي صلى الله عليه وسلم ص 232

فروة ظئر [5] النبي صلى الله عليه وسلم

قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أويت إلى فراشك فاقرئي: (قل يا أيها الكافرون 109: 1) .

فإنها براءة من الشرك. ذكرها أبو أحمد العسكري.

7192- فريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري ص 233

(د ع) فريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري.

كان أبوها أوصى بها وبأختيها حبيبة [1] وكبشه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من نبيط بن جابر، من بني مالك بن النجار.

أخرجها ابن منده وأبو نعيم. وقيل: الفارعة، وهناك أخرجها أبو عمر.

7193- فريعة بنت الحباب ص 233

فريعة بنت الحباب

بن رافع بن معاوية الأنصارية، من بني الأبجر. بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قاله ابن حبيب.

7194- فريعة بنت رافع ص 233

فريعة بنت رافع

بن معاوية بن عبيد بن الجراح الأنصارية، ثم من بني الأبجر.

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهي أم أسعد بن زرارة. قاله ابن حبيب.

ويحتمل أن تكون هذه والتي قبلها واحدة، ويكون بعضهم قد أسقط اسم أبيها «الحباب» فالنسب واحد، والقبيلة واحدة، والله أعلم.

7195- فريعة بنت عمرو ص 233

فريعة [2] بنت عمرو

بن خنيس بن لوذان بن عبد ود. وهي أم حسان بن ثابت الأنصاري الشاعر [3]

7196- فريعة بنت قيس ص 233

فريعة بنت قيس

بن عمير بن لوذان بن ثعلبة بن مجدعة بن عمرو بن حريش بن جحجبي.

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قاله ابن إسحاق.

7197- فريعة بنت مالك بن الدخشم ص 234

فريعة بنت مالك بن الدخشم

بن مالك الأنصارية، ثم من بني عوف بن الخزرج.

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .

7198- فريعة بنت مالك بن سنان ص 234

(ب د ع)

فريعة بنت مالك بن سنان،

أخت أبي سعيد الخدري. تقدم نسبها عند ذكر أخيها [2] . ويقال لها: الفارعة أيضا.

شهدت بيعة الرضوان. وأمها حبيبة بنت عبد الله بن أبى بن سلول.

أخبرنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده عن أبي داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة. أن الفريعة بنت مالك بن سنان- وهي أخت أبي سعيد الخدري- أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خذرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له ابقوا [3] حتى إذا كانوا بطرف القدوم [4] لحقهم فقتلوه. فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أرجع إلى أهلي، فإني لم يتركني في مسكن يملكه [5] ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم قالت: فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أوفى المسجد، دعاني، أو أمر بي، فدعيت له، فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي، قالت: فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله.

قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا. قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه وقضى به [6] .

أخرجها الثلاثة [7] .

7199- فريعة بنت معوذ ص 235

(ب د ع)

فريعة بنت معوذ

بن عفراء الأنصارية. تقدم نسبها عند الربيع بنت معوذ [1] .

لها صحبة وكانت مجابة الدعوة دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم حديثها في الرخصة في الغناء وضرب الدف في العرس، من حديث أهل البصرة.

أخرجها الثلاثة.

7200- فريعة بنت وهب ص 235

(س)

فريعة بنت وهب

الزهرية.

رفعها النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال: من أراد أن ينظر إلى خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلينظر إلى هذه. أخرجها أبو موسى مختصرا، وقال: أوردها جعفر هكذا، لم يزد..

7201- فسحم بنت أوس ص 235

فسحم بنت أوس

بن خولي بن عبد الله بن الحارث الأنصارية، من بني الحبلى.

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قاله ابن حبيب [2] .

7202- فضة النوبية ص 235

(س)

فضة النوبية،

جارية فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي [3] إجازة، أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون وأبو طاهر بن خزيمة قالا: أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، ابن عم الأحنف بن قيس في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين.

(ح) قال أبو عثمان: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن على بنسا، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي: حدثنا أحمد بن حماد المروزي، حدثنا محبوب بن حميد البصري- وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة- حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال في قوله تعالى: (يوفون بالنذر، ويخافون يوما كان شره مستطيرا. ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا 76: 7- 8) ، قال: مرض

الحسن والحسين، فعادهما جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وعادهما عامة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك نذرا. فقال على: إن برءا مما بهما صمت لله عز وجل ثلاثة أيام شكرا. وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية يقال لها فضة نوبية: إن برأ سيداي صمت لله عز وجل شكرا.

فألبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير. فانطلق علي إلى شمعون الخيبري فاستقرض منه ثلاثة آصع من شعير، فجاء بها فوضعها، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته، وصلى علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني أطعمكم الله عز وجل على موائد الجنة. فسمعه علي، فأمرهم فأعطوه الطعام. ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء. فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع وخبزته، وصلى علي مع النبي صلى الله عليه وسلم، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين، استشهد والدي، أطعموني. فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلا الماء. فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته، فصلى علي مع النبي صلى الله عليه وسلم، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب وقال: السلام عليكم أهل بيت النبوة، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا، أطعموني فإني أسير. فاعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء. فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل الله تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر 76: 1 إلى قوله.

لا نريد منكم جزاء ولا شكورا 76: 9) . أخرجها أبو موسى.

7203- فكيهة بنت السكن ص 236

فكيهة بنت السكن

بن يزيد [1] الأنصارية، من بني سواد.

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قاله ابن حبيب.

7204- فكيهة بنت عبيد ص 237

فكيهة بنت عبيد

بن دليم الأنصارية، ثم من بني ساعدة. وهي ابنة عم سعد بن عبادة. وهي أم قيس بن سعد بن عبادة.

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .

7205- فكيهة بنت المطلب ص 237

فكيهة بنت المطلب

بن خلدة [2] بن مخلد الأنصارية، من بني زريق.

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قاله ابن حبيب.

7206- فكيهة بيت يسار ص 237

(ع س) فكيهة بنت يسار، امرأة خطاب بن الحارث.

أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من أسلم بمكة من المهاجرات:» «حطاب [3] بن الحارث، وامرأته فكيهة بنت يسار» [4] .

أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.