6313- أبو هاشم بن عتبة
ص 315
(ب د ع)
أبو هاشم بن عتبة
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان، وأخو أبي حذيفة لأبيه، وأخو مصعب بن عمير لأمه، أمهما خناس بنت مالك القرشية العامرية. قيل: اسمه شيبة [2] . وقيل: هشيم. وقيل: مهشم.
أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان. وكان من زهاد الصحابة وصالحيهم، وكان أبو هريرة إذا ذكره قال: ذاك الرجل الصالح.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل قال: جاء معاوية إلى أبي هاشم ابن عتبة وهو مريض يعوده، فقال: يا خال، ما يبكيك؟ أوجع يشئزك [3] ، أو حرص على الدنيا؟ قال: كل لا [4] ، ولكن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عهد إلي عهدا لم آخذ به، قال: «إنما يكفيك من المال خادم ومركب في سبيل الله» . وأجدني اليوم قد جمعت [5] .
أخرجه الثلاثة.
6314- أبو هاشم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ص 316
(س) أبو هاشم، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا غير واحد إذنا عن كتاب أبي سعد [1] محمد بن أبي عبد الله المطرز: حدثنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، أخبرنا الحسن بن حماد بن كسيب، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن أبي عبد الرحمن حلو بن السري الأودي، حدثنا
أبو هاشم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: كانت أمي أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم- هو أعتق أبي وأمي- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء من المسجد، فوجد عليا وفاطمة- رضي الله عنهما- مضطجعين، وقد غشيتهما الشمس، فقام عند رءوسهما عليه كساء خيبري، فمده دونهم ثم قال: قوما أحب باد وحاضر، ثلاث مرات. أخرجه أبو موسى.
6315- أبو هانئ
ص 316
(ب)
أبو هانئ.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان.
حديثه عند عبد الرحمن بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده أبي هانئ.
أخرجه أبو عمر [2] .
6316- أبو هبيرة بن الحارث
ص 316
(ب د ع)
أبو هبيرة بن الحارث
علقمة بن عمرو بن كعب [3] بن مالك بن مبذول ابن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.
قتل يوم أحد شهيدا، وأبو هبيرة اسمه كنيته. وقيل فيه: أبو أسيرة، تقدم ذكره.
أخبرنا أبو الفضل المديني المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى: حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا مخرمة، عن أبيه، عن سعيد بن نافع قال: رآني أبو هبيرة الأنصاري
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم- وأنا أصلي الضحى حين طلعت الشمس، فعاب ذلك علي ونهاني، ثم قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: لا تصلوا حين ترتفع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان.
هكذا رواه أبو يعلى، وسعيد تابعي لم يدرك من قتل بأحد، وهو مرسل. وفي قوله: «رآني أبو هبيرة» نظر، فإن كان غير الذي قتل يوم أحد وإلا فهو منقطع.
وقال الواقدي فيه: أبو أسيرة، وخالفه غيره فقال: أبو هبيرة. وقيل: هو أخو أبي أسيرة. والله أعلم.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد من بني مالك بن النجار، ثم من بني عمرو بن مبذول: «أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن كعب بن مالك بن عمرو بن مبذول [1] » .
أخرجه الثلاثة.
6317- أبو هدية
ص 317
(س) أبو هدبة الأنصاري. روى عنه ابنه محمد بن أبي هدبة، من حديث ابن أخي الزهري، عن عمه.
قال جعفر المستغفري، عن البرذعي: ورواه عن أبي حاتم الرازي.
أخرجه أبو موسى.
6318- أبو هذيل
ص 317
(س) أبو هذيل.
أورده أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن عبد الله بن خراش، عن أوسط، عن أبي الهذيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليأكل الرجل من أضحيته. أخرجه أبو موسى.
6319- أبو هريرة
ص 317
(ب د ع)
أبو هريرة
الدوسي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثرهم حديثا عنه. وهو دوسي من دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد
قال خليفة بن خياط وهشام [1] بن الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب [2] بن أبي صعب بن منبه [3] بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم ابن دوس.
وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا، لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه، فقيل:
عبد الله بن عامر. وقيل: برير بن عشرقة. ويقال: سكين بن دومة. وقيل: عبد الله بن عبد شمس. وقيل: عبد شمس، قاله يحيى بن معين، وأبو نعيم. وقيل: عبد نهم. وقيل: عبد غنم.
وقال المحرر بن أبي هريرة: اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم.
وقال عمرو بن علي الفلاس: أصح شيء قيل فيه: عبد عمرو بن غنم.
وبالجملة فكل ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة أنها غيرت في الإسلام، فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترك اسم أحد: عبد شمس، أو عبد غنم، أو عبد العزى، أو غير ذلك. فقيل: كان اسمه في الإسلام: عبد الله. وقيل: عبد الرحمن.
قال الهيثم بن عدي: كان اسمه في الجاهلية: عبد شمس، وفي الإسلام: عبد الله.
وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة: كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي، فقيل لي: أنت أبو هريرة.
وقيل: رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كمه هرة: فقال: يا أبا هريرة. وأخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي قال: حدثنا أحمد بن سعيد [4] المرابطي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبي هريرة: لم أكتنيت بأبي هريرة؟ قال: أما تفرق مني [5] ؟ قلت: بلى، والله إني لأهابك. قال: كنت أرعى غنم
أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة [1] .
وكان من أصحاب الصفة.
وقال البخاري: اسمه في الإسلام عبد الله. ولولا الاقتداء بهم لتركنا هذه الأسماء فإنها كالمعدوم، لا تفيد تعريفا، وإنما هو مشهور بكنيته.
وأسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا إبراهيم وغيره عن أبي عيسى: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، أسمع منك أشياء فلا أحفظها؟ قال: ابسط رداءك. فبسطته، فحدث حديثا كثيرا، فما نسيت شيئا حدثني به [2] . قال: وحدثنا الترمذي: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن الوليد ابن عبد الرحمن، عن ابن عمر أنه قال: لأبي هريرة: أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحفظنا لحديثه [3] .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد [4] ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا زهير بن حرب، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج قال:
سمعت أبا هريرة قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله الموعد، كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من
يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه مني» . فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه، ثم ضممته إلي، فما نسيت شيئا سمعته بعد [1] .
أخبرنا عمر بن طبرزد وغير واحد: أخبرنا ابن [2] الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر، حدثنا [3] جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا عاد الرجل أخاه أو زاره، قال الله- عز وجل-: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا [4] . قال البخاري: روى عن أبي هريرة أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع، فمن الصحابة:
ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس، وواثلة بن الأسقع.
واستعمله عمر على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فامتنع، وسكن المدينة، وبها كانت وفاته.
قال الخليفة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين.
وقال الهيثم بن عدي: توفي سنة ثمان وخمسين. [وقال الواقدي: توفي سنة تسع وخمسين [5]] وهو ابن ثمان وسبعين سنة.
قيل: مات بالعقيق وحمل إلى المدينة، وصلى عليه الوليد بن عتبة [6] بن أبي سفيان، وكان أميرا على المدينة لعمه معاوية بن أبي سفيان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا، وأخرجه أبو عمر مطولا.
6320- أبو هلال التيمي
ص 321
(د ع س)
أبو هلال التيمي.
قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: إنه كلبي. وهما واحد، فإن تيم اللات- وقيل: تيم الله- هو ابن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، بطن كبير من كلب.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. حديثه عند أولاده. روى علقمة بن هلال، عن أبيه، عن جده- وهو من بني تيم الله-: أنه قدم على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعد مهاجره. قال: فوافيناه يضرب أعناق أسارى على ماء قليل، فقتل عليه حتى سفح الدم الماء [1] .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه أبو زكريا على جده، وقد أخرجه جده.
6321- أبو هند الأشجعي
ص 321
(ب)
أبو هند الأشجعي،
والد نعيم بن أبي هند.
له صحبة، اختلف في اسمه، فقيل: النعمان بن أشيم. وقيل: رافع بن أشيم. يعد في الكوفيين.
قال خليفة بن خياط: أبو هند والد نعيم بن أبي هند اسمه رافع، ويقال: النعمان مولى أشجع. قال نعيم: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
6322- أبو هند الحجام
ص 321
(ب د ع)
أبو هند الحجام
البياضي، مولى فروة بن عمرو البياضي، واسمه: عبد الله.
وقيل: يسار [2] .
تخلف عن بدر، وشهد ما بعدها من المشاهد. حجم النبي صلى الله عليه وسلم في يافوخه من وجع كان به، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أبو هند امرؤ من الأنصار، فأنكحوه وأنكحوا إليه يا بني بياضه. أخرجه الثلاثة.
6323- أبو هند الداري
ص 322
(ب ع)
أبو هند الداري،
من بني الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم- وهو مالك- ابن عدي بن عمرو بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد. واسم أبي هند: برير، ويقال: بر بن عبد الله بن برير [1] بن عميث [2] بن ربيعة بن دراع بن عدي بن الدار.
قال أبو نعيم: هو أخو تميم الداري. وقال أبو عمر: هو ابن عم تميم الداري، وليس بأخيه شقيقه، ولكنه أخوه لأمه، يجتمع هو وتميم في دراع بن عدي. ومثله قال ابن الكلبي.
وقدم أبو هند وابنا عمه تميم ونعيم ابنا أوس على النبي- صلى الله عليه وسلم- وسألوه أن يقطعهم أرضا بالشام، فكتب لهما بها كتابا، فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب، فكتب لهم إلى أبي عبيدة بن الجراح بإنفاذ ذلك الكتاب.
مخرج حديثه عن ولده. روى سعيد بن زياد، عن أبيه، عن جده أبي هند الداري قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: «من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي، فليلتمس ربا غيري» . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
6324- أبو الهيثم مالك بن التيهان
ص 322
(ب ع س)
أبو الهيثم مالك بن التيهان
بن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وزعوراء أخو عبد الأشهل.
شهد العقبة، وكان أحد النقباء.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق بذلك [3] ، وقال: كان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير وأبو الهيثم بن التيهان [3] .
وبهذا الإسناد في تسمية من شهد بدرا من بني عبد الأشهل: «وأبو الهيثم بن التيهان» واسمه مالك، وعتيك [1] ابنا التيهان.
وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة عشرين أو إحدى وعشرين. وقيل: إنه أدرك صفين وشهدها مع علي، وقتل بها، وهو الأكثر. وتقدم ذكره في مالك [2] .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
6325- أبو الهيثم
ص 323
(ع س)
أبو الهيثم
آخر. أورده الطبراني.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر بن ريذة (ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله- قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا ورد بن [3] أحمد بن كثير [4] ، أخبرنا صفوان بن صالح، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، حدثني أبو الهيثم قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوضأ، فقال:
بطن القدم يا أبا الهيثم. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.