(س)
أبو مالك الأسلمي.
أورده أبو بكر بن أبي علي.
روى محمد بن بكير، عن ابن أبي زائدة، عن ابن أبي خالد، عن أبي مالك الأسلمي:
أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ماعز بن مالك ثلاث مرات، فلما جاء في الرابعة أمر به فرجم.
أخرجه أبو موسى [1] .
(س)
أبو مالك الأسلمي.
أورده أبو بكر بن أبي علي.
روى محمد بن بكير، عن ابن أبي زائدة، عن ابن أبي خالد، عن أبي مالك الأسلمي:
أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ماعز بن مالك ثلاث مرات، فلما جاء في الرابعة أمر به فرجم.
أخرجه أبو موسى [1] .
(ب د ع)
أبو مالك الأشجعي.
وقيل: الأشعري. قيل: اسمه عمرو بن الحارث بن هانئ. روى عنه عطاء بن يسار، قاله أبو عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يقولا إلا الأشجعي، ولم يذكرا في هذه الترجمة «وقيل: الأشعري» وذكره أحمد بن حنبل في الصحابة:
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أعظم الغلول عند الله تعالى ذراع من الأرض، تجدون الرجلين جارين في الدار أو في الأرض، فيقتطع أحدهما من حق صاحبه ذراعا، فإذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين [2] .
كذا قاله عبد الملك [عن] [3] زهير. ورواه شريك وقيس بن الربيع، وعبيد الله بن عمرو [4] ، عن عبد الله، [عن] [5] عطاء، فقالوا [6] : عن أبي مالك الأشعري، وهو الصحيح [7] .
وروى زهير أيضا، عن عبد الله بن محمد، عن عطاء، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أربع يبقين في أمتي من أمر الجاهلية» . هكذا ذكره البخاري بهذا الإسناد، [قال] [1] فيه:
أبو مالك الأشجعي. وزهير كثير الخطأ.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع) أبو مالك الأشعري.
قدم في السفينة مع الأشعريين على النبي صلى الله عليه وسلم، له صحبة.
اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن مالك. وقيل: كعب بن عاصم. [2] وقيل: عبيد وقيل: عمرو. وقيل: الحارث. يعد في الشاميين..
أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم وإسماعيل بن أحمد بن عمرو السمرقندي إملاء، أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف، أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم 5: 101، قال:
إن لله عز وجل عبيدا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء، لقربهم ومقعدهم من الله عز وجل يوم القيامة [3] . وروى إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت أبا مالك الأشعري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، في أوسط أيام الأضحي: أليس هذا اليوم الحرام؟ قالوا: بلى. قال: فإن حرمته بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم. ثم قال: ألا أنبئكم من المسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأنبئكم من المؤمن؟
من آمنه المؤمنون على أنفسهم ودمائهم. المؤمن على المؤمن حرام، كحرمة هذا اليوم. أخرجه الثلاثة.
أبو مالك الغفاري
[1] .
ذكره أبو أحمد العسكري. وروى عن محمد بن إبراهيم الشلاثائي، عن إسحاق بن إبراهيم الشهيد، عن أبي فضيل، عن حصين، عن أبي مالك الغفاري قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة رضي الله عنه، وكان يجاء بسبعة معه، فلم يزل كذلك حتى صلى على جماعتهم.
(د ع)
أبو مالك القرظي،
والد ثعلبة.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، واسمه عبد الله. روى حديثه يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك وقد تقدم ذكره.
وكان أبو مالك قدم من اليمن وهو على دين اليهود، وتزوج امرأة من بني قريظة فنسب إليهم، وهو من كندة، قاله محمد بن سعد [2] .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(ب د ع)
أبو مالك النخعي
الدمشقي. قيل: إن له صحبة.
روى معاوية بن صالح، عن عبد الله بن دينار البهراني الحمصي، عن أبي مالك النخعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسخط لأبويه، والمرأة تصلي بغير خمار، والذي يؤم قومه وهم له كارهون، لا تقبل لواحد منهم صلاة.
والصحيح أنه لا صحبة له، وحديثه مرسل.
أخرجه الثلاثة.
(د ع) أبو مالك. نزل مصر، روى عنه سنان بن سعد.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين، فقال: هم خدم أهل الجنة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس. وقال أبو نعيم:
المشهور عن يزيد، عن سنان، عن أنس بن مالك.
(س) أبو مالك.
روى هشام بن الغار، يحدث عن أبيه، عن جده، أنه قال لأهل دمشق: ليكونن فيكم القذف والمسخ والخسف. قالوا: وما يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا
أبو مالك
</span>صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلوه. وكان قد نزل عليه، فقالوا: ما يقول ربيعة؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون في أمتي الخسف والمسخ والقذف. قال: قلنا: يا رسول الله، بم؟ قال:
باتخاذهم القينات، وشرب الخمور. أخرجه أبو موسى [1] .
(د ع) أبو مالك. مجهول.
روى عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه، عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بلغ في الإسلام ثمانين سنة حرم الله عليه النار، وكان في الدرجات العلى أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
كذا قال ابن منده: «عبد الرحمن بن زيد» ، والصواب:
«عبد الرحيم» .
(س) أبو المبتذل [2] .
قال أبو موسى: أورده أبو زكريا- يعني ابن منده- وروى بإسناد له عن أحمد بن سليمان، عن رشدين بن سعد، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي المبتذل [3]- صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يكون بإفريقية- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال حين يصبح:
رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة.
ورواه أحمد بن الطيب عن رشدين، فقال: أبو المبتذر [1] أو المنتذر. وأخرجه ابن منده أبو عبد الله في الأسامي بالمنذر أو المنيذر [2] .
أخرجه أبو موسى.
(س) أبو المجبر [3] .
أورده الحضرمي والطبراني وغيرهما في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى: [حدثنا [4]] الحسن، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن، أخبرنا موسى بن إسحاق (ح) - قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد ابن عبد الله الحضرمي (ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا الكوشيدي. أخبرنا ابن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أبو حصين محمد بن الحصين [5] بن القاضي- قالوا:
حدثنا يحيى الحماني، عن مبارك بن سعيد- أخي سفيان بن سعيد الثوري- عن أبي المجبر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عال ابنتين أو أختين، أو خالتين أو عمتين أو جدتين، فهو معي في الجنة كهاتين- وضم رسول الله صلى الله عليه وسلم السبابة والتي إلى جنبها. أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد القارئ، أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن محمد المرجى [6] ، أخبرنا محمد بن صالح العطار إجازة، حدثنا عبد الله بن محمد ابن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عقبة، عن الحسن بن عرفة، عن مبارك بن سعيد، عن خليد [7] الفراء، عن أبي المجبر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربع خصال مفسدة للقلوب:
مجاراة الأحمق، إن جاريته كنت مثله، وإن سكت عنه سلمت. وكثرة الذنوب، وقد قال الله عز وجل: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون 83: 14. والخلوة بالنساء، والاستماع منهن، والعمل برأيهن. ومجالسة الموتى. قيل: يا رسول الله، ومن الموتى؟ قال: كل غني قد أبطره غناه، وإمام جائر. أخرجه أبو موسى.
(ب س)
أبو مجيبة [1] الباهلي.
وقيل: عم مجيبة.
قال أبو موسى: ذكروه فيمن لم يسم. وقال أبو عمر: لا أعرفه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصرا فيمن روى عن أبيه.
(ب د ع)
أبو محجن الثقفي،
واسمه: عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف ابن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. وقيل: اسمه مالك بن حبيب. وقيل: عبد الله ابن حبيب. وقيل: اسمه كنيته.
أسلم حين أسلمت ثقيف سنة تسع في رمضان. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الأئمة. وكان أبو محجن شاعرا حسن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام. وكان كريما جوادا، إلا أنه كان منهمكا في الشرب، لا يتركه خوف حد ولا لوم.
وجلده عمر مرارا، سبعا أو ثمانيا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلا فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه. فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عليه. فلم تفعل، فقال
كفى حزنا أن تردي [2] الخيل بالقنا %~% وأترك مشدودا علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وغلقت %~% مصارع دوني قد تصم المناديا
وقد كنت ذا مال كثير وإخوة %~% فقد تركوني واحدا لا أخا ليا
حبسنا عن الحرب العوان وقد بدت %~% وأعمال غيري يوم ذاك العواليا
فلله عهد لا أخيس بعهده %~% لئن فرجت أن لا أزور الحوانيا [1]
فلما سمعت سلمى امرأة سعد ذلك، رقت له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا.
فعجب الناس منه، وهم لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضربان من عرق النسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: «هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته» . فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعدا خبر أبي محجن، فأطلقه وقال: اذهب لا أحدك أبدا. فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: كنت آنف أن أتركها من أجل الحد.
قيل: إن ابنا لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة %~% تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني بالفلاة فإنني %~% أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها؟
فقال ابن أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال: قوله:
لا تسأل الناس عن مالي وكثرته %~% وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي
القوم أعلم أني من سراتهم %~% إذا تطيش يد الرعديدة الفرق [2]
قد أركب الهول مسدولا عساكره %~% وأكتم السر فيه ضربة العنق
أعطى السنان غداة الروع حصته %~% وعامل الرمح أرويه من العلق [3]
عف المطالب عما لست نائلة %~% وإن ظلمت شديد الحقد والحنق
وقد أجود وما مالي بذي فنع [4] %~% وقد أكر وراء المجحر الفرق [5]
قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم %~% وقد يثوب سوام العاجز الحمق [6]
سيكثر المال يوما بعد قلته %~% ويكتسي العود بعد اليبس بالورق [7]
فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن الصفد [1] . وأجزل جائزته. وقال: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك.
وقيل: إن ابن سعد قال: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان.
أخرجه الثلاثة.
(ب ع س)
أبو محذورة
المؤذن. اختلف في اسمه فقيل: سمرة بن معير. وقيل:
أوس بن معير. وقيل: معير بن محيريز. وقد تقدم نسبه في أوس وسمرة [2] قال أبو اليقظان: قتل أوس بن معير أخو أبي محذورة يوم بدر كافرا، واسم أبي محذورة سلمان، ويقال: سمرة بن معير.
قال أبو عمر: وقد ضبطه بعضهم «معين» بضم الميم، وتشديد الياء، وآخره نون والأكثر يقولون: «معير، بكسر الميم، وسكون العين، وآخره راء.
وقال الطبري: كان لأبي محذورة أخ يقال له: أنيس، قتل يوم بدر كافرا وقال محمد بن سعد: سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول: سمرة بن عمير [3] بن لوذان ابن وهب بن سعد بن جمح، وكان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس [4] وقال البخاري وابن معين: اسمه سمرة بن معير وقال الكلبي: اسمه أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح وقال الزبير: اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح. قال الزبير: وعريج ولواذن وربيعة إخوة، بنو سعد بن جمح، ومن قال غير هذا فقد أخطأ. قال: وأخوة أنيس ابن معير قتل كافرا، وأمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما.
قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب وابن إسحاق المسيبي [5] : أن اسم أبى محذورة
أوس، وهؤلاء أعلم بأنساب قريش، ومن قال: «سلمة [1] » فقد أخطأ وكان أبو محذورة مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه يحكي الأذان، فأعجبه صوته، فأمر أن يؤتى به، فأسلم يومئذ وأمره بالأذان بمكة منصرفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، ثم ابن محيريز وهو ابن عمه، ثم ولد ابن محيريز، ثم صار الأذان إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح. وكان أبو محذورة من أحسن الناس صوتا، وسمعه عمر يوما يؤذن فقال: كدت أن ينشق مريطاؤك [2] أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بشر بن معاد، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة قال: أخبرني أبي وجدي جميعا، عن أبي محذورة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده وألقى عليه الأذان حرفا حرفا قال إبراهيم: مثل أذاننا. فقال بشر: فقلت له: أعد علي. فوصف الأذان بالترجيع [3] .
وتوفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين. وقيل: سنة تسع وسبعين. ولم يهاجر، لم يزل مقيما بمكة حتى مات.
روي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أمر يده على رأسه وصدره إلى سرته، وأمره بالأذان بمكة، فأتى عتاب بن أسيد فأذن معه. [4] أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
(د ع)
أبو محرز
البكري.
أدرك الجاهلية. روى عنه ابنه عبد الله بن أبي محرز، وذكره البخاري في الوحدان.
أخرجه الثلاثة مختصرا.
(ب د ع)
أبو محمد البدري
الشامي.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده عن أبي داود: أخبرنا القعنبي عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن محيريز:
أن رجلا كان بالشام يكنى أبا محمد: كانت له صحبة قال: إن الوتر واجب. قال المخدجي [1] :
فأخبرت عبادة [2] بن الصامت، فقال: كذب أبو محمد [3] .
قيل: إن اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري، شهد بدرا. ولم [4] يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وعداده في الشاميين سكن داريا.
أخرجه الثلاثة.
(ع س)
أبو مخارق
والد قابوس بن أبي المخارق. أورده الحسن بن سفيان، يعد في الكوفيين.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة [5] بن مغلس، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن عرض لي رجل يريد مالي، ما أصنع؟ قال: ذكره بالله عز وجل، فإن أبي فاستعن عليه بالمسلمين. قال: فإن تأبى عني المسلمون؟ قال: فقاتل عن مالك حتى تكون من شهداء الآخرة، أو تحرز مالك. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب س)
أبو مخشي
الطائي.
من المهاجرين، شهد بدرا، وهو مشهور بكنيته، واسمه سويد [1] بن مخشي. لا نعرف له رواية. وقد ذكر ابن إسحاق أنه من حلفاء بني أمية، وأنه شهد بدرا [2] .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
(س)
أبو مدينة
الدارمي، يقال: اسمه عبد الله بن حصن [3] . تقدم ذكره في ترجمة عبد الله أخرجه أبو موسى مختصرا.
(د ع)
أبو مذكور
الأنصاري.
أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال:
حدثنا يعقوب الدورقي، أخبرنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رجلا من الأنصار يقال له: «أبو مذكور» أعتق غلاما له اسمه يعقوب القبطي عن دبر ... وساق الحديث [4] رواه شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن رجل من قومه أعتق غلاما له ... الحديث.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(ب د ع)
أبو مراوح
الغفاري. مدني.
كان فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أبو داود السجستاني: له صحبة، وبرك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى له ابن منده وأبو نعيم عن الأصم، عن أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة، عن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مراوح الليثي- كذا قال- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: قال الله تعالى: «إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة [1] » . كذا ذكراه في الترجمة، وجعلاه غفاريا، وذكراه في متن الحديث ليثيا.. وأما أبو عمر فإنه قال: «الغفاري» . وقال: «روايته عن أبي ذر، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وهو من كبار التابعين، روى عنه عروة بن الزبير.
أخرجه الثلاثة.
(ب ع س)
أبو مرثد الغنوي،
اسمه كناز بن حصين بن يربوع بن طريف بن خرشة ابن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان.
وقيل: كناز بن حصين بن يربوع [بن عمرو بن يربوع بن خرشة] [2] بن سعد بن طريف.
وقيل: اسمه حصين بن كناز. والأول أشهر.
وهو حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان تربه. شهد هو وابنه مرثد بدرا، أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من حلفاء بني هاشم: «وأبو مرثد كناز بن حصين بن يربوع، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حليفا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهم» [3] .
وقتل ابنه مرثد يوم الرجيع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات أبو مرثد سنة اثنتي عشرة في حياة أبي بكر رضى عنه، وهو ابن ست وستين سنة، وكان رجلا طويلا كثير الشعر.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا العباس النرسي، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر [4] بن عبيد الله،
عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها. وذكر أبي إدريس في الإسناد وهم من ابن المبارك [1] .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
(ب)
أبو مرحب،
</span>اسمه سويد بن قيس.
أخرجه أبو عمر مختصرا [2]
(ب) أبو مرحب آخر.
قال أبو عمر: لا أعرف خبره. وهو مذكور في الصحابة.
أخرجه أبو عمر.
(د ع) أبو مرحب. وقيل: ابن مرحب. ويقال: مرحب.
له صحبة، روى عنه الشعبي.
أخبرنا أبو أحمد بن سكينة الصوفي بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: حدثنا محمد ابن الصباح [3] ، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي مرحب: أن عبد الرحمن [4] نزل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال: كأني أنظر إليهم أربعة [5] أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وإن كان أحد اللذين تقدما وإلا فهو غيرهما.
(ع س)
أبو مرة الطائفي.
ذكره الحضرمي في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن الحكم، أخبرنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز [1] ، عن أبي مرة الطائفي، عن النبي صلى الله عليه وسلم- قال: قال الله عز وجل: ابن آدم، صل أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره [2] . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى
(ب) أبو مرة بن عروة الثقفي، وتقدم نسبه عند ذكر أبيه [3] ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ولأبيه صحبة. وأبوه من أعيان الصحابة.
أخرجه أبو عمر كذا مختصرا.
وقال الواقدي: خرج أبو مرة وأبو مليح ابنا عروة بن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعلماه بقتل عروة وأسلما.
(ع س)
أبو مريم الجهني،
اسمه: عمرو بن مرة، [4] قاله أبو بكر أحمد بن عمرو البزار. وقد ذكرناه في عمرو.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا.
(د ع)
أبو مريم الخصي.
يعد في الشاميين.
روى الأوزاعي، عن سليمان بن موسى قال: قلت لطاوس: إن أبا مريم الخصي حدثني وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أحلني على غير خصي.
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(د ع) أبو مريم السكوني.
روى عنه عبادة بن نسي، والقاسم بن مخيمرة، والزبير بن عبد الله، وأبو المعطل.
قدم على معاوية فقال: ما أنعمنا بك يا أبا مريم! روى أبو نعيم في ترجمة أبي مريم السكوني حديث: «من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا ... » وذكره ابن أبي عاصم فقال: أبو مريم الأزدي. وذكر له هذا الحديث.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من فلسطين يكنى أبا مريم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا فاحتجب عنهم، احتجب الله عن فقره وفاقته يوم القيامة. أخرجه ابن منده، وقال: أراه الكندي- يعني الذي نذكره بعد إن شاء الله تعالى. وأخرجه أبو نعيم.
(ب س)
أبو مريم السلولي.
وهذه النسبة إلى سلول، وهم ولد مرة بن صعصعة [1] بن معاوية ابن بكر بن هوازن، ومرة هو أخو عامر بن صعصعة، نسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان.
وأبو مريم هذا بصري. وقيل: كوفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو عشرة أحاديث، وهو والد يزيد بن أبي مريم، واسم أبي مريم مالك بن ربيعة. تقدم في الأسماء.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
(ب د ع)
أبو مريم الغساني،
جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم.
قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ولدت لي الليلة جارية. قال: والليلة أنزلت علي سورة مريم. فسماها مريم، فكان يكنى أبا مريم.
وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو حاتم الرازي: سألت بعض ولد أبي مريم هذا عن اسمه، فقال: نذير [1] . يعد في الشاميين.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
أبو مريم الكندي.
ويقال: الأزدي. يعد في الشاميين.
روى إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن جحر بن مالك، عن أبي مريم الكندي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بضب، فقال: هذا وأشباهه كانوا أمة من الأمم، فعصوا الله، فجعلهم خشاشا [2] من خشاش الأرض. قيل: إنه غير الغساني. وقيل: إنه هو. وقد ذكر ابن منده في ترجمة «أبي مريم السكوني» فقال: أراه الكندي. ولا يبعد، فإن السكون قبيلة من كندة، على أن حديثه ليس بالقوى.
أخرجه الثلاثة.
(ب س)
أبو مسعود الأنصاري.
اسمه: عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة. ويقال:
يسيرة- وقد تقدم نسبه في «عقبه» ، وهو المعروف بالبدري، لأنه سكن أو نزل ماء بدر.
وشهد العقبة ولم يشهد بدرا عند أكثر أهل السير. وقيل: شهد بدرا.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: «وأبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الخزرج. وكان أحدث من شهد العقبة سنا [3] » .
وخدارة أخو خدرة. وسكن الكوفة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر الخطيب، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد، حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا يحيى بن جعفر، أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، أخبرنا الأعمش وفطر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن
أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله عز وجل، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في العلم بالسنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا، ولا يؤم رجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته [1] إلا بإذنه [2] . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. واختلف في وقت وفاته، فقيل: توفى سنة إحدى أو اثنتين وأربعين. ومنهم من يقول: مات بعد سنة ستين.
قال أبو عمر: خدارة بالخاء المعجمة. قال: وقال الدارقطني: جدارة بالجيم المكسورة، ويسيرة: بضم الياء تحتها نقطتان، وكسر السين المهملة، وبعدها ياء ثانية وآخره راء. وأسيرة:
بضم الهمزة، والباقي مثله سواء. وقيل: بفتح الهمزة وكسر السين. والله أعلم.
(ع س) أبو مسعود. ذكره أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، حدثنا محمد بن عبد الله (ح) - قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد ابن يعقوب بن سورة البغدادي، أخبرنا محمد بن بكار، أخبرنا الهياج بن بسطام، حدثنا عباد، عن نافع، عن أبي مسعود الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذات يوم، وقد أهل شهر رمضان: لو يعلم العباد ما في شهر رمضان لتمنى العباد أن يكون شهر رمضان سنة. اختلف في هذا الصحابي، وأكثر ما يجى عنه بابن مسعود. وقيل: اسمه عبد الله، تقدم ذكره في الأسماء [3] .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
(س) أبو مسعود. غير منسوب. أورده أبو بكر بن أبي علي، إن لم يكن البدري فغيره.
روى محمد بن إسحاق المسيبي، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري- فيمن ذكر من بني الحارث بن الخزرج-: أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد جعله أبو موسى ترجمة غير أبي مسعود البدري، والذي يغلب على ظني أنه هو، فإن أبا مسعود البدري هو ابن عمرو بن ثعلبة، ثم من بني عوف بن الحارث بن الخزرج، فبأي شيء علم ابن أبي علي أنه غيره حتى جعلهما ترجمتين؟! فليتأمل ذلك.
(د ع) أبو مسلم الأشعري.
روى عنه عبد الرحمن بن غنم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سيكون قوم يستحلون الخمر باسم يسمونها بغير اسمها، يضرب على رءوسهم بالمعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعلهم قردة وخنازير. هكذا قال: «عن أبي مسلم» . وهو وهم، وروي عن أبي مالك الأشعري [1] أيضا، [و] [2] عن أبي مالك أو أبي عامر.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(د ع) أبو مسلم الحليلي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم على عهد معاوية.
روى حماد بن سلمة، عن القاسم الرحال، عن أبي قلابة: أن أبا مسلم أسلم في عهد معاوية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا. وهذا ليس من الصحابة في شيء.
(ب)
أبو مسلم الخولاني
العابد.
أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، وقدم المدينة حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، وهو معدود في كبار التابعين، يعد في أهل الشام، واسمه: عبد الله بن ثوب، وقد ذكرناه في اسمه [3] . وقيل: عبد الله بن عوف. والأول أكثر.
كان فاضلا ناسكا عابدا ذا كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولاني وغيره من تابعي أهل الشام.
روى إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاءه قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع.
قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. فردد ذلك عليه، وفي كله يقول مثل قوله الأول، قال: فأمر به فألقي في نار عظيمة، فلم تضره، فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. قال: فأمره بالرحيل، فأتى المدينة وقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر.
فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، ودخل المسجد فقام يصلى إلى سارية وبصر به عمر بن الخطاب، فقام إليه فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن. قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب. قال: أنشدك الله أنت هو؟ قال: اللهم نعم.
فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فعل به ما فعل بإبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم.
قال إسماعيل بن عياش: وأنا أدركت رجلا من الأمداد [1] الذين يمدون من اليمن من خولان، يقولون للأمداد من عنس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره.
قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري، أخي عبد الله بن زيد مع مسيلمة، فقتله مسيلمة وقطعه عضوا عضوا، ويروى مثل آخره لرجل مذكور في الصحابة من خولان، اسمه ذؤيب بن وهب، أحرقه العنسي الكذاب باليمن. وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين، وفي حديثه عن الشاميين لا بأس به [2] .
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع) أبو مسلم المرادي.
له صحبة: كان على شرطة عمرو بن العاص بمصر، روى عنه عمرو بن يزيد الخولاني أخو ثابت، قاله أبو سعيد بن يونس.
روى عياش بن عباس، عن عمرو بن يزيد الخولاني، عن أبي مسلم- رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: أحية والدتك؟
فبرها فتكون قريبا منها. قلت: ليس لي والدة. قال: فأطعم الطعام، وأطب الكلام. أخرجه الثلاثة.
(ع س) أبو مصعب الأسدي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا علي بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر، حدثنا الرياشي، أخبرنا سليمان بن عبد العزيز، حدثني أبي قال: وفد بنو أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم عرفطة بن نضلة [1] فقال:
يقول أبو مصعب صادقا: %~% عليك السلام أبا القاسم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وعليك السلام.
هذا الحديث أخرجه أبو نعيم وابن منده في ترجمة أبي مكعت، بالكاف، ويرد بتمامه فيه إن شاء الله تعالى.
وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر- يعني ابن منده- وإنما هو أبو مصعب لا أبو مكعت، وذكر هذا الحديث، وجعل أبا مصعب عوض أبي مكعت.
وأخرجه أبو موسى: «أبو مصعب» ، بالصاد، وقال في آخره: أورده أبو نعيم في ترجمة أبي مكعت، وقال: إنه- يعني ابن منده- أخطأ، وإنما هو أبو مصعب، وهو الصواب. قال أبو موسى: وقد وهم أبو نعيم، فإن أبا مكعت شاعر صحابي، ذكر من غير وجه. والحق مع ابن منده، فقد وافقه جماعة، ويرد ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.
(ع س) أبو مصعب الأنصاري.
قال أبو نعيم: مختلف فيه.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن إسحاق القاضي، حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب، أخبرنا علي بن بحر، أخبرنا عيسى بن يونس، عن
عبد الحميد بن جعفر قال: سمعت أبا مصعب الأنصاري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطلبوا الخير عند حسان الوجوه. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
أبو مصعب،
غير منسوب.
روى طالوت بن عباد، عن جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير قال: كان غلام بالمدينة يكنى أبا مصعب، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ادع الله أن يجعلني معك في الجنة. قال: أعني على نفسك بكثرة السجود. ذكره أبو علي مستدركا على أبي عمر، ولعله بعض من تقدم.
(ع س)
أبو معاوية
بن عبد اللات الأزدي، حديثه عند أولاده.
[أخبرنا [1] أبو موسى] أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، أنبأنا أبو بكر بن ريذة (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا علي، أخبرنا أبو نعيم- قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا موسى ابن جمهور التنيسي، أخبرنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا علي بن الحسن، عن عبد الرحمن ابن خالد بن عثمان، عن أبيه خالد، عن أبيه عثمان بن محمد، عن أبيه محمد بن عثمان، عن أبيه عثمان بن أبي معاوية، عن أبيه أبي معاوية بن عبد اللات بن نمر الأزدي. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الأمانة في الأزد، والحياء في قريش. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ع س)
أبو معبد الجهني،
واسمه عبد الله بن عكيم.
ذكره الطبراني في الصحابة. وبإسناده أبي موسى المتقدم عن الطبراني قال: حدثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن مسلم الرازي، أخبرنا الحسن بن الزبرقان الكوفي، أخبرنا المطلب بن زياد،
عن ابن أبي ليلى، عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد الجهني نعوده، فقلنا: ألا تعلق شيئا [1] ؟
فقال: الموت أقرب من ذلك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من علق شيئا وكل إليه.
كذا ذكره الطبراني ولم يسمه، وقد رواه أبو عيسى الترمذي عن محمد بن مدويه [2] ، عن عبيد الله، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد عبد الله بن عكيم الجهني نعوده [3] .. وذكره. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
أبو معبد بن حزن
بن أبي وهب المخزومي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه السائب [4] وعبد الرحمن، وأمهم أم الحارث بنت شعبة ابن أبي قيس [5] بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأبو معبد عم سعيد بن المسيب، ولا تعرف له رواية.
ذكره ابن الدباغ والزبير.
(ب د ع)
أبو معبد الخزاعي،
زوج أم معبد.
مختلف في اسمه، فقال محمد بن إسماعيل: اسمه حبيش، وإنه سمع حديثه من أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي معبد زوجها، وعن حبيش بن خالد أخيها، كلهم يرويه بمعنى واحد.
قيل: توفي أبو معبد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يسكن قديدا.
روى عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي، فمروا بخيمتى أم معبد الخزاعية. وكانت امرأة
برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء الخيمة، وتطعم وتسقي، فسألوها لحما أو تمرا، فلم يصيبوا شيئا من ذلك، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر خيمتها فقال: ما هذه الشاة؟
فقالت: خلفها الجهد عن الغنم. فقال: هل لها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك. قال:
أتأذنين أن أحلبها؟ قالت: نعم. إن رأيت بها حلبا فأحلبها. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة، فمسح ضرعها، وذكر اسم الله وقال: «اللهم بارك لها في شاتها» . فتفاجت ودرت واجترت، فدعا بإناء يريض الرهط، فحلب فيها ثجا، فسقاها حتى رويت، ثم حلب وسقى أصحابه، وشرب آخرهم ... الحديث. [1] . وقد تقدم ذكره في «حبيش» وغيره.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
أبو معتب
بن عمرو الأسلمي.
روى محمد بن إسحاق، عمن لا يتهم، عن عطاء بن أبي [2] مروان، عن أبيه، عن أبي معتب بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم: قفوا ندع الله:
«اللهم رب السموات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أظللن، ورب الرياح وما ذرين- أسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها» . أخرجه الثلاثة.
وقد جود أبو عمر في ضبطه بالعين المهملة وبالباء الموحدة، وعلى حاشية كتابه: كذا ذكره أبو عمر، وقال غيره: مغيث- بالغين المعجمة، والثاء المثلثة- وقد أورده الأمير أبو نصر فقال:
وأما أبو معتب- بضم الميم، وسكون العين، وكسر التاء المخففة- فهو أبو مروان معتب بن عمرو الأسلمي، قاله الطبري. وقال الواقدي: إنه معتب- بفتح العين، وتشديد التاء.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع س)
أبو معقل الأنصاري.
روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
روى الأعمش، عن عمارة بن عمير وجامع بن شداد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي معقل قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أم معقل جعلت على نفسها حجة معك، فلم يتيسر لها ذلك، فما يجزئ منه؟ قال: عمرة في رمضان. قال: فإن عندي جملا جعلته حبسا في سبيل الله عز وجل، أفأعطيها إياه فتركبه؟ قال: نعم.
ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي معقل. وقد روى هذا الحديث عن أم معقل، ويرد في ترجمتها إن شاء الله تعالى.
وقد أخرجه أبو موسى فقال: أخبرنا أستاذنا الإمام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا محمد بن أبي نصر الحميدي، أخبرنا إسماعيل بن سعيد الحبال، أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر الكناني، أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابورى، أخبرنا أحمد ابن شعيب، أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني، أخبرنا عمر بن حفص بن غياث، أخبرنا أبي، أخبرنا الأعمش، حدثني عمارة وجامع بن شداد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي معقل: أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة معك.
وذكره نحوه. أخرجه الثلاثة، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده، وسقنا حديثه أول الترجمة، فلا أدري لم أستدركه عليه؟
وقال أبو موسى عن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري: «أبو معقل هيثم [1] الأسدي» . يعني أنه اسمه، ولم يزد أبو موسى على ابن منده إلا أنه نسبه أسديا، ولم ينسبه ابن مندة.
(د ع) أبو معقل، مجهول.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول. رواه أحمد بن عبد الله الفارياناني، عن إبراهيم بن عبد الله الخزاعي، به.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا، وأما أبو عمر فإنه أخرج هذا المتن في الترجمة التي قبلها، وجعل الحديثين لواحد، وهو أبو معقل الأنصاري، والله أعلم.
(ب)
أبو معقل بن نهيك
بن إساف بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة.
شهد أحدا هو وابنه عبد الله بن أبي معقل [1] .
أخرجه أبو عمر وقال: أظنه الذي روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث- يعني الأنصاري الذي تقدم ذكره.
(س)
أبو معلق [2] الأنصاري
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد أبو نصر المعدل، حدثنا عبد الله بن محمد أبو الشيخ، أخبرنا خالي أبو محمد عبد الرحمن بن محمود ابن الفرج، أخبرنا أبو سعيد عمارة بن صفوان، أخبرنا محمد بن عبد الله الرقي، أخبرنا يحيى ابن زياد، أخبرنا موسى بن وردان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن أنس بن مالك: أن رجلا كان يكنى أبا معلق [2] الأنصاري خرج في سفر من أسفاره، ومعه مال كثير يضرب به في الآفاق، وكان تاجرا، وكان يزن [3] بنسك وورع، فخرج بأموال كثيرة، فلقي لصا مقنعا في السلاح ... وذكر القصة بطولها وطرقها [4] في صلاة المضطر في كتاب الوظائف.
أخرجه أبو موسى، وقد ورد تمامه من طريق أخرى، قال: فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك. قال: خذ مالي. قال: المال لي، ولا أريد إلا قتلك. قال: أما إذ أبيت فذرني أصلي أربع ركعات. قال: صل ما بدا لك. فصلى أربع ركعات، فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال: «يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما يريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني» ... دعا بهذا ثلاث مرات، وإذا بفارس قد أقبل وبيده حربة، فطعن اللص فقتله.
(ب د ع)
أبو المعلى بن لوذان
الأنصاري.
له صحبة، لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء. وقيل: اسمه زيد بن المعلي.
أخبرنا الفقيه إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أخبرنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما فقال: إن رجلا خيره الله بين أن يعيش في الدنيا ما شاء، وبين لقاء ربه، فاختار لقاء ربه، فبكى أبو بكر، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون من هذا الشيخ؟ ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رجلا صالحا خيره الله بين الدنيا ولقاء ربه، فاختار لقاء ربه. فكان أبو بكر أعلمهم برسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .
أخرجه الثلاثة.
(س)
أبو المعلى جد أبي الأسد
السلمي.
قاله الحسن السمرقندي، ولم يسند له شيئا، وهو يروى حديثا في الأضحية.
أخرجه أبو موسى وقال: لا أعلم سماه أبا المعلى غيره.
(د ع) أبو معمر.
قال: كنا نسمر عند آل محمد صلى الله عليه وسلم. روى حديثه المعلى الواسطي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي جعفر [2] ، عن أبي معمر. وهذا إسناد مجهول.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(ب ع س) أبو معن.
أورده الحضرمي في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن محمد،
أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا على ابن الحسن، أخبرنا أبو حمزة، عن عاصم بن كليب، أخبرنا سهيل بن ذراع: أنه سمع معن ابن يزيد: أنه سمع أبا معن يقول: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: اجتمعوا في مساجدكم، فإذا اجتمع قوم فآذنوني. قال: فاجتمعنا أول الناس فآذناه، فجاء يمشي حتى جلس إلينا، قال:
فتكلم متكلم منا فأبلغ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحرا [1] . قيل: روى عاصم بن كليب، عن محارب بن زياد، عن سهيل بن ذراع، عن علي حديثا آخر.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
وقال أبو عمر: أخرجه بعضهم في الصحابة، وهو غلط، وإنما هو معن بن يزيد أبو يزيد، في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ما نويت يا معن [2] .
(س)
أبو معن
آخر.
قال أبو موسى: أورده جعفر- يعني المستغفري- وقال: مع براءتي من عهدة إسناده- روى بإسناده عن طالوت بن عباد، عن العباس بن طلحة، عن أبي معن- صاحب الإسكندرية- قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل نعيم مسئول عنه إلا نعيم في سبيل الله عز وجل. وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعمال البر كلها مع الجهاد في سبيل الله- عز وجل- كبصقة في بحر جرار. أخرجه أبو موسى.
(ع س) أبو مغيث.
أورده محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد
ابن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جبارة [1] بن مغلس، أخبرنا يحيى ابن العلاء الرازي، عن معمر بن راشد، عن عثمان بن واقد، عن مغيث الجهني، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البر زيادة في العمر. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
(س)
أبو مكرم
الأسلمي.
أخبرنا محمد بن أبي بكر المديني إذنا قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عبد الصمد بن محمد العاصمي ببلخ، أخبرنا إبراهيم ابن أحمد المستملي، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الحراني، حدثنا أحمد بن محمد الذهبي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا سريج [2] بن النعمان، حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبي مكرم الأسلمي- صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال:
لما نزلت: الم. غلبت الروم 30: 1- 2. قال المشركون: ما هي يا ابن أبي قحافة؟ لعله ما يأتي به صاحبك؟! قال: لا والله، ولكنه كلام الله عز وجل، وقوله [3] .
أخرجه أبو موسى وقال: كذا وجدناه، في تاريخ بلخ، وقال غيره: نيار بن مكرم، ولعله كان يكنى بأبي مكرم.
(د ع)
أبو مكعت
الأسدي.
روى حديثه المفضل الضبي، عن جدته أم أبيه- أمرأة من بني أسد- عن أبي مكعت الأسدي قال: رأيت النبي- صلى الله عليه وسلم- فأنشدته:
يقول أبو مكعت صادقا: %~% عليك السلام أبا القاسم
سلام الإله وريحانه %~% وروح المصلين والصائم
فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: يا أبا مكعت، عليك السلام تحية الموتى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: صحف فيه المتأخر، إنما هو «وأبو مصعب» لا «أبو مكعت» .
قلت: الصواب قول ابن منده، وأبو نعيم صحفه. وذكره الأمير أبو نصر فقال: وأما مكعت- بضم الميم، وسكون الكاف، وآخره تاء معجمة باثنتين من فوقها- فهو: أبو مكعت الأسدي وقد ذكره الأشيري وابن الدباغ فقالا: أبو مكعت عرفطة بن نضلة بن الأشتر بن حجوان ابن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
وقال ابن ماكولا: اسمه الحارث بن عمرو [1] . ذكر سيف أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنشده شعرا. وذكره أبو أحمد العسكري هكذا أيضا، والله أعلم.
(د ع)
أبو مكنف،
يقال: إن اسمه عبد رضي [2] .
وفد على النبي- صلى الله عليه وسلم- وشهد فتح مصر، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا. قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(د ع) أبو مليح بن عروة بن مسعود الثقفي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. روى عنه عبد الملك بن عيسى الثقفي [3] .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا، وقد ذكرنا في «عروة بن مسعود» كيف قتل.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق قال: «وقد كان أبو مليح بن عروة وقارب بن الأسود قدما على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قبل وفد ثقيف، حين قتلوا عروة بن مسعود، يريدان فراق ثقيف، فأسلما. فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: توليا من شئتما. فقالا: نتولى الله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وخالكما أبا سفيان بن حرب؟ فقالا: وخالنا أبا سفيان [4] » . وقد تقدمت القصة في «عروة» بتمامها.
(د ع) أبو مليح الهدادي.
روى عنه أبو عبد الدائم أنه قال: إن النبي- صلى الله عليه وسلم- انقطع شسعه [5] ، فمشى في نعل واحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع) أبو مليح الهذلي.
روى الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن أبي محمد الهذلي قال: أتى المغيرة بن شعبة في امرأة ضربت جنينا، فسأل: هل عند أحد علم؟ فقال أبو المليح: ضربت امرأة منا امرأة، فأتى وليها النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر الحديث.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمد ابن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي- صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن جلود السباع [1] .
وقد روي عن أبي المليح، عن أبيه [2] . ونذكره فيمن روى عن أبيه إن شاء الله تعالى.
وهذا أصح [3] .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم [4] .
(ب د ع) أبو مليكة الذماري.
له صحبة. روى عنه ابنه، وراشد بن سعد. يعد في أهل الشام.
روى معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي مليكة الذماري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يستكمل عبد الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وحتى يخاف الله في مزاحه وجده. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: «قيل: له صحبة» .
(ب)
أبو مليكة القرشي
التيمي، اسمه: زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة [5] ، جد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة المحدث.
له صحبة، يعد في أهل الحجاز. من حديثه ما ذكر عمرو بن علي [1] ، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر الصديق: أن رجلا عض يد رجل، فسقطت سنه، فأبطلها أبو بكر.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع) أبو مليكة الكندي.
له صحبة، يعد في المصريين، ويقال له: البلوي. روى عنه علي بن رباح، وثابت بن رويفع، قاله أبو سعيد بن يونس.
روى عنه أنه قال لأبي راشد الذي كان بفلسطين: كيف بك إذا وليك ولاة، إن أطعتهم دخلت النار، وإن عصيتهم دخلت النار؟
أخرجه الثلاثة مختصرا. قال أبو عمر: فيه وفي الذي قبله- يعنى القرشي- نظر.
(ب س)
أبو مليل بن الأزعر
بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الضبعي.
شهد بدرا وأحدا.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني ضبيعة بن زيد: «وأبو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف [2] » .
وذكره غير ابن إسحاق فيهم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
(ب)
أبو مليل سليك
بن الأغر. مذكور في الصحابة.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(س)
أبو مليل بن عبد الله
الأنصاري الخزرجي.
قاله أبو العباس المستغفري، وروى بإسناد له عن ابن جريج، في قوله تعالى: لا خير في كثير من نجواهم 4: 114 [1] ... الآية والآية التي بعدها للناس عامة، فرمي بالدرع في دار أبى مليل ابن عبد الله الخزرجي.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(ب) أبو المنتفق.
أخرجه أبو عمر وقال: «لا أعرف له رواية» . وقد ذكره ابن أبي عاصم:
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا معاذ بن معاذ، أخبرنا ابن عون [2] ، أخبرنا محمد بن جحادة، عن رجل، عن زميل له من بني غبر [3] ، عن أبيه- وكان يكنى أبا المنتفق- قال: أتيت مكة فسألت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هو بعرفة. فأتيته فذهبت أدنو منه، فمنعوني، فقال:
اتركوه. فدنوت منه حتى اختلف عنق راحلتي وعنق راحلته، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نبئني بما يباعدني من عذاب الله تعالى ويدخلني الجنة. فقال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتحج البيت، وتعتمر- وأظنه قال: وصم رمضان- وأنظر ما تحب من الناس أن يأتوه إليك فافعله بهم، وما كرهت أن يأتوه إليك فذرهم منه.
(ب د ع) أبو المنذر الجهني.
روى عنه زيد بن وهب، يعد في أهل الكوفة.
روى أبو المجالد، عن زيد بن وهب، عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا نبي الله، علمني أفضل الكلام. قال: يا أبا المنذر، قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير» ، مائة مرة في كل يوم، فإذا أنت أفضل الناس عملا إلا من قال مثل ما قلت. وأكثر من «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله» . ولا تنسين الاستغفار في صلاتك، فإنها ممحاة للخطايا برحمة الله عز وجل. أخرجه الثلاثة.
(ب) أبو المنذر، اسمه: يزيد بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي [1] .
شهد بدرا. قاله موسى بن عقبة. أخرجه أبو عمر.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني سلمة، ثم من بني سواد بن غنم، ثم من بني حديدة: «أبو المنذر وهو يزيد بن عامر بن حديدة» [2]
(ع س) أبو المنذر.
أورده الطبراني في الصحابة. روى هشام بن سعد، عن يزيد بن ثعلب، عن أبي المنذر: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن فلانا هلك، فصل عليه. فقال عمر:
إنه فاجر، فلا تصل عليه. فقال الرجل: يا رسول الله، ألم تر الليلة التي صحت فيها في الحرس، فإنه كان فيهم؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه، ثم تبعه حتى جاء قبره، فقعد حتى إذا فرغ منه حثا عليه ثلاث حثيات وقال: من جاهد في سبيل الله وجبت له الجنة [3] أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، ولا أعلم: هل هو
أبو المنذر يزيد بن عامر
أم غيره؟
وقد تقدم هذا المتن في أبى عطية [4] .
(ب ع س)
أبو منصور
الفارسي. يعد في المصريين.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان (ح) - قال أحمد: وحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن أحمد بن الفضل الباهلي- قالا: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث بن سعد، عن دويد بن نافع قال: قلت لأبي منصور: يا أبا منصور، لولا حدة فيك؟! قال: ما يسرني بحدتي كذا وكذا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحدة تعتري خيار أمتى.
ورواه أحمد، عن أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن أبي الربيع الزهراني، عن عبد الرحمن بن أبان، عن ليث، عن دويد، عن أبي منصور- وكانت له صحبة- نحوه.
ورواه يونس بن محمد، عن ليث فقال: أبو منصور الفارسي [1] . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
(س) أبو منظور.
أخرجه أبو موسى، وروى بإسناد له عن أبي منظور: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر أصاب أربعة أزواج بغال وحمارا أسود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحمار: ما اسمك؟ قال: يزيد بن شهاب. فذكر حديثا في مخاطبة الحمار، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه «يعفور» ، فكان يركبه، وأطال فيه أبو موسى وقال: هذا حديث منكر جدا إسنادا ومتنا، لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه.
(ب د ع س)
أبو منفعة الثقفي.
سكن البصرة، قاله أبو نعيم.
وقال أبو عمر: أبو منفعة، مذكور في الصحابة.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الصوفي بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن عيسى، أخبرنا حارث بن مرة، حدثنا كليب بن منفعة، عن [1] جده، أنه قال: يا رسول الله من أبر؟
قال: «أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب، ورحم موصولة [2] » . أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى إلا أن ابن منده اختصره فقال: أبو منفعة الحنفي، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه كليب [3] فجعله حنفيا، ولهذا السبب استدركه أبو موسى عليه، فإن أبا نعيم وأبا موسى جعلاه ثقفيا، وهما واحد.
(ب)
أبو منقعة الأنماري،
بالقاف، اسمه: نصر بن الحارث.
له صحبة. ذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين فقال: «وممن نزل حمص من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أبو المنقعة الأنماري.
أخرجه أبو عمر مختصرا، وقد أخرجه فيما تقدم بالفاء، وذكره هاهنا بالقاف وكسر الميم، وسماه هاهنا نصرا، وإنما هو بكر [4] ، قاله الدارقطني وغيره. وهو الأول، وإنما ذكرناه اقتداء به، وليظهر أمره.
(ب د ع) أبو منيب.
له صحبة. روى عنه مسلم بن زياد.
روى بقية بن الوليد، عن مسلم قال: رأيت أربعة نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنس ابن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن سيار، أو سيار [5] بن روح، وأبو منيب الكلبي، كلهم يرخى عذبة العمامة من خلفه إلى الكعبين.
أخرجه الثلاثة.
(س)
أبو المنيذر-
أو: أبو المنتذر. أورده جعفر كذلك، وقد تقدم الخلاف فيه في المنيذر [1] .
أخرجه أبو موسى.
(ب ع س)
أبو موسى الأشعري،
واسمه عبد الله بن قيس. وقد ذكرناه في اسمه في العين، [2] ونسبناه هناك، وذكرنا شيئا من أخباره. وأمه امرأة من عك أسلمت وماتت بالمدينة.
قال طائفة منهم الواقدي: كان أبو موسى حليفا لسعيد بن العاص، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر.
وقال الواقدي، عن خالد بن إياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم- وكان علامة نسابة- قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، وليس له حلف في قريش، ولكنه أسلم قديما بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافق رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فقالوا: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهل السفينتين، وإنما الأمر على ما ذكرته [3] .
قال أبو عمر: إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه أقبل مع قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا في سفينة، فألقتهم إلى الحبشة، وخرجوا مع جعفر وأصحابه هؤلاء في سفينة، وهؤلاء في سفينة، فقدموا جميعا حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقسم لأهل السفينتين [4] .
ويصدق هذا القول ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما، عن مسلم بن الحجاج:
حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد [5] ، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن،
فخرجنا مهاجرين أنا وأخوان لي، أنا أصغرهما- أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال:
بضع، وإما قال: ثلاثة وخمسون رجلا من قومي- قال: فركبنا السفينة، فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا هاهنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا. فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا. قال: فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا- أو قال: أعطانا منها- وما قسم لأحد غاب عن خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه [1] .
وهذا حديث صحيح. وقيل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لهم.
واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد المغيرة بن شعبة، ثم إن عثمان عزله، فلما منع أهل الكوفة سعيد بن العاص أميرهم على الكوفة، طلبوا من عثمان أن يستعمل عليهم أبا موسى، فاستعمله، فلم يزل عليها حتى استخلف علي، فأقره عليها. فلما سار علي إلى البصرة ليمنع طلحة والزبير عنها، أرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لينصروه، فمنعهم أبو موسى وأمرهم بالقعود في الفتنة، فعزله علي عنها، وصار أحد الحكمين، فخدع فانخدع، وسار إلى مكة فمات بها. وقيل: مات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين. وقيل: سنة خمسين. وقيل: سنة اثنتين وخمسين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا، وأخرجه أبو عمر مطولا، وقد تقدم في اسمه أكثر من هذا.
(د ع)
أبو موسى الأنصاري.
مدني، له صحبة.
روى عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، عن محمد بن يزيد البزاز، عن السري بن عبد الله السلمي، عن حاتم بن ربيعة العامري وعبد الله بن عبد الله، عن عمه نافع أبي سهيل قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم- وكان من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- قال: أنا لقاعدون عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: إن رحى الإيمان دائرة، فدوروا مع القرآن حيث دار.
قالوا: فإن لم نستطع ذلك؟ قال: فكونوا كحواري عيسى ابن مريم- صلى الله عليه وسلم-، شققوا بالمناشير وصلبوا فوق الخشب، وإن موتا في طاعة خير من حياة في معصية، ألا إنه كانت أمراء في
بني إسرائيل، كانوا يتعدون عليهم، فلم يمنعهم من أن واكلوهم وشاربوهم وداخلوهم وآزروهم، فلما رأى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض. قال عبد الله بن عبد الرحمن: ذكرته للبخاري فأنكره، ولم يعرف أبا موسى، ولا حاتم ابن ربيعة.
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(د ع) أبو موسى الحكمي.
روى الحجاج بن فرافصة، عن عمرو بن أبي سفيان قال: كنا عند مروان بن الحكم، فجاءه
أبو موسى الحكمي
فقال له مروان: هل كان ذكر القدر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال هذه الأمة متمسكة بما هي فيه ما لم تكذب بالقدر» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب ع س)
أبو موسى الغافقي،
اسمه مالك بن عبادة [1] . وقيل: مالك بن عبد الله.
وقيل: عبد الله بن مالك. يعد في المصريين.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا قتيبة- وكتب به قتيبة إلي- حدثنا الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون [2] الحضرمي: أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر الجهني يحدث على المنبر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، فقال أبو موسى: إن صاحبكم هذا لحافظ- أو: هالك- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ما عهد إلينا أن قال: عليكم بكتاب الله، وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني، فمن قال علي ما لم أقل فقد تبوأ مقعده من النار، ومن حفظ عني شيئا فليحدثه [3] . أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
(ب د ع)
أبو مويهبة.
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان من مولدي مزينة، اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه.
يقال: إنه شهد المريسيع. ولا يوقف له على اسم. روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن عمر [1] ابن ربيعة، عن عبيد مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة- مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: أهبني [2] رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من الليل فقال:
يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع. فخرجت معه حتى أتينا البقيع، فرفع يديه فاستغفر لهم طويلا، ثم قال: ليهن [3] لكم ما أصبحتهم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى. يا أبا مويهبة، إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة. فقال: والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح ابتدئ بوجعه الذي قبضه الله فيه [4] . أخرجه الثلاثة.
(ع س)
أبو المهلب،
غير منسوب. أورده الحضرمي في الصحابة في الوحدان.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني إذنا، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن محمد المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان، (ح) - قال أحمد: وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة- قالا:
حدثنا ضرار بن صرد، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المهلب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر: هذان السمع والبصر. قال أحمد: كذا وقع في كتابي، وهو عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده [1] . ويشبه أن يكون كنيته أبا المهلب. ويمكن أن يكون «المطلب» صحفها بعضهم «المهلب» أو غلط فيها، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
(د ع) أبو ميسرة.
سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه نافع مولى ابن عمر.
روى القاسم بن الحكم، عن جرير بن أيوب، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن أبي ميسرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الرب عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به. أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(س)
أبو ميسرة. مولى العباس
بن عبد المطلب.
ذكره جعفر المستغفري بإسناده عن الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة- مولى العباس بن عبد المطلب- قال: بت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عباس، أنظر هل ترى في السماء شيئا؟ قلت: نعم، أرى الثريا. قال: أما إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك [2] . أخرجه أبو موسى.
(د)
أبو ميمون،
يقال: اسمه جابان.
سمع النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة. روى حديثه أبو خالد، عن ميمون بن جابان، عن أبيه.
أخرجه ابن مندة [3] .
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.