الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
12

حرف السين

المجلد الخامس 60 عنصر صفحة 131
5929- أبو سالم الحنفي ص 131

(د ع)

أبو سالم الحنفي،

جد عبد الله بن بدر.

روى حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم عنه، تقدم ذكره.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

5930- أبو السائب مولى غيلان ص 131

أبو السائب، مولى غيلان

بن سلمة الثقفي.

روى يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن سلمة: أن أبا السائب كان عبدا لغيلان، ففر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم قبل أن يسلم غيلان مولاه، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أسلم غيلان فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاءه إلى غيلان.

ذكره أبو على.

5931- أبو السائب ص 131

(ب د ع) أبو السائب. له صحبة عداده في أهل المدينة.

روى عياش بن عباس، عن بكير بن الأشج، عن علي بن يحيى، عن أبي السائب- رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- قال: صلى رجل والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليه، فلما قضى صلاته قال: ارجع فصل- ثلاث مرات- ثم ذكر الحديث. قاله ابن منده وأبو نعيم. وهذا الحديث وهم من بعض النقلة، فإن يحيى بن علي بن يحيى، وداود بن قيس، وإسحاق بن أبي طلحة، وسعيد بن هلال، وابن عجلان [1] ، ومحمد بن إسحاق، ومحمد ابن عمر- رووه كلهم- عن علي بن يحيى، عن أبيه يحيى بن خلاد بن رافع، عن عمه رفاعة بن رافع، وكان بدريا.

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: أبو السائب، مذكور في الصحابة، لا أعرفه [2] .

5932- أبو السائب والد كردم ص 132

(س)

أبو السائب، والد كردم.

ذكر في ترجمة ابنه [1] ، وليس فيه ذكر إسلامه.

أخرجه أبو موسى كذا مختصرا، ولا فائدة فيه، إذ لم يذكر إسلامه.

5933- أبو سبرة الجعفي ص 132

(ب ع س)

أبو سبرة الجعفي،

اسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة ابن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة، والد سبرة بن أبي سبرة، وعبد الرحمن ابن أبي سبرة [2] ، له صحبة. سكن الكوفة.

أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، حدثنا أبو العشائر محمد بن الخليل ابن فارس، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان ابن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، أخبرنا هلال بن العلاء، أخبرنا أبي، أخبرنا عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاة، عن عمير بن سعيد، عن سبرة ابن أبي سبرة الجعفي، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: ما ولدك؟ فقلت:

فلان، وفلان، وعبد العزى. فقال: بل هو عبد الرحمن، إن من خيار أسمائكم إن سميتم:

عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث. ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابناه في القراءة في الوتر وفي الأسماء حديثا مرفوعا. وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر. وأخرجه أبو موسى أيضا فقال: أبو سبرة الجعفي، جد خيثمة ابن عبد الرحمن، والد سبرة. أورده يحيى مستدركا على جده يعني ابن منده، وقد أورده جده مختلطا بترجمة أبي سبرة بن أبي رهم، وكذلك خلط بذكره في كتاب الكنى، وذكر الحديث الذي قدمنا ذكره.

قلت: لم يخرج ابن منده أبا سبرة الجعفي لا مختلطا بأبي سبرة بن رهم ولا بغيره، إنما ذكر ترجمة أبي سبرة النخعي، جد خيثمة بن عبد الرحمن، عداده في أهل الكوفة، تقدم ذكره.

هذا جميع ما ذكره ابن منده، ولعمري لقد غلط في أن جعله نخعيا، وهو جعفي لا شبهة فيه، لكنه غلط فيه، وأبو موسى فلم يذكر أغلاطه، إنما استدرك عليه.

5934- أبو سبرة الجهني ص 133

(د ع) أبو سبرة الجهني.

يعد في أهل المدينة، حديثه عند أولاده. روى عيسى بن سبرة بن أبي سبرة، عن أبيه، عن جده قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا لا صلاة، ألا لا صوم، ألا لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله، ألا ولا يؤمن بالله ولا يؤمن بي من لم يعرف حق الأنصار. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

5935- أبو سبرة بن أبى رهم ص 133

(ب د ع)

أبو سبرة بن أبي رهم

بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري.

قديم الإسلام، هاجر الهجرتين جميعا.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني عامر بن لؤي: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى. [1] وقيل: لم يهاجر إلى الحبشة. والأول أصح.

وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا من بني عامر بن لؤي، ثم من بني مالك ابن حسل: أبو سبرة بن أبي رهم [2] .

وأبو سبرة أخو أبي سلمة بن عبد الأسد لأمه، أمهما برة بنت عبد المطلب [3] ، قاله أبو نعيم وابن منده.

وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلامة بن وقش، ولم يختلفوا في شهوده بدرا والمشاهد كلها، وإنما اختلفوا في هجرته إلى الحبشة.

قال الزبير بن بكار: لا نعلم أحدا من أهل بدر رجع إلى مكة فنزلها غير أبي سبرة، فإنه رجع إليها وسكنها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلها. وولده ينكرون ذلك، وتوفي

أبو سبرة

في خلافة عثمان.

أخرجه الثلاثة.

5936- أبو سبرة النخعي ص 134

(د)

أبو سبرة النخعي،

جد خيثمة بن عبد الرحمن عداده في أهل الكوفة، تقدم ذكره.

أخرجه ابن منده.

قلت: قول ابن منده: النخعي، وهم منه، وإنما هو الجعفي وهو جد خيثمة، لا النخعي.

وقد تقدم ذكره، ولعله اشتبه عليه، فإن النخعي والجعفي يشتبهان في الخط، والله أعلم.

5937- أبو سبرة ص 134

(د ع) أبو سبرة، غير منسوب. له صحبة. روى عنه قزعة.

روى الأوزاعي عن قزعة قال: قدم أبو سبرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى الصبح فهو في ذمة الله عز وجل، فاتقوا الله إن يطلبكم بشيء من ذمته. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

5938- أبو السبع الزرقي ص 134

(ب)

أبو السبع الزرقي،

أنصاري.

له صحبة، قتل يوم أحد شهيدا. اسمه ذكوان بن عبد قيس.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بنى زريق ابن عامر: ذكوان بن عبد قيس [1] . وقد تقدم ذكره في ذكوان.

أخرجه أبو عمر.

5939- أبو سروعة عقبة بن الحارث ص 135

(ب)

أبو سروعة عقبة بن الحارث

بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي، حجازي له صحبة.

روى عنه عبيد بن أبي مريم، وابن أبي مليكة. ذكرناه في «عقبة [1] » على ما ذكره أهل الحديث. وأما أهل النسب، الزبير وعمه مصعب والعدوي، فإنهم يقولون: أبو سروعة ابن الحارث، هو أخو عقبة بن الحارث، وذكروا أنه أسلم عام الفتح وله صحبة.

أخرجه أبو عمر.

5940- أبو سريحة ص 135

(ب ع س)

أبو سريحة

الغفاري، اسمه حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة ابن حرام بن غفار بن مليل، قاله خليفة. وقال ابن الكلبي: حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة ابن حرام بن غفار، فقال خليفة [2] : الأغوس بالغين المعجمة والسين، وقال الكلبي مثله إلا أنه جعل عوض السين زايا، وقال عوض وقيعة: واقعة.

وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، يعد في الكوفيين، روى عنه الأسود بن يزيد قصته مع سبيعة الأسلمية.

أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة- أو: زيد بن أرقم، شك شعبة- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كنت مولاه فعلي مولاه [3] . أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

5941- أبو سعاد الجهني ص 135

(ب)

أبو سعاد الجهني.

قيل: إنه عقبة بن عامر الجهني. وفيه نظر.

روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب، ومعاوية بن عبد الله بن بدر. ولعقبة بن عامر كنى كثيرة.

قال أبو عمر: ليس هو عندي بأبي سعاد. وهذا أخرجه أبو عمر.

5942- أبو سعاد ص 136

(ب ع س)

أبو سعاد،

نزل حمص.

روى حريز [1] بن عثمان، عن ابن أبي عوف قال: مر أبو الدرداء بأبي سعاد- من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- وأبو سعاد يقول: «سبحان الله! لا نبيع شيئا ولا نشتري» ، فقال أبو الدرداء: «أخرق، في دنياه ضيع في آخرته [2] » .

قال ابن ماكولا: أبو سعاد هو: جابر بن أسامة الجهني.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

5943- أبو سعد الأنصاري ص 136

(ب د ع)

أبو سعد الأنصاري.

قيل: ابن أبي وهب، وقيل: ابن وهب روى حديثه يحيى بن أبي خالد، عن ابن أبي سعد الأنصاري، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له [3] . قال أبو عمر: أبو سعد الأنصاري الزرقي، وذكر له: «الندم توبة» . قال: وقد قيل:

إنه الذي روى عنه عبد الله بن مرة. وروى عنه يونس بن ميسرة في الضحايا، في الكبش الأدغم [4] . وقد قيل في ذلك أبو سعيد- يعني بالياء- وأما هذا فأبو سعد.

وذكر ابن منده بعد «الندم توبة» حديث سيل مهزور [5] : أن يحبس الأعلى ... » .

أخرجه الثلاثة.

5944- أبو سعد الخير ص 136

(ب د ع)

أبو سعد الخير

الأنماري. وقيل: أبو سعيد، اسمه عامر بن سعد. شامي وقيل: عمرو بن سعد، قاله أبو عمر.

روى عنه عبادة بن نسي، وقيس بن حجر الكندي، وفراس الشعباني.

أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا الربيع بن نافع، عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن أبى سلام، عن

عبد الله بن عامر: أن قيس بن حجر الكندي حدث الوليد بن عبد الملك: أن أبا سعد الخير الأنماري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن ربى وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفا، ثم يحثي لي ثلاث حثيات. قال قيس: فأخذت بتلبيب [1] أبي سعد فجذبته جذبة فقلت: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، بأذني ووعاه قلبي. قال أبو سعد: فحسب ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة ألف ألف وتسعين ألف ألف. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ذلك يستوعب إن شاء الله مهاجري أمتي، ويوفيه الله بشيء من أعرابنا. ومن حديثه: الوضوء مما مست النار.

سماه البخاري سعد الخير. وقال أبو زرعة: إنما هو أبو سعد.

أخرجه الثلاثة.

5945- أبو سعد الزرقي ص 137

(ب د ع)

أبو سعد الزرقي.

وقيل: أبو سعيد.

قال أبو عمر: أبو سعد أشبه. وقال: ذكره خليفة بن خياط، فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، بعد أن ذكر أبا سعيد بن المعلى. وقال: لا يوقف له على اسم ولا نسبه بأكثر مما ترى. وقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم [2] .

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال: سمعت عبد الله بن مرة يحدث عن أبي سعيد الزرقي: أن رجلا من أشجع سأل النبي- صلى الله عليه وسلم- عن العزل؟ فقال: ما يقدر في الرحم يكن. [3] . قال أبو عمر: وقال غير خليفة: أبو سعيد الزرقي، مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل: سعد بن عمارة. وقيل: عمارة بن سعد. روى عنه عبد الله بن مرة. وقيل في أبي سعيد الزرقي: عامر بن مسعود. وقال: وليس بشيء [4] .

وروى في هذه الترجمة ابن منده وأبو عمر حديث يونس بن ميسرة بن حلبس:

أخبرنا به يحيى بن أبي الرجاء بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمر وقال: حدثنا دحيم، أخبرنا محمد بن شعيب، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، أخبرنا يونس بن حلبس قال:

خرجت مع أبي سعيد الزرقي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شراء ضحايا، فأشار إلى كبش أدغم ليس بالرفيع ولا الوضيع، فقال: اشتر لي هذا. كأنه شبهه بكبش رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .

الأدغم: الأسود الرأس.

وهذا الحديث أشار إليه أبو عمر في الترجمة الأولى التي قال فيها: «ابن أبي وهب» . وأعاد ذكره في هذه الترجمة، وكأنهما عنده واحد، والله أعلم.

وقد ذكر أبو أحمد العسكري أبا سعد هذا فقال: أبو سعد الزرقي، هو زوج أسماء بنت يزيد. فذكر حديث الضحايا.

أخرجه الثلاثة.

5946- أبو سعد الساعدي ص 138

(س) أبو سعد الساعدي.

أورده أبو حفص بن شاهين. روى الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن قرة بن أبي قرة قال: رأى

أبو سعد الساعدي

رجلا يصلي بعد صلاة العصر، فقال: لا تصل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يصلي بعد صلاة العصر. أخرجه أبو موسى [2] .

5947- أبو سعد بن أبى فضالة ص 138

(ب د ع)

أبو سعد بن أبي فضالة

الأنصاري الحارثي.

له صحبة، يعد في أهل المدينة.

أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا ابن بشار وغير واحد، حدثنا محمد بن بكر البرساني، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، عن أبى

سعد [1] بن أبي فضالة الأنصاري- وكان من الصحابة- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا جمع الله الناس ليوم القيامة ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في [عمل] [2] عمله لله أحدا فليطلب ثوابه [3] عنده فإن الله عز وجل أغنى الشركاء عن الشرك [4] . أخرجه الثلاثة.

5948- أبو سعد بن وهب ص 139

(ب)

أبو سعد بن وهب

القرظي نسب إلى قريظة، ويقال له: النضيري أيضا، نسبة إلى النضير.

نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فأسلم، ذكره محمد بن سعد، عن الواقدي. وروى الواقدي أيضا عن بكر بن عبد الله النضري، عن حسين بن عبد الله النضري عن أسامة بن أبي سعد بن وهب النضري، عن أبيه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يقضى في سيل مهزور: أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الماء إلى الكعبين، ثم يرسل.

أخرجه أبو عمر، وقد ذكر ابن منده هذا المتن في الترجمة الأولى التي هي «أبو سعد الأنصاري» ، الذي قبل ابن أبي وهب. وهذا عندي هو أبو سعد بن أبي وهب الأنصاري الذي أخرجه الثلاثة، وإنما اشتبه على أبي عمر حيث رآه هناك أنصاريا، ورآه ها هنا قرظيا، أو نضريا، فظنهما اثنين، وإنما نسبه في الأنصار بالحلف، لأن قريظة والنضير حلفاء الأنصار، كان النضير حلفاء الخزرج، وقريظة حلفاء الأوس.

5949- أبو السعدان ص 139

(ب)

أبو السعدان،

غير منسوب ولا مسمى.

روى عنه مكحول الدمشقي حديثا أخرجه أبو عمر.

5950- أبو سعيد الإسكندري ص 139

(س) أبو سعيد- بزيادة ياء- الإسكندري [5] .

أورده يحيى بن منده وقال: قال الدارقطني: لا أراه صحابيا.

وقد أورده أبو نعيم فيمن روى حديث السحور من الصحابة، وروى بإسناده عن داود بن المحبر، عن بحر بن كنيز [1] السقاء، عن عمران القصير، عن أبي سعيد الإسكندري قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن في السحور بركة» . أخرجه أبو موسى.

5951- أبو سعيد مولى أبى أسيد ص 140

(د ع)

أبو سعيد مولى أبي أسيد.

روى عنه أبو نضرة مقتل عثمان بطوله.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

5952- أبو سعيد الأنصاري ص 140

(د ع)

أبو سعيد الأنصاري،

زوج أسماء بنت يزيد بن السكن.

قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو عندي أبو سعيد بن المثنى.

روى مهاجر بن دينار: أن أبا سعيد الأنصاري مر بمروان وهو صريع- يعني يوم الدار- فقال أبو سعيد: لو أعلم يا ابن الزرقاء أنك حي لأجهزت عليك! فحقدها عليه عبد الملك بن مروان، فلما استخلف عبد الملك أتى به، فقال أبو سعيد: احفظ لي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال عبد الملك: وما ذاك؟ قال: «اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم. فتركه» .

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

5953- أبو سعيد بن زيد ص 140

(ع س) أبو سعيد بن زيد.

أورده عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند الشاميين، وفي مسند الكوفيين أيضا.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أنبأنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن جابر، عن الشعبي قال: أشهد علي أبي سعيد بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة، فقام [2] . أخرجه أبو نعيم. وأخرجه أبو موسى وقال: كذا وقع في رواية القطيعي، وروى الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده مثله، إلا أنه قال: «أشهد على أبي سعيد الخدري» .

وكأنه أصح.

5954- أبو سعيد سعد بن مالك ص 141

(ب ع س)

أبو سعيد سعد بن مالك

بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر- وهو خدرة- بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخدري. وخدرة وخدارة أخوان بطنان من الأنصار، فأبو سعيد من خدرة، وأبو مسعود من خدارة. وأبو سعيد أخو قتادة بن النعمان لأمه.

وكان من الحفاظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المكثرين، ومن العلماء الفضلاء العقلاء.

روى عن أبي سعيد قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وأنا ابن ثلاث عشرة، فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول: يا رسول الله، إنه عبل [1] العظام. فردني.

وقال: وخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق- قال الواقدي: وهو ابن خمس عشرة سنة، ومات سنة أربع وسبعين. وقد ذكرنا في «سعد بن مالك» من أخباره أكثر من هذا.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

5955- أبو سعيد بن المعلى ص 141

(ب ع س)

أبو سعيد بن المعلى.

قيل: اسمه رافع بن المعلى. وقيل: الحارث بن المعلى.

قال أبو عمر: ومن قال «رافع» فقد أخطأ، لأن رافع بن المعلى قتل ببدر، قال: وأصح ما قيل في اسمه: الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدى ابن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب الأنصاري الزرقي [2] .

وأمه أميمة بنت قرط بن خنساء، من بني سلمة. نسبه كما ذكرناه جماعة.

وحبيب بن عبد حارثة هو أخو زريق. وقيل: لأبي سعيد: «زرقي» ، لأن العرب كثيرا ما تنسب ولد الأخ إلى أخيه المشهور. وقد تقدم لهذا نظائر كثيرة.

وله صحبة، يعد في أهل الحجاز. روى عنه حفص بن عاصم، وعبيد بن حنين.

قال أبو عمر: لا يعرف إلا بحديثين، أحدهما: كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم..

والثاني قال: كنا نغدو إلى السوق ...

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي بإسناده إلى علي بن أحمد المفسر قال:

أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، حدثنا عبيد الله بن محمد الزاهد، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أنبأنا علي بن مسلم، أنبأنا حرمي [1] بن عمارة، حدثني شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فناداني، فلم آته حتى فرغت من صلاتي، فقال: ما منعك أن تأتيني إذ دعوتك؟ قلت: كنت أصلي. قال: ألم يقل الله عز وجل: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم 8: 24؟

أتحب أن أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ قال: فذهب يخرج، فذكرته، فقال: الحمد لله رب العالمين 1: 2 [2] . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

5956- أبو سعيد </span>المقبري ص 142

(ب)

أبو سعيد المقبري،

اسمه كيسان مولى ليث.

ذكره الواقدي فيمن كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان منزله عند المقابر، فقيل: «المقبري» لذلك، توفي بالمدينة أيام الوليد بن عبد الملك. وقد روى عن عمر، وأكثر رواياته عن أبى هريرة.

أخرجه أبو عمر.

5957- أبو سعيد ص 142

(ب د ع) أبو سعيد.

له صحبة، وهو رجل من أهل الشام. روى عنه الحارث بن يمجد الأشعري، حديثه في الشاميين.

أخبرنا الحكيم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن هبل، أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، وتمام بن محمد الرازي، وأبو نصر محمد بن أحمد بن هارون الغساني المعروف بابن الجندي

وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن أبي العقب، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن ابن يحيى القطان قالوا: أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب، أنبأنا أبو زرعة الدمشقي النضري، أنبأنا أبو مسهر، حدثني صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر قال: حدثنا الحارث بن يمجد الأشعري، عن رجل يكنى أبا سعيد، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قدمت من العالية إلى المدينة، فما بلغت حتى أصابني جهد، فبينا أنا أسير في سوق من أسواق المدينة، سمعت رجلا يقول لصاحبه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرى [1] الليلة.

قال: فلما سمعت ذكر القرى وبي جهد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، بلغني أنك قريت الليلة؟ قال: أجل: قلت: وما ذاك؟ قال: طعام في مسخنة [2] . قلت: فما فعل فضله؟

قال: رفع. قال قلت: يا رسول الله، أفي أول أمتك يكون- يعني موتا- أم في آخرها؟ قال:

في أولها، ثم تلحقون بي أفنادا [3] يلي بعضكم بعضا» .

ورواه بشر بن بكر، عن ابن جابر، عن الحارث بن يمجد، عمن حدثه، عن رجل يكنى أبا سعيد. أخرجه الثلاثة.

5958- أبو سعيد ص 143

(ب)

أبو سعيد،

وقيل: أبو سعد.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين، أحدهما أنه قال: «البر والصلة وحسن [4] الجوار عمارة الديار، وزيادة في الأعمار» . روى عنه أبو مليكة.

أخرجه أبو عمر وقال: هو أنصاري، وفيه وفي الذي قبله نظر- يعني الذي يروى عنه الحارث ابن يمجد.

5959- أبو سفيان بن الحارث القرشي ص 143

(ب ع س) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم. وكان أخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبى دؤيب السعدية. وأمه غزية [5] بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك.

قال قوم- هم إبراهيم بن المنذر، وهشام بن الكلبي، والزبير بن بكار-: اسمه المغيرة [1] .

وقال آخرون: اسمه كنيته، والمغيرة [2] أخوه.

يقال: إن الذين كانوا يشبهون رسول الله جعفر بن أبي طالب، والحسن بن علي، وقثم ابن العباس، وأبو سفيان بن الحارث.

وكان أبو سفيان من الشعراء المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله [3] :

ألا أبلغ أبا سفيان عني %~% مغلغلة فقد برح الخفاء [4]

هجوت محمدا فأجبت عنه %~% وعند الله في ذاك الجزاء

ثم أسلم فحسن إسلامه.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح- وذكره- قال:

وكان أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثنية العقاب [5]- بين مكة والمدينة- فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما وقالت: يا رسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك! فقال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال بمكة ما قال. فلما خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان ابن له، فقال: والله ليأذنن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما، فدخلا عليه، فأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه، واعتذاره مما كان مضى، فقال:

لعمرك إني يوم أحمل راية %~% لتغلب خيل اللات [6] خيل محمد

لكالمظلم الحيران أظلم ليله %~% فهذا أواني حين أهدى فأهتدى

هداني هاد غير نفسي ودلني %~% على الله من طردت [1] كل مطرد

أصد وأنأى جاهدا عن محمد %~% وأدعى- وإن لم أنتسب- من محمد [2]

وهي أطول من هذا.

وحضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح. وشهد معه حنينا فأبلى فيها بلاء حسنا.

وبهذا الإسناد، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله الأنصاري قال: فخرج مالك بن عوف النصري بمن معه إلى حنين، فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، فأعدوا وتهيئوا في مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وانحط بهم الوادي في عماية [3] الصبح، فلما انحط الناس ثارت في وجوههم الخيل، فشدت عليهم، فانكفأ الناس منهزمين، وركبت الإبل بعضها بعضا، فلما رأى رسول الله أمر الناس، ومعه رهط من أهل بيته ورهط من المهاجرين، والعباس آخذ بحكمة [4] البغلة البيضاء وقد شجرها [5] . وثبت معه من أهل بيته: علي بن أبي طالب، وأبو سفيان بن الحارث، والفضل بن العباس، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وغيرهم. وثبت معه من المهاجرين: أبو بكر، وعمر. فثبتوا حتى عاد الناس [6] .

ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أبا سفيان، وشهد له بالجنة، وقال: أرجو أن تكون خلفا من حمزة. وهو معدود في فضلاء الصحابة، روي أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف [7] بخطيئة منذ أسلمت.

وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، قال: وقال أبو سفيان يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم [8] :

أرقت فبات ليلى لا يزول %~% وليل أخي المصيبة فيه طول

وأسعدني البكاء، وذاك فيما %~% أصيب المسلمون به قليل

فقد عظمت مصيبته [1] وجلت %~% عشية قيل: قد قبض الرسول

وتصبح [2] أرضنا مما عراها %~% تكاد بنا جوانبها تميل

فقدنا الوحي والتنزيل فينا %~% يروح به ويغدو جبرئيل

وذاك أحق ما سالت عليه %~% نفوس الناس أو كادت تسيل

نبي كان يجلو الشك عنا %~% بما يوحى إليه وما يقول

ويهدينا فلا نخشى ضلالا %~% علينا، والرسول لنا دليل

فلم نر مثله في الناس حيا %~% وليس له من الموتى عديل [3]

أفاطم، إن جزعت فذاك عذر %~% وإن لم تجزعي فهو السبيل

فعوذي بالعزاء، فإن فيه %~% ثواب الله والفضل الجزيل [3]

وقولي في أبيك ولا تملي %~% وهل يجزي بفعل أبيك قيل [3]

فقبر أبيك سيد كل قبر %~% وفيه سيد الناس الرسول

وتوفى أبو سفيان سنة عشرين. وكان سبب موته أنه حج فحلق رأسه، فقطع الحجام ثؤلولا [4] كان في رأسه فمرض منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة، وصلى عليه عمر بن الخطاب. وقيل: مات بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة.

وهو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وذلك سنة خمس عشرة، والله أعلم.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

5960- أبو سفيان الأنصاري ص 146

(د ب س) [5] أبو سفيان بن الحارث بن قيس بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.

قتل يوم أحد شهيدا، وقيل: بل قتل يوم خيبر.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني عمران بن سعد بن سهل ابن حنيف، عن رجال من قومه من بني عمرو بن عوف قالوا: لما وجه [1] رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أحد وجه معه أبو سفيان بن الحارث ورجل آخر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذلك الرجل:

اللهم، لا تردني إلى أهلي وارزقني الشهادة مع رسولك. وقال أبو سفيان: اللهم ارزقني الجهاد مع رسولك، والمناصحة له، وردني إلى عيالي وصبيتي حتى تكفيهم بي فقتل أبو سفيان بن الحارث، ورجع الآخر. فذكر أمرهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان أبو سفيان أصدق الرجلين نية» . كذا قال ابن إسحاق في غزوة أحد، وعاد ذكره فيمن قتل من المسلمين يوم خيبر.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم خيبر من بني عمرو ابن عوف: وأبو سفيان بن الحارث. والله أعلم.

5961- أبو سفيان صخر بن حرب ص 147

(ب ع س)

أبو سفيان صخر بن حرب

بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وهو والد يزيد ومعاوية وغيرهما.

ولد قبل الفيل بعشر سنين، وكان من أشراف قريش، وكان تاجرا يجهز التجار بماله وأموال قريش إلى الشام وغيرها من أرض العجم، وكان يخرج أحيانا بنفسه وكانت إليه راية الرؤساء التي تسمى العقاب، وإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعتها بيد الرئيس.

وقيل: كان أفضل قريش رأيا في الجاهلية ثلاثة: عتبة، وأبو جهل، وأبو سفيان. فلما أتى الله بالإسلام أدبروا في الرأي.

وهو الذي قاد قريشا كلها يوم أحد، ولم يقدمها قبل ذلك رجل واحد إلا يوم ذات نكيف [2] قادها المطلب. قاله أبو أحمد العسكري.

وكان أبو سفيان صديق العباس، وأسلم ليلة الفتح. وقد ذكرنا إسلامه في اسمه. وشهد حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، كل واحد مثله. وشهد الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففقئت عينه يومئذ، وفقئت

الأخرى يوم اليرموك. وشهد اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل، ويقول: «يا نصر الله، اقترب» . وكان يقف على الكراديس [1] يقص ويقول: الله الله، إنكم ذادة [2] العرب، وأنصار الإسلام، وإنهم ذادة الروم وأنصار المشركين. اللهم، هذا يوم من أيامك، اللهم، أنزل نصرك على عبادك وروى أنه لما أسلم ورأى المسلمين وكثرتهم قال للعباس: لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما.

قال: إنها النبوة! قال: فنعم، إذا.

وروى ابن الزبير أنه رأى أبا سفيان يوم اليرموك وكان يقول: إذا ظهرت الروم: إيه بني الأصفر! وإذا كشفهم المسلمون يقول:

وبنو الأصفر الملوك ملوك الروم لم يبق منهم مذكور ونقل عنه من هذا الجنس أشياء كثيرة لا تثبت، لأنه فقئت عينه يوم اليرموك، ولو لم يكن قريبا من العدو ويقاتل لما فقئت عينه.

وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه، وتوفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين. وقيل:

ثلاث وثلاثين. وقيل: إحدى وثلاثين. وقيل: أربع وثلاثين. وصلى عليه عثمان. وقيل:

صلى عليه ابنه معاوية، وكان عمره ثمانيا وثمانين سنة. وقيل: ثلاث وتسعون سنة. وقيل غير ذلك.

أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

5962- أبو سفيان والد عبد الله ص 148

(ب)

أبو سفيان، والد عبد الله

بن أبي سفيان.

حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «عمرة في رمضان تعدل حجة» . إسناده مدني.

أخرجه أبو عمر، وقال: أخشى أن يكون مرسلا.

5963- أبو سفيان بن محصن ص 148

(د ع) أبو سفيان بن محصن.

حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه عدى مولى أم قيس.

روى أحمد بن خازم، عن صالح مولى التوأمة، عن عدي مولى أم قيس، عن أبي سفيان بن محصن قال: رمينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جمرة العقبة يوم النحر، ثم لبسنا القمص.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: ذكره المتأخر- يعني ابن منده- فقال:

«أبو سفيان» وهو وهم، إنما هو أبو سنان [1] ، ورواه بإسناده عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صالح، عن عدي، عن أبي سنان قال: رمينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث، وذكره.

5964- أبو سفيان مدلوك ص 149

(ب) أبو سفيان مدلوك.

ذهب به مولاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم معه، ومسح النبي صلى الله عليه وسلم برأسه، ودعا له بالبركة، فكان مقدم رأسه ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم منه أسود، وسائره أبيض.

أخرجه أبو عمر [2] .

5965- أبو سفيان بن وهب ص 149

(س)

أبو سفيان بن وهب

بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة الأسدي.

شهد بدرا، قاله جعفر المستغفري.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

5966- أبو سكينة ص 149

(ب د ع)

أبو [3] سكينة.

شامي نزل حمص.

قال أبو عمر: لا أعرف له نسبا ولا اسما.

وقيل: اسمه محلم. ولا يثبت، روى عنه بلال بن سعد الواعظ، ذكروه في الصحابة ولا دليل على ذلك. ومن حديث أبي السكينة ما أخبرنا به يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبى بكر بن عاصم قال.

حدثنا محمد بن إدريس، أخبرنا أبو توبة، أخبرنا يزيد بن ربيعة، عن بلال بن سعد قال:

سمعت أبا سكينة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا ملك أحدكم شيئا فيه ثمن رقبة فليعتقها فإن الله يعتق بكل عضو منها عضوا منه من النار» .

وقيل: إن حديثه هذا مرسل، ولا صحبة له أخرجه الثلاثة.

5967- أبو سلالة الأسلمي ص 150

(ب د ع)

أبو سلالة الأسلمي،

وقيل: أبو سلالة السلمي. وقيل: أبو سلام السلمي. وأبو سلالة أكثر.

ذكر في الصحابة. روى عاصم بن عبيد [1] الله، عن عبد الله بن [عبد الرحمن [2]] ، عن أبي سلالة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم، وإنهم يحدثونكم فيكذبونكم، ويعملون فيسيئون، ولا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم، وتصدقوا كذبهم، فأعطوهم الحق ما رضوا به، فإذا تجوروا فقاتلوهم، فمن قتل على ذلك فإنه مني وأنا منه» . أخرجه الثلاثة.

5968- أبو سلام الهاشمي ص 150

(ب د ع)

أبو سلام الهاشمي،

مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره خليفة في الصحابة من موالي بني هاشم بن عبد مناف.

روى شعبة، عن أبي عقيل هشام بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم أو عبد يقول حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا- ثلاث مرات- إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة» [3] . أخرجه الثلاثة.

5969- أبو سلامة الثقفي ص 150

(ب) أبو سلامة الثقفي.

ذكر في الصحابة، قيل: اسمه عروة.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

5970- أبو سلامة السلامي ص 151

(ب ع س)

أبو سلامة السلامي،

وأبو سلامة الحنيني.

قال أبو عمر: هما عندي واحد. واسمه: خداش أبو سلامة السلامي، وقيل: السلمي.

لا يوجد ذكره إلا في حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أوصى امرأ بأمه- ثلاث مرات- أوصى امرأ بأبيه ... » الحديث [1] . وقد ذكرنا في «خداش» أكثر من هذا.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

«الحنيني» ، بنونين، وقيل: هو نسبة إلى «حبيب» بباءين، وهو السلمي والد أبي عبد الرحمن السلمي، وهو وهم.

5971- أبو سلمة بن عبد الأسد ص 151

(ب)

أبو سلمة بن عبد الأسد

هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. اسمه:

عبد الله بن عبد الأسد، أمه برة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم. كان قديم الإسلام.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن إسحاق قال: وانطلق أبو عبيدة بن الحارث، وأبو سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، وعثمان بن مظعون حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، فأسلموا وشهدوا أنه على هدى ونور- قال: ثم أسلم ناس من العرب، منهم سعيد بن زيد، وذكر جماعة [2] .

وهاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته أم سلمة، ثم عاد وهاجر إلى المدينة. وشهد بدرا، وجرح بأحد جرحا اندمل ثم انتقض، فمات منه في جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة، قاله أبو عمر.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا روح، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة:

أن أبا سلمة حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون 2: 156، اللهم عندك احتسب مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدلني خيرا منها» . فلما مات أبو سلمة قلتها، فأخلفنى [3] خيرا منه [4] .

5972- أبو سلمة جد عبد الحميد بن سلمة ص 152

(ع س)

أبو سلمة جد عبد الحميد بن سلمة

الأنصاري.

خيره النبي صلى الله عليه وسلم بين أبويه لما أسلم أحدهما. اسمه: رافع [1] .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

5973- أبو سلمة ص 152

(ب س) أبو سلمة رجل من الصحابة، غير منسوب ذكره الحاكم أبو أحمد في كتاب الكنى، وأورده الحاكم أبو عبد الله أيضا في الصحابة.

روى موسى بن إسماعيل، عن حماد بن يزيد بن مسلم المنقري [2] ، عن معاوية بن قرة قال:

قال كهمس الهلالي: ألا أحدثك ما سمعت من عمر؟ قلت: بلى. قال: بينما أنا عند عمر إذ جاءته امرأة تشكو زوجها، تقول: إنه قد قل خيره، وكثر شره. قال: ومن زوجك؟ قال:

أحسبها قالت: أبو سلمة. قال: ذلك رجل صدق، وإن له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

5974- أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 152

(ب د ع)

أبو سلمى، راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قيل: اسمه حريث.

كوفي، وقيل: شامي. روى عنه أبو سلام الأسود، وأبو معمر عباد بن عبد الصمد.

أخبرنا فتيان بن محمد بن سودان، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا أبو كامل الجحدري، أخبرنا عباد بن عبد الصمد قال: حدثني أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من لقي الله عز وجل، يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وآمن بالبعث والحساب، دخل الجنة» قلت: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأدخل إصبعيه في أذنيه وقال: سمعت هذا منه غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث، ولا أربع.

وروى الفضل بن الحسين، عن عباد بن عبد الصمد قال: بينا أنا بالكوفة، إذ قيل: هذا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه رجل يكنى أبا مسعر، فقال: يا عبد الله، كنت خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، كنت أرعى له. فقال: ألا تحدثنا ما سمعته منه؟ قال: بلى، حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: بخ بخ [1] لخمس، ما أثقلهن في الميزان! سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ورواه أبو سلام، عن أبي سلمى أيضا. واختلف عليه فيه، فروى عنه، عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روي عن أبي سلام، عن ثوبان.

أخرجه الثلاثة.

سلمى: ضبطه ابن الفرضي بالضم، وهو الصحيح.

5975- أبو سلمى ص 153

(ب)

أبو سلمى،

آخر.

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه إلا شيئا واحدا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الغداة: إذا الشمس كورت 81: 1. روى عنه السري بن يحيى.

قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت لحسان بن عبد الله: لقي السري بن يحيى هذا الشيخ؟ قال: نعم [2] أخرجه أبو عمر.

سلمى: ضبطه ابن الدباغ والأشيري بضم السين، وصححوا عليه.

5976- أبو سلمى مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 153

(ب) أبو سلمى مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال أبو عمر: لا أدري أهو راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم المقدم ذكره أم غيره.؟

أخرجه أبو عمر مختصرا

5977- أبو سليط الأنصاري ص 154

(ب د ع)

أبو سليط [1] الأنصاري.

مدني، اسمه: أسيرة بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدى ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، وأمه: آمنة بنت عجرة- أخت كعب بن عجرة- وقيل: اسمه سبرة [2] ، قاله الكلبي. وقد ذكر فيهما.

شهد بدرا وما بعدها من المشاهد. قال أبو نعيم: أبو سليط اسمه أسيرة بن عمرو. وقيل:

ابن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي.

أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري، عن عبد الله بن أبي سليط، عن أبيه- وكان بدريا- قال: لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر، وإن القدور لتفور بها، فكفأناها على وجوهها [3] . أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد البزاز، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا محمد ابن يونس القرشي، أخبرنا عبد العزيز بن يحيى- مولى العباس بن عبد المطلب- أخبرنا محمد ابن سليمان بن سليط الأنصاري، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أبي سليط- وكان بدريا- قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وابن أريقط يدلهم على الطريق، مروا بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال لها:

يا أم معبد، هل عندك من لبن؟ قالت: لا، والله وإن الغنم لعازبة [4] . قال: فما هذه الشاة التي أرى؟ لشاة رآها في كفاء [5] البيت، قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قال: أتأذنين في حلابها؟ قالت: لا، والله ما ضربها فحل قط، فشأنك بها. فمسح ظهرها وضرعها، ثم دعا بإناء يربض [6] الرهط، فحلب فيه فملأه، فسقى أصحابه عللا [7] بعد نهل، ثم حلب فيه آخر، فغادره عندها وارتحلوا، وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة.

5978- أبو السمح مولى النبي صلى الله عليه وسلم ص 155

(ب د ع)

أبو السمح، مولى النبي صلى الله عليه وسلم.

ويقال: خادم النبي صلى الله عليه وسلم. قيل: اسمه زياد.

حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في بول الجارية والغلام.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا مجاهد بن موسى، وعباس بن عبد العظيم قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني يحيى بن الوليد، عن محل بن خليفة، عن أبي السمح قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولني. فأوليه قفاي، وأستره [1] . قال: وجيء بالحسن أو الحسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام [2] . أخرجه الثلاثة.

5979- أبو السنابل بن بعكك ص 155

(ب د ع)

أبو السنابل بن بعكك

بن الحجاج بن الحارث بن السباق بن عبد الدار.

كذا نسبه أبو عمر، وابن الكلبي. وقال ابن إسحاق: هو أبو السنابل بن بعكك بن الحارث ابن عميلة بن السباق [3] ، كذا نسبه عنه أبو نعيم.

واسمه عمرو. وقيل: حبة [4] . وأمه عمرة بنت أوس العذرية، من عذرة بن سعد هذيم.

أسلم في الفتح، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان شاعرا وسكن الكوفة.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا حسين ابن محمد، أخبرنا شيبان، عن منصور (ح) - قال أحمد: وحدثنا عفان، عن شعبة قال:

حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أبي السنابل قال: وضعت سبيعة بنت الحارث بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين- أو: خمس وعشرين- ليلة، فلما تعلت [5] من نفاسها تشوفت النكاح [6] ، فأنكر ذاك عليها، وذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن تفعل فقد حل أجلها. وقال عفان: فقد خلا أجلها [7] .

قال أبو أحمد العسكري: وفي قريش آخر يكنى: أبا السنابل، وهو: «عبد الله بن عامر بن كريز [1] » ، وربما أشكل بهذا.

حبة: بالباء الموحدة، وقيل: بالنون، قاله ابن ماكولا.

5980- أبو سنان الأسدي ص 156

(ب د ع)

أبو سنان الأسدي،

اسمه: وهب بن عبد الله. وقيل: عبد الله بن وهب. ويقال: عامر.

ولا يصح. ويقال: اسمه وهب بن محصن بن حرثان بن قيس [مرة بن كثير [2]] بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة فإن يكن وهب بن محصن بن [3] حرثان» فهو أخو «عكاشة بن محصن» . وهو أصح ما قيل فيه، وابنه سنان بن أبي سنان. وهم حلفاء بني عبد شمس، وشهد أبو سنان بدرا.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا: «أبو سنان ابن محصن، أخو عكاشة بن محصن» [4] ، فابن إسحاق قد جعله أخاه. قيل: إنه أسن من أخيه عكاشة بن محصن- قال الواقدي: بنحو عشرين [5] سنة- وقال: توفي وهو ابن أربعين سنة، في سنة خمس من الهجرة. وقيل: توفي والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر قريظة، وذلك سنة خمس، قاله أبو عمر.

وقال الشعبي، وزر بن حبيش: أول من بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان: أبو سنان ابن وهب الأسدي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: علام تبايع؟ قال: على ما في نفسك. وقال الواقدي: أول من بايع سنان بن أبي سنان، بايعه قبل أبيه.

أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضا وقال: «أبو سنان بن محصن حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه عدي مولى أم قيس، أورده أبو عبد الله في «أبي سفيان بن محصن» . وقال أبو نعيم: «إنما هو أبو سنان» . وقال جعفر: «أبو سنان ابن أخي عكاشة. شهد هو وابنه سنان بدرا، يقال: اسمه وهب بن عبد الله بن محصن، ويقال: عبد الله بن وهب» . انتهى كلامه.

قلت، وقد تقدم في «أبو سفيان بن محصن» قول أبي نعيم، ولكن ابن منده قد عاد ذكره «أبو سنان» ، فقال: «أبو سنان بن وهب الأسدي، أول من بايع تحت الشجرة» ، وروى ذلك عن زر بن حبيش. فهذا أبو سنان هو ابن محصن في بعض الأقوال، وإن لم يذكره ابن منده، فهو المراد، وغاية ما عمل إنه ما استقصى الأقوال في نسبه، وهذا لا يقتضي أن يستدرك عليه، على أن عادة ابن منده إهمال الأنساب وترك الاستقصاء فيها.

وقول أبي موسى فيه: «قيل: اسمه وهب بن عبد الله بن محصن، وهو بعض ما ذكرناه من الأقوال في اسمه ونسبه والله أعلم» . ولو بين الوهم من ابن منده في الترجمتين لكان أحسن، فإنه ذكر أبا سفيان بن محصن، وذكر ترجمة أخرى: أبو سفيان بن وهب، فجعل الواحد اثنين، وأخطأ في أحدهما، فجعل أبا سفيان بن محصن، فغلط في الكنية، وأما الثاني فإنه جعل أبا سفيان ابن وهب. وهو قول بعضهم، وإنما الأكثر أن اسمه وهب، والأولى حيث اختصر أن يذكر الأشهر. وقد ذكر عن الواقدي أن أبا سنان توفي سنة خمس، ونقل بعد ذلك أنه أول من بايع بيعة الرضوان، فربما يظن متناقضا، وليس كذلك، فإن الواقدي ذكر أن الذي بايع أولا ابنه سنان، وأما من يجعل أبا سنان أول من بايع فلا يقول: إنه توفي سنة خمس. والله أعلم.

5981- أبو سنان الأشجعي ص 157

(ب د ع) أبو سنان الأشجعي.

شهد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق. قيل: اسمه معقل بن سنان.

أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا هشام، عن قتادة، عن خلاس [1] بن عمرو، وعن عبد الله بن عتبة قال: أتى عبد الله بن مسعود في امرأة توفي عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها، فأبى أن يقول فيها شيئا، فأتى فيها بعد شهر فقال:

اللهم، إن كان صوابا فمنك، وإن كان خطأ فمني، لها صدقة إحدى نسائها، ولها الميراث وعليها العدة. فقام رجل من أشجع فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا بذلك في بروع بنت واشق.

فقال: هلم شاهدا [2] لك. فشهد أبو سنان والجراح الأشجعي، رجلان من أشجع [3] .

أخرجه الثلاثة.

5982- أبو سنان بن صيفي ص 158

(س)

أبو سنان بن صيفي

بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ابن سلمة.

شهد بدرا، وقتل يوم الخندق شهيدا، قاله جعفر عن ابن إسحاق [1] .

وذكره ابن الكلبي فقال: «سنان بن صيفي» ، ونسبه كذلك. والذي عندنا من طرق مغازي ابن إسحاق: «سنان» . لم يجعله كنية. وكذلك ذكره أبو عمر، وأبو موسى أيضا في الأسماء، ولم يجعلاه كنية، والله أعلم.

5983- أبو سود التميمي ص 158

(ب د ع) أبو سود التميمي.

قال ابن قانع: هو حسان بن قيس بن أبي سود بن كلب بن عدي بن مالك بن غدانة ابن يربوع بن حنظلة بن مالك التميمي الحنظلي.

وهو والد وكيع بن أبي سود. وقيل: جد وكيع بن حسان بن أبي سود، ونسب إلى جده.

ووكيع صاحب الفتنة بخراسان، وهو الذي قتل قتيبة بن مسلم أمير خراسان صاحب الفتوح، وكان وكيع يحمق، وولي خراسان بعد قتل قتيبة أول خلافة سليمان بن عبد الملك، ثم عزل عنها. وقد ذكرنا جميع أحواله في «الكامل في التاريخ [2] » .

روى أبو سود عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن شيخ من بني تميم، عن أبي سود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم، تعقم [3] الرحم» [4] .

وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر. وقال ابن دريد: كان أبو سود جد وكيع مجوسيا فأسلم. وهذا غير بعيد، لأن ديار تميم كانت تجاور بلاد الفرس وهم تحت أيديهم، والمجوسية في الفرس، على أن العرب قبل الإسلام

كان كثير منهم قد تنصر كتغلب وبعض شيبان وغسان، وكان منهم من صار مجوسيا وهم قليل، وأما اليهودية فكانت باليمن.

أخرجه الثلاثة.

5984- أبو سويد الأنصاري ص 159

(ب د ع) أبو سويد. وقيل: أبو سوية الأنصاري. ويقال: الجهني.

وهو رجل من الصحابة، روى عنه عبادة بن نسي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المتسحرين.

قال الدارقطني: أبو سوية الأنصاري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن قال «أبو سويد» فقد صحف.

وقال ابن ماكولا: سوية: بفتح السين، وكسر الواو، وتشديد الياء، وآخره هاء، فهو أبو سوية. له صحبة.

أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن علي بن ميمون [1] ، حدثنا حصن بن محمد، أخبرنا علي بن ثابت، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن أبي سويد- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «اللهم صل على المتسحرين» . أخرجه الثلاثة.

5985- أبو سهل ص 159

(ب) أبو سهل.

أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه. هذا القدر الذي أخرجه.

5986- أبو سهلة ص 159

(س)

أبو سهلة،

اسمه السائب بن خلاد. ذكر في الأسماء [2] .

أخرجه أبو موسى مختصرا

5987- أبو سيارة ص 160

(ب د ع)

أبو سيارة

المتعي ثم القيسي. شامي. قيل: اسمه عميرة بن الأعلم [1] . وقيل:

عامر بن هلال، من بني عبس بن حبيب من خارجة عدوان بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر [2] .

وقيل: الحارث بن مسلم.

ذكره جماعة في الصحابة، ورووا حديثه.

وأخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عمران: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز الدمشقي، عن سليمان بن موسى، عن أبي سيارة المتعي أنه قال: قلت: يا رسول الله، إن لي نحلا وعسلا؟ قال: أد العشر. قلت: يا رسول الله، احم لي جبلها [3] . قال أبو عمر: «هو حديث مرسل لا يصح أن يحتج به إلا من قال بالمراسيل، لأن سليمان يقول: لم يدرك أحدا من الصحابة [4] » .

أخرجه الثلاثة.

5988- أبو سيف القين ص 160

(ع س)

أبو سيف القين

زوج أم سيف، ظئر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم.

روى ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فدفعته إلى أم سيف- امرأة قين يقال له: أبو سيف- فانطلق يأتيه [5] ، فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، وقد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت فقلت: يا أبا سيف، أمسك فقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمسك [6] . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.