الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
45

باب الميم والفاء والقاف

المجلد الرابع 7 عنصر صفحة 473
5067- مفروق بن عمرو ص 473

(د ع)

مفروق بن عمرو

الأصم بن قيس بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبى ربيعة بن ذهل ابن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الشيباني. واسم مفروق النعمان، وهو بمفروق أشهر.

روى أبان بن تغلب [3] ، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم 6: 151 [4] الآية على بنى شيبان،

وفيهم المثني بن حارثة، ومفروق بن عمرو، وهانئ بن قبيصة، والنعمان بن شريك، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقال: بأبي أنت! ما وراء هؤلاء عون من قومهم، هؤلاء غرر الناس.

فقال مفروق بن عمرو، وقد غلبهم لسانا وجمالا: والله ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه. وقال المثنى كلاما نحو معناه، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى 16: 90 [1] ... الآية، فقال مفروق: دعوت والله يا قرشي إلى مكارم الأخلاق، وإلى محاسن الأفعال، وقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك. وقال المثنى: قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك، وأعجبني ما تكلمت به، ولكن علينا عهد، من كسرى لا نحدث حدثا، ولا نؤوى محدثا [2] ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إليه مما يكرهه الملوك. فإن أردت أن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أسأتم إذ أفصحتم بالصدق، إنه لا يقوم بدين الله إلا من حاطه بجميع جوانبه. ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم على يد أبي بكر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا أعرف لمفروق إسلاما.

5068- المقترب ص 474

المقترب

كان اسمه الأسود، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم المقترب. وقد تقدم ذكره في الأسود [3]

5069- المقداد بن عمرو ص 474

(ب د ع)

المقداد بن عمرو

بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو ابن سعد [4] بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن قاس بن دريم ابن القين بن أهود [5] بن بهراء بن عمرو بن الجاف بن قضاعة البهراوى، المعروف بالمقداد ابن الأسود. وهذا الأسود الذي ينسب إليه هو الأسود بن عبد يغوث الزهري، وإنما نسب إليه لأن المقداد حالفه، فتبناه الأسود. فنسب إليه. ويقال له أيضا: المقداد الكندي. وإنما قيل له ذلك، لأنه أصاب دما في بهراء، فهرب منهم إلى كنده فحالفهم، ثم أصاب فيهم دما فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث.

وقال أحمد بن صالح المصري [1] ! هو حضرمي، وحالف أبوه كنده فنسب إليها، وحالف هو الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه.

والصحيح أنه بهراوي، كنيته أبو معبد، وقيل: أبو الأسود.

وهو قديم الإسلام من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، فلم يقدر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبقي إلى أن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة ابن الحارث في سرية، فلقوا جمعا من المشركين عليهم عكرمة بن أبي جهل، وكان المقداد وعتبة بن غزوان قد خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين، فتواقفت الطائفتان، ولم يكن قتال، فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين [2] .

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني زهرة، «ومن بهراء المقداد بن عمرو، وكان يقال له، المقداد ابن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وذلك أنه كان تبناه وحالفه [3] .

وشهد بدرا أيضا، وله فيها مقام مشهور. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال أبو بكر فأحسن، وقال عمر فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله، امض لما أمرت به فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون 5: 24 [4] ، ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق نبيا لو سرت بنا إلى برك الغماد [5] لجالدنا معك من دونه، حتى تبلغه.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ودعا له [6] .

قيل: لم يكن ببدر صاحب فرس غير المقداد، وقيل غيره، والله أعلم.

وكان المقداد من أول من أظهر الإسلام بمكة، قال ابن مسعود: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة منهم: المقداد.

وشهد أحدا أيضا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومناقبه كثيرة:

أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري- ابن بنت السدي- حدثنا شريك، عن أبي ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم. قيل: يا رسول الله سمهم لنا. قال: علي منهم- يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر، والمقداد، وسلمان [1] وروي علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم يكن نبي إلا أعطي سبعة نجباء وزراء ورفقاء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن والحسين، وابن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر [2] ، والمقداد، وبلال. وشهد المقداد فتح مصر. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه من الصحابة: علي، وابن عباس، والمستورد بن شداد، وطارق بن شهاب، وغيرهم. ومن التابعين، عبد الرحمن بن أبي ليلى، وميمون بن أبي شبيب، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وجبير بن نفير، وغيرهم.

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا سويد ابن نصر، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سليم بن عامر، حدثنا المقداد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد، حتى تكون قيد [3] ميل أو اثنين- قال سليم: لا أدري أي الميلين عنى، أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين قال: فتصهرهم الشمس، فيكونون في العرق بقدر [4] أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه،

ومنهم من يأخذه إلى حقويه [1] ، ومنهم من يلجمه إلجاما- فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده إلى فيه، أي: يلجمه إلجاما [2] . أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو محمد جعفر ابن أحمد السراج، أنبأنا علي بن المحسن التنوخي، حدثنا أبو عمر بن حيويه الخزاز، حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة، حدثنا أبو نصر محمد بن موسى بن هارون الطوسي، حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها: أن المقداد فتق بطنه فخرج منه الشحم [3] .

وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان، ومات بأرض له بالجرف، وحمل إلى المدينة، وأوصى إلى الزبير بن العوام. وكان عمره سبعين سنة، وكان رجلا ضخما، قاله منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث.

أخرجه الثلاثة.

5070- المقدام بن معديكرب ص 477

(ب د ع)

المقدام بن معديكرب

بن عمرو بن يزيد بن معديكرب [4] بن سيار بن عبد الله ابن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عفير الكندي، أبو كريمة، وقيل:

أبو يحيى. كذا نسبه أبو عمر.

وقال ابن الكلبي: هو المقدام بن معديكرب بن عمرو بن يزيد بن معديكرب بن سيار ابن عبد الله بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية الكندي.

وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنده. يعد في أهل الشام، وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو بن إحدى وتسعين سنة.

روى عنه سليم بن عامر الخبائري، وخالد بن معدان، والشعبي، وأبو عامر الهوزني، وغيرهم.

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، [1] أخبرتنا أم المجتبى العلوية إذنا، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقري [2] ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا داود ابن رشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش (ح) ، قال أبو محمد: وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن ابن الحسن بن إبراهيم، حدثنا أبو الفرج بن بشر بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين ابن محمد بن الحسين، أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد [الله [3]] الذهلي القاضي، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون، حدثنا الحكم بن موسى ويحيى بن عبد الحميد الحماني، عن إسماعيل بن عياش، عن بحير [4] بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معديكرب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: للشهيد عند الله عز وجل خصال، يغفر له في أول دفعة [5] من دمه، ويرى

مقعد

ه من الجنة، ويحلى حلية [6] الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أهل بيته [7]- اللفظ للذهلى. أخرجه الثلاثة.

5071- مقسم زوج بريرة ص 478

(س) مقسم زوج بريرة.

أورده جعفر المستغفري، وروى عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه، عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سنن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها: «الولاء- لمن أعتق» .

وكان زوجها عبدا يقال لها «مقسم» ، فلما عتقت قلت لها: ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: إنك أملك بأمرك ما لم يطأك، وما أحب أن تفعلي. قالت: لا حاجة لي به. والأخرى شأن الصدقة حين قال: بلغت محلها [1] . كذا سماه في هذا الحديث، والمشهور في اسمه أنه «مغيث» [2] . والله أعلم:

أخرجه أبو موسى.

5072- مقعد ص 479

(س) مقعد:

أورده أبو جعفر، وروى بإسناده عن يزيد بن نمران قال: رأيت بتبوك رجلا مقعدا فقال:

مررت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار، وهو يصلي، فقال: اللهم، اقطع أثره. فما مشيت عليها [3] : أخرجه أبو موسى [4] :

5073- مقوقس ص 479

(د ع)

مقوقس

صاحب الإسكندرية.

أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا مدخل له في الصحابة، فإنه لم يسلم، ولم يزل نصرانيا، ومنه فتح المسلمون مصر في خلافة عمر رضي الله عنه، ولهما [5] أمثال هذا، ولا وجه لذكره.

قال ابن ماكولا: اسم المقوقس جريج. يعنى بجيمين، أولهما مضمومة.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.