2280- سهل الأنصاري
ص 312
(س)
سهل الأنصاري
وهو ابن أخي سعد بن عبادة الساعدي.
روى عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد الساعدي، قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير، فبلغ ذلك سعد
ابن عبادة، فوجد في نفسه، فقال: خلفنا فكنا آخر الأربعة، اسرجوا لي حماري أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ابن أخيه سهل: تذهب ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله! أخرجه أبو موسى، وقال: أفرده ابن شاهين.
2281- سهل أبو إياس
ص 313
(د ع)
سهل أبو إياس
الأنصاري. روى عنه ابنه، ذكره البخاري في الصحابه.
روى محمد بن إبراهيم بن أبي حميد، عن أبي حازم، أنه جلس إلى جنب إياس بن سهل الأنصاري، من بني ساعدة، فقال لي: ألا أحدثك عن أبي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مسجد أذكر الله، من حين أصلي حتى تطلع الشمس أحب إلي من شد [1] على جياد الخيل في سبيل الله، من حين أصلي حتى تطلع الشمس.
ورواه ابن [أبي] حميد، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2282- سهل بن بيضاء
ص 313
(ب د ع)
سهل بن بيضاء،
وهي أمه، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري، واسم أمه البيضاء دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر، وهو أخو سهيل وصفوان، ابني بيضاء، يعرفون بأمهم قاله أبو عمر.
ونسبه أبو نعيم نحوه إلا أنه لم يجعل في نسب أمه ضبة، إنما قال: أمية بن الحارث.
وكان سهل ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في نقض الصحيفة، التي كتبها مشركو مكة على بني هاشم، حتى نقضوها وأنكروها، وهم: هشام بن عمرو بن ربيعة، والمطعم بن عدي بن نوفل، وزمعة [2] بن الأسود بن المطلب بن أسد، وأبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد، وزهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي.
وتوفي سهل وأخوه سهيل بالمدينة، في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى عليهما في المسجد، وقيل: إن سهلا عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعقبا قاله ابن إسحاق.
وروى ابن منده بإسناده عن ابن إسحاق، قال: كان موضع المسجد لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، وكانا في حجر أسعد بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: أخرج أبو عمر نسب البيضاء، فقال: دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر [1] ، ولم يوافقه غيره، وإنما هي من ولد عائش بن الظرب بن الحارث، ونسبها أبو أحمد العسكري، فقال: دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر، وأبوه من ولد ضبة بن الحارث، قال ذلك موسى بن عقبة، وابن الكلبي، وابن حبيب، وغيرهم.
ولا شك أنه اختلط عليه النسب، فأثبته هاهنا، كما ذكرناه، وأثبته في أخيه سهيل بن بيضاء بالعكس، فجعل البيضاء من ولد أمية بن ضبة، وجعل سهيلا من ولد الظرب [2] ، فلو عكس لأصاب، فهذا يدل على أنه اختلط. عليه ولم يتحققه.
وأما ابن منده فإنه ذكر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الترجمة، وأن أرضه كانت لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، فظن أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع المسجد، وإنما كانا من الأنصار، ونذكرهما في موضعهما إن شاء الله تعالى، وأما ابنا بيضاء فمن بني فهر، كما ذكرناه، وإنما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة، فلو نسبه لعلم الصواب.
2283- سهل بن حارثة
ص 314
(ب د ع)
سهل بن حارثة
الأنصاري. قد تقدم نسبه عند أبيه حارثة بن سهل، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ناسا شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سكنوا دارا، وهم ذوو عدد، فقلوا وفنوا، فقال: اتركوها ذميمة، وقيل: اسمه سلمة، وقد تقدم ذكره [3] ، وقال ابن منده:
لا تصح صحبته، وعداده في التابعين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد قال أبو علي الغساني: إن العدوي ذكر حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر
ابن مالك بن لوذان، أجمع أهل المغازي، وابن القداح، على أنه شهد أحدا، وقال ابن القداح:
وابنه سهل بن حارثة شهد أحدا أيضا.
وقال الأمير أبو نصر في حارثة، بالحاء المهملة: وحارثة بن سهل بن عامر بن لوذان، وابنه سهل، شهدا جميعا أحدا، والمشاهد بعدها، ولسهل عقب بالمدينة، وبغداد.
وقول ابن منده- إنه ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، ولا يصح، وعداده في التابعين، مع الاتفاق على أنه شهد أحدا- غريب جدا، والله أعلم.
2284- سهل بن الحارث
ص 315
سهل بن الحارث
بن عمرو بن عبد رزاح. شهد أحدا، ولا عقب له.
ذكره ابن الدباغ عن العدوي.
2285- سهل بن أبى حثمة
ص 315
(ب د ع)
سهل بن أبي حثمة.
اختلف في اسم أبيه، فقيل: عبد الله، وعبيد الله، وقيل:
عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو، وهو النبيت، ابن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
ولد سنة ثلاث من الهجرة، قال الواقدي: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثماني سنين، ولكنه حفظ عنه.
وذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه سمع رجلا من ولده، يقول: كان ممن بايع تحت الشجرة، وكان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، وشهد ما بعدها من المشاهد. وقول الواقدي أصح.
وأمه أم الربيع بنت سالم بن عدي بن مجدعة.
توفي أول أيام معاوية، روى عنه نافع بن جبير، وعبد الرحمن بن مسعود، وبشير بن يسار، وصالح بن خوات بن جبير. وحديثه في صلاة الخوف صحيح مشهور.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى القطان، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة أنه قال في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة قبل العدو، وجوههم إلى العدو، فيركع بهم ركعة، وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
2286- سهل بن الحنظلية الأنصاري
ص 316
(ب د ع) سهل ابن الحنظلية الأنصاري. وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد، الأنصاري الأوسي، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، والحنظلية أمه، وقيل: أم جده.
وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلا، معتزلا عن الناس، كثير الصلاة والذكر، كان لا يزال يصلي مهما هو بالمسجد، فإذا انصرف لا يزال ذاكرا من تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله.
وسكن دمشق، ومات بها أول خلافة معاوية، ولا عقب له، وكان يقول: لأن يكون لي سقط [1] في الإسلام أحب إلي مما طلعت عليه الشمس. وله أخ اسمه عقبة له صحبة.
روى قيس بن بشر الثعلبي، قال: كان أبي جليسا لأبي الدرداء، فمر سهل بن الحنظلية بأبي الدرداء، ونحن عنده، فسلم عليه، فقال أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المنفق على الخيل في سبيل الله كالباسط يديه بالصدقة، لا يقبضها. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا ابن السمرقندي كتابة، أخبرنا أبو الحسن بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت، عن رجل كان في حرس معاوية، قال: عرضت على معاوية خيل، فقال لرجل من الأنصار، يقال له ابن الحنظلية: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الخيل؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها معان عليها، والمنفق عليها كالباسط، يده بالصدقة، لا يقبضها. [2] أخرجه الثلاثة.
2287- سهل بن الحنظلية العبشمي
ص 316
(د ع) سهل ابن الحنظلية العبشمي. روى عنه أبو العالية، قال البخاري: هذا غير الأول، وقيل: سهيل. روى معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهل بن الحنظلية، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا قيل لهم:
قوموا مغفورا لكم فقد بدلت سيئاتكم حسنات. أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
2288- سهل بن حنيف
ص 317
(ب د ع)
سهل بن حنيف
بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو ابن خناس، ويقال: ابن خنساء، وقيل: حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، قاله أبو عمر، وأبو نعيم.
وقال الكلبي كذلك، إلا أنه قال: ثعلبة بن الحارث بن مجدعة، قدم الحارث.
وهو أنصاري أوسي، يكنى أبا سعد، وقيل: أبا سعيد، وقيل: أبا عبد الله، وأبا الوليد، وأبا ثابت.
شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس، وكان بايعه يومئذ على الموت، وكان يرمي بالنبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت [1] الدقاق، أخبرنا إسماعيل بن موسى الحاسب، أخبرنا جبارة بن مغلس، حدثني عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، أخبرنا مسلمة بن خالد، عن أبي دجانة الساعدي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فمر بنهر فاغتسل فيه، وكان رجلا حسن الجسم، فمر به رجل من الأنصار، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخباة [2] ، وتعجب من خلقته، فلبط [3] به، فصرع، فحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم محموما، فسأله، فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه، أو في ماله، فليبرك [4] عليه فإن العين حق. ثم إن سهل بن حنيف صحب علي بن أبي طالب، حين بويع له، فلما سار علي من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة، وشهد مع صفين، وولاه بلاد فارس، فأخرجه أهلها، فاستعمل زياد بن أبيه، فصالحوه، وأدوا الخراج.
ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه علي، وكبر عليه ستا، وقال: إنه بدري.
روى عنه ابناه: أبو أمامة، وعبد الملك، وعبيد بن السباق، وأبو وائل، وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
2289- سهل بن رافع بن خديج
ص 318
(ب)
سهل بن رافع بن خديج
بن مالك بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف الأنصار، صاحب الصاع، وقيل: صاحب الصاعين، الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاعين، فأنزل الله تعالى: الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات 9: 79 [1] الآية.
أخرجه أبو عمر كذا، وقال: لا أدري إن كان
سهل بن رافع بن أبي عمرو
أم لا؟
سري: بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء.
2290- سهل بن رافع بن أبى عمرو
ص 318
(ب د ع) سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم البلوي.
شهد أحدا، وتوفي في خلافة عمر، وهو الذي لمزه المنافقون، روت عنه ابنته عميرة أنه خرج بزكاته من تمر، وبابنته عميرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فصبه، ثم قال: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، قال: وما هي قال: تدعو الله لي ولها، فليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد علي، وأقسم بربه لكأن برد يد رسول الله على كبدي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هكذا.
وأما أبو عمر فإنه قال: سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، له أخ يسمى سهيلا، وهما اليتيمان اللذان كان لهما المربد [2] الذي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه المسجد، كانا يتيمين في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة لم يشهد بدرا وشهدها أخوه سهيل.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم أيضا أنه صاحب المربد الذي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مسجده، أما ابن منده فلأنه جعل صاحبي المربد سهلا وسهيلا ابني بيضاء، وأما أبو نعيم فلأنه ذكر أن صاحبي المربد سهل وسهيل ابنا عمرو الأنصاريان، ونذكره بعد هذه الترجمة، ووافقه ابن إسحاق، وأما أبو عمر فجعل هذا وأخاه صاحبي المربد، ووافقه غيره من العلماء، منهم:
هشام بن الكلبي، وابن حبيب، ومن العجب أن أبا نعيم ذكر سهيل بن رافع بن أبي عمرو الأنصاري النجاري، وقال: هو أخو سهل صاحب المربد، ولم يذكر في هذا أنه صاحب المربد، وجعل هذا بلويا، وجعل أخاه أنصاريا، من بني مالك بن النجار، وهذا تناقض ظاهر، والله أعلم.
2291- سهل بن الربيع
ص 318
(ب)
سهل بن الربيع
بن عمرو بن عدي [3] بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي، شهد أحدا.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
2292- سهل بن رومي
ص 319
(ب)
سهل بن رومي
بن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي. قتل يوم أحد شهيدا، ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
2293- سهل بن سعد
ص 319
(ب د ع)
سهل بن سعد
بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي. وقال العدوي في نسبه: سهل بن سعد [بن [1] سعد] بن مالك بن خالد، وهذا يؤيد قول أبي عمر في ثعلبة [2] بن سعد، فإنه قال فيه: عم سهل بن سعد، يكنى سهل: أبا العباس، وقيل: أبو يحيى.
وشهد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين، وأنه فرق بينهما، وكان اسمه حزنا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلا، قال الزهري: رأى سهل بن سعد النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وذكر أنه كان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنة.
وعاش سهل وطال عمره، حتى أدرك الحجاج بن يوسف، وامتحن معه، أرسل الحجاج سنة أربع وسبعين إلى سهل بن سعد، رضي الله عنه، وقال له: ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلته، قال: كذبت، ثم أمر به فختم في عنقه، وختم أيضا في عنق أنس بن مالك رضي الله عنه، حتى ورد عليه كتاب عبد الملك بن مروان فيه، وختم في يد جابر بن عبد الله يريد إذلالهم بذلك، وأن يجتنبهم الناس، ولا يسمعوا منهم.
وروى عن سهل أبو هريرة وسعيد بن المسيب، والزهري، وأبو حازم، وابنه عباس بن سهل، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، قالوا، بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها. وتوفي سهل سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ست وتسعين سنة، وقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة، ويقال: إنه آخر من بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.
قال أبو حازم: سمعت سهل بن سعد، يقول: لو مت لم تسمعوا من أحد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان يصفر لحيته.
أخرجه الثلاثة.
2294- سهل بن أبى سهل
ص 320
(ب)
سهل بن أبي سهل.
مخرج حديثه عن أهل مصر.
روى حديثه سعيد بن أبي هلال، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تهادوا فإنها تذهب الأضغان. أخرجه أبو عمر.
2295- سهل بن صخر
ص 320
(ب د ع)
سهل بن صخر
الليثي. وقيل: سهيل، يعد في أهل المدينة، وسكن البصرة، وهو سهل بن صخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف بن وهب بن عبد مناة بن شجع [1] بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن [2] كنانة، يجتمع، هو وأبو واقد الليثي في عبد مناة بن شجع [1] .
روى يوسف بن خالد السمتي، عن أبيه عن جده، عن سهل بن صخر، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ملك أحدكم ثمن عبد فليشتر به عبدا، فإن الجدود في نواصي الرجال. أخرجه الثلاثة.
2296- سهل بن أبى صعصعة
ص 320
سهل بن أبي صعصعة،
أخو قيس، وأبي كلاب، وجابر، والحارث، شهد أحدا.
قاله ابن الدباغ مستدركا على أبي عمر، عن العدوي.
2297- سهل مولى بنى ظفر
ص 320
(ب س)
سهل مولى بني ظفر.
شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا.
قاله ابن شاهين، أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصرا.
2298- سهل بن عامر
ص 320
(ب د ع)
سهل بن عامر
بن سعد. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سهل بن عامر بن عمرو بن ثقيف [3] الأنصاري النجاري، استشهد يوم بئر معونة مع عمه سهل بن عمرو.
أخرجه الثلاثة.
2299- سهل بن عتيك بن النعمان
ص 321
(ب د ع) سهل، وقيل: سهيل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، وصحفه ابن منده فقال: عبيد. قاله أبو نعيم.
شهد العقبة وبدرا قاله ابن إسحاق [1] ، وابن شهاب، وقال أبو عمر: قال جمهور أهل السير:
سهل بن عتيك،
وقال أبو معشر: عبيد [2] ، قال الطبري: هو خطأ عندهم، يعني عبيدا.
أخرجه الثلاثة.
2300- سهل بن عتيك
ص 321
(د ع) سهل بن عتيك الأنصاري. شهد العقبة الثانية، وتوفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتي بجنازة سهل بن عتيك، كبر عليه أربعا، وقرأ بفاتحة الكتاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا رواه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وقال: وهو الذي تقدم ذكره.
2301- سهل بن عدي بن مالك
ص 321
(ع س) سهل بن عدي الأنصاري، شهد بدرا، قاله أبو نعيم مختصرا.
وأخرجه أبو موسى، فقال : سهل بن عدي بن مالك
بن حرام بن خديج بن معاوية بن عوف بن الخزرج، أخو ثابت، وعبد الرحمن، شهد أحدا، تقدم ذكره في ترجمة أخيه ثابت.
2302- سهل بن عدي بن زيد
ص 321
(ب)
سهل بن عدي بن زيد
بن عامر بن عمرو بن جشم، وعمرو بن جشم أخو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيدا.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
2303- سهل بن عدي التميمي
ص 321
(س) سهل بن عدي التميمي.
روى عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل:
سهل بن عدي، من بني تميم، حليف لهم، كذا ذكره الطبراني، وقال: حليف الأنصار، ويمكن أن يكون الرجل من تميم حليفا للأنصار، شهد بدرا، واستشهد يوم اليمامة، والله أعلم.
2304- سهل بن عمرو الأنصاري
ص 322
(ع س)
سهل بن عمرو الأنصاري
النجاري، أخو سهيل، وهما صاحبا المربد، الذي بنى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده، وكانا في حجر أسعد بن زرارة، توفي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: بركت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب مسجده، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين، من بني مالك بن النجار، وهما سهل وسهيل ابنا عمرو.
وذكر أبو عمر أن المربد كان لسهل وسهيل ابني رافع.
أخرجه كذا أبو نعيم، وأبو موسى، وإنما لم يخرجه ابن منده، لأنه ظن أن صاحبي المربد ابنا بيضاء، وأما أبو عمر فقد ذكر سهل بن رافع، وقد تقدم الكلام عليه فيه.
2305- سهل بن عمرو القرشي
ص 322
(ب س) سهل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي، وهو أخو سهيل بن عمرو، وتقدم نسبه عند أخيه السكران، أسلم يوم الفتح، وله عقب بالمدينة ودار، قاله ابن شاهين، وقال: بقي بعد النبي دهرا.
وقال أبو عمر: توفي في خلافة أبي بكر، أو أول خلافة عمر، رضي الله عنهما.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
2306- سهل بن عمرو بن عدي
ص 322
(ب)
سهل بن عمرو بن عدي
بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر.
2307- سهل بن قرظة
ص 322
(س)
سهل بن قرظة
بن قيس بن عنترة بن أمية بن زيد بن مالك بن الأوس. شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى هكذا.
ولا يبعد أن يكون قد سقط من نسبه شيء فإن أمية بن زيد ليس والده [1] مالك بن الأوس، إنما هو ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، والله أعلم.
والذي ذكره عنترة وفي كتاب الأمير أبي نصر عبدة، بفتح العين، والباء الموحدة.
2308- سهل بن قيس الأنصاري
ص 323
سهل بن قيس الأنصاري.
روى أبو أحمد العسكري بإسناده، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا طالب بن حبيب بن سهل [1] بن قيس، أخبرنا أبي، قال: خرجت مع أبي أيام الحرة [2] ، فأصابه حجر، فقال:
تعس من أفزع رسول الله. قلت: وما ذاك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أفزع الأنصار فقد أفزع ما بين هذين، وأشار إلى جنبيه.
2309- سهل بن قيس بن أبى كعب
ص 323
(ب د ع)
سهل بن قيس بن أبي كعب،
واسمه عمرو، بن القين بن كعب بن سواد بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا.
أخرجه الثلاثة.
قلت: ذكره ابن منده بإسناده، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدرا، فقال: من سواءة بن غنم: سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين، وكذا ذكره أول الترجمة سواءة، وهو وهم، والصواب سواد، والله أعلم.
2310- سهل بن قيس المزني
ص 323
(د ع)
سهل بن قيس المزني،
من مزينة. حديثه عند كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن عامر بن عبد الله المزني، عن سهل بن قيس المزني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس على من أسلف مالا زكاة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2311- سهل بن مالك
ص 323
(ب د ع)
سهل بن مالك
بن عبيد بن قيس، وقيل: سهل بن عبيد بن قيس، ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا يثبت لأحدهما صحبة ولا رؤية ولا رواية، يقال:
إنه حجازي، سكن المدينة، قيل: إنه أخو كعب بن مالك.
لم يرو عنه إلا ابنه مالك بن سهل، أو ابنه يوسف بن سهل، حديثه يدور على خالد بن عمرو القرشي، وهو منكر الحديث، متروكه، وحديثه في فضل أبي بكر، وعمر وغيرهما، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم : سهل
بن مالك، يقال: إنه أخو كعب بن مالك، روى عنه ابنه يوسف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
أيها الناس، إني راض عن أبي بكر الصديق، وإن أبا بكر لم يسؤلى قط، فاعرفوا له ذلك، أيها الناس، إني راض عن عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة والزبير وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، والمهاجرين الأولين، فاعرفوا ذلك لهم، أيها الناس، إن الله عز وجل قد غفر لأهل بدو والحديبية، أيها الناس، احفظوني في أصحابي وأصهاري، وإذا مات أحد من المسلمين، فقولوا فيه خيرا. أخرجه الثلاثة.
2312- سهل بن منجاب
ص 324
سهل بن منجاب
التميمي.
استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بطون من بني تميم، فإن تميما لما أسلمت فرق النبي فيهم عماله، منهم: قيس بن عاصم، وسهل ومالك بن نويرة، والزبرقان، وصفوان بن صفوان، وغيرهم.
ذكرهم الطبري.
2313- سهل
ص 324
(د ع) سهل. غير منسوب، كان اسمه حزنا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سهلا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه عن جده أن رجلا كان اسمه حزنا، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلا، هذا لفظ ابن منده.
وقال أبو نعيم: عن أبيه، عن جده أنه كان اسمه حزنا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلا. فهو سهل ابن سعد الساعدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2314- سهم بن مازن
ص 324
(د ع) سهم، آخره ميم، هو
سهم بن مازن،
وقيل: ابن مدرك، مولى زيد الديلمي، وهو جد يزيد بن سنان، تقدم ذكره في حرف الزاي [1] .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2315- سهيل بن بيضاء
ص 324
(ب د ع) سهيل، تصغير سهل، هو
سهيل بن بيضاء،
وقد تقدم نسبه عند أخيه سهل بن بيضاء، وهو قرشي، من بنى فهر.
قديم الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة، فجمع الهجرتين جميعا، ثم شهد بدرا وغيرها، ومات بالمدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وصلى عليه رسول الله في المسجد، ولم يعقب، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال:
حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء في المسجد.
قال أنس بن مالك: كان أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وسهيل بن بيضاء.
أخرجه الثلاثة.
2316- سهيل بن الحنظلية
ص 325
(د ع)
سهيل بن الحنظلية.
وقيل: ابن حنظلة العبشمي. قاله مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد [1] ، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل بن الحنظلية العبشمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا قيل لهم: قوموا مغفورا لكم.
ورواه سليمان التيمي، وشيبان، عن قتادة، فقالا: سهل. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2317- سهيل بن خليفة
ص 325
(د ع)
سهيل بن خليفة.
يكنى أبا سوية المنقري، نسيب قيس بن عاصم، عداده في المهاجرين، تقدم ذكره.
2318- سهيل بن رافع
ص 325
(ب د ع)
سهيل بن رافع
بن أبي عمرو بن عائذ قال ابن هشام: عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.
شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال موسى بن عقبة، كان له ولأخيه سهل مربد، وهو موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أنه صاحب المربد، لأنه يظن أن صاحب المربد سهل وسهيل ابنا بيضاء، والله أعلم
2319- سهيل بن سعد
ص 325
(د ع)
سهيل بن سعد،
أخو سهل بن سعد الساعدي، تقدم نسبه في ترجمة أخيه، روى عمرو بن قيس، عن سعد بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد، قال: سمعت سهيل بن سعد، أخا سهل، يقول: دخلت المسجد، والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فصليت، فلما انصرف
النبي صلى الله عليه وسلم رآني أركع ركعتين، فقال: ما هاتان الركعتان؟ فقلت: يا رسول الله، جئت وقد أقيمت الصلاة فأحببت أن أدرك معك الصلاة، ثم أصلي، فسكت، وكان إذا رضي شيئا سكت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو وهم، والصواب ما رواه ابن عيينة وابن نمير وغيرهما، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو، جد سعد بن سعيد، قال: انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي بعد الصبح، فذكر نحوه.
2320- سهيل بن عامر
ص 326
(ب)
سهيل بن عامر
بن سعد الأنصاري. استشهد يوم بئر معون. [1] أخرجه أبو عمر كذا.
2321- سهيل بن عبيد
ص 326
(ع س) سهيل بن عبيد بن النعمان الأنصاري.
روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من بني النجار:
سهيل بن عبيد
بن النعمان. لا عقب له.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
2322- سهيل بن عتيك
ص 326
(د ع)
سهيل بن عتيك
بن النعمان، وقيل: سهل، من بني النجار، شهد بدرا، وقد ذكرناه في سهل، وهو أكثر.
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
2323- سهيل بن عدي
ص 326
(ب)
سهيل بن عدي
الأزدي. من أزد شنوءة، حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، قتل يوم اليمامة شهيدا.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
2324- سهيل بن عمرو
ص 326
(س)
سهيل بن عمرو.
وقيل: سهل، صاحب المربد، ذكر في ترجمة أخيه سهل، وقيل: سهيل بن رافع بن أبي عمرو، وهذا قد ذكروه أنه شهد بدرا.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم القول في أخيه، في ترجمتيهما.
2325- سهيل بن عمرو القرشي
ص 327
(ب د ع) سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العامري، أمه [1] حبى بنت قيس بن ضبيس بن ثعلبة بن حيان بن غنم بن مليح بن عمرو الخزاعية. يكنى أبا يزيد.
أحد أشراف قريش وعقلائهم وخطبائهم وساداتهم. أسر يوم بدر كافرا، وكان أعلم [2] الشفة، فقال عمر: يا رسول الله، أنزع ثنيتيه، فلا يقوم عليك خطيبا أبدا؟ فقال: دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقاما تحمده عليه، فكان ذلك المقام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ارتجت مكة، لما رأت قريش من ارتداد العرب، واختفى عتاب بن أسيد الأموي أمير مكة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقام سهيل بن عمرو خطيبا، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله إن هذا الدين ليمتدن امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إلى غروبهما ... في كلام طويل، مثل كلام أبي بكر في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأحضر عتاب أسيد، وثبتت قريش على الإسلام.
وكان الذي أسره يوم بدر مالك بن الدخشم. وأسلم سهيل يوم الفتح.
روى جرير بن حازم، عن الحسن، قال: حضر الناس باب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وفيهم سهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وأولئك الشيوخ من مسلمة الفتح، فخرج آذنه، فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب، وبلال، وعمار، وأهل بدر، وكان يحبهم، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو- قال الحسن: ويا له من رجل، ما كان أعقله! - فقال: أيها القوم، إني والله قد أرى ما في وجوهكم، فأن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم، دعي القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتا من بابكم هذا الذي تنافسون عليه. ثم قال: أيها الناس إن هؤلاء سبقوكم بما ترون، فلا سبيل، والله، إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله أن يرزقكم الشهادة، ثم نفض ثوبه، فقام، فلحق بالشام.
قال الحسن: صدق والله، لا يجعل الله عبدا أسرع [إليه [3]] كعبد أبطأ عنه.
وخرج سهيل بأهل بيته إلا ابنته هندا إلى الشام مجاهدا، فماتوا هناك، ولم يبق إلا ابنته هند، وفاختة بنت عتبة بن سهيل، فقدم بهما على عمر، وكان الحارث بن هشام قد خرج إلى
الشام، فلم يرجع من أهله إلا عبد الرحمن بن الحارث، فلما رجعت فاختة وعبد الرحمن قال عمر: زوجوا الشريد الشريدة، ففعلوا، فنشر الله منهما عددا كثيرا، فقيل مات سهيل في طاعون عمواس، في خلافة عمر، سنة ثمان عشرة.
وهذا سهيل هو صاحب القضية يوم الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين اصطلحوا، ذكر محمد بن سعد عن الواقدي، عن سعيد بن مسلم، قال: لم يكن أحد من كبراء قريش الذين تأخر إسلامهم فأسلموا يوم الفتح، أكثر صلاة ولا صوما ولا صدقة، ولا أقبل على ما يعنيه من أمر الآخرة، من سهيل بن عمرو، حتى إنه كان قد شحب وتغير لونه، وكان كثير البكاء، رقيقا عند قراءة القرآن، لقد رئي يختلف إلى معاذ بن جبل يقرئه القرآن وهو يبكى، حتى خرج معاذ من مكة، فقال له ضرار بن الأزور: يا أبا يزيد، تختلف إلى هذا الخزرجي يقرئك القرآن! ألا يكون اختلافك إلى رجل من قومك؟ فقال: يا ضرار، هذا الذي صنع بنا ما صنع حتى سبقنا كل السبق، لعمري اختلف، لقد وضع الإسلام أمر الجاهلية، ورفع الله أقواما بالإسلام كانوا في الجاهلية لا يذكرون، فليتنا كنا مع أولئك فتقدمنا، وإني لأذكر ما قسم الله لي في تقدم أهل بيتي الرجال والنساء، ومولاي عمير بن عوف فأسر به، وأحمد الله عليه، وأرجو أن يكون الله نفعني [1] بدعائهم ألا أكون هلكت على ما مات عليه نظرائي وقتلوا، فقد شهدت مواطن كلها أنا فيها معاند للحق، يوم بدر، ويوم أحد، ويوم الخندق، وأنا وليت أمر الكتاب يوم الحديبية يا ضرار، إني لأذكر مراجعتي رسول الله يومئذ، وما كنت ألظ [2] به من الباطل، فأستحيى من رسول الله وأنا بمكة، وهو يومئذ بالمدينة، ثم قتل ابني عبد الله يوم اليمامة شهيدا، فعزاني به أبو بكر، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته، فانا أرجو أن أكون أول من يشفع له. قيل: استشهد باليرموك وهو على كردوس [3] ، وقيل: بل استشهد يوم الصفر [4] ، وقيل:
مات في طاعون عمواس، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
2326- سهيل بن قيس
ص 329
سهيل بن قيس
بن أبي كعب، واسم أبي كعب عمرو بن القين الأنصاري الخزرجي، وهو ابن عم كعب بن مالك الصحابي المشهور، شهد بدرا. قاله ابن الكلبي
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.