الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
30

باب السين والعين

المجلد الثاني 145 عنصر صفحة 182
1962- سعد بن الاخرم ص 182

(ب د ع)

سعد بن الأخرم،

أبو المغيرة. مختلف في صحبته، سكن الكوفة، روى عنه ابنه المغيرة.

روى عيسى بن يونس، ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأريد أن أسأله، فقيل لي: هو بعرفة، فاستقبلته، فأخذت بزمام الناقة، فصاح بي الناس، فقال: دعوه، فأرب [1] ما جاء به، قلت:

يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماء فقال: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحب للناس ما تحب لنفسك، وما كرهت لنفسك فدع الناس منه. حل سبيل النافة.

رواه عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، عن الأعمش فقال: عن عمه، ولم يشك، ذكره أبو أحمد العسكري. أخرجه الثلاثة:

1963- سعد بن أسعد ص 182

(د ع)

سعد بن أسعد

الساعدي، والد سهل بن سعد. روى عنه ابنه سهل، توفي بالروحاء [2] متوجها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر.

روى عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده سهل أن أباه سعدا خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما كان بالروحاء توفي، وأوصى للنبي برحله وراحلته، وثلاثة أوسق من شعير، فقبلها، ثم ردها على ورثته، وضرب له بسهم.

وروى عن سهل بن سعد قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم عند أبي سعد ثلاثة أفراس يعلفها، قال:

وسمعت أبي يسميها: اللزاز واللحاف والظرب [3] أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ولم أعلم أن جد سهل بن سعد: أسعد إلا في هذه الترجمة، ويرد نسبه في اسمه سعد بن مالك، إن شاء الله تعالى.

1964- سعد الأسلمي ص 183

(ب)

سعد الأسلمي،

روى عنه ابنه عبد الله بن سعد أنه نزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن خيثمة.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

1965- سعد الأسود ص 183

(س)

سعد الأسود

السلمي، ثم الذكواني. روى الحسن وقتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، وقال: يا رسول الله، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟

قال: لا، والذي نفسي بيده ما اتقيت ربك، عز وجل، وآمنت بما جاء به رسوله، قال:

قد شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فما لى يا رسول الله؟ قال: لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت أخوهم، فقال: قد خطبت إلى عامة من بحضرتك، ومن ليس عندك، فردني لسوادي ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي بني سليم، قال: فاذهب إلى عمر، أو قال: عمرو بن وهب، وكان رجلا من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة، فاقرع الباب، وسلم، فإذا دخلت عليهم فقل: زوجني نبي الله فتاتكم، وكان له ابنة عاتق [1] ، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فتاتكم، فردوا عليه ردا قبيحا، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها فقالت: يا عبد الله، ارجع، فإن يكن نبي الله زوجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضي الله ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها:

النجاء النجاء قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت الذي رددت علي رسولي ما رددت، قال: قد فعلت ذاك، واستغفر الله، وظننا أنه كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رسول الله: اذهب إلى صاحبتك فادخل بها، فبينما هو في السوق يشتري لزوجته ما يجهزها به، إذ سمع مناديا ينادي: يا خيل الله اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفا ورمحا وفرسا وركب معتجرا [2] بعمامته إلى المهاجرين، فلم يعرفوه، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعرفه، فقاتل فارسا حتى قام [3] به فرسه، فقاتل راجلا وحسر ذراعيه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادها عرفه، فقال: سعد؟ قال: سعد. فلم يزل يقاتل حتى قالوا صرع

سعد. فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع رأسه في حجره، وأرسل سلاحه وفرسه إلى زوجته، وقال:

قولوا لهم: قد زوجه الله خيرا من فتاتكم، وهذا ميراثه. وما أشبه هذه القصة بقصة جليبيب، وقد تقدمت [1] .

أخرجه أبو موسى.

1966- سعد بن الأطول ص 184

(د ع)

سعد بن الأطول

الجهني. وهو سعد بن الأطول بن عبد الله بن خالد بن واهب [2] ابن غياث بن عبد الله بن سعية بن عدي بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة، كذا نسبه خليفة بن خياط، يكنى أبا مطر، سكن البصرة، روى عنه أبو نضرة.

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك أبو جعفر، عن أبي نضرة، عن سعد بن الأطول أن أخاه مات، وترك ثلاثمائة درهم وعيالا فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أخاك محبوس بدينه، فاقض عنه، فقضى عنه، وقال: يا رسول الله، قد قضيت عنه إلا امرأة ادعت دينارين، وليس لها بينة، فقال النبي: أعطها فإنها صادقة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

1967- سعد الأنصاري ص 184

(س)

سعد الأنصاري.

روى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري، فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: ما هذا الذي أكتب يديك [3] ، قال:

يا رسول الله، أضرب [4] بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي، فقبل يده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:

هذه يد لا تمسها النار. أخرجه أبو موسى وقال: في سعود الأنصار كثرة، إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ.

وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صافح سعد بن معاد فقال: هذه يد

لا تمسها النار أبدا، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين.

قلت: كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد ابن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لتبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أننى لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، بدر وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدرا أم لا؟ والله أعلم، على أن من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللوم والتثريب، فكيف يقبل يده أو يصافحه.

1968- سعد بن اياس الأنصاري ص 185

(س) سعد بن إياس البدري الأنصاري. روى إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص قال: حدثني جدي أبو أمي، حدثني

سعد بن إياس الأنصاري

البدري قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للعباس بن عبد المطلب: يا عم، إذا كان غدا فلا ترم [1] أنت وبنوك، فلما كان الغد صبحهم فقال: كيف أصبحتم؟ قالوا: بخير بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله، فقال:

ليدن بعضكم من بعض، فلما تقاربوا نشر عليهم ملاءة ثم قال: اللهم، هؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم، فقالت أسكفة [2] الباب وحوائط البيت: آمين، آمين.

هذا حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه، رواه الكديمي، عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري الخزرجي البدري [3] . أخرجه أبو موسى.

1969- سعد بن اياس الشيباني ص 185

(ب د ع) سعد بن إياس أبو عمرو [4] الشيباني، من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، فهو بكرى شيباني.

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر، روى عنه أنه قال: أذكر أني سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أرعى إبلا لأهلي بكاظمة، فقيل:

خرج نبي بتهامة، وقال: شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة.

ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة، روى عنه جماعة من أهلها.

أخرجه الثلاثة.

1970- سعد بن بحير ص 186

(ب س)

سعد بن بحير،

وقيل: بجير بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سحمة بن سعد بن عبد الله بن قداد [1] بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البجلي السحمي، وخلفه في الأنصار، وهو المعروف بابن حبتة، وهي أمه، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف.

روى حرام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالا شديدا، وهو حديث السن، فدعاه فقال: من أنت يا فتى؟ فقال: سعد بن حبتة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أسعد الله جدك، اقترب مني، فاقترب منه، فمسح رأسه. وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبى قتادة الأنصاري عن أبيه، عن جده أن أبا قتادة قال: لما خرجت في طلب سرح [2] النبي صلى الله عليه وسلم، لقيت مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركه سعد بن حبتة، فضربه فخر صريعا، فاحفظوا ذلك لولد سعد بن حبتة.

وهذا سعد بن حبتة هو جد أبي يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب ابن خنيس بن سعد بن حبتة، وخنيس جد أبى يوسف هو صاحب جهارسوج [3] خنيس بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأمه حبته لها صحبة [4] ، جاءت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له وبرك عليه، ومسح على رأسه، وهو ممن استصغر يوم أحد.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

بحير: قيل: بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة، وقيل: بضم الباء وفتح الجيم.

وحرام: بفتح الحاء والراء.

وخنيس بالخاء المعجمة المضمومة، والنون المفتوحة، وآخره سين مهملة.

1971- سعد مولى ابى بكر ص 187

(ب د ع)

سعد مولى أبي بكر

الصديق، رضي الله عنه. كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وسكن البصرة.

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، قال:

حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عامر، هو صالح بن رستم الخزاز، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر الصديق، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بكر، وكان سعد مملوكا له، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه خدمته، قال رسول الله: أعتق سعدا، فقال أبو بكر:

ما لنا ها هنا غيره، فقال رسول الله: أعتق سعدا، أبتك الرجال، أبتك الرجال. وروى عنه الحسن أنه قال: شكى رجل صفوان بن المعطل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

هجاني صفوان، وكان صفوان يقول الشعر، فقال: النبي دعوا صفوان فإنه طيب القلب خبيث اللسان. أخرجه الثلاثة

1972- سعد بن تميم ص 187

(ب د ع)

سعد بن تميم

السكوني، ويقال الأشعري، أبو بلال، إمام مسجد دمشق الواعظ، روى أكثر حديثه عنه ابنه بلال.

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن عمرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي أمتك خير قال: أنا وأقراني، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: ثم القرن الثاني، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: ثم القرن الثالث، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويؤتمنون ويخونون. أخرجه الثلاثة

1973- سعد بن جماز ص 188

(ب د ع)

سعد بن جماز

بن مالك الأنصاري حليف بنى ساعدة بن الأنصار، وهو أخو كعب ابن جماز، شهد سعد أحدا وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيدا.

أخرجه الثلاثة.

جماز: قيل: بالجيم وآخره زاي، وقال ابن الكلبي: حمان: يعني بالحاء المكسورة، وآخره نون: سعد بن حمان بن ثعلبة بن خرشة [1] بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة، وقال الطبري: حمار، بالحاء، وآخره راء، والميم خفيفة.

والله أعلم

1974- سعد بن جنادة ص 188

(د ع)

سعد بن جنادة،

والد عطية العوفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.

روى محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، عن أبيه سعد بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شيء أكرم على الله من عبد مؤمن لو أقسم على الله لأبره. وروى يونس بن نفيع، عن سعد بن جنادة قال: كنت في أول من أتى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الطائف، فأسلمت.

أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.

1975- سعد الجهني ص 188

(ب)

سعد الجهني،

والد سنان بن سعد، روى عنه ابنه سنان أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الإمام لا يخص نفسه بالدعاء دون القوم. أخرجه أبو عمر وقال: في إسناد حديثه مقال.

1976- سعد بن الحارث ص 188

(ب س)

سعد بن الحارث

بن الصمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي، من بني النجار.

صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه، وشهد صفين مع علي، وقتل يومئذ وهو أخو [أبي الجهيم] [2] بن الحارث بن الصمة.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

1977- سعد بن حارثة ص 189

(ب د ع)

سعد بن حارثة

بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، كذا نسبه أبو عمر، وقال: شهد أحدا وما بعدها، وقتل باليمامة.

وقال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد باليمامة من المسلمين من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد ود.

وقال أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن قتل باليمامة من الأنصار، من بني سالم بن عوف: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد ود بن زيد، فقد اختلفوا في نسبته كما ترى، وقال ابن منده وأبو نعيم: جارية بالجيم، وقال أبو عمر: حارثة، بالحاء والثاء المثلثة، وقد أخرجه ابن منده ترجمتين بلفظ واحد، فلعله نسي، وإلا فما هذا مما يخفى.

1978- سعد بن حبان ص 189

(س) سعد بن حبان البلوي، حليف الأنصار. ذكره الطبراني، وذكره ابن شاهين فقال:

سعد بن جماز بن مالك بن ثعلبة أخو كعب بن جماز، شهد أحدا، وقتل يوم اليمامة وأخوه كعب شهد بدرا.

قال أبو موسى بإسناده، عن عروة فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني ساعدة:

سعد بن حبان،

حليف لهم من بلى، وقد ذكره أبو موسى أيضا عن الطبراني: سعد بن جماز الأنصاري، قال: وقد أورده ابن منده: سعد بن جبان [1] ، بالجيم، قال: وأظن أن الصحيح كما ذكره ابن شاهين، والله أعلم.

قلت: هذا قول أبي موسى، ولا شك أن قوله جبان، بالجيم، تصحيف من بعض النقلة، والصحيح ما تقدم ذكره في ترجمة سعد بن جماز بالجيم والزاي، وذكرنا الاختلاف فيه هناك، ولم يقل أحد: جبان. وقد أخرجه هناك ابن منده ولو لم يخرجه أبو موسى هاهنا لكان أحسن، ولو تركناه لجاء من يظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما الرواية عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد المشاهد، ومن قتل، وغير ذلك من هذا الباب، فإنها كثيرا تخالف ما يروى عن عامة أهل السير، فلا أعلم كيف هذا؟ وإذا كانت كذلك فلا اعتبار بها، ومنها قد روى في هذا حبان [2] ، والله أعلم.

1979- سعد بن حرة ص 190

سعد بن حبان [1] بن منقذ، شهد بيعة الرضوان مع أخيه واسع، وقتلا يوم الحرة، ذكره ابن الدباغ عن العدوي، وفيه نظر.

1980- سعد بن خارجة ص 190

(س)

سعد بن حرة.

أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد في الأفراد.

روى عنه محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعد بن حرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا توضأ أحدكم، ثم خرج عامدا إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة.

وهذا حديث مشهور عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب بن عجرة، وقيل: عن سعيد، عن رجل، عن كعب، فصحفه بعض الرواة فقال: [بن] حرة. أخرجه موسى، وقد علم أنه تصحيف، فتركه أولى.

1981- سعد بن خليفة ص 190

(د ع)

سعد بن خارجة

الأنصاري أخو زيد بن خارجة.

استشهد هو وأبوه يوم أحد، وزيد هو الذي تكلم على لسانه بعد الموت.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا حديث النعمان بن بشير في كلام زيد بن خارجة بعد موته قال النعمان: وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أصيبا يوم أحد، وقد تقدم حديث كلام زيد في ترجمته.

1982- سعد بن خولة ص 190

(س)

سعد بن خليفة

الأنصاري، وهو سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبى حزيمة ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي.

شهد أحدا، وكانت له بنت يقال لها: غزية، قال ابن القداح: قتل بالقادسية مع سعد ابن أبى وقاص.

أخرجه أبو موسى.

حزيمة: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاى.

1983- سعد بن خولة ص 190

(ب د ع)

سعد بن خولة،

</span>من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، من أنفسهم، وقيل:

حليف لهم، وقيل: مولى ابن أبي رهم بن عبد العزى العامري.

قال ابن هشام: هو من اليمن، حليف لهم [1] . وهو من عجم الفرس، أسلم، من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر.

وهو زوج سبيعة الأسلمية، فتوفي عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد حللت فانكحي من شئت.

ولم يختلفوا أن سعد بن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي سنة سبع، والأول أصح.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى السلمي، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرضت عام الفتح مرضا أشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالا كثيرا وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ وذكر الحديث إلى أن قال: قلت: يا رسول الله، أخلف عن هجرتي [2] ؟ قال: إنك لن تخلف بعدي، فتعمل عملا تريد به وجه الله تعالى إلا ازددت به رفعة ودرجة ... اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة! يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة [3] . ولم يعقب سعد بن خولة. أخرجه الثلاثة.

1984- سعد بن خولى العامري ص 191

(ب د ع س)

سعد بن خولي العامري،

من عامر بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي [4] 6: 52 الآية، قاله ابن منده وأبو نعيم.

وقال أبو عمر: سعد بن خولي، من المهاجرين. ذكر إبراهيم بن سعد [5] عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني عامر بن لؤي: سعد بن خولي، حليف لهم من أهل اليمن.

أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: وهو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- بترجمة.

وأخرجه أبو موسى فقال: سعد مولى خولى، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدرا: سعد مولى خولى من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولى ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، والله أعلم بصحتها.

قلت: الحق مع أبي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين! وعادتهم في أمثاله أن يقولوا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره، فإن كان ابن منده: وأبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وإنما هو سعد بن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بن خولى، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي ترد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، والله أعلم.

1985- سعد بن خولى، مولى حاطب ص 192

(ب د ع)

سعد بن خولي مولى حاطب

بن أبي بلتعة. هو من مذحج، أصابه سباء، قاله أبو معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدرا. وقال ابن هشام: هو من كلب [1] ، ووافقه عيره، ولم يختلفوا أنه شهد بدرا هو ومولاه حاطب.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من بني أسد بن عبد العزى بن قصي: وحاطب بن أبي بلتعة، ومولاه سعد حلفا لهم.

وقتل سعد يوم أحد شهيدا، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في الأنصار.

روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، فإن كان قتل يوم أحد فرواية إسماعيل مرسلة، وقد روى عنه جابر بن عبد الله، هذا كلام أبي عمر.

وقال ابن منده وأبو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدرا، مثله. وروى عن عروة وموسى ابن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدرا، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال: قلت: يا رسول الله، حاطب في النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يلج النار أحد شهد بدرا وبيعة الرضوان. قال أبو نعيم: ولا أرى إسماعيل أدرك سعدا. والله أعلم.

وقد رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أن عبدا لحاطب قال، ولم يسمه.

1986- سعد بن خيثمة ص 193

(ب د ع)

سعد بن خيثمة

بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا خيثمة، وقيل: أبو عبد الله، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وأبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم، وغيرهم.

ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة [1] : ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس: سعد بن خيثمة، وساق نسبه كما ذكرناه أول الترجمة سواء، فلا أعلم وجها لقوله: ومن بني عمرو بن عوف، ولم يسق النسب إليهم إلا أن يكون حيث كان نقيبا عليهم نسبه إليهم، والله أعلم.

وهو عقبي، بدري، نقيب، كان نقيبا لبني عمرو بن عوف، قاله ابن إسحاق، وهو أيضا ممن قتل يوم بدر شهيدا، قتله طعيمة بن عدي، وقيل: بل قتله عمرو بن عبد ود فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل علي عمرا يوم الأحزاب.

ولما أرادوا الخروج إلى بدر قال له أبوه خيثمة: لا بد لأحدنا أن يقم، فآثرني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فقتل.

ولا عقب له، وقيل: له عقب، وقتل أبوه بأحد، قال أبو نعيم، وقيل: بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلها، وتأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، ثم لحق برسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن أبا خيثمة الذي لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك هو غير هذا، وهو الصحيح.

ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجرا نزل في بيت سعد بن خيثمة، وقيل:

نزل في بيت كلثوم بن الهدم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العزاب [2] ، فلهذا اشتبه على الناس، ثم انتقل إلى بني النجار، فنزل في بيت أبي أيوب، وقد تقدم ذكره.

والصحيح أن سعد بن خيثمة قتل ببدر، قاله عروة، وابن شهاب، وسليمان بن ابان،

ولا اعتبار بقول من قال: إنه تخلف عن تبوك، فإن المتخلف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في مالك بن قيس، وفي الكنى.

1987- سعد الدوسي ص 194

(ب د ع)

سعد الدوسي.

روى عنه أنس بن مالك أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة؟ ومر سعد الدوسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عمر هذا حتى يأكل عمره، لا تبقى منهم عين تطرف. أخرجه الثلاثة.

1988- سعد الدؤلي ص 194

(س)

سعد الدؤلي.

ذكره ابن أبي علي وقال: لم يورده ابن منده، وقد صحفه ابن أبي علي، فإنه سعر، بالراء وكسر السين، وقد أعاده في سعر على الصواب.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

1989- سعد بن أبى ذباب ص 194

(ب د ع) مسعد بن أبي ذباب، دوسي حجازي.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، أخبرنا صفوان بن عيسى، أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، أخبرنا منير بن عبد الله، عن أبيه، عن

سعد بن أبي ذباب

قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، فقلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر، ثم استعملني عمر، فقدم على قومه من أهل السراة، فقال: يا قوم، أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا تؤدى زكاته، قالوا: كم ترى؟ قال: العشر، فأخذ منهم العشر، فبعث به إلى عمر، فجعله في صدقات المسلمين.

أخرجه الثلاثة.

1990- سعد بن ذؤيب ص 194

(س)

سعد بن ذؤيب.

روى السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة أنفس: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد ابن أبي سرح، فأما ابن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعد بن ذؤيب وعمار بن ياسر، فسبق سعد عمارا وكان أشب الرجلين، فقتله، وأما مقيس بن صبابة فرآه الناس في السوق فقتلوه.

أخرجه أبو موسى.

1991- سعد بن أبى رافع ص 195

(ع س)

سعد بن أبي رافع،

ذكره الحسن بن سفيان، والطبراني ومن بعدهما.

روى يونس بن بكير والحجاج الثقفي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال سعد بن أبي رافع: دخل على النبي صلى الله عليه وسلم يعودني، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: إنك رجل مفئود، ائت الحارث بن كلدة، فأنه رجل يتطبب، فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليدلك بهن.

كذا نسبه يونس، ورواه قتيبة، عن سفيان، عن سعد، ولم ينسبه، ورواه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده أنه مرض وذكر نحوا منه. أخرجه أبو موسى قلت: قال بعض العلماء: قيل: إنه سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض بمكة، وعاده النبي صلى الله عليه وسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للحارث بن كلدة الثقفي: عالج سعدا مما به، فعالجه، فبرأ، والله أعلم.

1992- سعد بن الربيع ص 195

(د ع)

سعد بن الربيع

بن عدي بن مالك بن بني جحجبى، قتل يوم اليمامة.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه سعيد بن الربيع، ذكره موسى بن عقبة: سعيد بن الربيع، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.

1993- سعد بن الربيع الأنصاري ص 195

(ب د ع) سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.

عقبي، بدري، نقيب، كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة وابن شهاب، وموسى بن عقبة، وجميع أهل السير أنه كان نقيب بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة، وكان كاتبا في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يوم أحد شهيدا.

أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبه المقري النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا، فذهب يطوف في القتلى، فقال له سعد:

ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله لآتيه بخبرك، قال فاذهب إليه فأقرئه مني السلام، وأخبره

أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وإني قد أنفذت [1] مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد منهم حي. قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أبي بن كعب، قاله أبو سعيد الخدري، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بن الربيع: الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، فو الله ما لكم عند الله عذر إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف، قال أبي: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: رحمه الله، نصح لله ولرسوله حيا وميتا.

ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهير في قبر واحد، وخلف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عز وجل: فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك [2] 4: 11 وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق.

أخرجه الثلاثة

1994- سعد بن الربيع- ابن الحنظلية ص 196

(ب) سعد بن الربيع بن عمرو بن عدي، يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحنظلية، استصغر يوم أحد، وهو أخو سهل بن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل إن سعد بن الحنظلية أبوه يسمى عقيبا، ولهما أخ يسمى عقبة، والحنظلية أم جده، وقيل: أمه وأم إخوته أخرجه أبو عمر

1995- سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 196

(ب د ع)

سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

روى يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غياث، عن رجل في حلقة أبي عثمان النهدي، عن سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أمروا بصيام يوم، فجاء رجل في بعض النهار فقال: يا رسول الله، إن فلانة وفلانة بلغهما الجهد، فأعرض عنه مرتين، أو ثلاثا، فقال: ادعهما، فجاء بعس [3]

أو بقدح فقال لإحداهما: قيئي، فقاءت لحما عبيطا [1] وقيحا ودما، وقال للأخرى مثل ذلك، فقاءت، فقال: إن هاتين صامتا عما أحل لهما، وأفطرتا على ما حرم عليهما.

أخرجه الثلاثة

1996- سعد بن زرارة ص 197

(ب د ع)

سعد بن زرارة

الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أخيه أسعد بن زرارة، وهو جد عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد، قاله أبو عمر.

وروى ابن منده بإسناده عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة [2] ، عن أبيه، عن جده سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما، وهو يحدث عن ربه، عز وجل، قال: ما أحب الله من عبده عند ذكر شيء من النعم أفضل ما أحب أن يذكره بما هداه له من الإيمان به وملائكته وكتبه ورسله، وإيمانا بقدره خيره وشره. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين واهما فيه، يعني ابن منده، فجعله ترجمة، ورواه أبو نعيم، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن يزيد بن محمد الأيلي، عن الحكم بن عبد الله، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي الرجال، عن أبيه، عن أسعد بن زرارة، فذكر نحوه، قال: فوهم فيه المتأخر، وجعله ترجمة، وهو أسعد بن زرارة، وليس بسعد، والله أعلم.

قال أبو عمر، وقد ذكره: قيل هو أخو أسعد [3] بن زرارة، فإن كان كذلك فهو سعد، وذكر نسبه وقال: وفيه نظر، أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، فإخراج أبي عمر له يدل أن الوهم ليس من ابن مندة.

1997- سعد بن زيد الأشهلي ص 197

(د ع) سعد بن زيد بن سعد الأنصاري الأشهلي. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى نجد، قال ابن إسحاق: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل إلى نجد [4] ، وروى سليمان بن محمد ابن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا من نجران، فأعطاه محمد بن مسلمة، وقال: جاهد بهذا في سبيل الله، فإذا اختلف الناس فاضرب به الحجر، ثم ادخل بيتك. قاله ابن مندة.

وقال أبو نعيم: سعد بن زيد بن سعد الأشهلي، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى نجد. وقال أبو نعيم:

أورد له بعض المتأخرين ترجمة منفردة، وهو عندي ابن مالك الأشهلي الذي يأتي ذكره، والله أعلم.

1998- سعد بن زيد الطائي ص 198

(ب د ع)

سعد بن زيد الطائي.

وقيل: كعب بن زيد. روى عنه جميل بن زيد الطائي.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن أبي يحيى محمد بن عمر العطار، عن جميل بن زيد الطائي، عن سعد بن زيد الطائي، وقيل: الأنصاري، قال: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها أن تنزع ثوبها، فرأى بها بياضا فانماز عنها، فلما أصبح أكمل لها الصداق، وقال: الحقي بأهلك..

ورواه عباد بن العوام ونوح بن أبي مريم، عن جميل، عن كعب بن زيد.

ورواه يحيى بن يوسف الذمي، عن أبي معاوية، عن جميل، عن زيد بن كعب، وقيل:

جميل، عن عبد الله بن عمرو عن [1] زيد بن كعب، هو ابن عجرة، والاضطراب فيه من جهة جميل لسوء حفظه وضعفه.

أخرجه الثلاثة.

1999- سعد بن زيد الزرقي ص 198

(د) سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا فقال: سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي.

أخرجه ابن منده هكذا، وأخرجه أبو عمر فقال: سعد بن يزيد بن الفاكه، وأخرجه أبو نعيم فقال: سعد بن الفاكه بن زيد وقيل: اسمه أسعد، وقد تقدم ذكره أتم من هذا [2] .

2000- سعد بن زيد بن مالك الأشهلي ص 198

(ب د ع) سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي.

قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سعد بن زيد بن مالك بن كعب.

روى ابن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه، خرج متلفعا في أخلاق [1] ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشي التي أحل فيها وعيبتي [2] ، أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم. رواه أبو نعيم وحده. وقال الواقدي وحده: إنه شهد العقبة، تفرد بذلك، وقال غيره: شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو عمر، وذكر هذا سعد بن زيد بن مالك الأشهلي: أظنهما اثنين، وسعد بن زيد هذا الذي بعثه رسول الله بسبايا من سبايا قريظة إلى نجد، فابتاع [لهم بها] [3] خيلا وسلاحا، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمشلل للأنصار [4] ، ولسعد بن زيد حديث واحد في الجلوس في الفتنة، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمرو بن سراقة، قال: وسعد بن زيد الطائي الذي روى عنه قصة الغفارية غيرهما، على أنه قد قيل فيه أيضا: إنه أنصاري.

أخرجه الثلاثة.

قلت: قد ذكرنا قول أبي نعيم في ترجمة سعد بن زيد بن سعد المقدم ذكره أنه وهم، إنما هو سعد بن زيد بن مالك، وقد وافق أبو عمر أبا نعيم، فجعل هذا هو الذي سار إلى نجد، إلا أنه جعلهما اثنين، وقد ذكرنا قوله في هذه الترجمة، وجعل هذا هو الذي روى حديث الفتنة، وخالفا ابن منده فإنه جعل الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجد سعد بن زيد بن سعد، وأنه هو الذي روى حديث القعود في الفتنة، وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا نعيم وأبا عمر، فجعل الذي أهدى السيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى حديث الفتنة هذا، وكأنه الصحيح، والله أعلم.

2001- سعد بن زيد الأنصاري ص 199

(ب)

سعد بن زيد الأنصاري.

من بني عمرو بن عوف، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر أيام عبد الملك بن مروان، ذكره محمد بن سعد.

أخرجه أبو عمر.

2002- سعد والد زيد ص 200

(ب د ع)

سعد والد زيد.

غير منسوب. روى إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن زيد ابن سعد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه خرج متلفعا في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشى وعيبي، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم. أخرجه الثلاثة، أما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه في ترجمة سعد ابن زيد بن مالك، وقد تقدم، فلا أدري لم جعل له ترجمة ثانية! وأما ابن منده وأبو عمر فلم يخرجا هذا الحديث إلا في هذه الترجمة حسب

2003- سعد بن سعد ص 200

(ع س) سعد بن سعد الساعدي أخو سهل بن سعد. روى عبد المهيمن بن سهل، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب لسعد بن سعد بسهم يوم بدر.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

2004- سعد بن أبى سعد ص 200

(س)

سعد بن أبي سعد

بن سعد بن مرى حليف القواقل، شهد أحدا.

أخرجه أبو موسى، والقواقل من الأنصار قد ذكروا في غير موضع من الكتاب.

2005- سعد بن سلامة ص 200

(ب د ع)

سعد بن سلامة

بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، وهو أخو سلمة بن سلامة بن وقش، يكنى أبا نائلة، ويعرف بسلكان.

شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد، صدر خلافة عمر، رضي الله عنه بالعراق.

أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: والصواب أسعد، وقد تقدم [1] ، وقد وافق ابن منده على سعد أبو عمر، وهشام بن الكلبي، وابن حبيب، ويرد ذكره في سلكان، وفي الكنى، إن شاء الله تعالى.

2006- سعد بن سويد ص 200

(ب د ع)

سعد بن سويد

بن قيس، من بني خدرة من الأنصار. وقال الكلبي: سعد بن سويد بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن [2] الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الخدري.

قتل يوم أحد شهيدا.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر، إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: سعد بن سويد الأنصاري، ورويا عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد يوم أحد من الأنصار، من بني عوف بن الخزرج:

سعد بن سويد، وقال أبو موسى: قال سليمان، يعني الطبراني: من بني الحارث بن الخزرج.

والجميع واحد، وسياق النسب الذي قدمناه يدل عليه، ويكون قد نسب عوفا إلى جده الخزرج، وإنما هو عوف بن الحارث بن الخزرج، والله أعلم

2007- سعد بن سهيل ص 201

(ب د ع) سعد بن سهل، وقيل: سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، بطن من الخزرج، وليس هذا عبد الأشهل قبيلة سعد بن معاذ الأشهلي، هذا غير ذلك، فإن هذا من الخزرج وذلك من الأوس، وذلك بطن ينسب إليه، وهذا لا ينسب إليه إلا نجاري أو ديناري أي من بني دينار بن النجار، ومن رأى نسبهما عرف الفرق بينهما.

شهد بدرا، قاله ابن شهاب، وابن إسحاق، وابن الكلبي.

أخرجه الثلاثة.

2008- سعد بن سهيل ص 201

(ب د ع)

سعد بن سهيل

</span>الأنصاري، من بني دينار بن النجار، وقيل: من بني خنساء، قاله أبو نعيم، وقال: وقيل: سهل. وقال ابن منده: سعد بن سهيل. من بني خنساء، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدرا: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن حارثة الأنصاري، من بني خنساء بن مبذول، شهد بدرا، وقال أبو نعيم مثله، وقال: ابن حارثة بن دينار بن النجار.

وأما أبو عمر فأخرج هذه الترجمة، وقال: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن دينار بن النجار، شهد بدرا.

قلت: هذا قولهما في هذه الترجمة وفي التي قبلها، وقد تقدم قولنا إن هذا الإسناد عن عروة فيه خبط. لا أدرى كيف هو! فإنه يخالف عامة أصحاب السير، ويخالف أيضا ما يرويه غيره عن عروة، فمن ذلك هذه الترجمة، جعل سعد بن سهيل من بني دينار من بني خنساء بن مبذول، وهذا غريب، فإن بني خنساء هم من بني مازن بن النجار، منهم: منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول، والد حبان بن منقذ، فجعل خنساء بن مبذول هاهنا من بني دينار، ثم إن ابن منده وأبا نعيم جعلا هذا والذي قبله ترجمتين، والنسب واحد، والحالة في شهود بدر

واحدة، فلا أدري لم فرقا بينهما! على أن ابن منده له بعض العذر فإنه جعل في إحدى الترجمتين سهلا وفي الأخرى سهيلا، وأما أبو نعيم فإنه قال في سهيل: وقيل سهل، فبان بهذا أنهما واحد وأن بعض العلماء قاله سهلا، وقال غيره سهيلا، والله أعلم.

2009- سعد بن ضمرة ص 202

(ب د ع) سعد بن ضميرة الضمري. قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: السلمي أبو سعد، وقيل: أبو ضميرة، من أهل المدينة.

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير. عن محمد بن إسحاق قال:

حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير أن أباه وجده شهدا حنينا، وقالا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري يختصمان في دم عامر بن الأضبط، الأشجعي، كان قتله محلم بن جثامة الكناني، فعيينة يطلب بدم عامر الأشجعي لأنهما من قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم لأنهما من خندف، وهو يومئذ سيد خندف. وذكر الحديث [1] .

أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: صحبته صحيحة وصحبة أبيه.

2010- سعد الظفري ص 202

(ب ع س)

سعد الظفري.

من بني ظفر، بطن من الأوس.

روى عنه عبد الرحمن بن حرملة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الكي، وقال: أكره الحمم. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى وأبو عمر، وقال أبو موسى: وقد أورد أبو عبد الله، يعني ابن منده، سعد بن النعمان الظفري شهد بدرا، فلا أدري أهذا هو أم غيره؟.

2011- سعد بن عائذ ص 202

(ب د ع)

سعد بن عائذ

المؤذن. مولى عمار بن ياسر المعروف بسعد القرظ، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يتجر فيه، ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، وبرك عليه، وجعله مؤذن مسجد قباء، وخليفة بلال إذا غاب، ثم استخلفه بلال على الأذان بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيام أبي بكر وعمر، لما سار إلى الشام، فلم يزل الأذان في عقبه، روى حديثه أولاده.

حدث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يدخل أصبعيه في أذنيه، وأن بلالا كان يؤذن مثنى مثنى، وإقامته مفردة.

قال أبو أحمد العسكري: عاش يعني سعد القرظ إلى أيام الحجاج.

أخرجه الثلاثة.

2012- سعد بن عبادة ص 203

(ب د ع)

سعد بن عبادة

بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة، وقيل: حارثة بن حزام بن حزيمة ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح.

وكان نقيب بني ساعدة، عند جميعهم، وشهد بدرا، عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي.

وكان سيدا جوادا، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيها في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم جفنة مملوءة ثريدا ولحما تدور معه حيث دار يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن المثنى، وهشام بن مروان المعنى، قال ابن المثنى: أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قال: فرد سعد ردا خفيا، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:

دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسمع تسليمك، وأرد عليك ردا خفيا، لتكثر علينا من السلام، فانصرف معه رسول الله، فأمر له سعد بغسل [1] فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد ابن عبادة. وقد كان قيس بن سعد من أعظم الناس جودا وكرما، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيس بن سعد بن عبادة: إنه من بيت جود، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاء الخبر أن قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلا على أبى قيس:

فإن يسلم السعدان يصبح محمد %~% بمكة لا بخشى خلاف مخالف

قال: فظنت قريش أنه يعني سعد بن زيد مناة بن نميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلا:

أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا %~% ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف

أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا %~% على الله في الفردوس منية عارف

وإن ثواب الله للطالب الهدى %~% جنان من الفردوس ذات زخارف

فقالوا: هذا سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة.

ولما كان غزوة الخندق بذل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيينة بن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف ممن معه من غطفان، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس، فقالا: يا رسول الله، إن كنت أمرت بشيء فافعله، وان كان غير ذلك فو الله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أومر بشيء، وإنما هو رأى أعرضه عليكما، فقالا: يا رسول الله، ما طمعوا بذلك منا قطع في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا الله بك! فسر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهما. وكانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمر بها على أبي سفيان، وكان أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشا، فلما مر رسول الله في كتيبة، من الأنصار، ناداه أبو سفيان: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أنه قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، ما نأمن سعدا أن تكون منه صولة في قريش، فقال رسول الله: يا أبا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله قريشا، فاخذ رسول الله اللواء من سعد، وأعطاه ابنه قيسا، وقيل: أعطى اللواء الزبير بن العوام، وقيل: أمر عليا فأخذ اللواء، ودخل به مكة.

وكان غيورا شديد الغيرة، وإياه أراد رسول الله بقوله: إن سعدا لغيور، وإني لأغير من سعد، والله أغير منا، وغيرة الله أن تؤنى محارمه. وفي هذا الحديث قصة.

ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أبو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إلى الشام، فأقام به بحوران [1] إلى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة

وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتا على مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلا يقول من بئر، ولا يرون أحدا [1] :

قتلنا [2] سيد الخزر %~% ج سعد بن عبادة

رميناه [3] بسهمين %~% فلم نخط فؤاده

فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن.

قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائما، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم.

روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله وهو أجذم، وما من أمير عشرة إلا أتى يوم القيامة مغلولا حتى يطلقه العدل أخرجه الثلاثة.

حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء

2013- سعد بن عبد الله ص 205

(د ح)

سعد بن عبد الله.

مجهول روى عنه يعلى بن الأشدق أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله تعالى: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات [4] 49: 4 قال: إنهم قوم من بني تميم، لولا أنهم أشد الناس قتالا للأعور الدجال لدعوت الله عليهم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

2014- سعد أبو عبد الله ص 205

(د)

سعد أبو عبد الله.

</span>روى عنه ابنه عبد الله، مجهول.

أخرجه ابن منده وحده بعد الأول الذي قبله، والله أعلم

2015- سعد أبو عبد الله ص 205

(د ع) سعد أبو عبد الله. قيل: هو ابن الأطول، وقد ذكرناه، وقيل: هو غيره، قال أبو نعيم: والصحيح عندي أنه ابن الأطول، أفرد له بعض المتأخرين، يعني ابن منده ترجمة، وأخرج له الحديث الذي رواه ابن الأطول بعينة، روى واصل بن عبد الله بن بدر أبو الحسين

القشيري، حدثني عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد بن خالد القحطاني، قال:

كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه إذا قدم تستر أقام بها ثلاثا، فيقولون له: لو أقمت؟

فيقول: سمعت أبي يقول: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التناوة [1] ، فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثا فقدتنا.

كذا أخرجه ابن منده، وقال أبو نعيم: عن واصل بن عبد الله بن بدر، حدثني أبي عبد الله بن واصل بن عبد الله بن سعد الأطول، قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه.

وذكر نحوه، فعلى ما ساق أبو نعيم نسب واصل بن عبد الله بن الأطول هو كما قال، والله أعلم

2016- سعد بن عبد بن قيس ص 206

(ب)

سعد بن عبد بن [2] قيس

بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، كان من مهاجرة الحبشة، وقيل: اسمه سعيد، ويذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.

أخرجه أبو عمر.

2017- سعد بن عبيد ص 206

(ب د ع)

سعد بن عبيد

بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عمير بن سعد، شهد بدرا، لا عقب له. قاله عروة وابن إسحاق. وقيل: اسمه سعيد، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، ويعرف بالقاري.

قال ابن منده: القاري من بني قارة، الأنصاري، وقتل يوم القادسية سنة خمس عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، وقيل: عاش بعدها شهورا ومات، قال ابن نمير: يكنى أبا زيد، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار.

روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وطارق بن شهاب، يعد في الكوفيين، روى سفيان عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنا لاقو العدو غدا، وإنا مستشهدون، فلا تغسلن عنا دما، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا رواه شعبة ومسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال سعد بن عبيد يوم القادسية.. نحوه.

قلت: قال أبو عمر: إنه من أهل الكوفة، وروى هو وغيره أنه قتل يوم القادسية، والكوفة إنما بنيت بعد القادسية، وبعد ملك المدائن أيضا، فلا وجه لنسبته إليها.

أخرجه الثلاثة، وقول ابن منده: إنه من قارة أنصاري، وهم منه، كيف يكون من القارة وهم ولد الديش [1] بن محلم بن غالب بن عائذة بن يثيع [2] بن مليح بن الهون بن خزيمة، والهون أخو أسد بن خزيمة، وهذا أنصاري، فكيف يجتمعان! وإنما هو القاري، مهموزا، من القراءة.

وقد ذكر أنه أول من جمع القرآن من الأنصار، ولم يجمع القرآن من الأوس غيره، قاله أبو أحمد العسكري، وأما أنا فاستبعد أن يكون هذا هو ممن جمع القرآن من الأنصار [3] لأن الحديث يرويه أنس بن مالك، وذكرهم وقال: أحد عمومتي أبو زيد، وأنس من بني عدي بن النجار خزرجي، فكيف يكون هذا- وهو أوسي- عما لأنس! هذا بعيد جدا، والله أعلم.

2018- سعد مولى عتبة ص 207

(ب د ع)

سعد مولى عتبة

بن غزوان. شهد بدرا مع مولاه عتبة. روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه 6: 52 [4] في عتبة، وسعد مولاه، وفي حاطب، وسعد مولاه.

أخرجه الثلاثة

2019- سعد بن عثمان ص 207

(ب د ع)

سعد بن عثمان

بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، أبو عبادة.

شهد بدرا، قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وكان ممن فر يوم أحد أخرجه الثلاثة مختصرا وقيل: سعيد بن عثمان، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى.

2020- العرجى ص 207

(ب د ع) سعد

العرجي.

دليل النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة من العرج إليها، وقال أبو عمر: وقيل: إنه من بلعرج بن الحارث بن كعب بن هوازن، هكذا قال بعضهم، قال: ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنما قيل له العرجي لأنه اجتمع مع رسول الله بالعرج.

روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنت دليل رسول الله من العرج إلى المدينة، فرأيته يأكل متكئا.

وروى فائد مولى عباد، عن ابن سعد، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر.. وذكر حديث مسيره معهما إلى المدينة، فتلقاه بنو عمرو بن عوف، فقال: أين أبو أمامة [1] ؟ فقال سعد ابن خيثمة: إنه أهاب قبلي، أفلا أخبره يا رسول الله؟ أخرجه الثلاثة.

قلت: قد ذكر أبو عمر سعدا الأسلمي، وقد ذكرناه قبل، وذكر هاهنا سعد العرجي، وقال: يقال: إنه مولى الأسلميين، وإنه كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهما واحد، فإن هذا هو الذي قدم مع النبي إلى المدينة، فلقيه بنو عمرو بن عوف، وسعد بن خيثمة، كما سقناه، فلا أعلم لأي سبب فرق بينهما! والله أعلم.

2021- سعد بن عقيب ص 208

(س)

سعد بن عقيب.

يكنى أبا الحارث، استصغر يوم أحد، قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد، وشهد الخندق.

أخرجه أبو موسى.

2022- سعد بن عمار ص 208

سعد بن عمار

بن مالك بن خنساء بن مبذول. شهد أحدا والخندق وهو أخو حمزة بن عمار، ولا عقب له.

2023- سعد بن عمارة الزرقي ص 208

(ب ع س) سعد بن عمارة، وقيل: عمارة بن سعد، أبو سعيد الزرقي، وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه، والأكثر يقولون: سعد بن عمارة. روى عنه عبد الله بن مرة، وعبد الله بن أبي بكر، وسليمان بن حبيب المحاربي، ويحيى بن سعيد الأنصاري.

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن أبي الفيض، عن عبد الله بن مرة عن أبي سعيد الزرقي أن رجلا من أشجع سأل النبي عن العزل، فقال: ما يقدر في الرحم يكن أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى

2024- سعد بن عمارة البكري ص 209

(د ع) سعد بن عمارة. أحد بني سعد بن بكر ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن عمرو ابن محمد عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنا عن سعد بن [1] عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة، أن رجلا قال له:

عظني رحمك الله، قال: إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر، واجمع اليأس مما في أيدي الناس، فإنه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل، فاجتنبه.

وروى عن سلمان بن حبيب أن سعد بن عمارة لما حضرته الوفاة، جمع بنيه وأوصاهم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم

2025- سعد بن عمرو الأنصاري ص 209

(ب)

سعد بن عمرو الأنصاري.

كان هو وأخوه الحارث بن عمرو فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب، ذكرهما ابن الكلبي وغيره، فيمن شهد صفين من الصحابة.

أخرجه أبو عمر.

2026- سعد بن عمرو بن ثقف ص 209

(ع س)

سعد بن عمرو بن ثقف،

واسم ثقف: كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار شهد أحدا، وقتل يوم بئر معونة شهيدا هو وابنه الطفيل بن سعد، قتلا جميعا بعد أن شهدا أحدا.

وقال [عبد الله بن] محمد بن عمارة: قتل مع سعد بن عمرو بن ثقف يوم بئر معونة ابن أخيه سهل بن عامر بن عمرو بن ثقف.

أخرجه ابو نعيم، وأبو موسى [2] ..

2027- سعد مولى عمرو بن العاص ص 209

(د ع)

سعد، مولى عمرو بن العاص،

أخرجه يوسف القطان وغيره في الصحابة، ولا يصح، وروى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد مولى عمرو بن العاص، قال: تشاجر رجلان في آية، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لا تماروا فيه فإن مراء فيه كفر. أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم

2028- سعد بن عمرو بن عبيد ص 210

سعد بن عمرو بن عبيد

بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري.

شهد أحدا وما بعدها، واستشهد يوم اليمامة، وهو أخو كعب بن عمرو. ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي.

2029- سعد بن عمير ص 210

(د ع)

سعد بن عمير،

أو عمير بن سعد. روى حديثه عمرو بن قيس الملائي، عن محمد بن جحادة، عن أبيه.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

2030- سعد بن عياض ص 210

(ب)

سعد بن عياض

الثمالي. حديثه مرسل، لا تصح له صحبة، وإنما هو تابعي، يروي عن ابن مسعود، والحديث الذي رواه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد الناس بأسا. روى عنه أبو إسحاق الهمداني [1] .

أخرجه أبو عمر.

2031- سعد بن الفاكه ص 210

(ع س)

سعد بن الفاكه

بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق.

روى محمد بن إسحاق، قال: شهد بدرا من الأنصار من الخزرج من بني خلدة بن عامر بن زريق: سعد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر أخرجه ها هنا أبو نعيم، وأبو موسى، وأخرجه ابن منده: سعد بن زيد بن الفاكه، وذكره أبو عمر: سعد بن يزيد بن الفاكه، والجميع واحد، وقد أخرجنا الجميع، وذكرنا في كل ترجمة اسم من أخرجه.

وقال أبو موسى: سعد بن عثمان بن خلدة: هو هذا أيضا. وقال عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا، من بني زريق: سعد بن عثمان بن خلدة.

قلت: والذي أظنه أنه غيره: ودليله أن ابن إسحاق قد ذكر فيمن شهد بدرا سعد بن عثمان بن خلدة، وسعد [2] بن يزيد بن الفاكه بن خلدة، فلو كانا واحدا لما ذكرهما، وذكرهما

أيضا ابن الكلبي، فقال: أبو عبد الله سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، وقال بعد ذلك: وأسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة، وهذا أسعد هو سعد، قيل فيه كلاهما، فبان بهذا أنهما اثنان، وإنما أبو موسى قد رأى في نسبهم خلدة، فظن سعد بن عثمان أحدهم، وإنما هم بنو عم، والصحيح أن سعد بن زيد، وسعيد بن الفاكه بن زيد، وسعد بن يزيد، وأسعد بن يزيد، واحد، وأن سعد بن عثمان غيرهم، والله أعلم.

2030- سعد مولى قدامة بن مظعون ص 211

(ب)

سعد مولى قدامة بن مظعون.

قتله الخوارج سنة إحدى وأربعين مع عبادة بن قرص، في صحبته نظر.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

2032- سعد بن قرجاء ص 211

(ب)

سعد بن قرجاء.

له صحبة.

ذكر ابن أبي شيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن سعد بن قرجاء، رجل من أصحاب النبي جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها.

أخرجه أبو عمر.

2033- سعد بن قيس ص 211

(د ع)

سعد بن قيس

العنزي، وقيل القرشي سماه النبي صلى الله عليه وسلم سعد الخير. روى عنه ابنه عبد الله، والحسن البصري.

روى الحسن، عن سعد بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا ابن آدم، صل أربع ركعات أول النهار أكفك آخره. روى عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة [1] عن الحارث بن سعد، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أدوية يتداوى بها، ورقي نسترقي بها، هل ينفع ذلك من قدر الله؟ قال: هو من قدر الله.

ورواه جماعة، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة [1] أحد بني الحارث بن سعد، وهو الصحيح، وله حديث في الربا. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم: العنسي عوض العنزي.

2034- سعد بن مالك الساعدي ص 212

(ب) سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، والد سهل بن سعد.

ذكر الواقدي، عن أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، قال:

تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه، وأجره.

أخرجه أبو عمر.

2035- سعد بن مالك الخدري ص 212

(ب د ع) [1] سعد بن مالك بن شيبان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، وهو خدرة، بن عوف بن الحارث بن الخزرج، أبو سعيد الأنصاري الخدري، وهو مشهور بكنيته، من مشهوري الصحابة وفضلائهم، وهو من المكثرين من الرواية عنه، وأول مشاهده الخندق، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة.

روى عنه من الصحابة: جابر، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعطاء ابن يسار، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا الأعمش، أخبرنا عطية بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخضرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق من آفاق السماء، وأبو بكر وعمر منهم وأنعما [2] . قال أبو سعيد: قتل أبي يوم أحد شهيدا، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله شيئا، فحين رآني قال: من استغنى أغناه الله ومن يستعفف أعفه الله، قلت: ما يريد غيري، فرجعت. وتوفي سنة أربع وسبعين يوم الجمعة، ودفن بالبقيع، وهو ممن له عقب من الصحابة، وكان يحفى شاربه ويصفر لحيته، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا.

أخرجه الثلاثة.

2036- سعد بن مالك العذري ص 213

(ب)

سعد بن مالك العذري.

قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عذرة بن سعد هذيم، بطن من قضاعة. أخرجه أبو عمر مختصرا.

2037- سعد بن مالك القرشي ص 213

(ب د ع) سعد بن مالك، وهو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن وهيب وقيل: أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس [1] ، وقيل: حمنة بنت أبي سفيان بن أمية.

أسلم بعد ستة، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة. روى عنه أنه قال:

أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض.

شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى يوم أحد بلاء عظيما، وهو أول من أراق دما في سبيل الله، وأول من رمى بسهم في سبيل الله.

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بن سعد، قال: أخبرنا أبو علي قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري، أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عوف، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سمعت سعد يقول: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، والله إن كنا لنغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الحبلة وهذا السمر [2] ، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ما له خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني [3] على الدين، لقد خبت إذا وضل عملي، وكان ناس من أهل الكوفة شكوه إلى عمر بن الخطاب، فعزله عن الكوفة، وكان أكثرهم شكوى منه رجل من بني أسد.

وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد ابن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، وأبو سعيد الأشج قالا: أخبرنا أبو أمامة، عن مجالد،

عن عامر، عن جابر، قال: أقبل سعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خالي فليرني [1] امرؤ خاله، وإنما قال هذا لأن سعدا زهري، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم زهرية، وهو ابن عمها، فإنها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، يجتمعان في عبد مناف، وأهل الأم أخوال.

وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي [2] جمل فشجه فكان أول دم أهريق في الإسلام [3] .

واستعمل عمر بن الخطاب سعدا على الجيوش الذين سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أميرا لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بنى الكوفة، وولى العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: إن ولي سعد الإمارة فذاك، وإلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط.

أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا رجاء ابن محمد العدوي، أخبرنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم استجب لسعد إذا دعاك. وكان لا يدعو إلا استجيب له، وكان الناس يعلمون ذلك منه ويخافون دعاءه. قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن الصباح البزار [4] أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد، سمعا ابن المسيب يقول: قال علي بن أبي طالب: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص، قال له يوم أحد: ارم فداك أبي وأمي، ارم أيها الغلام الحزور [5] . وقد روى أنه جمعهما للزبير بن العوام أيضا، قال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم.

ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة، بل لزم بيته، وأراده [1] ابنه عمر وابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أن يدعو إلى نفسه، بعد قتل عثمان، فلم يفعل، وطلب السلامة، فلما اعتزل طمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، وفي محمد بن مسلمة، فكتب إليهم يدعوهم إلى أن يعينوه على الطلب بدم عثمان، ويقول: إنكم لا تكفرون ما ما أتيتموه من خذلانه إلا بذلك، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به، وكتب إليه سعد أبيات شعر:

معاوي داؤك الداء العياء %~% وليس لما تجيء به دواء

أيدعوني أبو حسن علي %~% فلم أردد عليه ما يشاء

وقلت له:

اعطني سيفا بصيرا [2] %~% تميز به العداوة والولاء

أتطمع في الذي أعيا عليا %~% على ما قد طمعت به العفاء

ليوم منه خير منك حيا %~% وميتا أنت للمرء الفداء

وروت عنه ابنته عائشة أنه قال: رأيت في المنام، قبل أن أسلم، كأني في ظلمة لا أبصر شيئا إذ أضاء لي قمر، فاتبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وإلى علي بن أبي طالب، وإلى أبي بكر، وكأني أسألهم: متى انتهيتم إلى ها هنا؟ قالوا:

الساعة، وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته في شعب أجياد [3] ، وقد صلى العصر، فأسلمت، فما تقدمني أحد إلا هم.

وروى داود ابن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه الآية في وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا [4] 31: 15 قال: كنت رجلا برا بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟

لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي. فقال: لا تفعلي يا أمه، فإني لا أدع ديني، قال: فمكثت يوما وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد جهدت، فقلت: والله لو كانت لك ألف نفس، فخرجت نفسا نفسا، ما تركت ديني هذا لشيء. فلما رأت ذلك أكلت وشربت، فأنزل الله هذه الآية.

قال أبو المنهال: سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معديكرب عن خبر سعد بن أبى وقاص

فقال: متواضع في خبائه، عربي في نمرته [1] ، أسد في تاموره، يعدل في القضية، ويقسم بالسوية، ويبعد في السرية، ويعطف علينا عطف الأم البرة، وينقل إلينا حقنا نقل الذرة [2] .

وروى سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، روى عنه بن عمر، وابن عباس، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وعائشة، وبنوه عامر، ومصعب، ومحمد، وإبراهيم، وعائشة أولاد سعد، وابن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وقيس ابن أبي حازم، وغيرهم.

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي.

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر [3] بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت لأبي: يا أبه، إني أراك تصنع بهذا الحى من الأنصار شيئا ما تصنعه بغيرهم، فقال:

أي بني، هل تجد في نفسك من ذلك شيئا؟ قال: لا، ولكن أعجب من صنيعك! قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق. وتوفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، قاله الواقدي، وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: مات سنة ثمان وخمسين، وقال الزبير، وعمرو بن علي، والحسن بن عثمان: توفي سعد سنة أربع وخمسين وقال إسماعيل بن محمد بن سعد: كان سعد آدم طويلا، أفطس، وقيل: كان قصيرا دحداحا غليظا، ذا هامة، شثن الأصابع، قالته ابنته عائشة.

وتوفي بالعقيق على سبعة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة فأدخل المسجد فصلى عليه مروان، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابنه عامر: كان سعد آخر المهاجرين موتا، ولما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنونى فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر، وهي علي، وإنما كنت أخبؤها لهذا.

أخرجه الثلاثة.

حازم: بالحاء المهملة، والزاي.

الحبلة: ثمر السمر، وقيل: ثمر العضاه، يشبه اللوبياء.

التامور: عرين الأسد، وهو بيته الذي يأوى إليه.

2038- سعد بن محمد ص 217

(س)

سعد بن محمد

بن مسلمة. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مكة والمشاهد معه، ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقوله، وقد تقدم [1] ذكر نسبه عند أبيه.

أخرجه أبو موسى.

2039- سعد أبو محمد ص 217

(ع س)

سعد أبو محمد

الأنصاري، غير منسوب.

روى حماد بن أبي حماد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده أن رجلا من الأنصار قال: يا رسول الله، أوصني وأوجز قال: عليك بالإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

قلت: هذا المتن قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، في ترجمة سعد بن عمارة، وقد تقدم، وجعلاه هناك من بني سعد بن بكر، وجعله أبو نعيم ها هنا أنصاريا، ولا شك أنه حيث رآه هناك سعديا وها هنا أنصاريا، والراوي عنه هاهنا غير الراوي عنه هناك، جعلهما اثنين، ولعل ابن منده ظنهما واحدا، فلهذا لم يخرجه، والله أعلم.

وقال أبو موسى: إسماعيل بن محمد، يعنى الذي في هذا الإسناد، هو إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو مهاجري، وليس من الأنصار وهو الصحيح.

2040- سعد بن محيصة ص 217

(د ع)

سعد بن محيصة،

وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة. له ولأبيه صحبة.

روى معمر، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم، فأفسدت فيه، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم: حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل. رواه أكثر أصحاب الزهري، عنه، عن حرام، ولم يقولوا: عن أبيه.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

حرام. بفتح الحاء والراء.

2041- سعد بن المدحاس ص 218

(د ع)

سعد بن المدحاس

[1] . يعد في الحمصيين. روى نضر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: سمعت سعد بن مدحاس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. من علم شيئا فلا يكتمه، ومن دمعت عيناه من خشية الله لن يلج النار أبدا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

2042- سعد بن مسعود الأنصاري ص 218

(ع س) سعد بن مسعود الأنصاري.

أخبرنا أبو موسى إذنا. أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، أخبرنا أبو بكر بن ريذة (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سلمان بن أحمد، واللفظ لروايته، حدثنا عبدان بن أحمد، وزكريا الساجي، قالا: أخبرنا عتبة بن سنان الدارع، أخبرنا محمد بن عثمان الغطفاني، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء الحارث الغطفاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعني في وقعة الأحزاب يوم الخندق، فقال: يا محمد، شاطرنا تمر المدينة، قال: حتى استأمر السعود، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن خيثمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مسعود، فقال: إني أعلم أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وإن الحارث يسألكم أن تشاطروه ثمر المدينة، فإن أردتم أن تدفعوه إليه حتى تنظروا في أمركم بعد، قالوا: يا رسول الله، أوحي من السماء فالتسليم لأمر الله؟ أو عن رأيك وهواك فرأينا تبع لرأيك؟ وإن كنت إنما تريد الإبقاء علينا فو الله لقد رأيتنا وإنا وإياهم على سواء، ما ينالون منا تمرة إلا بشراء أو قراء [2] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو ذا، تسمعون ما يقولون، قالوا: عذرت يا محمد. فصرفهم. وبهذا الإسناد قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد [3] بن القاسم بن مساور، أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن إسماعيل، عن قيس، قال: دخلنا على سعد بن

مسعود نعوده، فقال: ما أدري ما يقولون، ليت ما في تابوتي هذا جمر، فلما مات نظروا فإذا فيه ألف أو ألفان.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورد هذا الخبر الطبراني في هذه الترجمة، وذكر ابن منده أن سعد بن مسعود هذا هو الكندي، وكأنه الأصح.

قلت: قولهم في هذا الحديث: استشار السعود، وذكر فيهم: سعد بن خيثمة، فيه نظر، لأن سعد بن خيثمة قتل ببدر، وكانت الخندق بعد بدر بأكثر من ثلاث سنين، ولا اعتبار بقول من يقول: إنه بقي إلى غزوة تبوك، وإنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتاه، وقائل هذا رد على نفسه بأن سمى المتخلف أبا خيثمة، وهو غيره، وقد تقدم القول فيه في سعد بن خيثمة، وفي مالك بن قيس، فليطلب منه، وكذلك سعد بن الربيع بن عمرو فإنه قتل بأحد لم يدرك الخندق أيضا، وأما سعد بن الربيع بن عدي، فلم يكن في هذا المقام حتى يستشار، والله أعلم.

وأما قول أبي موسى: إن ابن منده ذكر أن هذا سعد بن مسعود هو الكندي. فإن كان ذكره في غير كتابه في معرفة الصحابة، فلا أعلم، وأما في معرفة الصحابة فلم يذكر من هذا شيئا، وأنا اذكر في ترجمة الكندي جميع ما قال ابن منده ليعلم أنه لم يذكر من هذا شيئا.

2043- سعد بن مسعود الثقفي ص 219

(ب ع س)

سعد بن مسعود الثقفي،

قال البخاري: هو عم المختار بن أبي عبيد، وقال الطبراني: له صحبة.

أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي. أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا بشر بن موسى، أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا سفيان، هو ابن عيينة، (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب ونوشروان قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان هو الثوري (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن علي بن حبيش، أخبرنا عبد الله بن صالح، أخبرنا محمد بن سليمان لوين، أخبرنا أبو بكر بن عياش، جميعا، عن أبي حصين، عن عبد الله بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفي، قال: كان نوح، عليه السلام، إذا لبس ثوبا حمد الله تعالى، وإذا أكل أو شرب شكر، فلذلك سمي عبدا شكورا. لفظ رواية أبي علي.

قال أبو عمر وابن أبي حاتم: هو عم المختار بن أبي عبيد.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر

2044- سعد بن مسعود الكندي ص 220

(ب د ع)

سعد بن مسعود الكندي.

قال ابن منده: لا تصح له صحبة، وهو كوفي، ذكر في الصحابة، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومسلم بن يسار.

روى ابن منده بإسناده عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن مسلم بن يسار أن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بث [1] فلم يصبر، ثم قرأ: إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله 12: 86 [2] أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره قالوا: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا معاذ بن المثنى، أخبرنا عبد الله، يعني أبا محمد بن أسماء، أخبرنا بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن سعد بن مسعود، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا أخرجه الثلاثة.

2045- سعد بن معاذ ص 220

(ب د ع)

سعد بن معاذ

بن النعمان بن أمري القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أبو عمرو، وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة.

أسلم على يد مصعب بن عمير، لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يعلم المسلمين، فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا. فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدرا، لم يختلفوا فيه، وشهد أحدا، والخندق.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن سهل، عن عائشة أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين خرجوا إلى الخندق قد رفعوا الذراري، والنساء في الحصون، مخافة عليهم

من العدو، قالت عائشة: فمر سعد بن معاذ، عليه درع له مقلصة [1] قد خرجت منها ذراعه، وفي يده حربة، وهو يقول: [2]

لبث قليلا يلحق الهيجا حمل %~% لا بأس بالموت إذا حان الأجل

فقالت أم سعد: الحق يا بني، قد والله أخرت، فقالت عائشة يا أم سعد، لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي، فخافت عليه [حيث أصاب] [3] السهم، منه، قال يونس عن ابن إسحاق، قال:

فرماه فيما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة: حبان بن العرقة، وهو من بن عامر بن لؤي، فقطع أكحله [4] ، فلما رماه قال: خذها مني وأنا ابن العرقة، فقال سعد: عرق الله وجهك في النار، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة.

وهذا حبان، بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، وإنما قيل له: ابن العرقة، لأن أمه، وهي امرأة من بني سهم، كانت طيبة الريح قال: وحدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن عبد [5] الله بن كعب بن مالك أنه كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم.

قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصاب سعدا السهم أمر أن يجعل في خيمة رفيدة الأسلمية، في المسجد، ليعوده من قريب.

فلما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة، وأذعنوا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ ليحضر يحكم في قريظة، فأقبل على حمار، فلما دنا من

النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قوموا إلى سيدكم، أو قال: خيركم، احكم فيهم. قال: إني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حكمت بحكم الملك وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عمرو، قد ولاك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه؟ قالوا: نعم، قال: وعلى من هاهنا؟ من الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فقال سعد: أحكم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري.

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن أبي يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن جده، قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء سعد بن معاذ، فقال: هذا سيدكم. وكان سعد لما جرح، ودعا مما تقدم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عرقه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، وأبو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: فو الذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر، وقال عمرو بن شرحبيل: إن سعد بن معاذ لما انفجر جرحه احتضنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت الدماء تسيل على رسول الله، فجاء أبو بكر، فقال: وانكسار ظهراه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مه، فقال عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون. 2: 156 روى أن جبريل عليه السلام نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم معتجرا بعمامة من إستبرق، فقال:

يا نبي الله، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه، فوجد سعدا قد قبض. ولما دفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر على لحيته، ويده في لحيته، وندبته أمه، فقالت [1] :

ويل أم سعد سعدا %~% براعة ونجدا

ويل أم سعد سعدا %~% صرامة وجدا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر، إجازة إن لم يكن سماعا، أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ. قال الأعمش: وحدثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير؟ فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ. أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا. قال: وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخف جنازته. وذلك لحكمه في بني قريظة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن الملائكة كانت تحمله. وقال سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه الله تعالى ذلك. ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له إلا يوم بدر فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر، وأتاه خبر نفير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أبو بكر، وعمر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الأنصار، لأنهم عدد الناس، فقال سعد بن معاذ [1] : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: أجل. قال سعد: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فو الذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد،

وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله بريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله. فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وكفي به فخرا، دع ما سواه.

2046- سعد بن المنذر ص 224

(ب د ع)

سعد بن المنذر.

</span>له صحبة، روى حديثه حبان بن واسع، من رواية ابن لهيعة، عن حبان، عن أبيه، عن سعد بن المنذر.

أخرجه أبو عمر مختصرا، ولم ينسبه، وقد أخرجه ابن منده، فقال: سعد بن المنذر بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري، عقبي بدري أحدي، ممن شهد المشاهد، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول الله، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: إن استطعت، فكان يقرؤه كذلك.

ورواه أبو نعيم، ونسبه مثله، وذكر مشاهده، وقال: كذا نسبه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ونسبه إلى العقبة، وبدر، ولم أر له ذكرا في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق في العقبة وبدر، وذكر له الحديث المقدم ذكره في قراءة القرآن.

وقد ذكر هشام بن الكلبي جده عميرا، فقال: عمير بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة القاري، ناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغيب، قتل اليهودية التي هجت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه الثلاثة.

حبان: بفتح الحاء، والباء الموحدة.

2047- سعد بن المنذر ص 224

(ب) سعد بن المنذر. والد أبي حميد الساعدي، ويذكر نسبه عند ابنه أبي حميد إن شاء الله تعالى، كذا ذكره ابن أبي حاتم قال أبو عمر: أخاف أن يكون الأول، وهو أخرجه ولم يخرجه أبو موسى

2048- سعد بن النعمان ص 224

(ب)

سعد بن النعمان

بن زيد بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم أحد بني عمرو بن عوف.

وهو الذي أخذه أبو سفيان بن حرب أسيرا، ففدى به ابنه عمرو بن أبي سفيان، قال الزبير:

كان سعد بن النعمان قد جاء معتمرا، فلما قضى عمرته وصدر كان معه المنذر بن عمرو، فطلبهما أبو سفيان فأدرك سعدا، فأسره، وفاته المنذر، ففيه يقول ضرار بن الخطاب [1] :

تداركت سعدا عنوة فأخذته وكان شفاء لو تداركت منذرا أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:

حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: كان عمرو بن أبي سفيان من أسارى بدر، في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لأبي سفيان: افد عمرا ابنك، فقال: قتلوا حنظلة وأفدي عمرا، مالي ودمي!! دعوه بأيديهم ما بدا لهم، فبينما هم كذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، خرج سعد بن النعمان بن أكال، أخو بني عمرو بن عوف، معتمرا ومعه مرية [2] وكان مسلما لا يخاف الذي صنع به، فعدا عليه أبو سفيان، فحبسه بمكة بابنه عمرو، ثم قال:

أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه %~% تعاقدتم [3] لا تسلموا السيد الكهلا

فإن بني عمرو لئام أذلة %~% لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا

فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه خبرهم، وسألوه أن يعطيهم عمرو ابن أبي سفيان ليفتكوا به أسيرهم، ففعل، فبعثوا به إلى أبي سفيان، فخلى سبيل سعد، فقال حسان:

لو كان سعد يوم مكرز [4] مطلقا %~% لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا

بعضب حسام أو بصفراء نبعة %~% تحن إذا ما أنبضت تحفز النبلا [5]

فأما هشام بن الكلبي فإنه ذكر هذه الحادثة مع النعمان والد سعد.

أخرجه أبو عمر.

2049- سعد بن النعمان الظفري ص 225

(د ع) سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري. شهد بدرا.

روي ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدرا من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية.

أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.

2050- سعد بن هذيل ص 226

(ب د)

سعد بن هذيل،

وقيل: هذيم، والد الحارث، روى عنه ابنه الحارث.

حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نسترقيها، هل ينفع ذلك من قدر الله تعالى؟ قال: هي من قدر الله تعالى.

ورواه الليث بن سعد وسليمان بن بلال، وابن المبارك، وغيرهم، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه، وهو الصواب.

وقد تقدم هذا المتن في سعد بن قيس العنزي. أخرجه ابن مندة، وأبو عمر.

2051- سعد بن هلال ص 226

(س)

سعد بن هلال.

قال أبو موسى: ترجم له الطبراني، ولم يورد له شيئا أخرجه أبو موسى مختصرا.

2052- سعد بن وائل ص 226

(د ع)

سعد بن وائل

بن عمرو العيذي الجذامي. من أهل فلسطين، سكن الرملة روى أبو معاوية الحكم بن سفيان العيذي، عن سعد بن وائل أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فله الجنة.

وروى عن الحكم العيدي، عن شيخ من فريظة، عن سعد بن وائل، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

2053- سعد بن وهب الجهني ص 226

(ب)

سعد بن وهب الجهني.

روى ابن أبي أويس، عن أبيه، قال حدثنا وهب بن عمرو ابن سعد بن وهب الجهني أن أباه أخبره عن جده أنه كان يسمى في الجاهلية غيان، وكان أهله حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه، ببلد من بلاد جهينة، يقال له: غواء، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن اسمه وأين ترك أهله؟ فقال: اسمي غيان، وتركتهم بغواء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت رشدان، وأهلك برشاد، قال: فتلك البلدة تسمى إلى اليوم رشادا، ويدعى الرجل رشدان وذكر ابن الكلبي قال: بنو غيان في الجاهلية قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أنتم؟

قالوا: نحن بنو غيان، فقال: بل أنتم بنو رشدان، فغلب عليهم، وكان واديهم يسمى غويا فسمى رشدا. أخرجه أبو عمر.

2054- سعد بن وهب ص 227

(س)

سعد بن وهب.

من بني النضير، ذكره ابن عباس في تفسير سورة الحشر، قال:

لم يسلم من بني النضير إلا رجلان، أحدهما سفيان بن عمير، والثاني سعد بن وهب، أسلما على أموالهما فأحرزاها.

أخرجه أبو موسى.

2055- سعد بن يزيد ص 227

(ب)

سعد بن يزيد

بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدرا.

أخرجه أبو عمر مختصرا، وقد تقدم في سعد بن زيد، وسعد بن الفاكه مستوفى أغنى عن إعادته.

2056- سعد ص 227

(د ع) سعد، غير منسوب. روى عنه زياد بن جبير.

حدث حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا، يقال له سعد، على السعاية.. وذكر الحديث.

وروى عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد قال: لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء، قامت امرأة فقالت: يا رسول الله، ما يحل لنا من أموال أزواجنا وأولادنا؟ قال: الرطب تأكلينه وتهدينه.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو سعد بن أبي وقاص، وقال: قد روى يحيى الحماني هذا الحديث في مسند سعد بن أبي وقاص، وذكره الثوري، عن يونس، عن زياد، عن سعد، وهو ابن أبي وقاص. والله أعلم.

2057- سعدى ص 228

(س)

سعدي،

بزيادة ياء في آخره. ذكره ابن شاهين، وقال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة، ورواه عن ابن سعد.

أخرجه أبو موسى، وقال: سعدي من أسماء النساء إلا أن يكون أراد السعدي أو ابن السعدي، فعلى هذا يكون الأول بالضم، والآخران بالفتح، والله أعلم.

2058- سعر الكناني ص 228

(ب د ع) سعر، بالراء، هو

سعر الكناني

الدؤلي، روى عنه ابنه جابر.

روى روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن أبي سفيان، عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه على عرافة قومه، قال مسلم: فبعثني على صدقة طائفة من قومي، قال:

فخرجت حتى أتيت شيخا، يقال له: سعر، في شعب، فقلت، إن أبي بعثني إليك لتعطيني صدقة غنمك، فقال: أي ابن أخي، أي حق تأخذون؟ فقلت: نأخذ أفضل ما نجد، فقال الشيخ: فو الله إني لفي شعب في غنم لي إذ جاءني رجلان مرتدفان بعيرا، فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك، لتوفينا صدقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، فعمدت إلى شاة ممتلئة شحما ولحما فأخرجتها، فقالا: هذه شافع- والشافع: التي في بطنها ولدها- وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تأخذ شافعا، قلت: أي شيء. تأخذان؟ قالا: عناقا، جذعة أو ثنية [1] ، فأخرج لهما عناقا، فتناولاها، فجعلاها معهما، وسارا أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعر بن شعبة بن كنانة الدؤلي، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: حقنا في الثنية أو الجذعة، روى عنه ابنه جابر، وقال بشر بن السري: هو سعر بن شعبة، وهؤلاء ولده هاهنا قلت: الذي ساقه أبو عمر فيه أوهام،: أنه سمى أباه شعبة، وإنما هو ابن ثفنة [2] ، كذلك رواه أبو داود السجستاني في سننه، أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا الحسن بن على، أخبرنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق المكي، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن ثفنة [2] اليشكري، قال الحسن:

روح يقول: مسلم بن شعبة، قال: استعمل ابن علقمة أبى على عرافة قومه، فأمره أن يصدقهم [3] ،

قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخا كبيرا يقال له: سعر، فقلت له: إن أبي بعثني إليك، يعني لأصدقك، قال: أي ابن أخي، وأي نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى إنا نسبر ضروع الغنم، قال: أي ابن أخي، إني محدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غنم، فجاءني رجلان على بعير، فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤدي صدقة غنمك فقلت: ما علي فيها؟ قالا: شاة، فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها، ممتلئة محضا [1] وشحما، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعا، قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناقا، جذعة أو ثنية، قال: فأعمد إلى عناق معتاط، - والمعتاط التي لم تلد ولدا وقد حان ولادها- فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها، فجعلاها معهما على بعير هما، ثم انطلقا.

فهذا حديث أبي داود، وقد سماه مسلم بن ثفنة، وقال: استعمل ابن علقمة، وقوله: وقال بشر بن السري: هو سعر بن شعبة، فإنما قال بشر ذلك ردا على وكيع، فإنه قال ثفنة، فقال:

إنما هو شعبة، في نسب مسلم، لا في نسب سعر، ثم قال: شعبة بن كنانة، وليس كذلك، إنما هو من كنانة، فصحف من بابن، وقال عن النبي: حقنا في الجذعة والثنية، فهذا لم يسمعه سعر من النبي، إنما رواه عن رسولي النبي، ولم يذكر أحد منهم أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه.

وذكر ابن منده وأبو نعيم عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه، والصحيح نافع بن علقمة، والله أعلم.

2059- سعيد بن إياس ص 229

(س) سعيد، بعد العين ياء تحتها نقطتان، هو

سعيد بن إياس

أبو عمرو الشيباني، مخضرم، ذكره الطبراني: سعيد بزيادة ياء، وأورده في سعد.

أخرجه أبو موسى

2060- سعيد بن بجير ص 229

(د)

سعيد بن بجير

الجشمي. عداده في أهل حمص، روى عطية بن سليم بن سعيد أبو حبيب الجشمي، عن أبيه، عن جده، وروى عن عطية أيضا، عن أبيه أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه سليما.

أخرجه ابن مندة

2061- سعيد بن البختري ص 230

(د ع)

سعيد بن البختري.

أخرجه ابن خزيمة في الصحابة، ولا يصح، روى سلمة بن كهيل عن أبيه، عن بكير الطائي، عن سعيد بن البختري: أنه كان يضرب غلاما له، فجعل يتعوذ بالله، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعوذ برسول الله، فتركه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استعاذ بالله فلم تتركه، واستعاذ بي فتركته؟ الله أمنع لعائذه. قال: فإني أشهدك أنه حر لوجه الله تعالى. قال: فلو لم تفعل لسفع [1] وجهك النار. أخرجه ابن منده وأبو نعيم

2062- سعيد بن الحارث الأنصاري ص 230

(ب)

سعيد بن الحارث الأنصاري

الخزرجي.

روى أبو بكر بن أبي شيبة، عن الحسن بن موسى، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه يعود سعد بن عبادة وسعيد بن الحارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر. أخرجه أبو عمر قلت: أظنه وهم فيه، والحديث في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب يعود سعد بن عبادة في بنى الحارث بن الخزرج، فقد تبع أبو عمر بعض من وهم فيه، والوهم في هذا ينسب إلى بن وضاح، فأنه كذا رواه.

ورواه جماعة، منهم: يونس، وشعبة، ومعمر، وعقيل، وغيرهم عن الزهري، على الصواب كما ذكرناه.

2063- سعيد بن الحارث القرشي ص 230

(ب ع س) سعيد بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي القرشي السهمي أمه امرأة من بني سواءة، وقال أبو نعيم، والزبير: أمه ضعيفة بنت عبد عمرو بن عروة بن سعيد بن حذيم بن سعد بن سهم.

هاجر هو وإخوته كلهم إلى أرض الحبشة، وقد ذكرت كلا منهم في بابه، منهم: تميم ابن الحارث، وقتل سعيد هذا يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، قاله ابن إسحاق، ولا عقب له، وقيل: بل قتل بأجنادين، قاله عروة، وابن شهاب.

قلت: يقع الاختلاف كثيرا فيمن قتل باليرموك وأجنادين والصفر، وكلها بالشام، وكذلك اختلفوا في أي هذه الأيام قبل الآخر؟ وسبب هذا الاختلاف قرب بعضها من بعض.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

2064- سعيد بن حاطب ص 231

(د ع)

سعيد بن حاطب

بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. ذكره البخاري في الصحابة وروى ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سعيد بن حاطب، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج فيجلس على المنبر يوم الجمعة، ثم يؤذن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب.

روى عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن حاطب أتم من هذا.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

2065- سعيد بن حريث ص 231

(ب د ع)

سعيد بن حريث

بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر [1] بن مخزوم القرشي المخزومي.

أسلم قبل فتح مكة، وهو أسن من أخيه عمرو بن حريث، شهد فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم نزل الكوفة، وغزا خراسان، وقتل بالحيرة، قتله عبيد له، وقيل: بل مات بالكوفة. ولا عقب له.

روى عنه أخوه عمرو، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: مات بالكوفة، وقبره بها.

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من باع عقارا أو دارا ولم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيه. أخرجه الثلاثة.

2066- سعيد بن حصين ص 231

سعيد بن حصين.

روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: قدمنا من حج أو عمرة، فلقينا غلمان الأنصار، فلقوا سعيد بن الحصين بموت امرأته، فجعل يبكي، قالت عائشة:

فقلت له: أنت صاحب رسول الله، ولك من السابقة والقدم مالك، تبكي على امرأة! فقال:

صدقت، ولا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول صلى الله عليه وسلم: اهتز العرش لموت سعد ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركا على أبي عمر.

2067- سعيد بن حيدة ص 232

(ب د ع)

سعيد بن حيدة

القشيري. والد كندير، روى عنه ابنه كندير أنه قال:

حججت في الجاهلية فإذا برجل يطوف، ويقول:

يا رب رد راكبي محمدا %~% رد إلي [1] واتخذ عندي يدا

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعيد بن حيوة، بر أو عوض الدال. وقال: الباهلي عوض القشيري، وقال: أبو كندير، له حديث واحد في قصة عبد المطلب، إذ فقد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، ومثله قال أبو أحمد العسكري.

2068- سعيد بن خالد ص 232

(ب د ع)

سعيد بن خالد

بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.

ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها، وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين.

أخرجه أبو عمر مختصرا، وذكره أبو أحمد العسكري أيضا في الصحابة.

2069- سعيد بن أبى راشد ص 232

(ب د ع)

سعيد بن أبي راشد

الجمحي. سمع النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه عبد الرحمن بن سابط، وأبو الزبير.

روى يونس بن خباب [2] ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن أبي راشد، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن في أمتي خسفا ومسخا وقذفا. أخرجه الثلاثة.

2070- سعيد بن الربيع ص 232

(س)

سعيد بن الربيع

الأنصاري.

أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وجعفر بن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من قتل يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني جحجبي: سعيد بن يربوع بن عدي بن مالك.

وروى الطبراني، عن ابن شهاب، مثله، إلا أنه قال: من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف.

2071- سعيد بن ربيعة ص 233

(د ع)

سعيد بن ربيعة.

روى عنه عيسى بن عبد الله أنه قال: قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم، فضرب لهم قبة في المسجد، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم أن يقضوا ما فاتهم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وصوابه ما رواه عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من رمضان بفطورنا وسحورنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2072- سعيد بن رقيش ص 233

(ب ع س)

سعيد بن رقيش

بن ثابت بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير [1] بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، يجتمع هو وبنو جحش في يعمر، وهو أخو يزيد بن رقيش.

هاجر مع أهله إلى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالا، فكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا [2] إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالهم ونساؤهم، منهم: سعيد بن رقيش [3] .

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: سعيد بن وقش الأنصاري، من بني غنم بن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بنى أسد بن خزيمة لا من الأنصار.

2073- سعيد بن زياد ص 233

(س)

سعيد بن زياد

الطائي. ذكره الخطيب أبو بكر أحمد بن على البغدادي، بإسناده

عن جميل بن زيد، عن سعيد بن زياد الطائي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضا [1] وذكر الحديث.

أخرجه أبو موسى، وقال: كذا في هذه الرواية، واختلف على جميل في اسم هذا الصحابي، فقيل: سعد بن زيد، وقيل: زيد بن كعب، وقيل: كعب بن زيد.

2074- سعيد بن زيد الأنصاري ص 234

(د ع) سعيد بن زيد بن سعد الأنصاري الأشهلي، وقيل: سعد بن زيد، روى حديثه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، أخبرنا رجل منا اسمه [2] محمد بن سلمان بن محمد بن مسلمة، عن سعيد بن زيد بن سعد الأشهلي، أنه أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سيفا من نجران، أعطاه محمد بن مسلمة.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد

2075- سعيد بن زيد القرشي ص 234

(ب د ع) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبد الله بن قرط [3] ابن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطاب، تزوجها بعد أن قتل عنها عبد الله بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وكان سعيد يكنى أبا الأعور، وقيل:

أبو ثور، والأول أكثر.

أسلم قديما قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر على ما نذكره في ترجمته، إن شاء الله تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي بن كعب، ولم يشهد بدرا، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره فقيل:

إنما لم يشهدها لأنه كان غائبا بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق [4] .

وقال الواقدي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث قبل أن يخرج إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم الوقعة ببدر، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما. وقال الزبير مثله.

وقد قيل: إنه شهد بدرا، والأول أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري الدمشقي، والقاضي أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ.

أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي، أخبرنا القاضي أبو عبد الحسين بن علي البيهقي، أخبرنا القاضي أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا الدراوردي، أخبرنا عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة.

وروي عن سعيد بن زيد مثله.

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. عن طلحة بن عبد الله ابن عوف، عن سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قتل دون ماله فهو شهيد. وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سعيد: أتروني ظلمتها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين؟ اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها. فلم تمت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها. قال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك الله كما أعمى أروى، يزيدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله كما أعمى الأروى، يريدون الأروى [1] التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم.

وشهد اليرموك، وحصار دمشق.

روى عنه ابن عمر، وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل، وعبد الله بن ظالم المازني، وزر بن حبيش، وأبو عثمان النهدي وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.

وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم التميمي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: أشهد أن عليا من أهل الجنة قلت: وما ذاك؟ قال: هو في التسعة، ولو شئت أن أسمي العاشر، لسميته قال: اهتز حراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد قال: ورسول الله، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وأنا، يعني نفسه.

وقال سعيد بن جبير: كان مقام أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن ابن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال ووراءه في الصلاة.

وتوفي سعيد بن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل:

توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق، من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة. والأول أصح.

وخرج إليه عبد الله بن عمر، فغسله وحنطه، وصلى عليه، قاله نافع. وقالت عائشة بنت سعد:

غسل سعيد بن زيد سعد بن أبي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال:

أما إني لم اغتسل من غسلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، ونزل في قبره سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر.

أخرجه الثلاثة.

2076- سعيد بن سعد ص 236

(ب د ع)

سعيد بن سعد

بن عبادة الأنصاري الساعدي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، له، ولأبيه، وأخيه قيس صحبة.

روى عنه ابنه شرحبيل، وأبو أمامة بن سهل.

روى محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رويجل ضعيف سقيم، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يحبث بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اضربوه حده، فقالوا:

يا رسول الله، إنا إن ضربناه حده قتلناه، إنه ضعيف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذوا عثكالا [1] فيه مائة شمراخ، فاضربوه ضربة واحدة.

ورواه أبو الزناد، والزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه. ورواه ابن عيينة عن أبى الزناد، ويحيى ابن سعيد، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد الخدري، والمشهور أبو أمامة مرسلا، ورواه أبو معشر، عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن سعد، نحوه. أخرجه الثلاثة.

2077- سعيد بن سعيد ص 237

(ب د)

سعيد بن سعيد

بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي، وأمه صفية بنت المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد، وأبي جهل بن هشام.

قتل يوم الطائف شهيدا، وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على سوق مكة، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف خرج معه، فاستشهد يومئذ.

أخرجه ابن مندة وأبو عمر.

2078- سعيد بن سفيان ص 237

(س)

سعيد بن سفيان

الرعيني. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان، عن رجال المدائني، قال: وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيد بن سفيان نخل السوارقية [2] وقصرها، لا يخاقة فيها أحد، ومن حاقه فلا حق له، وحقه حق. وكتب خالد بن سعيد أخرجه أبو موسى.

2079- سعيد بن سويد ص 237

(ب د ع)

سعيد بن سويد

بن قيس بن عامر بن عباد، وقيل: عبيد، وهو الصواب، ابن الأبجر، وهو خدرة الأنصاري الخدري، وهو أخو سمرة بن جندب لأمه.

روى عنه ابناه: عقبة، وعبد الملك، قتل يوم أحد شهيدا.

روى الأوزاعي عن باب [3] بن عمير، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، ثم احفظ عفاصها [4] ووكاءها، ثم استنفع بها.

والصواب رواية ربيعة، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني. أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: عرفها سنة.. الحديث، وقد روي من غير وجه عن يزيد مولى المنبعث. أخرجه الثلاثة.

2080- سعيد بن سهيل ص 238

سعيد بن سهيل

بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار. كذا قال موسى بن عقبة، والواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة، وقال أبو معشر وابن إسحاق:

سعد بن سهيل، شهد بدرا. وقد ذكرناه في سعد.

أخرجه أبو معشر.

2081- سعيد بن شراحيل ص 238

(س)

سعيد بن شراحيل

بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي.

وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان معه في الوفد ابن أخيه معروف بن قيس بن شراحيل فارتد، فقتل يوم النجير [1] مرتدا، ذكره ابن شاهين.

أخرجه أبو موسى.

2082- سعيد بن العاص ص 238

(ب د ع)

سعيد بن العاص

بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده هو المعروف بأبي أحيحة، وكان أشرف قريش، وأم سعيد أم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي العامرية.

ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يوم بدر كافرا، قتله علي بن أبى طالب.

قال عمر بن الخطاب: رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يبحث [1] التراب عنه كالأسد، فصمد له علي فقتله، وقال عمر يوما لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هاشم، وما أعتذر من قتل مشرك. فقال له سعيد بن العاص: ولو قتلته لكنت على الحق، وكان على الباطل فتعجب عمر من قوله [2] .

وكان جده أبو أحيحة إذا اعتم بمكة لا يعتم أحد بلون عمامته إعظاما له، وكان يقال له:

ذو التاج.

وكان هذا سعيد من أشراف قريش وأجوادهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط.

وغزا طبرستان فافتتحها، وغزا جرجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول.

ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يشهد الجمل ولا صفين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه، وله مع معاوية كلام طويل عاتبه معاوية على تخلفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فقبل معاوية عذره، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عزل مروان عن المدينة، ويولي مروان إذا عزله، وكان سعيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به دينا إلى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جمعة يوما فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعه ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أنه كان عظيم الكبر وروى سعيد هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعن عثمان، وعائشة. روى عنه ابناه يحيى وعمرو الأشدق، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعروة.

روى ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد، قال: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع في مرط [3] عائشة، فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له، وهو على ذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، قال عثمان:

ثم استأذنت عليه، فجلس، فجمع عليه ثيابه، فقضيت حاجتي ثم انصرفت. فقالت له عائشة:

مالك لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن عثمان رجل حبى، وخشيت إن أذنت له، وأنا على حالتي تلك أن لا يبلغ في حاجته. وتوفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أبه. قال: إن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال:

ثمانون ألف دينار. قال: وفيم أخذتها؟ قال: يا بني في كريم سددت خلته [1] ، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياء، فبدأته بحاجته قبل أن يسألنيها.

وانقطع عقب أبي أحيحة إلا من سعيد هذا، وقد قيل إن خالد بن سعيد أعقب أيضا، وقد تقدم ذكره.

أخرجه الثلاثة.

2083- سعيد بن عامر ص 240

(ب د ع)

سعيد بن عامر

بن حذيم [2] بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشي الجمحي.

هذا قول أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه كان يجعل بين ربيعة وسعد بن جمح «عريجا» فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد، قال الزبير: هذا خطأ من الكلبي ومن كل من قاله لأن عريجا لم يكن له ولد إلا البنات، وأم سعيد أروى بنت أبي معيط، أخت عقبة.

قيل: إن سعيدا أسلم قبل خيبر، وهاجر إلى المدينة وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد وكان من زهاد الصحابة وفضلائهم، ووعظ عمر بن الخطاب يوما، فقال له: ومن يقوى على ذلك؟ قال:

أنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع. وولاه عمر حمص فبلغه أنه يصيبه لمم فأمره بالقدوم عليه، فلم ير معه إلا عكازا وقدحا، فقال له عمر: ليس معك إلا ما أرى؟ فقال له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل عليه زادي، وقدح آكل فيه، فقال له عمر: أبك لمم؟

قال: لا. قال: فما غشية بلغني أنها تصيبك؟ قال: حضرت خبيب بن عدي حين صلب، فدعا على قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت ذلك، فأجد فترة حتى يغشى علي، فقال له عمر: ارجع إلى عملك، فأبى، وناشده إلا أعفاه، فقيل: إنه أعفاه، وقيل: إنه لما مات أبو عبيدة، ومعاد ويزيد ولاه عمر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، وقيل: استخلفه عياض بن غنم الفهري، فأقره عمر رضي الله عنه.

وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك استغاث أبو عبيدة عمر فأمده بسعيد بن عامر بن حذيم، وله أخبار عجيبة في زهده لا نطول بذكرها.

أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز الكناني، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن نوح، أخبرنا مالك بن دينار، عن شهر بن حوشب، قال: لما قدم عمر حمص أمرهم أن يكتبوا له فقراءهم، فرفع الكتاب، فإذا فيه سعيد بن عامر، قال:

من سعيد بن عامر؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، أميرنا. قال: وأميركم فقير؟ قالوا: نعم. فعجب فقال:

كيف يكون أميركم فقيرا! أين عطاؤه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يمسك شيئا، قال:

فبكى عمر، ثم عمد إلى ألف دينار فصرها وبعث بها إليه، وقال: أقرئوه مني السلام، وقولوا له: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها على حاجتك، قال: فجاء بها الرسول، فنظر إليها فإذا هي دنانير، فجعل يسترجع، فقالت له امرأته: ما شأنك؟ أصيب أمير المؤمنين؟

قال: أعظم، قالت: فظهرت آية؟ قال: أعظم من ذلك، قالت: فأمر من الساعة؟ قال:

بل أعظم من ذلك، قالت: فما شأنك؟ قال: الدنيا أتتني، الفتنة أتتني، دخلت علي، قالت:

فاصنع فيها ما شئت، قال لها: أعندك عون؟ قالت: نعم، فصر الدنانير فيها صررا، ثم جعلها في مخلاة، ثم بات يصلي حتى أصبح، ثم اعترض بها جيشا من جيوش المسلمين، فأمضاها كلها، فقالت له امرأته: لو كنت حبست منها شيئا نستعين به! فقال لها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك. فإني والله ما أختار عليهن.

وتوفي بقيسارية من الشام، وهو أميرها سنة تسع عشرة قاله الهيثم بن عدي، وقال أبو نعيم: توفى بالرقة، وبها قبره، وقيل: توفي بحمص واليا عليها بعد عياض بن غنم. وقيل:

توفي سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة، ولم يعقب.

روى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يدخل فقراء المهاجرين قبل الناس بسبعين عاما. أخرجه الثلاثة

2084- سعيد أبو عبد العزيز ص 242

(د ع)

سعيد أبو عبد العزيز

يعد في الصحابة، روى عنه ابنه عبد العزيز أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خمسة نفر كانوا في سفر، فخطب بهم رجل يوم الجمعة، ثم صلى بهم، فلم يغير ذلك عليهم أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

2085- سعيد بن عبد بن قيس ص 242

(ب س)

سعيد بن عبد بن قيس،

وقيل: سعيد بن عبيد بن قيس بن لقيط بن عامر بن ربيعة، وقيل: عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.

أسلم قديما وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم، قاله ابن شاهين.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

قلت: كذا نسبه أبو عمر وأبو موسى، والذي ذكره ابن الكلبي في هذا النسب أنه قال:

نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر، وقال: ولد الحارث ابن فهر وديعة وضبة وظربا، فولد ظرب عائشا وأمية فولد أمية عامرا، فولد عامر بن أمية عبد الله ولقيطا، فهذا السياق يمنع أن يكون قد غلط فيه الناسخ.

ونسبه الزبير بن بكار، فقال: ولد الحارث بن فهر وديعة وظربا، فولد ظرب بن الحارث أمية، ثم قال: ومن ولد أمية نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية، كان مع هبار بن الأسود يوم عرضا لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] . فقد وافق الكلبي في نسبه، على أن النسابين يختلفون أكثر من هذا، وإنما أردنا أن ننبه عليه، والله أعلم.

عايش: بالياء تحتها نقطتان، وشين معجمة.

2086- سعيد بن عبيد الثقفي ص 242

(د ع)

سعيد بن عبيد الثقفي

الطائفي. رمى يوم الطائف فأصيب أنفه. روى عنه ابنه إسماعيل أن أبا سفيان رمى أباه سعيدا يوم الطائف بسهم فأصاب عينه، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن هذه عيني أصيبت في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئت دعوت الله فرد عليك عينك، وإن شئت فعين في الجنة. قال: عين في الجنة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

2087- سعيد بن عبيد القاري ص 243

(ع س) سعيد بن عبيد القاري. وقيل: سعد، وقد تقدم، روى عبد الرزاق عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن عبيد، وكان يدعى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم:

القاري، وكان لقي عدوا فانهزم منهم، فقال له عمر: هل لك في الشام، لعل الله أن يمن عليك بالشهادة؟ قال: لا، إلا العدو الذي فررت منهم، قال: فخطبهم بالقادسية، فقال: إنا لاقو العدو غدا إن شاء الله، وإنا مستشهدون، فلا تغسلوا عنا دما، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده أبو زكريا مستدركا على جده، يعني ابن منده، وأورده جده في سعد إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعا. قلت: وقد أورده أبو نعيم فيهما جميعا، وقد أخذ بعض العلماء، وهو عبد الغني بن سرور المقدسي [1] على أبي نعيم هذه الترجمة، وقال: قال- يعني أبا نعيم: سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري الأنصاري، وذكر ما تقدم ذكره في سعد بن عبيد من شهوده بدرا وغير ذلك، ثم قال: وقال، يعنى أبا نعيم، بعد تراجم كثيرة: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو الظفري شهد بدرا، قال: وروى، يعني أبا نعيم، بإسناده عن عروة فيمن شهد بدرا من الأنصار:

سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري، فإن أبا نعيم أسقط أباه ونسبه إلى جده، فإنه سعد بن عبيد بن النعمان، وقال: ذكر أبو نعيم في ترجمة أخرى في باب سعيد:

سعيد بن عبيد القاري،

وكان لفي عدوا فانهزم منهم، فقال عمر: هل لك في الشام؟ وقد ذكرناه في هذه الترجمة، قال عبد الغني: هذه التراجم الثلاث لرجل واحد، وهو سعد بن عبيد ابن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري المذكور في الترجمة الأولى، والترجمة التي قال فيها: سعيد، لا قائل به.

قلت: هذا القول وهم منه، فإن أبا نعيم قد روى سعيدا عن الطبراني، وهو الإمام الثقة الحافظ، وقال أبو موسى، كما ذكرناه عنه أول الترجمة: أورده أبو زكريا مستدركا على جده، وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعا، فهذا كلام أبي موسى يوافق أبا نعيم في أن الطبراني أخرجه، وزاد على أبي نعيم بقوله: «وغيره» فكيف يقول عبد الغني: لا قائل به. فلو ترك أبو نعيم هذه الترجمة كما تركها ابن مندة لاستدركوه عليه،

كما استدركوه على ابن منده، وحيث ذكره قيل هما واحد، ولم يقل أحد إنه سعيد، فما الحيلة؟

الله المستعان.

وقول عبد الغني إن سعد بن النعمان بن قيس الظفري أسقط أبو نعيم أباه عبيدا، ونسبه إلى جده، وجعله في الرواية عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة ظفريا، وساق نسبه إلى زيد ابن أمية، وهذا تناقض ظاهر، وعبد الغني قد وافق وصرح أن هذا الإسناد إلى عروة لا يعتمد عليه، ولا يوثق به، لما فيه من مخالفة الناس، فأما سعد بن عبيد، وسعيد بن عبيد، فهما واحد، وقد نبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: قيل: سعد، وقال الطبراني وغيره: سعيد، وأما كونه جعل سعد بن عبيد هو سعد بن النعمان، وأن أبا نعيم نسبه في إحداهما إلى أبيه عبيد، وفي الثانية إلى جده، فكيف يكون هو هو؟! وسعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وسعد بن النعمان لم ينسبه أبو نعيم إنما قال: سعد بن النعمان الظفري، وظفر اسمه كعب، وهو ابن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس، لا يجتمعان إلا في مالك بن الأوس بعد عدة آباء! والذي يقع لي أن عبد الغني رأى في ترجمة سعد بن النعمان الظفري من كتاب أبي نعيم ما رواه بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدرا من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، فعبد الغني قد طعن في هذا الإسناد في غير موضع، وقال: إنه يخالف أهل السير، فكيف يعتمد عليه الآن، وأبو نعيم قد صدر هذه الترجمة بأنه ظفري، وقد روى في ترجمة سعد بن عبيد، عن ابن شهاب وموسى بن عقبة وابن إسحاق، وغيرهم أنه من بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف، والله أعلم.

2088- سعيد بن عثمان ص 244

(س)

سعيد بن عثمان

الأنصاري الزرقي، أخو عقبة.

روى محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير عن الزبير، قال: والله إني لأسمع قول معتب بن قشير، أخي بني عمرو بن عوف والنعاس يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم، حين قال: «لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلناها هنا» ثم قال:

إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله

عنهم 3: 155 فالذين استزلهم الشيطان، ثم عفا الله عنهم: عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان، وعلقمة بن عثمان، وقال الطبراني: شهد عثمان بدرا.

أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده في سعد بن عثمان.

معتب: بضم الميم وفتح العين، وكسر التاء المشددة فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة.

2089- سعيد العكي ص 245

(س)

سعيد العكي

ثم الآهلي [1] . ذكره أبو بكر بن أبي علي هكذا، وقال: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وإنما هو سويد الآهلي، صحفه بعضهم، وقد أورده ابن أبي علي في سويد على الصواب.

أخرجه كذا أبو موسى

2090- سعيد بن عمرو التميمي ص 245

(ب) سعيد، وقيل: معبد بن عمرو التميمي، حليف لبني سهم، وقد قيل: إنه كان أخا تميم بن الحارث بن قيس بن عدى لأمه، قاله ابن إسحاق [2] وموسى بن عقبة والزبير. وقال الواقدي وأبو معشر: هو معبد بن عمرو، وذكراه فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وقال الزبير: قتل يوم أجنادين شهيدا.

أخرجه أبو عمر.

2091- سعيد بن عمرو الأنصاري ص 245

سعيد بن عمرو بن غزية الأنصاري. ذكره أبو عمر مدرجا في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو [3] ذكره ابن الدباغ الأندلسي.

2092- سعيد بن عمرو الكندي ص 245

سعيد بن عمرو الكندي.

روى حديثه محمد بن المطلب الخزاعي، عن علي بن قرين، عن عبيدة بن حريث الكندي، عن الصلت بن حبيب الشني، عن سعيد بن عمرو الكندي، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم.. قاله ابن ماكولا.

الشى: بالشين المعجمة المفتوحة، وبعدها نون.

2093- سعيد بن القشب ص 246

(ب)

سعيد بن القشب

الأزدي حليف بني أمية، ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرش [1] .

أخرجه أبو عمر مختصرا.

2094- سعيد بن قيس ص 246

(ع س)

سعيد بن قيس

بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.

روى عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار: سعيد بن قيس بن صخر.

ونسبه كما ذكرناه.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

2095- سعيد مولى كبيرة ص 246

(د ع)

سعيد مولى كبيرة

[2] بنت سفيان، مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه.

روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد، عن أبيه، قال: حدثتني مولاتي كبيرة [2] بنت سفيان، وكانت قد أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبايعات، قالت: قلت: يا رسول الله، إني وأدت أربع بنات لي في الجاهلية؟ قال: اعتقي أربع رقاب. قالت: فأعتقت أباك سعيدا، وابنه ميسرة، وجبيرا، وأم ميسرة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

2096- سعيد بن مينا ص 246

سعيد بن مينا،

مولى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، في كتاب «المتفق والمفترق» له، فقال: سعيد بن مينا اثنان، أحدهما يذكر أن له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عطاء بن أبي رباح، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فر من المجذوم فرارك من الأسد ذكره الأشيري.

2097- سعيد بن نمران ص 246

(ب)

سعيد بن نمران

الهمداني الناعطي [3] . كان كاتبا لعلي، وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم أعواما، وشهد اليرموك، وسار إلى العراق مددا لأهل القادسية، وكان من أصحاب حجر بن

عدي، وسيره زياد مع حجر إلى الشام، فأراد معاوية قتله مع حجر، فشفع فيه حمزة بن مالك الهمداني، فخلى سبيله، ولما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد الله بن عتبة بن مسعود، فتمارض، ولما ولي مصعب بن الزبير الكوفة، استقضى سعيد بن نمران ثم عزله، وولى عبد الله ابن عتبة بن مسعود الهذلي، وروى سعيد عن ابى بكر، روى عنه عامر بن سعد.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

2098- سعيد بن نوفل ص 247

(د ع)

سعيد بن نوفل.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستئذان، رواه علي بن زيد بن جدعان، عن عمار بن أبي عمار، عنه، بذلك.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو عندي مرسل.

2099- سعيد بن وقش ص 247

(د)

سعيد بن وقش

الأسدي. من بني غنم بن دودان، هاجر مع أهله إلى المدينة.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: ثم قدم المهاجرون أرسالا، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساؤهم [1] ، منهم: سعيد بن وقش.

أخرجه هاهنا ابن منده، وأخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى في سعيد بن رقيش، وقد تقدم ذلك والكلام عليه هناك.

قلت: وقال ابن مندة هاهنا: سعيد بن وقش، أنصاري من بني غنم بن دودان، ثم ينقل عن ابن إسحاق: وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، منهم: سعيد بن وقش، فكيف يكون أنصاريا وهو من بني غنم بن دودان، وهم بطن من أسد بن خزيمة! ولعله حيث رأى رقيش ظنه غلطا، ووقش من أسماء الأنصار من بنى عبد الأشهل، فجعله أنصاريا، ولم ينظر إلى أنه متناقض، والله أعلم.

2100- سعيد بن وهب ص 247

(س)

سعيد بن وهب

الخيواني الهمداني. أدرك الجاهلية، كوفي يروي عن الصحابة.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

2101- سعيد بن يربوع ص 248

(ب د ع)

سعيد بن يربوع

بن عنكثة بن عامر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو هود، وقيل أبو عبد الرحمن، وأمه هند [1] بنت سعيد بن رئاب بن [2] سهم، وقال الزبير: أمه هند بنت أبي المطاع بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.

قيل: أسلم قبل الفتح وشهده، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وكان اسمه صرما فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيدا، وقال على بن المديني: كان لقبه صرما، وقال غيره: أصرم فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيدا، وليس بشيء.

وروى عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكثة، عن أبيه، عن جده، وكان اسمه الصرم، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيدا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: أينا أكبر، أنا أو أنت؟ فقلت: يا رسول الله، أنت أكبر مني وأخير، وأنا أقدم ميلادا منك، وذكره في المؤلفة قلوبهم، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه من غنائم حنين خمسين بعيرا.

وروى أيضا قصة ابن خطل والحويرث بن نقيد وابن أبي سرح ومقيس بن صبابة، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهم، فأما حويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله الزبير، وأما ابن أبي سرح فاستأمن له عثمان، وأما ابن خطل فقتل أيضا.

وتوفي سعيد سنة أربع وخمسين بالمدينة وقيل بمكة، وكان عمره مائة سنة وأربعا وعشرين سنة، وقيل: مائة سنة وعشرون سنة، وله دار بالمدينة، وعمي أيام عمر بن الخطاب، فأتاه عمر يعزيه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الجماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ليس لي قائد، فبعث إليه عمر بقائد من السبي.

أخرجه الثلاثة.

2102- سعيد بن يزيد ص 248

(ب د ع)

سعيد بن يزيد

الأزدي من أزد بن الغوث، يعد في المصريين، روى عنه أبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة.

روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد أن رجلا قال: يا رسول الله، أوصي، قال: أوصيك أن تستحيي من الله، عز وجل، كما تستحيي رجلا صالحا من قومك.

قال أبو عمر: وأما الذي رأينا من روايته فعن ابن عمر.

أخرجه الثلاثة.

2103- سعيد بن سهيل ص 249

(ب) سعيد، بضم السين وفتح العين، تصغير سعد، فهو

سعيد بن سهيل

الأنصاري الأشهلي، مذكور فيمن شهد بدرا، ولم يذكره ابن إسحاق، أخرجه أبو عمر هكذا مضموما.

قلت: قد أخذ عليه بعض العلماء هذا، وقال: قد ذكره أبو عمر في سعيد، بفتح العين، ابن سهيل، وعاد ذكره هاهنا، وليس على أبي عمر في هذا مطعن، فإن ذلك من بنى عبد الأشهل ابن حارثة بن دينار بن النجار خزرجي، ولا ينسب إلى هذا أشهلي، فإذا قيل: أشهلي مطلقا، فلا يراد به إلا عبد الأشهل بن جشم بن الحارث من الأوس، وذلك ذكره ابن منده وأبو نعيم:

سعد بن سهيل، وذكره أبو عمر: سعيد، بزيادة ياء، وقالوا: إن ابن إسحاق ذكر أنه شهد بدرا، وذكر أبو عمر هذا، وقال: لم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، ويمكن أن يكون أبو عمر أخطأ في تصغيره، وحيث صغره لم نر ابن إسحاق ذكره، ولكنه يبعد من مثل ذلك الإمام الفاضل أن يشتبه عليه هذا فيعدل عن تلك الترجمة، وهو قد انتهى إلى هذه المصغرة من غير يقين، والله أعلم.

2104- سعير بن سوادة ص 249

(د ع) سعير، بضم السين وفتح العين وبعد الياء راء، هو

: سعير بن سوادة

العامري، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عتوارة.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: هو سفيان بن سوادة، ولم يذكر ابن منده هذا في هذه الترجمة، والله أعلم.

2105- سعير بن العداء ص 249

(د ع)

سعير بن العداء

الفريعي، يعد في الحجازيين.

روى عبد الله بن يحيى بن سليمان، قال: أتاني ابن لسعير بن العداء، ومعه كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعير بن عداء: إني أحضرتك الزجيج [1] وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.