(د ع)
جناب أبو خابط
الكناني، روى حديثه سعيد بن المسيب، عن خابط بن جناب عن أبيه جناب، قال: كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عرمرم، فقيل: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خابط: بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
(د ع)
جناب أبو خابط
الكناني، روى حديثه سعيد بن المسيب، عن خابط بن جناب عن أبيه جناب، قال: كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عرمرم، فقيل: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خابط: بالخاء المعجمة والباء الموحدة.
جناب بن قيظي
الأنصاري. قتل يوم أحد، قاله ابن إسحاق من رواية المروزي، عن أبي أيوب، عن ابن سعد، عنه، وقال غيره: حباب بن قيظي، بضم الحاء والباءين الموحدتين، وقيل:
خباب بالخاء المعجمة، وبالحاء المهملة هو الصواب.
جناب الكلبي.
أسلم يوم الفتح. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول لرجل ربعة: «إن جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري، والملائكة قد أظلت عسكري، فخذ في بعض هناتك» فأطرق الرجل شيئا، ثم قال:
يا ركن معتمد وعصمة لائذ %~% وملاذ منتجع وجار مجاور
يا من تخيره الإله لخلقه %~% فحباه بالخلق الزكي الطاهر
أنت النبي وخير عصبة آدم %~% يا من يجود كفيض بحر زاخر
ميكال معك وجبرئيل كلاهما %~% مدد لنصرك من عزيز قاهر
قال: فقلت: من هذا الشاعر؟ فقيل: حسان، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له ويقول خيرا.
(د ع)
جنادح بن ميمون.
يعد في الصحابة، شهد فتح مصر لا يعرف له حديث، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنادح: بالحاء في آخره.
(ب د ع) جنادة، بالهاء، هو جناد، بن أبي أمية الأزدي، ثم الزهراني، واسم أبي أمية مالك، قاله أبو عمر عن خليفة وغيره.
وقال البخاري: اسم أبي أمية كثير. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن
جنادة بن أبي أمية
</span>الدوسي، واسم أبي أمية كبير، ولأبيه صحبة، وهو شامي، وشهد فتح مصر، وعقبة بالكوفة.
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي ذكره، قال أبو عمر: هو كما قال محمد بن سعد، هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن، قال: وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية، من زمن عثمان رضي الله عنه إلى أيام يزيد، إلا ما كان من أيام الفتنة وشتا في البحر سنة تسع وخمسين.
قال أبو عمر: وكان من صغار الصحابة وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وابن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافري، ومرثد بن عبد الله، وبسر بن سعيد، وشييم بن بيتان، والحارث بن يزيد الحضرمي.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج، عن ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا، فقال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، قال جنادة: فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:
يا رسول الله، إن ناسا يقولون: إن الهجرة قد انقطعت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد» . وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده، وتوفي بالشام سنة ثمانين، وهو من صغار الصحابة. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يسم أباه كبيرا، وإنما جعل كبيرا أبا جنادة الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
(د ع) جنادة بن أبي أمية. قال ابن منده: واسم أبي أمية كبير، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصح له صحبة، قال: وقال محمد بن إسماعيل: اسم أبي أمية كثير، توفي سنة سبع وستين، روى أبو عبد الله الصنابحي أن جنادة بن أبي أمية أم قوما، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال: أترضون؟
قالوا: نعم، ثم فعل عن يساره، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أم قوما وهم له كارهون، فإن صلاته لا تجاوز ترقوته [1] . هذا قول ابن منده. وقال أبو نعيم لما ذكره: هو عندي
جنادة بن أبي أمية الأزدي
الذي تقدم ذكره، فرق بينهما بعض المتأخرين من الرواة، وهما عندي واحد، وذكر الحديث: من أم قوما وهم له كارهون..
وأما أبو عمر فإن قوله: إن اسم أبيه كبير، قاله في الترجمة الأولى، ولم يذكر هذه الترجمة، يدل على أنه رآهما واحدا.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(ع)
جنادة بن أبي أمية الأزدي،
أبو عبد الله. له صحبة نزل مصر، وعقبه بالكوفة، واسم أبى أمية كثير، قاله البخاري، توفي سنة سبع وستين.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أن حذيفة البارقي حدثه أن جنادة بن أبي أمية حدثه أنهم دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر هو ثامنهم. فقرب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما في يوم جمعة، فقال: كلوا، فقالوا: إنا صيام، فقال: أصمتم أمس؟. وذكر الحديث. أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده، فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم، هذه إحداها، والثانية: جنادة بن أبي أمية، وقال: واسم أبي أمية كبير. وذكر له حديث الإمامة، وقال: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي، يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد، والثالثة: جنادة ابن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر، وروى له حديث الهجرة، وجعل الثلاثة واحدا، فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة؟ وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية ترجمتين لا غير. والله أعلم. وأبو عمر صرح بأنهما اثنان، أحدهما: جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، واسم أبيه كبير، والثاني جنادة بن مالك، والله أعلم.
(ب د ع)
جنادة بن جراد
العيلاني الأسدي، أحد بني عيلان، سكن البصرة.
روى عنه زياد بن قريع أحد بني عيلان بن جآوة أنه قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بإبل قد وسمتها في أنفها، فقال: يا جنادة، أما وجدت عظما تسمها فيه إلا الوجه؟ أو ما علمت أن أمامك القصاص؟
قلت: أمرها إليك، قال: ائتني بشيء ليس عليه وسم، فأتيته بابن لبون وحقة، وجعلت الميسم حيال العنق، فقال: أخر، ولم يزل يقل: أخر، حتى بلغ الفخذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على بركة الله، فوسمتها في أفخاذها، وكانت صدقتها حقتين» . أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: العيلاني الأسدي، ولا أعرف هذا النسب.. إنما عيلان بن جآوة بن معن، وولد معن من باهلة، فهو عيلاني باهلي، وأما أسدي فلعله له فيهم حلف، وإلا فليس منهم، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في باهلة، والله أعلم.
قريع: بضم القاف، وفتح الراء، وبالياء تحتها نقطتان.
(د ع)
جنادة بن زيد الحارثي.
من أهل البصرة من أعرابها، لا تصح صحبته، في إسناده نظر، روت عنه ابنته أم المتلمس، عن أبيها جنادة بن زيد، قال: وفدت فقلت: يا رسول الله، إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين، فادع الله أن يعيننا على عدونا من ربيعة ومضر حتى يسلموا، فدعا الله، وكتب بذلك كتابا، وهو عندنا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب)
جنادة بن سفيان
الأنصاري، وقيل: الجمحي، لأن أباه سفيان ينسب إلى معمر بن حبيب بن حذافة بن جمح، لأن معمرا تبناه بمكة، وقد ذكرنا خبره في باب سفيان. وهو من الأنصار أحد بني زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، إلا أنه غلب عليه معمر بن حبيب الجمحي، وهو وبنوه ينسبون إليه.
قدم جنادة وأخوه جابر بن سفيان، وأبوهما سفيان من أرض الحبشة. وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر ابن الخطاب، رضى الله عنهم، قاله ابن إسحاق [1] .
وجنادة وجابر ابنا سفيان هما أخوا شرحبيل بن حسنة، لأن سفيان أباهما تزوج حسنة أم شرحبيل بمكة. فولدت له.
أخرجه أبو عمر.
(ب)
جنادة بن عبد الله
بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، وأبوه عبد الله هو أبو نبقة، قتل جنادة يوم اليمامة شهيدا.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
جنادة بن مالك
الأزدي. سكن مصر، وعقبه بالكوفة، روى حديثه مرثد بن عبد الله اليزني أبو الخير، عن حذيفة الأزدي، عن
جنادة الأزدي
أنه قال: «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة مع نفر من الأزد، سبعة أنا ثامنهم، ونحن صيام، فدعانا لطعام بين يديه، فقلنا: يا رسول الله، إنا صيام، قال: فهل صمتم أمس؟ قلنا: لا، قال: فتصومون غدا، قلنا: ما نريد ذلك، قال: فأفطروا» .
هذا كلام ابن منده. وأما أبو نعيم فذكر له ترجمة: جنادة بن مالك، ويكنى أبا عبيد الله، وعقبه بالكوفة، وأخرج حديثه عن مصعب بن عبيد الله بن جنادة، عن أبيه، عن جده جنادة بن مالك، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام: استسقاء بالكواكب، وطعن في النسب، والنياحة على الميت» .
وأخرج أبو عمر نحوه، أما حديث صوم يوم الجمعة فأخرجه أبو نعيم في ترجمة
جنادة
بن أبي أمية الأزدي الذي يكنى أبا عبيد الله في ترجمة منفردة، وقد ذكرناه، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، وجعله هو: ابن مالك وابن كثير.
وبالجملة فقد اختلفوا في ذلك، فأما أبو عمر فقد صرح بأنهما اثنان، أحدهما جنادة بن أبي أمية، وجنادة بن مالك، وروى عنه حديث النياحة، وأما أبو نعيم فإنه جعل جنادة بن أبي أمية الأزدي، وكنيته أبو عبيد الله، الذي سكن مصر وعقبه بالكوفة، ترجمة، وروى عنه صوم يوم الجمعة، وجنادة ابن أبي أمية، واسمه كبير، الذي روى حديث الإمامة ترجمة ثانية، وجنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني الذي شهد فتح مصر ترجمة ثالثة، وروى عنه حديث الهجرة، ثم قال: وبعض المتأخرين، يعني ابن منده، أفرد حديث جنادة في الإمامة، وحديث الهجرة فجعلهما ترجمتين تكثيرا لتراجمهم، وثلاثتهم عندي واحد : جنادة الأزدي،
وجنادة الزهراني، وجنادة الذي روى حديثه حذيفة في الصوم، وأما ابن منده فجعل جنادة بن أبي أمية ترجمتين، وجنادة بن مالك ترجمة أخرى، فجعلهم ثلاثة، ولم يتكلم عليهم بشيء، فدل على أنه ظنهم ثلاثة، وما أشبه كلام أبي نعيم وأبي عمر بالصحة والصواب، والله أعلم.
(ب) جنادة الأزدي، قال أبو عمر: ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكر جنادة بن مالك، جعله آخر فقال: جنادة الأزدي، له صحبة، مصري، روى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي، وقد وهم فيه ابن أبي حاتم وفي جنادة بن أبي أمية.
قلت: وهذا جنادة هو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وحديثه في الصوم يوم الجمعة، وقد أخرجه أبو عمر، فلا أدري لم أخرج هذا منفردا وهما واحد؟.
(د ع) جنادة. غير منسوب، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا، له ذكر في حديث عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لجنادة: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لجنادة وقومه، ومن اتبعه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأطاع الله ورسوله، وأعطى الخمس من المغانم، خمس الله، وفارق المشركين، فإن له ذمة الله وذمة محمد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جنبذ.
بتقديم النون على الباء الموحدة، وآخره ذال معجمة.
قال الأمير أبو نصر: هو جنبذ بن سبع، قال: «قاتلت النبي صلى الله عليه وسلم أول النهار كافرا، وقاتلت
معه آخر النهار مسلما» . رواه أبو سعيد مولى بني هاشم، عن حجر أبي خلف، عن عبد الله بن عوف، قال: سمعت جنبذا. قال الخطيب أبو بكر: رأيته في كتاب ابن الفرات بخطه، عن أبي الفتح الأزدي، عن أبي يعلى، عن محمد بن عباد، عنه مضبوطا كذلك، وهو غاية في ضبطه، حجة في نقله.
(ب د ع)
جندب بن جنادة
بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقيل غير ذلك، أبو ذر الغفاري، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة أول الإسلام، فكان رابع أربعة، وقيل: خامس خمسة، وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافا كثيرا، وهو أول من حيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام، ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه بالمدينة، بعد ما ذهبت بدر وأحد والخندق، وصحبه إلى أن مات، وكان يعبد الله تعالى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا تأخذه في الله لومة لائم، وعلى أن يقول الحق، وإن كان مرا.
أخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد الله، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير هو أبو اليقظان، عن أبي حرب، عن أبي [1] الأسود الديلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى بن مريم. وروى عنه عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية منه، فأسكنه الربذة [2] حتى مات بها.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري، يعرف بابن الشيرجي، وغير واحد، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسن الشافعي، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن الحسين، وهو أبو الحسن، أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن علي بن يحيى بن سلوان المازني، أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي، أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، أخبرنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام، عن الله تبارك وتعالى أنه قال: «يا عبادي، إني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب
رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد في ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل إنسان ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئا، إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط [1] غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» . أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي القاسم علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الفضل الرازي، أخبرنا جعفر بن عبد الله، أخبرنا محمد بن هارون، أخبرنا محمد، ابن إسحاق، أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم [2] ، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن زوجة أبي ذر، أن أبا ذر حضره الموت، وهو بالربذة، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا بد لي من تكفينك، وليس عندي ثوب يسع لك كفنا، فقال: لا تبكي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين، فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول لك، وإني والله ما كذبت ولا كذبت، قالت: وأني ذلك وقد انقطع الحاج! قال: راقبي الطريق، فبينما هي كذلك إذ هي بقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم [3] ، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، فقالوا: مالك؟ فقالت:
امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، قال: ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ثم وضعوا سياطهم في نحورها، يبتدرونه، فقال: أبشروا، فأنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم قال: أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم بالله لا يكفنني رجل كان أميرا أو عريفا أو بريدا [4] ، فكل القوم كان نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبه، الثوبان في عيبتي [5] من غزل أمي، وأحد ثوبي هذين اللذين علي، قال: أنت صاحبي فكفني» .
وتوفي أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة، وصلى عليه عبد الله بن مسعود، فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته، وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان رضي الله عنهم بالمدينة، فضم ابنته إلى عياله، وقال:
يرحم الله أبا ذر.
وكان آدم طويلا أبيض الرأس واللحية، وسنذكر باقي أخباره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
(س)
جندب بن حيان
أبو رمثة التميمي. من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، اختلف في اسمه، فسماه البرقي كذلك، وأورده أبو عبد الله بن منده في رفاعة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصرا.
(ب د ع)
جندب بن زهير
بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبيع بن مالك بن ذهل بن مازن ابن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي. كان على رجالة صفين مع علي، وقتل في تلك الحرب بصفين.
قال أبو عمر: قيل إن الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة بن أبي معيط هو: جندب بن زهير، قاله الزبير بن بكار، وقيل: جندب بن كعب، وهو الصحيح، قال: وقد اختلف في صحبة جندب ابن زهير، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له، وإن حديثه مرسل، وتكلموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل.
قال أبو نعيم: ذكره البغوي، وقال: هو أزدي. وروى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق، فذكر بخير ارتاح له، فزاد في ذلك لقالة الناس، فأنزل الله تعالى في ذلك: فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا 18: 110 [1] وكان فيمن سيره عثمان رضي الله عنه من الكوفة إلى الشام، وهو أحد جنادب الأزد، وهم أربعة: جندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف، وجندب بن زهير، وقتل مع علي بصفين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرج من أخباره شيئا في ترجمة جندب بن كعب.
(ب د ع)
جندب بن ضمرة
الليثي. هو الذي نزل فيه قوله تعالى: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله 4: 100 [2] الآية.
وقد اختلف العلماء في اسمه، فروى طاوس عن ابن عباس أن رجلا من بني ليث، اسمه جندب بن ضمرة، كان ذا مال، وكان له أربعة بنين، فقال: اللهم إني أنصر رسولك بنفسي، غير أني أعود عن سواد المشركين إلى دار الهجرة، فأكون عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأكثر سواد المهاجرين والأنصار، فقال لبنيه: احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فحملوه، فلما بلغ التنعيم [3] مات، فأنزل الله عز وجل: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله 4: 100. الآية.
وروى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسط، مثله، وروى حجاج بن منهال، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط، مثله، وروى أيضا اسمه جندع بن ضمرة، ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق.
وروى عكرمة عن بن عباس: ضمرة بن أبي العيص، وقال عبد الغني بن سعيد: اسمه ضمرة، وروى أبو صالح عن ابن عباس اسمه: جندع بن ضمرة، وقيل: ضمضم بن عمرو الخزاعي، وهذا اختلاف ذكره ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فقال: جندب بن ضمرة الجندعي، لما نزلت: ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا 4: 97 [1] فقال: اللهم قد أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة ولا حجة، ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات في بعض الطريق، فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا؟ فنزلت: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله، ثم يدركه الموت، فقد وقع أجره على الله 4: 100 ولم ينقل من الاختلاف شيئا.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
جندب بن عبد الله
بن سفيان البجلي العلقي. وعلقة، بفتح العين واللام: بطن من بجيلة، وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأزد بن الغوث، له صحبة ليست بالقديمة، يكنى أبا عبد الله، سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة، قدمها مع مصعب بن الزبير.
روى عنه من أهل البصرة: الحسن، ومحمد وأنس ابنا سيرين، وأبو السوار العدوي، وبكر ابن عبد الله، ويونس بن جبير الباهلي، وصفوان بن محرز، وأبو عمران الجوني. وروى عنه من أهل الكوفة عبد الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كهيل.
وله رواية عن أبي بن كعب، وحذيفة، روى عنه الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى صلاة الصبح كان في ذمة الله عز وجل، فانظر لا يطلبنك الله بشيء من ذمته» . قال ابن منده وأبو نعيم: ويقال له: جندب الخير، والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن الأخرم الأزدي الغامدي.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو الحسين عبد [2] الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان، الزبينى [3] ، حدثنا أحمد ابن أبي عوف، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معمر، قال: سمعت أبي يحدث أن خالدا الأثبج بن أخي صفوان بن محرز، حدث عن صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب ابن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، قال: اجمع لي نفرا من إخوانك
حتى أحدثهم، فبعث رسولا إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب، وعليه برنس أصفر، فحسر البرنس عن رأسه فقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا، فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له، فقتله، وإن رجلا من المسلمين التمس غفلته، قال: وكنا يحدث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله، فقتله. وجاء البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: لم قتلته؟ فقال: يا رسول الله، أوجع في المسلمين. وقتل فلانا وفلانا، وسمى له نفرا، وإني حملت عليه السيف، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقتلته؟ قال:
نعم، قال: فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: فجعل لا يزيد على أن يقول:
كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟» . فقال لنا جندب عند ذلك: قد أظلتكم فتنة من قام لها أردته، قال: فقلنا: فما تأمرنا، أصلحك الله، إن دخل علينا مصرنا؟ قال: ادخلوا دوركم، قلنا: فإن دخل علينا دورنا؟ قال: ادخلوا بيوتكم، قال: فقلنا: إن دخل علينا بيوتنا؟ قال: ادخلوا مخادعكم، قلنا: فان دخل علينا مخادعتا؟ قال: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
جندب بن عمرو
بن حممة الدوسي. حليف بني عبد شمس. قال عروة بن الزبير وابن شهاب: إنه قتل بأجنادين.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(ب د ع)
جندب بن كعب
بن عبد الله بن غنم بن جزء بن عامر بن مالك بن ذهل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي، وقيل في نسبه غير ذلك. وهو أحد جنادب الأزد. وهو قاتل الساحر عند الأكثر. وممن قاله الكلبي والبخاري.
روى عنه الحسن، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حد الساحر ضربة بالسيف» .
قد اختلف في رفع هذا الحديث، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد، ومنهم من وقفه على جندب. وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميرا على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلا، ثم يحييه، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها [1] .
فأخذ سيفا من صيقل واشتمل عليه، وجاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له: أحي نفسك ثم قرأ: أفتأتون السحر وأنتم تبصرون 21: 3 [1] فرفع إلى الوليد فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حد الساحر ضربة بالسيف، فحبسه الوليد، فلما رأى السجان صلاته وصومه خلى سبيله، فأخذ الوليد السجان فقتله، وقيل: بل سجنه، فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه، وقيل: بل حبس الوليد جندبا، فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله، وأخرجه جندبا فذلك قوله:
أفي مضرب السحار يحبس جندب %~% ويقتل أصحاب النبي الأوائل
فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه %~% هو الحق يطلق جندبا ويقاتل [2]
وانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل يقاتل بها المشركين، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية.
وقيل لابن عمر: إن المختار قد اتخذ كرسيا يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون، فقال: أين بعض جنادبة الأزد عنه؟ وهم: جندب بن زهير من بني ذبيان، وجندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب، وجندب بن عفيف.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
جندب بن مكيث
بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني، أخو رافع بن مكيث، لهما صحبة.
روى عنه مسلم بن عبد الله الليثي، وأبو سبرة الجهني، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات جهينة، قاله محمد بن سعد، وسكن المدينة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب قال: قال أبي: حدثني محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله الليثي، عن جندب بن مكيث قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى بلملوح، قال: فخرجنا فلما أجلبوا [3] وسكنوا وناموا، شننا عليهم الغارة، فقتلنا من قتلنا، واستقنا النعم.
وقال أبو أحمد العسكري: هو جندب بن عبد الله بن مكيث، ثم نقض هو على نفسه فإنه قال في ترجمة رافع بن مكيث: إنه أخو جندب، ولم يذكر في نسب رافع: عبد الله، فكيف يكون أخا جندب! إنما هو على ما ذكره في جندب: عم جندب بن عبد الله بن مكيث.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
جندب بن ناجية
أو ناجية بن جندب. روى محمد بن معمر، عن عبيد الله بن موسى، عن موسى عبيدة، عن عبد الله بن عمرو الأسلمي، عن ناجية بن جندب، أو جندب بن ناجية قال: «لما كنا بالغميم [1] أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر أن قريشا بعثت خالد بن الوليد في خيل يتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يلقاه، وكان بهم رحيما، قال: من رجل يعدل بنا عن الطريق؟. فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذتهم في طريق، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية، وهي نزح [2] ، فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ودعا، ففارت عيونها حتى إني أقول:
لو شئنا لاغترفنا بأيدينا.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبيد الله، وقال: عن ناجية، ولم يشك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قوله: لما كنا بالغميم، هذا في عمرة الحديبية، فإن خالدا كان حينئذ كافرا، ثم أسلم بعدها.
(د ع)
جندب أبو ناجية.
في إسناده نظر، يقال: إنه الأول، روى مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حين صد الهدي، فقلت: يا رسول الله، تبعث معي بالهدي فلينحر بالحرم؟ قال: وكيف تصنع؟ قلت: آخذ به في أودية لا يقدرون علي، قال: وبعث به فنحرته بالحرم. كذا ذكره ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة وزعم أنه الأول، وهو وهم، وصوابه: ناجية بن جندب، وروى عن مجزأة بن زاهر، عن أبيه، عن ناجية بن جندب الأسلمي، قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صد الهدي..» وذكره قال: رواه بعض الرواة، فوهم فيه، فجعل رواية مجزأة عن أبيه، إلى ناجية، عن أبيه، فجعل وهمه ترجمة، ولا خلاف أن صاحب بدن النبي صلى الله عليه وسلم: ناجية بن جندب، واتفقت رواية الأثبات، عن إسرائيل، عن مجزأة، عن أبيه، عن ناجية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع) جندب، مجهول، في إسناده مقال ونظر، روى حديثه إسحاق بن إبراهيم شاذان، عن سعد بن الصلت، عن قيس عن زهير بن أبي ثابت، عن ابن جندب، عن أبيه، قال: سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض ديني» .
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(ب د ع)
جندرة بن خيشنة
بن نقير بن مرة بن عرنة بن وايلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، أبو قرصافة، من بنى مالك ابن النضر، وجعله ابن ماكولا ليثيا، وليس بشيء.
ونسبه ابن منده وأبو نعيم، وأسقطا من نسبه الحارث والنضر وكنانة، وقالا: هو من ولد مالك بن النضر بن كنانة. ولم يذكراهما في نسبه. نزل فلسطين من الشام، وله أحاديث مخرجها من الشاميين.
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
وايلة: بالياء تحتها نقطتان. وخيشنة: بالخاء المعجمة المفتوحة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة ونون. وجندرة: بالجيم والنون والدال المهملة وآخره راء وهاء. وعرنة: بضم العين المهملة، وفتح الراء والنون.
(ب د ع)
جندع الأنصاري الأوسي.
روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط أن
جندع بن ضمرة
الجندعي أتى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن منده.
ورواه أبو نعيم عن آدم، عن حماد، عن ثابت، عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن جندع الأنصاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» . وروى عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث أن جندعا الجندعي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقونه ويلطفه» [1] .
وروى أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد، عن عبد الله بن العلاء، عن الزهري قال:
سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني، قال: سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، وسمعته- وإلا صمتا- يقول، وقد انصرف من حجة الوداع، فلما نزل غدير خم [2] قام في الناس خطيبا وأخذ بيد علي وقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. قال عبيد الله: فقلت للزهري: لا تحدث بهذا بالشام، وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي، فقال: والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت.
أخرجه الثلاثة:
قلت: كذا روى ابن منده في أول الترجمة، جعل الترجمة لجندع الأنصاري، والحديث لجندع ابن ضمرة الجندعي، ولا شك قد اشتبه عليه، فإن جندع بن ضمرة يأتي في الترجمة بعد هذه.
جندع بن ضمرة.
روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، أن جندب بن ضمرة الليثي هو الذي نزل فيه: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله 4: 100 [1] الآية.
وروى حجاج بن منهال، عن ابن إسحاق، عن يزيد، فقال: إن جندع بن ضمرة.. ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق، وقد تقدم في جندب بن ضمرة أتم من هذا.
(ب)
جندلة بن نضلة
بن عمرو بن بهدلة. حديثه في أعلام النبوة حديث حسن.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب د ع)
جنيد بن سباع الجهني،
وقيل: حبيب، وكنيته أبو جمعة، يعد في الشاميين، ذكروه هاهنا بالياء المثناة من تحتها بعد النون، وقد تقدم حديثه في جنبذ بالباء الموحدة بعد النون.
أخرجه الثلاثة.
جنيد بن عبد الرحمن
بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة. وفد هو وأخوه: حميد وعمرو بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم قاله هشام بن الكلبي.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.