1239- يحيى بن سعيد
ص 422
بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. ويكنى أبا سعيد. وأمه أم ولد. فولد يحيى بن سعيد: عبد الحميد. وعبد العزيز. وأمة الحميد تزوجها عبيد الله بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام. وأمة الحميد تزوجها رجل من ولد عمر بن الخطاب وأمهم أميمة بنت صرمة بن عبد الله بن عبد الله بن نيار بن أبي أنس بن صرمة من بني عدي بن النجار.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرني سليمان بن بلال. قال: خرج يحيى بن سعيد إلى إفريقية ...... في ميراث له. وطلب له ربيعة بن أبي عبد الرحمن البريد فركبه إلى إفريقية. فقدم بذلك الميراث وهو خمس مائة دينار. قال: فأتاه الناس يسلمون عليه. فأتاه ربيعة. فلما أراد ربيعة أن يقوم حبسه. فلما ذهب الناس أمر بالباب فأغلق. ثم دعا بمنطقته فصبها بين يدي ربيعة وقال: يا أبا عثمان والله الذي لا إله إلا هو ما غيبت منها دينارا إلا شيئا أنفقناه في الطريق. ثم عد خمسين ومائتي دينار فدفعها إلى ربيعة وأخذ خمسين ومائتي دينار لنفسه. قاسمه إياها.
وقال ليث بن سعد: أتى يحيى بكتاب علمه يعرضه عليه فاستنكر كثرته لأنه لم يكن له كتاب. فكان يجحده حتى قيل له: نعرضه عليك فما عرفته أجزته وما لم تعرفه رددته. فعرفه كله.
قال: وقال عبد الله بن صالح. عن معاوية بن صالح. أنه رأى في خاتم يحيى بن سعيد بسم الله. أو الحمد لله.
قال: وقال محمد بن عمر: لما استخلف الوليد بن يزيد بن عبد الملك استعمل على المدينة يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي. فاستقضى سعد بن إبراهيم على المدينة ثم عزله. واستقضى يحيى بن سعيد الأنصاري.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: حدثني مالك بن أنس. قال:
لما أراد يحيى بن سعيد أن يخرج إلى العراق قال لي: اكتب لي مائة حديث من حديث ابن شهاب وآتني بها. قال: فكتبت مائة حديث من حديث ابن شهاب. فأتيته بها فأخذها مني. قلت لمالك: فما قرأها عليك ولا قرأتها عليه؟ قال: لا. هو كان أفقه من ذلك.
قال محمد بن عمر: قدم يحيى بن سعيد على أبي جعفر الكوفة وهو بالهاشمية. فاستقضاه على قضائه بالهاشمية. ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة. وكان ثقة كثير الحديث حجة ثبتا.
1240- وأخوه عبد ربه بن سعيد
ص 423
بن قيس بن عمرو بن سهل. وأمه أم ولد. وهي أم يحيى بن سعيد. فولد عبد ربه بن سعيد: سعيد تزوجها محمد بن أسعد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن عمرو بن مالك بن النجار.
وفاطمة تزوجها عبد الحميد بن يحيى بن سعيد بن قيس. وأمها أم ولد. وتوفي عبد ربه بن سعيد سنة تسع وثلاثين ومائة. وكان عبد ربه بن سعيد ثقة كثير الحديث دون أخيه يحيى بن سعيد
1241- وأخوهما سعد بن سعيد
ص 423
بن قيس بن عمر بن سهل. وأمه أم ولد. وهي أم
يحيى بن سعيد. فولد سعد بن سعيد: سعيدا وقيسا. ومحمدا. وأمامة. وأمهم حبيبة بنت محمد بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس. وتوفي سعد بن سعيد سنة إحدى وأربعين ومائة. وقد روى عنه أبو معاوية الضرير. وعبد الله بن نمير وكان ثقة قليل الحديث دون أخيه.
1242- إبراهيم بن عقبة
ص 424
بن أبي عياش مولى الزبير بن العوام بن خويلد. أعتق الزبير أبا عياش. وهو أكبر من أخيه موسى بن عقبة.
ومات قبله. وأدركه سفيان بن عيينة وروى عنه.
قال محمد بن عمر: كان لإبراهيم وموسى ومحمد بني عقبة حلقة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانوا كلهم فقهاء محدثين. وكان موسى يفتي. وكان إبراهيم ثقة قليل الحديث.
1243- موسى بن عقبة
ص 424
مولى الزبير بن العوام بن خويلد. ويكنى أبا محمد. وتوفي قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن. وكان ثقة قليل الحديث. وقد روى عنه أيضا.
كما روى عن إخوته.
1244- محمد بن عقبة
ص 424
مولى الزبير بن العوام بن خويلد. وقد روى عنه أيضا كما روى عنه إخوته. وكان ثقة وكانت أم إبراهيم وموسى ومحمد بنت أبي حبيبة مولى الزبير.
1245- عمرو بن أبي عمرو
ص 424
مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي. ويكنى
أبا عثمان واسم أبي عمرو ميسرة. وتوفي عمرو في أول خلافة أبي جعفر وزياد بن عبيد الله الحارثي على المدينة. وقد روى سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو.
وكان صاحب مراسل.
1246- علقمة بن أبي علقمة
ص 425
مولى لعائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ومات في أول خلافة المنصور. وقد روى عنه مالك بن أنس وله أحاديث صالحة وكان علقمة له كتاب يعلم في العربية والنحو والعروض.
1247- عمر بن عبد الله
ص 425
مولى غفرة بنت رباح أخت بلال بن رباح. جالس عمر سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد. وغيرهما. وتوفي بعد مخرج محمد بن عبد الله بن حسن. وكان ثقة كثير الحديث ليس يكاد يسند. وهو يرسل أحاديثه. أو عامتها.
1248- أسيد بن أبي أسيد
ص 425
مولى أبي قتادة الأنصاري. ويكنى أبا إبراهيم. وتوفي في أول خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
1249- عباد بن أبي صالح
ص 425
مولى جويرية امرأة من قيس. وكان أسن من أخيه سهيل بن أبي أصالح. وقد روى سهيل عنه. وتوفي عباد في خلافة مروان بن محمد وكان قليل الحديث مستضعفا.
1250- وأخوه سهيل بن أبي صالح.
ص 426
أخبرنا محمد بن عمر. عن ابن أبي ذئب وغيره من أصحابه. قالوا: وجد سهيل على أخيه عباد وجدا شديدا حتى حدث نفسه. وتوفي سهيل في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث وروى عنه أهل المدينة وأهل العراق.
1251- صالح بن محمد
ص 426
بن زائدة الليثي من أنفسهم.
قال محمد بن عمر: وقد رأيته ولم أسمع منه شيئا. وكان يكنى أبا واقد. وكان صاحب غزو. ومات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة. وروى عن سعيد بن المسيب. وأبي سلمة بن عبد الرحمن. وعمر بن عبد العزيز. وله أحاديث.
وهو ضعيف.
1252- أبو جعفر الخطمي
ص 426
واسمه عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب بن حباشة بن جويبر بن عبيد الله بن غيان بن عامر بن خطمه. واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس.
وأم أبي جعفر أم القاسم بنت عقبة بن الفاكه بن سعد بن جبر بن عبيد الله بن
غيان بن عامر بن خطمة. وليس له عقب. وروى عنه شعبة. وحماد بن سلمة.
ويحيى بن سعيد القطان.
1253- محمد بن عبد الرحمن
ص 427
ابن لبيبة. وهي أم محمد. وهي امرأة أعجمية. والأب عبد الرحمن مولى لقريش. وقد أدرك محمد بن عبد الرحمن ابن عمر وروى عنه.
وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص. وروى عن محمد بن عبد الرحمن:
عبد الحميد بن جعفر. وأسامة بن زيد. وقد رآه محمد بن عمر ولم يرو عنه شيئا.
وكان قليل الحديث.
1254- عبد الرحمن بن حرملة
ص 427
الأسلمي. ويكنى أبا حرملة. وهو من بني مالك بن أفصى إخوة أسلم من خزاعة. توفي ليالي خرج محمد بن عبد الله بن حسن.
قال محمد بن عمر: قد رأيته ولم أسمع منه شيئا. وكان ثقة كثير الحديث.
1255- عبد الرحمن بن محمد
ص 427
بن عبد الله. ويكنى أبا محمد. من القارة. وهو إلى الجون بن خزيمة. وبقي إلى خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
1256- عبد الواحد بن أبي عون
ص 427
الدوسي من أنفسهم وكان منقطعا إلى عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. فاتهمه أبو جعفر في أمر محمد بن عبد الله أنه يعلم علمه. فهرب منه إلى طرف القدوم فتوارى عند محمد بن يعقوب بن عتبة فمات عنده فجاءة سنة أربع وأربعين ومائة وله أحاديث.
1257- إسحاق بن عبد الله
ص 427
بن أبي فروة. ويكنى أبا سليمان. وكان أبو فروة مولى
عثمان بن عفان ويقولون: إن عبيد الحفار جاء بأبي فروة عبدا مكانه فأعتقه عثمان بعد ذلك. وكان أبو فروة يرى رأي الخوارج. وقتل مع ابن الزبير فدفن في المسجد الحرام. وقال بعض ولده: إنه من بلى. وإن اسمه الأسود بن عمر. وكان ابنه عبد الله بن أبي فروة مع مصعب بن الزبير بالعراق. وكان مصعب يثق به. فأصاب مالا عظيما. وكانت لإسحاق بن عبد الله حلقة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس إليه فيها أهله وهم كثير بالمدينة. وكان إسحاق مع صالح بن علي بالشأم. فسمع منه الشاميون. ثم قدم بالمدينة. فمات بها سنة أربع وأربعون ومائة في خلافة أبي جعفر.
وكان إسحاق كثير الحديث. يروي أحاديث منكرة ولا يحتجون بحديثه.
1258- وأخوه عبد الحكيم بن عبد الله
ص 428
بن أبي فروة وكان يحيى بن سعيد الأنصاري يحدث عنه. وكان أثبت من أخيه إسحاق. وكان ثقة قليل الحديث وكان يفتي بالمدينة. وكانت له حلقة. ويكنى أبا عبد الله وبقي حتى توفي سنة ست وخمسين ومائة في آخر خلافة أبي جعفر. وقد سمع منه محمد بن عمر. وكان عدة من إخوته يفتون ويحدثون. منهم: صالح بن عبد الله ...... أبو الحسن. وإبراهيم وعبد الغفار أبناء عبد الله.
1259- المهاجر بن يزيد
ص 428
مولى لآل أبي ذئب العامري ويكنى أبا عبد الله.
قال ابن أبي ذئب: كتبت معه إلى عطاء بن أبي رباح. وكان قليل الحديث.
1260- الخطاب بن صالح
ص 428
بن دينار التمار. مولى لآل قتادة بن النعمان الأنصاري ثم الظفري. ويكنى أبا عمر. وهو أسن من أخيه محمد بن صالح بن دينار وأقدم. توفي في سنة ثلاث وأربعين ومائة. في خلافة أبي جعفر المنصور.
1261- المهاجر بن مسمار
ص 428
مولى سعد بن أبي وقاص الزهري. مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن. وقيل سنة خمسين ومائة. وله أحاديث. وليس بذاك. وهو صالح الحديث.
1262- وأخوه بكير بن مسمار
ص 429
ويكنى أبا محمد. وقد لقيه محمد بن عمر وسمع منه. ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة. وله أحاديث. وهو قريب من أخيه.
1263- عبد الله بن يزيد
ص 429
بن فنطس من أنفسهم. ويكنى أبا يزيد. ومات سنة تسع وأربعين ومائة. روى عنه ابن أبي ذئب. وروى عبد الله عن أنس بن مالك. وسعيد بن المسيب.
1264- محمد بن عجلان
ص 429
مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
ويكنى أبا عبد الله. وكان عابدا ناسكا فقيها. وكانت له حلقة في المسجد وكان يفتي.
وكان داود بن قيس الفراء يجلس إليه.
قال محمد بن عمر: سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول: حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين.
قال محمد بن عمر: وسمعت نساء آل جحاف من ولد زيد بن الخطاب يقلن:
ما حملت منا امرأة أقل من ثلاثين شهرا. والحمل كذلك- أراد توطأ ثم ترفعها الحيضة ثلاث سنين. أو أقل أو أكثر ثم يستبين الحمل من غير وطيء حادث- قال: وسمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل سنتين أو أكثر وأعرف من حمل به أكثر من سنتين- يعني نفسه-.
قال: وخرج محمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله بن حسن. حين خرج
بالمدينة. فلما قتل محمد بن عبد الله وولي جعفر بن سليمان بن على المدينة. بعث إلى محمد بن عجلان فأتي به. فبكته وكلمه كلاما. وقال: خرجت مع الكذاب. وأمر به تقطع يده. فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة. إلا أنه يحرك شفتيه بشيء لا يدري ما هو. يظن أنه يدعو. قال: فقام من حضر جعفر بن سليمان من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم. فقالوا: أصلح الله الأمير. محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها! وإنما شبه عليه وظهر أنه المهدي الذي جاءت فيه الرواية. فلم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه. فولى محمد بن عجلان منصرفا لم يتكلم بكلمه حتى أتى منزله.
قال محمد بن عمر: قد رأيته وسمعت منه. ومات سنة ثمان. أو تسع وأربعين ومائة بالمدينة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث.
1265- محمد بن أبي مريم
ص 430
مولى لبني سليم. ثم لبني ناصرة. توفي بعد مخرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة.
1266- وأخوه عبد الله بن أبي مريم
ص 430
وهو أبو يحيى بن عبد الله بن أبي مريم.
الذي كان مع هارون أمير المؤمنين. وتوفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن.
وقد روي عنه.
1267- مسلم بن أبي مريم
ص 430
مولى لبعض أهل المدينة. وليس بأخ بمحمد وعبد الله ابني أبي مريم. وقد روى عنه مالك. وقد كان شديدا على القدرية. وكان ثقة قليل الحديث.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد.
قال: كان مسلم بن أبي مريم شديدا على القدرية. عائبا لهم ولكلامهم. قال:
فانكسرت رجله فتركها لم يجبرها. فكلم في ذلك. فقال: يكسرها هو وأجبرها أنا! لقد عاندته إذا.
1268- الحارث بن عبد الرحمن
ص 430
بن سعد بن أبي ذباب الدوسي من أنفسهم. وكان
ينزل الأعوص على أحد عشر ميلا من المدينة طريق العراق.
قال محمد بن عمر: قد أدركته ورأيته ولم أسمع منه شيئا. وتوفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنة. وكان قليل الحديث.
1269- وأخوه عبد الله بن عبد الرحمن
ص 431
بن سعد بن أبي ذباب الدوسي. وقد روي عنه أيضا.
1270- يزيد بن أبي عبيد
ص 431
مولى سلمة بن الأكوع الأسلمي. توفي بالمدينة بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنتين أو ثلاث. وكان ثقة كثير الحديث.
1271- محمد بن أبي يحيى
ص 431
واسم أبي يحيى سمعان مولى لعمرو بن عبدنهم من بني سهم بطن من أسلم. ويكنى محمد أبا عبد الله. وهو أبو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني المحدث. توفي محمد بن أبي يحيى بالمدينة سنة أربع وأربعين ومائة.
في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث. روى عنه يحيى بن سعيد القطان.
1272- وأخوه أنيس بن أبي يحيى
ص 431
ويكنى أبا يونس. توفي سنة خمس أو ست وأربعين ومائة. وكان ثقة قليل الحديث.
1273- وأخوهما عبد الله بن أبي يحيى
ص 431
ويكنى أبا محمد. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة قليل الحديث.
1274- إسماعيل بن رافع
ص 431
ويكنى أبا رافع. وهو ابن أبي عويمر مولى لمزينة مات بالمدينة قديما. وكان كثير الحديث ضعيفا. وهو الذي روى حديث الصور بطوله.
1275- عبد الله بن سعيد بن أبي هند
ص 431
ويكنى أبا بكر مولى لبني شمخ من بني فزارة مات
سنة ست أو سبع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث. روى عنه يحيى بن سعيد القطان.
1276- سعد بن إسحاق
ص 432
بن كعب بن عجرة من بلى. حليف للأنصار. ثم لبني سالم مات بعد سنة أربعين ومائة. وقبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة.
وكان ثقة وله أحاديث وروى عنه يحيى بن سعيد القطان.
1277- المسور بن رفاعة
ص 432
بن أبي مالك القرظي ابن أخي ثعلبة بن أبي مالك.
1278- محمد بن عمرو
ص 432
بن علقمة بن وقاص الليثي من أنفسهم. ويكنى أبا عبد الله. توفي بالمدينة سنة أربع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان كثير الحديث يستضعف.
1279- سلمة بن وردان
ص 432
الجندعي. من بني كنانة مولى لهم. ويكنى أبا يعلى وقد
رأى عدة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت عنده أحاديث يسيرة. وكان ثبتا فقيها.
ومات في آخر خلافة أبي جعفر المنصور.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا سلمة بن وردان. قال: رأيت جابر بن عبد الله. وأنس بن مالك. وعبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومالك بن أوس بن الحدثان لحاهم ورؤوسهم بيض.
1280- عيسى بن حفص
ص 433
بن عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عدي بن كعب وكان يلقب رباح. وأمه ميمونة بنت داود بن كليب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. فولد عيسى بن حفص: أبيه.
تزوجت عبيد الله بن عروة بن الزبير بن العوام فولدت له. وأم عمرو بنت عيسى. وأم سلمة. وأمهم عبدة بنت عبد الله بن سلمة بن ربيعة بن أبي أمية. وتوفي عيسى بن حفص سنة سنة سبع وخمسين ومائة بالمدينة وهو ابن ثمانين سنة. وذلك في آخر خلافة أبي جعفر المنصور. وقد روى عن نافع وغيره. وكان قليل الحديث. وكان أصغر سنا من ابن أخيه عبيد الله بن عمر بن حفص.
1281- عبيد الله بن عمر
ص 433
بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبيد الله بن عمر: رباحا وقد روى عنه.
وحفصا. وبكارا. وأمهم أبية بنت أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وإسماعيل بن عبيد الله. وأمه فضيلة بنت موسى بن عتبة بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عوف. وكان عبيد الله بن عمر يكنى أبا عثمان. فلما خرج محمد بن
عبد الله بن حسن بالمدينة على أبي جعفر المنصور لزم عبيد الله بن عمر ضيعته واعتزل فيها. ولم يخرج مع محمد. وخرج معه أخواه عبد الله بن عمر العمري وأبو بكر بن عمر أخوه. فقال محمد بن عبد الله لعبد الله بن عمر: فأين أبو عثمان؟ قال: في ضيعته فإذا كنت أنا معك وأبو بكر بن عمر فكان أبا عثمان معنا. فقال محمد: اجل. وكف عنه وعن كل من اعتزل فلم يخرج معه. ولم يكره أحدا على الخروج. فلما انقضى أمر محمد بن عبد الله وقتل. وأمن الناس والبلاد. دخل عبيد الله بن عمر المدينة. فلم يزل بها إلى أن توفي بها سنة سبع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث حجة.
1282- أبو بكر بن عمر
ص 434
بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ولم يعقب أبو بكر بن عمر. وكان أسن من عبيد الله بن عمر. وخرج مع محمد بن عبد الله بن حسن ولم يقتل. حتى مات بعد ذلك.
1283- عبد الله بن عمر
ص 434
بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت
عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبد الله بن عمر: القاسم. وأم عمر. وأم عاصم. وأمهم حفصة بنت أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وروى عبد الله بن عمر العمري عن نافع رواية كثيرة. وبقي حتى لقيه الناس والأحداث. وخرج عبد الله بن عمر مع محمد بن عبد الله بن حسن. فلم يزل معه حتى انقضى أمره وقتل. واستخفى عبد الله بن عمر. ثم طلب فوجد فأتى به أبو جعفر المنصور فأمر بحبسه فحبس في المطبق سنتين. ثم دعا به فقال: ألم أفضلك وأكرمك ثم تخرج علي مع الكذاب؟ فقال: يا أمير المؤمنين. وقعنا في أمر لم نعرف له وجها والفتنة بعد. فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفو ويصفح ويحفظ في عمر بن الخطاب فليفعل فتركه وخلى سبيله.
وكان عبد الله بن عمر يكنى أبا القاسم فتركها وقال: لا أكتني بكنية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إعظاما لها. واكتنى أبا عبد الرحمن. فكانت كنيته حتى مات. وتوفي بالمدينة سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة في أول خلافة هارون بن محمد.
قال: وإنما كتبناه في هذه الطبقة لأنا ألحقناه بأخيه عبيد الله بن عمر وإن كان أسن منه. وكان كثير الحديث يستضعف.
1284- عاصم بن عمر
ص 435
بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ولم يعقب.
وكان أصغر سنا من أخيه عبد الله بن عمر. وقد روى عنه. وإنما ألحقناه في هذه الطبقة بإخوته. وكان عاصم شاعرا وله أحاديث ويستضعف.
1285- أبو بكر بن محمد
ص 435
بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد اسمها شعثاء ولم يعقب توفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة. وقبل سنة خمسين ومائة. وقد روي عنه. وكان قليل الحديث.
1286- عمر بن محمد
ص 435
بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء. توفي
بعد أخيه أبي بكر بن محمد بقليل. ولم يعقب. وقد روي عنه. وكان ثقة قليل الحديث.
1287- عاصم بن محمد
ص 436
بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء. توفي ولم يعقب وقد روي عنه.
1288- زيد بن محمد
ص 436
بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء. ولم يعقب. وقد روي عنه.
1289- واقد بن محمد
ص 436
بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء. فولد واقد: إبراهيم. وعثمان. وزيدا. ومحمدا. وعمر. وعبيد الله. وأبا بكر. وأمهم رملة بنت موسى بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
وقد روى عنه أيضا.
1290- عبد الرحمن بن المجبر
ص 436
بن عبد الرحمن الأصغر ابن عمر بن الخطاب وأمه عائشة أم ولد. سمع من سالم بن عبد الله. وروى عنه مالك.
قال محمد بن عمر: قد رأيته. وتوفي حديثا. ولم أسمع منه شيئا. فولد عبد الرحمن بن المجبر: محمدا. وعمرا. وزيدا. وبريهة. وأمهم سودة بنت زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
1291- أبو بكر بن عمر
ص 436
بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد. فولد أبو بكر بن عمر: عمر. وعبد الرحمن. وحفصة. وأمهم أم بلال بنت
معبد بن عبد الله بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
1292- هاشم بن هاشم
ص 437
بن عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة.
وأمه أم ولد. فولد هاشم بن هاشم: هاشما. وأمه أم عمرو بنت سعد بن أبي وقاص.
وقد روى هاشم عن عامر بن سعد وغيره. وروى عنه. أبو ضمرة. وعبد الله بن نمير وغيرهما.
1293- محمد بن عبد الله
ص 437
بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد محمد بن عبد الله: عبد الله بن محمد. قتل ببلاد القشمير. قتله هشام بن عروة في المعركة. وعليا بن محمد. مات في السجن وكان أخذ بمصر. وحسن بن محمد. المقتول بفخ صبرا. قتله موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. وفاطمة بنت محمد. تزوجها ابن عمها حسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب. وزينب بنت محمد. تزوجها محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين. ودخل بها ليلة أبوها بالمدينة. وكان مع عيسى بن موسى. فتوفي عنها ولم يجمعها إليه. ثم خلف عليها بعده عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس. ففارقها وخلف عليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. فولدت له جارية ماتت صغيرة. ثم فارقها محمد بن إبراهيم بن محمد. فخلف عليها إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأم ولد محمد بن عبد الله هؤلاء جميعا أم سلمة بنت محمد بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. والطاهر بن محمد. وأمه فاختة بنت فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد. وإبراهيم بن محمد. وأمه أم ولد.
قال: وكان محمد بن عبد الله بن حسن يكنى أبا عبد الله. وكان قد لقي نافعا مولى ابن عمر وسمع منه ومن غيره وحدث عنهم. وكان قليل الحديث وروى عنه عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري وغيره. ولم يزل محمد بن عبد الله بن حسن وأخوه يلزمان البادية ويحبان الخلوة. ولا يأتيان الخلفاء ولا الولاة.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: سمعت عبد الله بن حسن يقول: وفدت على هشام بن عبد الملك فقال لي: ما لي لا أرى
ابنيك محمدا وإبراهيم يأتيانا فيمن أتانا؟ قال: فقلت يا أمير المؤمنين حبب إليهما البادية والخلوة فيها. وليس تخلفهما عن أمير المؤمنين لمكروه فسكت هشام.
قال: فلما ظهر ولد العباس في هذه الدولة تغيبا أيضا. فلم يأتيا أحدا منهم.
فسأل عنهما أبو العباس. فأخبره عبد الله بن حسن أبوهما عنهما. بنحو مما قال هشام بن عبد الملك. فكف أبو العباس عنهما. فلما ولي أبو جعفر المنصور ألح في طلبهما. فنفرا منه واستوحشا من ذلك فازدادا في التنحي والاختفاء. وولى أبو جعفر المدينة ومكة زياد بن عبيد الله الحارثي وأمره بطلبهما. فغيب في أمرهما وكف عند الإقدام عليهما. وبلغ ذلك أبا جعفر فعزله عليه. وولى محمد بن خالد بن عبد الله القسري المدينة وأمره بطلبهما والجد في ذلك. ففعل كفعل زياد بن عبيد الله ولم يجد في طلبهما. وكان يبلغه أنهما في موضع فيرسل الخيل إلى مكان آخر. وكانت رسلهما تأتيه بأخبارهما وحوائجهما فيقضيها. وبلغ ذلك أبا جعفر فعزله وغضب عليه. وولى المدينة رياح بن عثمان بن حيان المري وأمره بطلبهما والجد في أمرهما. فألح رياح في طلبهما ولم يداهن ولم يغيب. فخافا فهربا في الجبال. وتشدد رياح بن عثمان على أبيهما وأهل بيتهما. وكتب في ذلك إلى أبي جعفر. فكتب إليه أبو جعفر في إشخاصهم إليه فأشخصهم فوافوه بالربذة ثم حدرهم إلى الكوفة فحبسهم بالهاشمية حتى ماتوا في حبسه. فبلغ ذلك محمد بن عبد الله فخرج فيمن كان معه. واجتمع إليه قوم من جهينة وغيرهم من أفناء العرب. وناس كثير من أهل المدينة من قريش وغيرهم. ومن الأعراض من الأعراب. ومن ضوى إليهم. فبيض وخرج على أبي جعفر المنصور. ودعى له بالخلافة وأقبل إلى المدينة فأخذها. وأخذ رياح بن عثمان بن حيان وابنه وابن أخيه فحبسهم وقيدهم. وأخذ من مكان بالمدينة من موالي ولد العباس فحبسهم في دار.
قال محمد بن عمر: غلب محمد بن عبد الله على المدينة ليومين بقيا من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة. فبلغنا ذلك فخرجنا ونحن شباب- أنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة- فانتهينا إليه وهو عند منايم خشرم وقد اجتمع إليه الناس ينظرون إليه ليس يصد عنه أحد. فدنوت حتى رأيته وتأملته وهو على فرس وعليه قباء أبيض محشو وعمامة بيضاء. وكان رجلا آدم أثر الجدري في وجهه. ثم وجه إلى مكة فأخذت له. ووجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى البصرة فأخذها وغلب عليها. وبيضوا
معه. وبلغ أبا جعفر ذلك فراعه وشمر في حربه. فوجه إلى محمد بن عبد الله بالمدينة. عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. ووجه معه محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين. وعدة من قواد أهل خراسان وجندهم. وعلى مقدمة عيسى بن موسى. حميد بن قحطبة الطائي. وجهزهم بالخيل والبغال والسلاح والميرة فلم يترك. ووجه عيسى بن موسى بن أبي الكرام الجعفري. وكان في صحابة أبي جعفر. وكان مائلا إلى بني العباس فوثق به أبو جعفر ووجهه. فأقبل عيسى بن موسى بمن معه حتى أناخ على المدينة. وخرج إليه محمد بن عبد الله ومن كان معه فقاتلوا أياما قتالا شديدا. وصبر نفر من جهينة يقال لهم بنو شجاع مع محمد بن عبد الله حتى قتلوا وكان لهم غناء. وخرج مع محمد بن عبد الله. ابن خضير. رجل من ولد ابن الزبير. فلما كان الذي قتل فيه محمد بن عبد الله. ورأى الخلل في أصحابه وأن السيف قد أفناهم. استأذن ابن خضير محمدا في دخول المدينة. فأذن له ولا يعلم بما يريد. فدخل على رياح بن عثمان بن حيان المري وابنه فذبحهما ثم رجع فأخبر محمدا. ثم تقدم فقاتل حتى قتل من ساعته. وكثروا محمدا وألحوا في القتال حتى قتل محمد بن عبد الله في النصف من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة. وحمل رأسه إلى عيسى بن موسى. فدعا ابن أبي الكرام فأراه إياه فعرفه له مسجد عيسى بن موسى. ودخل المدينة وأمن الناس كلهم. وكان مكث محمد بن عبد الله. من حين ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوما. وكان له يوم قتل ثلاث وخمسون سنة. وولى عيسى بن موسى المدينة ثم توجه إلى مكة وأحرم بعمرة.
1294- إبراهيم بن عبد الله
ص 439
بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد إبراهيم بن عبد الله حسنا. وأمه أمامة بنت عصمة بن عبد الله بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب من بني عامر بن صعصعة. وعليا بن إبراهيم لأم ولد. وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن لما ظهر وغلب على المدينة ومكة. وسلم البصرة. فدخلها أول يوم من شهر رمضان سنة خمس وأربعون ومائة. فغلب عليها وبيض بها وبيض أهل البصرة معه وخرج معه عيسى بن يونس. ومعاذ بن معاذ.
وعباد بن العوام. وإسحاق بن يوسف الأزرق. ومعاوية بن هشيم بن بشير. وجماعة
كبيرة من الفقهاء وأهل العلم. فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال. فلما بلغه قتل أخيه محمد بن عبد الله بن حسن تأهب واستعد وخرج يريد أبا جعفر المنصور بالكوفة.
فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلمه ذلك ويأمره أن يقبل إليه. فوافاه رسول أبي جعفر وكتابه وقد أحرم بعمرة فرفضها وأقبل إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن.
وأقبل إبراهيم بن عبد الله ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس أكثر من جماعة عيسى.
فالتقوا بباجميرى- وهي على ستة عشر فرسخا من الكوفة- فاقتتلوا قتالا شديدا.
وانهزم حميد بن قحطبة وكان على مقدمة عيسى بن موسى وانهزم الناس معه. فعرض لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والجماعة. فلا يلوون عليه. ويمرون منهزمين.
فأقبل حميد منهزما فقال له عيسى: يا حميد الله الله في الطاعة. فقال: لا طاعة في الهزيمة ومر. ومر الناس كلهم حتى لم يبق منهم أحد بين عيسى وموسى وعسكر إبراهيم. وثبت عيسى في مكانه الذي كان به. لا يزول وهو في مائة رجل من خاصته وحشمه فقيل له: أصلح الله الأمير لو تنحيت عن هذا المكان حتى يثوب إليك الناس فنكر بهم. فقال: لا أزول من مكاني هذا أبدا حتى أقتل أو يفتح الله علي. ولا يقال إنه انهزم. وأقبل إبراهيم بن عبد الله في عسكره يدنوا ويدنوا غبار عسكره حتى يراه عيسى بن موسى ومن معه. فبيناهم على ذلك إذا فارس قد أقبل. قد كر راجعا يجري نحو إبراهيم لا يعرج على شيء. فإذا هو حميد بن قحطبة قد غير لأمته وعصب رأسه بعصابة صفراء. وكر الناس يتبعونه حتى لم يبق أحد ممن كان انهزم إلا رجع كارا حتى خالطوا القوم. فقاتلوا قتالا شديدا حتى قتل الفريقان بعضهم بعضا وجعل حميد بن قحطبة يرسل بالرؤوس إلى عيسى بن موسى. إلى أن أتى برأس ومعه جماعة كثيرة. وصياح وضجة. فقالوا: رأس إبراهيم بن عبد الله فدعا عيسى بن موسى ابن أبي الكرام الجعفري. فأراه إياه. فقال: ليس به وجعلوا يقتتلون يومهم ذلك إلى أن جاء سهم عائر لا يدري من رمى به. فوقع في حلق إبراهيم بن عبد الله فنحره فتنحى عن موقفه. وقال: أنزلوني. فأنزل عن مركبه وهو يقول: وكان أمر الله قدرا مقدورا أردنا أمرا وأراد الله غيره. فأنزل إلى الأرض وهو مثخن. واجتمع عليه أصحابه وخاصته يحمونه ويقاتلون دونه. فرأى حميد اجتماعهم فأنكره. فقال لأصحابه: شدوا على تلك الجماعة حتى تزيلوهم عن موضعهم. وتعلموا ما اجتمعوا عليه. فشدوا عليهم. فقاتلوهم أشد القتال حتى أفرجوهم عن إبراهيم. وخلصوا إليه فحزوا رأسه.
وأتوا به عيسى بن موسى. فأراه ابن أبي الكرام الجعفري فقال: نعم هذا رأسه. فنزل عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد. وبعث به إلى أبي جعفر. وكان قتله يوم الإثنين لخمس ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة. وكان يوم قتل ابن ثمان وأربعين سنة. ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام.
1295- موسى بن عبد الله
ص 441
بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد موسى بن عبد الله: محمدا. وإبراهيم. وعبد الله وفاطمة. وزينب.
ورقية. وكلثم. وخديجة. وأمهم أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
1296- إدريس الأصغر ابن عبد الله
ص 441
بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث الشاعر بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
قال: وكان إدريس بن عبد الله لما قتل محمد بن عبد الله بن حسن يعني صغيرا يومئذ. فلما خرج حسين بن علي بفخ خرج معه. فلما قتل حسين هرب إدريس إلى الأندلس والبربر. فصار هناك وولد له أولاد كثير وغلبوا على تلك الناحية. وخلف بالمدينة ابنة له يقال لها فاطمة بنت إدريس. تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. فولدت له بنتا. فسماها فاطمة باسم أمها. ثم فارقها محمد بن إبراهيم.
1297- يحيى بن عبد الله
ص 441
بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه قريبة بنت ركيح بن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد يحيى بن عبد الله: محمدا. وأمه خديجة بنت إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي من قريش. وكان هارون أمير المؤمنين قد طلب يحيى بن عبد الله هذا فاختفى منه. وخافه يحيى فلحق بالديلم واجتمع إليه قوم كثير. فوجه إليه هارون: الفضل بن يحيى بن خالد وأعطاه الأمان. وأعطاه ما سأل فخرج إليه في الأمان. فقدم به على هارون فأذن له. فرجع إلى المدينة فمات بها.
وقد كان يحيى خرج مع حسين بن علي بفخ فأفلت يومئذ.
1298- علي بن حسن
ص 442
بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه فاطمة وهي أم حبان بنت عامر بن عبد الله بن بشر بن عامر ملاعب الأسنة ابن مالك بن جعفر بن كلاب من بني عامر بن صعصعة وكان يقال لعلي: السجاد لعبادته وفضله واجتهاده وورعه. فولد علي بن حسن: حسين بن علي وهو صاحب فخ الذي خرج بها. ودعا إلى نفسه في خلافة موسى أمير المؤمنين. وكان قد حج تلك السنة العباس بن محمد. وسليمان بن أبي جعفر. وموسى بن عيسى. ومحمد بن سليمان. فاجتمعوا فيمن كان معهم من حشمهم وجندهم فلقوه بفخ. فقاتلوه وقاتلهم بمن معه. ثم كثروا عليه فانهزم أصحابه وقتلوه. وبعثوا برأسه إلى موسى أمير المؤمنين. والحسن بن علي. ومحمدا. وعبيد الله. وكلثم ورقية. وفاطمة. وأم الحسن. وأمهم زينب بنت عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وكانت زينب بنت عبد الله بن حسن أيضا من العباد. وكان يقال: ليس بالمدينة زوج أعبد من علي. وامرأته زينب بنت عبد الله بن حسن. ولما أمر أبو جعفر المنصور أن يشخص إليه عبد الله بن الحسن وإخوته وأهل بيته. أخذ علي بن الحسن هذا معهم فأشخص. فحبسوا بالكوفة بالهاشمية فمات علي بن حسن في الحبس سنة خمس وأربعين ومائة.
1299- حسن بن زيد
ص 442
بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه أم ولد. فولد الحسن بن زيد: محمدا وبه كان يكنى. والقاسم وأم كلثوم بنت حسن. تزوجها أبو العباس أمير المؤمنين. فولدت له غلامين هلكا صغيرين. وأمهم أم سلمة بنت حسين الأثرم ابن حسن بن علي بن أبي طالب وعليا بن حسن. وإبراهيم. وزيدا. وعيسى.
وأمهم أم ولد. وإسماعيل وإسحاق الأعور. لأم ولد. وعبد الله. وأمه رياد بنت بسطام بن عمير بن السليل بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجدين ابن
عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. وكان حسن بن زيد يكنى أبا محمد. وكانت عنده أحاديث وكان ثقة.
فولاه أبو جعفر المنصور المدينة فوليها خمس سنين. ثم تعقبه وغضب عليه وعزله. واستصفى كل شيء له فباعه. وحبسه. وولى بعده عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس فكتب محمد المهدي- وهو يومئذ ولي عهد أبيه- إلى عبد الصمد بن علي سرا. إياك إياك وحسن بن زيد. ارفق به ووسع عليه ففعل عبد الصمد فلم يزل محبوسا حتى مات أبو جعفر. فأخرجه المهدي. وأقدمه عليه ورد عليه كل شيء ذهب له. ولم يزل معه حتى خرج المهدي يريد الحج في سنة ثمان وستين ومائة ومعه حسن بن زيد. فكان الماء في الطريق قليلا. فخشي المهدى على من معه العطش. فرجع من الطريق ولم يحج تلك السنة. ومضى حسن بن زيد يريد مكة. فاشتكى أياما ثم مات بالحاجر. فدفن هناك سنة ثمان وستين ومائة.
1300- جعفر بن محمد.
ص 443
... «1» ثم كان أبو جعفر بعده.
1301- عبد الله بن محمد
ص 443
بن عمر بن علي بن أبي طالب. وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وكان يلقب دافن وقد روى عن أبيه وغيره. وكان قليل الحديث. وتوفي في آخر خلافة أبي جعفر المنصور.
1302- وأخوه عبيد الله بن محمد
ص 443
بن عمر بن علي بن أبي طالب. وقد روى عنه أيضا.
1303- وأخوهما عمر بن معمر
ص 443
بن عمر بن علي بن أبي طالب. وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وقد روى عنه أيضا. فولد عمر بن محمد:
إبراهيم. وإسماعيل. وحبيبة. وموسى. لأم ولد. وفاطمة بنت عمر. ولم تسم لنا أمها.
1304- قدامة بن موسى
ص 443
بن عمر بن قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وأمه نفيعة بنت عبد الله بن عقيل بن أبي طالب.
1305- لوط بن إسحاق
ص 444
بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه أم إسحاق بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
وكان لوط يكنى أبا المغيرة. وكان عابدا عالما قليل الحديث. توفي في خلافة أبي جعفر المنصور.
1306- محمد بن لوط
ص 444
بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه أم ولد. فولد محمد بن لوط عتبة. وأمه ابنة عتبة بن عتبة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
وكان محمد بن لوط يكنى أبا المغيرة. وقد روي عنه. وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
1307- يزيد بن عبد الملك
ص 444
بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. فولد يزيد بن عبد الملك: عبد الواحد. ولم تسم لنا أمه. وخالدا. ويحيى وأمهما أم ولد. وكان يزيد بن عبد الملك يكنى أبا خالد. وقد روي عنه وكان جلدا صارما ثقة له أحاديث. وتوفي بالمدينة سنة سبع وستين ومائة.
1308- الزبير بن سعيد
ص 444
بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه حميدة وهي حمادة بنت يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. فولد الزبير بن سعيد: القاسم وبه كان يكنى. ومحمد
الأكبر. ورقية. درجوا. وأمهم أم المغيرة بنت إسحاق بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث. وإسحاق. والطاهر. وبريكة. وأم القاسم. وفاطمة. وأم سعيد وهم لأم ولد. والحسن. وسعيدا. ومحمد الأصغر. وإبراهيم. وسحيقة. وسكينة.
وزينب. وأمهم ابنة حسن بن الزبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل. والفضل ومحمد الأوسط. وكلثم الكبرى. وكلثم الصغرى. وعائشة. وكلهم لأم ولد. درجوا. وكان الزبير قليل الحديث. توفي في خلافة أبي جعفر.
1309- عمر بن حمزة
ص 445
بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم حكيم بنت المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي. فولد عمر بن حمزة: حمزة.
وأمه فاطمة بنت سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وروى عن عمر بن حمزة أبو أسامة وغيره.
1310- عبد الرحمن بن عبد الله
ص 445
بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق. وقد روي عنه.
1311- حفص بن أبي بكر
ص 445
بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. الزهري. وقد روي عنه.
1312- معاوية بن إسحاق
ص 445
بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد. فولد معاوية بن إسحاق: طلحة. وإسحاق. وأمهما أم جميل بنت ميسرة بن عمارة من بني الصيداء من بني أسد وهي لأم ولد. وأم إسحاق.
لأم ولد. وأم يحيى. لأم ولد. وقد روى الثوري. وشعبة عن معاوية بن إسحاق.
1313- وأخوه موسى بن إسحاق
ص 445
بن طلحة بن عبيد الله. وقد روي عنه.
1314- محمد بن عمران
ص 445
بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي. ويكنى أبا سليمان. وأمه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
وأمها حفصة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب. وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب بن نفيل. فولد محمد بن عمران: عبد الله. لأم ولد. وقد قضى محمد بن عمران لبني أمية على المدينة. ثم ولاه أبو جعفر المنصور القضاء بالمدينة. وكان جليلا مهيبا صلبا من الرجال. وكان قليل الحديث. ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة. فبلغ قومه أبا جعفر. فقال: اليوم استوت قريش.
1315- طلحة بن يحيى
ص 446
بن طلحة بن عبيد الله التيمي. وأمه أم أبان. أو أم أناس ابنة أبي موسى الأشعري. فولد طلحة بن يحيى.
يحيى. ومحمدا. وصالحا. وإسحاق.
وعبد الله. وعيسى. ويعقوب. وإسماعيل. ونوحا. وإبراهيم. ويوسف. وداود.
وسعدى. وأم عبد الله. وعائشة. وأم طلحة لأمهات أولاد. وقد روى عن طلحة بن يحيى الثوري. وغيره.
1316- وأخوه بلال بن يحيى
ص 446
بن طلحة بن عبيد الله التيمي. وأمه أم ولد. فولد بلال بن يحيى: يحيى. وإسحاق. وعيسى. وأمهم ربيعة أم ولد. وطلحة وأمه سعدى بنت يحيى بن عيسى بن طلحة. ومدح الحزين الكناني بلال بن يحيى فقال:
بلال بن يحيى غرة لا خفا بها ... لكل أناس غرة وهلال
قال مصعب: هذا البيت للسري بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة.
1317- وأخوهما إسحاق بن يحيى
ص 446
بن طلحة بن عبيد الله التيمي. وأمه الحسناء بنت زبان بن الأبرد بن مصاد بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم من كلب. فولد إسحاق بن يحيى: محمدا. ولم تسم لنا أمه. وقد روى إسحاق بن يحيى عن مجاهد والمسيب بن درام وغيرهما. وكان أخوه طلحة بن يحيى أثبت في الحديث عندهم
منه. وكان إسحاق بن يحيى يكنى أبا محمد. ومات بالمدينة. في خلافة المهدي وهو يستضعف.
1318- ربيعة بن عثمان
ص 447
بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزيز بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم يحيى بنت المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى. ويكنى ربيعة أبا عثمان. وكان ثقة ثبتا قليل الحديث. وكان فيه عسر. ومات سنة أربع وخمسين مائة بالمدينة في خلافة أبي جعفر. وهو ابن سبع وسبعين سنة.
1319- موسى بن محمد
ص 447
بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم عيسى بنت عمران بن أبي يحيى وهو عمير.
وكان موسى بن محمد يكنى أبا محمد ومات سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه ابن أبي ذئب وغيره. وكان كثير الحديث وله أحاديث منكرة.
1320- الضحاك بن عثمان
ص 447
بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه آمنة بنت عبد الله من بني ليث بن بكر. فولد الضحاك بن
عثمان: عثمان وعبد رب. وأمهما مسلمة بنت المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام ومحمد بن الضحاك. لأم ولد.
قال: وكان الضحاك يكنى أبا عثمان وكان ثبتا. وروى عنه الثوري. وابن أبي فديك. وغيرهما. ومات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة. في خلافة أبي جعفر وله عقب وكان ثقة كثير الحديث.
1321- أسامة بن زيد
ص 448
الليثي مولى لهم. ويكنى أبا زيد. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقد سمع من القاسم بن محمد وغيره. وكان كثير الحديث يستضعف.
1322- الوليد بن كثير
ص 448
ويكنى أبا محمد. مولى لبني مخزوم. ومات بالكوفة سنة إحدى وخمسين ومائة. وقد روى عنه أبو أسامة. وغيره من الكوفيين. وكان له علم بالسيرة ومغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله أحاديث. وليس بذلك.
1323- جارية بن أبي عمران
ص 448
ويكنى أبا عمران. وكان له بالبلد قدر وعبادة ورواية للعلم. ومات بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة. وهو ابن أربع وسبعين سنة.
قال محمد بن عمر: لو قيل لجارية أن القيامة تقوم غدا. ما كان فيه مزيد من الاجتهاد. قال: وكان ثبتا في الحديث قليله. قال: وكنا نقول لمالك في الشيء
يخالف فيه: حدثنا به جارية. فيقول: ما وراء جارية أحد. قال ورأيت مالكا دخل المسجد فانتهى إلى جارية فسلم عليه.
1324- عبد الحميد بن جعفر
ص 449
بن الحكم الحكمي. يقال: إنه من ولد الفطيون وهم حلفاء الأوس. ويكنى أبا الفضل. وكان ثقة كثير الحديث مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه هشيم. وغيره. قال وقال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري يحمل على عبد الحميد بن جعفر ولا أدري ما كان شأنه وشأنه.
1325- محمد بن إسحاق
ص 449
بن يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا عبد الله. وكان جده يسار من سبي عين التمر. وكان محمد بن إسحاق أول من جمع مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وألفها. وكان يروي عن عاصم بن عمر بن قتادة. ويزيد بن رومان. ومحمد بن إبراهيم وغيرهم. ويروي عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير. وكانت امرأة هشام بن عروة فبلغ ذلك هشاما. فقال: هو كان يدخل على امرأتي! - كأنه أنكر ذلك- وخرج من المدينة قديما. فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد. وكان محمد بن إسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة.
وكان أتى أبا جعفر بالحيرة فكتب له المغازي. فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب.
وسمع منه أهل الجزيرة حين كان مع العباس بن محمد. وأتى الري فسمع منه أهل
الري. فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة. وأتى بغداد.
فأخبرني ابن محمد بن إسحاق. قال: مات ببغداد سنة خمسين ومائة. ودفن في مقابر الخيزران وقال غيره من العلماء: توفي محمد بن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة.
وكان كثير الحديث. وقد كتبت عنه العلماء ومنهم من يستضعفه.
1326- وأخوه عمر بن إسحاق
ص 450
بن يسار. ويكنى أبا حفص.
قال محمد بن عمر: لقد لقيته وكتبت عنه. وكانت عنده أحاديث وعلم عن نافع بن جبير بن مطعم وغيره.
قال: وكان قليل الحديث. وتوفي فيما أعلم بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة.
1327- وأخوهما أبو بكر بن إسحاق
ص 450
بن يسار. وقد روي عنه أيضا.
1328- بردان بن أبي النضر
ص 450
وهو إبراهيم بن سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي. ويكنى أبا إسحاق.
مات سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن أربع وسبعين سنة. وقد روى عن سعيد بن المسيب. وغيره. وكان ثقة له أحاديث.
1329- داود بن قيس
ص 450
الفراء. وكان يقال له الدباغ. ويكنى أبا سليمان مولى لقريش. مات بالمدينة في خلافة أبي جعفر. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب
الحارثي. قال: ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس. ومن الحجاج بن صفوان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني خالد بن القاسم. قال: استعمل هشام بن عبد الملك. خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم. فكان يؤذي علي بن أبي طالب على المنبر. فسمعته يوما على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:
والله لقد استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا وهو يعلم أنه كذا وكذا ولكن فاطمة كلمته فيه. قال محمد بن عمر: فحدثني أبو قديد. قال: فرأيت داود بن قيس الفراء برك على ركبتيه. فقال: كذبت حتى حفظه الناس.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني ابن أبي سبرة عن صالح بن محمد.
قال: نمت وخالد بن عبد الملك يخطب يومئذ. ففزعت وقد رأيت في المنام كأن القبر انفرج. وكأن رجلا يخرج منه. يقول: كذبت كذبت. فلما قامت الصلاة وصلينا سألت ما كان. فأخبرت بالذي تكلم به خالد بن عبد الملك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان داود بن قيس يجلس إلى محمد بن عجلان. فلما مات محمد بن عجلان تحول داود بن قيس فجلس في مجلس له آخر.
وكان ثقة له أحاديث صالحة.
1330- حميد بن زياد
ص 451
الخراط. ويكنى أبا صخر. أو أبا صبح. روى عنه عبد الله بن وهب. وابن أبي فديك. وغيرهما.
1331- محمد بن أبي حميد
ص 451
الزورقي. وبعضهم يقول: حماد بن أبي حميد.
1332- أبو حزرة
ص 452
واسمه يعقوب بن مجاهد. ويكنى أبا يوسف.
قال محمد بن عمر: أحسبه مولى لبني مخزوم وكان قاصا. توفي بالإسكندرية.
سنة تسع وأربعين. أو خمسين ومائة. وكان قليل الحديث. روى عنه يحيى القطان.
1333- محمد بن عبد الله
ص 452
بن أبي حرة. مولى لأسلم. ويكنى أبا عبد الله مات سنة سبع أو ثمان وخمسين ومائة.
1334- موسى بن عبيدة
ص 452
بن نشيط الربذي. ويكنى أبا عبد العزيز. يدعون إلى اليمن. والناس يدعونهم بالولاء. توفي بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان ثقة كثير الحديث وليس بحجة.
1335- معاذ بن محمد
ص 452
بن عمرو بن محصن النجاري. ويكنى أبا الحارث. وكان إمام مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان ثلاثين سنة. وكان عالما. وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة.
1336- عمر بن نافع
ص 452
مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب. وكان ثبتا. روى عنه
مالك بن أنس. وكان قليل الحديث. ولا يحتجون به. وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر.
1337- وأخوه أبو بكر بن نافع
ص 453
مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب. وقد روي عنه أيضا.
1338- وأخوهما عبد الله بن نافع
ص 453
مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب. ويكنى أبا بكر. مات سنة أربع وخمسين ومائة. بالمدينة في خلافة أبي جعفر. له أحاديث وهو ضعيف.
1339- يحيى بن عبد الله
ص 453
بن أبي قتادة بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد أحد بني سلمة من الخزرج. ويكنى أبا عبد الله. وأمه أم ولد. فولد يحيى بن عبد الله:
قتادة. وأمه حديدة بنت نضلة بن عبد الله بن خراش بن أمية من خزاعة. حليفا بني مخزوم من قريش. مات سنة اثنتين وستين ومائة.
1340- عبد الله بن عامر
ص 453
الأسلمي. وهو من بني مالك بن أفصى. إخوة أسلم من أنفسهم. ويكنى أبا عامر. وكان قارئا للقرآن. وكان يقوم بأهل المدينة في شهر رمضان ومات بالمدينة سنة خمسين أو إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة. وكان كثير الحديث يستضعف.
1341- حرام بن عثمان
ص 454
الأنصاري. أحد بني سلمة. مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن. وقيل سنة خمسين ومائة بالمدينة وكان كثير الحديث ضعيفا.
1342- عمرو بن عثمان
ص 454
بن هانئ. مولى عثمان بن عفان. وهانئ الذي مر به علي بن أبي طالب وهو يبني دارا بالمدينة. فقال: لمن هذه الدار؟ فقالوا: لهانئ.
فقال علي: وأيضا لهانئ! وكان هانئ ذاهب البصر. وقد انتسب ولد هانئ بعد قتل عثمان في همدان وقد روى الكوفيون عن عمرو بن عثمان بن هانئ.
1343- عبد الله بن أبي عبيدة
ص 454
بن محمد بن عمار بن ياسر من عنس. وهم إلى بني مخزوم. وكان عبد الله عالما.
1344- المغيرة بن عبد الرحمن
ص 454
بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب. واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
وأمه بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وكان المغيرة أسن من أخيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
1345- وأخوه محمد بن عبد الرحمن
ص 454
بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب. وأم أبي ذئب أم حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وكان أبو أحيحة سعيد بن العاص خاله. وكان أبو ذئب قد أتى قيصر. فسعى به عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى- وكان يقال له شيطان قريش- إلى قيصر. فحبس قيصر أبا ذئب حتى مات في حبسه.
وقال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب يكنى أبا الحارث. ولد سنة ثمانين. عام الجحاف. وكان من أورع الناس وأفضلهم.
وكانوا يرمونه بالقدر. وما كان قدريا. لقد كان ينفي قولهم ويعيبه. ولكنه كان رجلا كريما. يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده. ولا يقول له شيئا وإن هو مرض عاده.
فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه. وكان يصلي الليل أجمع ويجتهد في العبادة. ولو قيل له إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد.
وأخبرني أخوه قال: يصوم يوما ويفطر يوما. فوقعت الرجفة بالشام. فقدم رجل من أهل الشام فسأله عن الرجفة. فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله. فلما قضى حديثه- وكان ذلك اليوم يوم إفطاره- قلت له- قم نغد. قال: دعه اليوم. قال: فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات. وكان شديد الحال. يتعش بالخبز والزيت. وكان له طيلسان وقميص. فكان يشتو فيه ويصيف. وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث. وقال: لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فرطت فيهم. وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت. وكان يحفظ حديثه كله. لم يكن له كتاب. ولا شيء ينظر فيه. ولا له حديث مثبت في شيء.
قال: وسألت سلامة أم ولده. أنه كتب؟ قالت: لا. ما له كتاب واحد.
قال: وأول يوم جئته أنا وأخي شملة انقلبنا من الكتاب. فعمدت أمي إلينا فألبستنا ثيابا. وأخذت دفترا لي قد كتبت فيه بعض أحاديث ابن أبي ذئب. فجئته فقرأت عليه قراءة رديئة وخط رديء. فتتعتعت فيه. قال: فضجر وأخذ الدفتر فطرحه.
فقال: صبيان لا يحسنون شيئا. قوموا عنا فقمنا. فلما كان الغد وانقلبنا من الكتاب.
قالت أمي: اذهبوا إلى ابن أبي ذئب. فأما أخي شملة فحلف ألا يذهب إليه. وأما أنا فذهبت إليه. فحين رآني قال: تعال تعال اذهب إلى فلان فخذ منه كتابه وتعال. قال:
فصبرني حتى فرغت منه كله. قال: فعرفت أنه يريد به الله. قال: ثم عاد إليه أخي بعد. وكنا نختلف إليه كلانا ثم لم يخرج من الدنيا حتى سمعتها منه سماعا مما يرددها. وحتى صار إذا شك في حديث التفت إلي فقال: ما تقول في كذا وكذا. كيف حدثتك؟ فأقول: حدثتنا به كذا وكذا. فيرجع إلى قولي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت ابن أبي ذئب. وسأله رجل من أهل مصر فقال: يا أبا الحارث. ما قرأت عليك من الحديث أقول حدثني؟ قال: نعم. وما
كان في ذلك من تباعة فهو في عنقي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: وكان ابن أبي ذئب يروح يوم الجمعة إلى الصلاة باكرا. فيصلي حتى يخرج الإمام. وما رأيته نظر إلى شمس قط- يعني في قول من رأى الكرامة للصلاة نصف النهار-.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: رأيت ابن أبي ذئب يأتي دار أجداده بين الصفا والمروة. فيأخذ كراءها فيأخذ حصته ويقسم عليهم حصصهم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: وكان ابن أبي ذئب لا يغير شيبه.
قال: اخبرنا محمد بن عمر. قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة لزم ابن أبي ذئب بيته. فلم يخرج منه حتى قتل محمد بن عبد الله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان ابن أبي ذئب إذا جلس إليه رجل فاقتعده سأل أهل المجلس ما فعل صاحبكم؟ فإن قالوا لا ندري. قال: أين منزله؟
فإن قالوا لا ندري. ضجر عليهم وقال: لأي شيء تصلحون؟ يجلس إليكم رجل لا تدرون إذا أعقل لم تعوده! وإن كانت له حاجة لم تعينوه! فإن عرفوا منزله قال: قوموا بنا إليه حتى نأتيه في منزله فنسأل به ونعوده.
قال: اخبرنا محمد بن عمر. قال: إني لجالس عند أبي ذئب إذ أتاه شيخ فقال:
تذكر يا أبا الحارث يوم سابقنا بالحمام فعدونا تحتها. فكان وكان. قال: وأقبل يحدثه وابن أبي ذئب يتغافل عنه ساكت. فلما أكثر عليه. قال: نعم. فكنت فيها لئيما راضعا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: دعا زياد بن عبيد الله الحارثي ابن أبي ذئب ليستعمله على بعض عمله فأبى. فحلف زياد ليعملن. فحلف ابن أبي ذئب أن لا يفعل فقال زياد: ادفعوا إليه كتابه. قال: لا أقبله. قال: ادفعوه إليه شاء أو أبى.
واسحبوه برجله. وقال له زياد: ابن الفاعلة. فقال له ابن أبي ذئب: والله ما هو من هيبتك تركت أن أردها عليك مائة مرة. ولكن تركتها لله تعالى.
قال: وندم زياد على ما قال له وصنع به. وقال له من حضره: إن مثل ابن أبي ذئب لا يصنع به مثل هذا. إن من شرفه وحاله في نفسه. وقدره عند أهل البلد أمرا عظيما. فازداد زياد ندامة. وغمه ما صنع به. وقال: فأنا آتيه فأترضاه وأتحلله مما
قلت له. قالوا: ألا تفعل فإنه أمحك ما يكون عند ذلك. ولا نأمن أن يسمعك ما تكره.
فأرسل إلى أخيه طالوت. فقال: هذه مائة دينار خذها واعطها أخاك. وتحلل لي منه.
فقال طالوت: ما أجترئ عليه بذلك وهو لا يحللك أبدا. قال: فخذ هذه الدنانير فأوصلها إليه. قال: إن علم أنها من قبلك لم يقبلها. قال: فخذها واصنع له بها شيئا يصل إليه نفعه. قال: فأخذها فاشترى له منها جارية. فهي أم ولده. اسمها سلامة.
ولا يعلم ابن أبي ذئب بذلك. ولو علم ما قبلها أبدا. قال: وكان لا يذكر فرية زياد عليه إلا بكى وتلهف. فقال: لولا خوف الله لرددتها عليه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان الحسن بن زيد يجري على ابن أبي ذئب خمسة دنانير في كل شهر. فلما غضب أبو جعفر المنصور على حسن بن زيد عزله عن المدينة. وولى عبد الصمد بن علي. وأمر بحبس حسن بن زيد والتضييق عليه. فأرسل المهدى إلى عبد الصمد بن علي سرا. أن وسع على الحسن بن زيد.
ولا تضيق عليه. فأرسل عبد الصمد إلى عشرة من اهل المسجد فيهم ابن أبي ذئب فقال: ادخلوا على حسن بن زيد فانظروا إليه وإلى ما هو فيه فدخلوا عليه ونظروا إليه وخرجوا ودعا بهم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن علي. ورسول المهدي عنده يريد أن يسمع مقالهم فيخبر بذلك المهدي. فقال لهم عبد الصمد: كيف رأيتم الرجل وحاله في حبسه؟ فقالوا: رأيناه في سعة وفي خير وطبري وعنده ريحان. قالوا وابن أبي ذئب ساكت لا يتكلم فقال: ما تقول أنت؟ قال ابن أبي ذئب: كذبوك وخدعوك وغروك. الرجل في مكان ضيق ويحدث تحته. ورأيت ضيعة. ثم قام ليخرج فقال له عبد الصمد: تعال أي شيء عندك. قال: عندي الذي أخبرتك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: دخل ابن أبي ذئب على عبد الصمد وهو والي المدينة فكلمه في شيء. فقال له عبد الصمد: إني لأراك مرائيا. فأخذ ابن أبي ذئب عودا. أو شيئا من الأرض فقال: من أرائي. فو الله للناس عندي أهون من هذا.
قال: اخبرنا محمد بن عمر. قال: حج أبو جعفر. فدعا الحسن بن زيد ودعا ابن أبي ذئب. فأراد أن يغري الحسن بابن أبي ذئب: وعرف أبو جعفر أن صاحب الحسن غير مغفول عنه. فقال لابن أبي ذئب. نشدتك الله. ما تعلم من الحسن بن زيد؟ قال: أما إذا نشدتني. فإنه يدعونا فيستشيرنا. فنخبره بالحق. فيدعه ويعمل بهواه. إن اشتهى شيئا أخذ به. وإن لم يرده تركه. قال فقال الحسن بن زيد: نشدتك
الله يا أمير المؤمنين إلا سألته عن نفسك. قال: فقال أبو جعفر لابن أبي ذئب:
نشدتك بالله ما تعلم مني؟ ألست أعمل بالحق؟ أليس تراني أعدل؟ فقال ابن أبي ذئب: أما إذ نشدتني بالله فأقول: اللهم لا. ما أراك تعدل. وإنك لجائر. وإنك لتستعمل الظلمة وتدع أهل الخير والفضل.
قال: قال محمد بن عمر: فحدثني محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي وأخبرت عن عيسى بن علي. قالوا: نحن عند أبي جعفر حين كلمه ابن أبي ذئب بما كلمه به من ذلك الكلام الشديد فظننا أن أبا جعفر سيعالجه. فجعلنا نكف إلينا ثيابنا ونتنحى مخافة أن يصيبنا من دمه. قال:
وجزع أبو جعفر واغتم قال له: قم فاخرج. قال: ورزقه الله السلامة من أبي جعفر فخرج ابن أبي ذئب إلى أم ولده سلامه وهي معه فقال احتسبي دنانيرك التي كان حسن بن زيد يجريها عليك. قالت: ولم؟ قال سألني أبو جعفر عنه فقلت له كذا وكذا. وحسن حاضر. فقالت: ففي الله خلف وعوض منها. قال: فخرج حسن بن زيد. وذكر ذلك لابن أبي الزناد. قال: والله ما ساءني كلامه. ولقد علمت على أنه أراد الله بذلك.
ولم يرد به الدنيا. ولا رضى أبي جعفر. ولكن كان ذلك الحق عنده فأراد الله به. فلما كان رأس الهلال زاده حسن بن زيد خمسة دنانير أخرى في كل شهر. فصارت عشرة.
فلم يزل يجريها عليه في كل شهر حتى مات. وقال: إنما زدته ذلك لإرادته الله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما ولي جعفر بن سليمان بن علي على المدينة المرة الأولى أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار. فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير فلبسه عمره. ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة. وكانت حاله ضعيفة جدا.
وأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد. فلم يزالوا به حتى قبل منهم. فأعطوه ألف دينار فلم يقبل فقالوا: خذها وفرقها فيمن رأيت. فأخذها وانصرف يريد المدينة. فلما كان بالكوفة اشتكى ومات. فدفن بالكوفة وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة. وكان ابن أبي ذئب يفتي بالمدينة وكان عالما ثقة فقيها ورعا عابدا فاضلا. وكان يرمي بالقدرة. ولم يكن الذي بينه وبين مالك بن أنس بذلك.
1346- خالد بن إلياس
ص 458
بن صخر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن
عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه أم خالد بنت محمد بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم. فولد خالد بن إلياس: إلياس. وأمه أم غانم بنت اليسع بن صخر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم.
1347- مصعب بن ثابت
ص 459
بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى. وأمه أم ولد. فولد مصعب بن ثابت: عبد الله. وأم بكر. ومليكة. ورقية.
لأم ولد. وكان مصعب يكنى أبا عبد الله. وتوفي بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة.
وقد روى عنه عبد الله بن المبارك. وغيره. وكان كثير الحديث يستضعف.
1348- نافع بن ثابت
ص 459
بن عبد الله بن الزبير بن العوام. وأمه أم ولد. فولد نافع بن ثابت: عبد الله. وأمة الجبار. وأمهما ابنة عامر بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام. وكان نافع يكنى أبا عبد الله. وتوفي في سنة خمس وخمسين ومائة. في خلافة أبي جعفر. وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وكان قليل الحديث.
1349- موسى بن يعقوب
ص 459
بن عبد الله الأصغر ابن وهب بن زمعة بن الأسود بن
المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه السرية بنت فضالة بن خالد بن بالية بن هرم بن رواحة بن مجر بن معيص بن عامر بن لؤي. ويكنى أبا محمد. مات في آخر خلافة أبي جعفر المنصور.
1350- خالد بن أبي بكر
ص 460
بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم حسين بنت خالد بن منذر بن أبي أسيد بن ربيعة بن البدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار. فولد خالد بن أبي بكر: عبد الله وكان صاحب نسب. وإسماعيل وامرأة. وأمهم عائشة بنت عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وتوفي خالد بن أبي بكر سنة اثنتين وستين ومائة في خلافة المهدي. وكان كثير الحديث والرواية.
1351- كثير بن زيد
ص 460
ويكنى أبا محمد. وهو مولى لبني سهم من أسلم. وكان يقال له: ابن صافية وهي أمه. وروى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي.
وغيره. وتوفي في خلافة أبي جعفر. وكان كثير الحديث.
1352- عيسى بن أبي عيسى
ص 460
الحناط. واسم أبي عيسى ميسرة. مولى لقريش.
ويكنى عيسى أبا محمد. وكان يقول: أنا حناط وخياط وخباط. كلا قد عالجته. وكان قد قدم الكوفة في تجارة. فلقي الشعبي وسمع منه. وحدث عنه. وكان كثير الحديث. لا يحتج به وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور.
1353- موسى بن أبي عيسى
ص 461
ويكنى أبا هارون. وقد روي عنه أيضا.
1354- عمر بن أبي عاتكة
ص 461
ويكنى أبا حفص. مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وكان ثقة في الحديث. مات بالمدينة سنة خمس وخمسين ومائة. في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
1355- يحيى بن المنذر
ص 461
بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أبي دجانة. واسمه سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن نضر بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة.
وأمه أم أبان بنت محمد بن ثابت بن سماك بن ثابت بن عدي بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فولد يحيى بن المنذر: عبد العزيز. وعبد الله. وأم سعيد. وأمهم سماكة بنت سليمان بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أبي دجانة. مات بالمدينة سنة اثنتين وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور.
1356- عتبة بن جبيرة
ص 461
بن محمود بن أبي جبيرة بن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل من الأوس وأمه أم محمود بنت عبد الرحمن بن أبي جبيرة بن الحصين بن النعمان من بني عبد الأشهل. فولد عتبة بن جبيرة: الضحاك.
ومحمدا. وأمهما وهنة بنت صرمة بن عبد الله بن نيار بن صرمة من بني عدي بن النجار. مات سنة أربع وخمسين ومائة وهو يومئذ ابن سبعين سنة.
1357- يونس بن محمد
ص 461
بن أنس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر من الأوس. وأمه مسلمة بنت مسافع بن عميرة بن جهينة من بني دهمان. فولد يونس بن محمد: محمدا. ويوسف. وداود. وموسى. وهو سخير وهارون وهو حجير.
وحمادا. وأمهم أم الربيع بنت عثيم بن مسافع الجهني. ويكنى يونس أبا محمد. مات
سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو يومئذ ابن خمس وثمانين سنة.
1358- عمر بن صهبان
ص 462
الأسلمي. مولى لهم. ويكنى أبا حفص. خال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. مات سنة سبع وخمسين ومائة. وقد روى عنه عبيد الله بن موسى وغيره. وكان قليل الحديث.
1359- أفلح بن سعيد
ص 462
القبائي- ينزل قباء- ويكنى أبا محمد. وهو مولى لمزينة.
مات بالمدينة سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر. وكان ثقة قليل الحديث.
1360- أفلح بن حميد
ص 462
بن نافع. مولى لآل أبي أيوب الأنصاري. ويكنى أبا عبد الرحمن. وكان يقال له: ابن صفيراء. سمع من القاسم بن محمد. ومن أبيه.
وغيرهما. ومات سنة ثمان وخمسين ومائة. وهو ابن ثمانين سنة. وكان ثقة كثير الحديث.
1361- عبيد الله بن عبد الرحمن
ص 462
بن عبد الله بن موهب. مولى لآل نوفل بن عبد مناف.
ويكنى أبا محمد. مات سنة أربع وخمسين ومائة. وهو ابن ثمانين سنة. وكان قليل الحديث.
1362- عثمان بن عبد الله
ص 462
بن موهب الأعرج. مولى لآل الحكم بن أبي العاص بن
أمية بن عبد شمس. ويكنى أبا عبد الله. وكان يسكن زقاق اللبادين بالمدينة وكان أهيأ وأثبت من عبيد الله بن عبد الرحمن ومات سنة ستين ومائة في خلافة المهدي. وكان قليل الحديث.
1363- يعقوب بن محمد
ص 463
بن طحلاء. مولى لبني ليث بن بكر بن عبد مناة من كنانة.
ويكنى أبا يوسف. توفي في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
1364- أبو الغصن
ص 463
اسمه ثابت بن قيس. مولى لبني غفار من كنانة. مات سنة ثمان وستين ومائة. وهو ابن مائة سنة وخمس سنين. وكان قديما قد رأى الناس وروى عنهم. وكان شيخا قليل الحديث.
1365- محمد بن عبد الله
ص 463
بن كثير بن الصلت الكندي. حليف في قريش. وولي شرط المدينة وقضاءها وإمارتها. وكانت له رواية. وقد روي عنه.
1366- مخرمة بن بكير
ص 463
بن عبد الله بن الأشج. ويكنى أبا المسور. مولى المسور بن مخرمة الزهري. وكان ثقة كثير الحديث وتوفي في أول خلافة المهدى بالمدينة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.