الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء الخامس / الطبقة السادسة من التابعين من أهل المدينة
12

الطبقة السادسة من التابعين من أهل المدينة

الجزء الخامس 75 عنصر صفحة 464
1367- مالك بن أنس ص 464

بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث. وهو ذو أصبح بن حمير. وعداده في بني تيم بن مرة من قريش إلى عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل ثلاث سنين. وقد حمل ببعض الناس ثلاث سنين- يعني نفسه-.

قال: وسمعت غير واحد يقول: حمل بمالك بن أنس ثلاث سنين.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: كان مالك بن أنس طويلا عظيم الهامة أصلع أبيض الرأس واللحية. أبيض شديد البياض إلى الشقرة. وكان لباسه الثياب العدنية الجياد. وكان يكره حلق الشارب ويعيبه. ويراه من المثل. كأنه مثل بنفسه.

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: كان خاتم مالك بن أنس الذي مات وهو في يده فصه حجر أسود مجسد نقشه شطران حسبي الله ونعم الوكيل.

وكان يتختم به في يساره وربما رأيت خاتمه كثيرا في يمينه. فلا أشك أنه كان يحوله من يساره إلى يمينه حين يتوضأ من الغائط والبول. وكان مالك يعمل في نفسه ما لا يلزمه الناس. وكان يقول: لا يكون العالم عالما حتى يعمل في نفسه بما لا يفتي به الناس. يحتاط لنفسه ما لو تركه لم يكن عليه فيه إثم.

قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: رأيت مالكا متختما في يساره.

أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان مالك لا يغير شيبه.

قال أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال قلت لمالك بن أنس يوما: ما نقش خاتمك؟ قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قلت: فلم نقشته هذا النقش من بين ما ينقش الناس الخواتيم؟ قال: إني سمعت الله تبارك وتعالى يقول لقوم قالوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء» آل عمران: 173- 174. فقال مطرف: فمحوت نقش خاتمي ونقشته حسبي الله ونعم الوكيل.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: حدثنا مالك بن أنس قال: كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار. ما يظلني شيء من الشمس. وكان منزله بالنقيع بالصورين. وكان حدا. فأتحين خروجه فيخرج فأدعه ساعة. وأريه أني لم أرده. ثم أعرض له فأسلم عليه. ثم أدعه حتى إذا دخل البلاط. أقول: كيف قال ابن عمر في كذا وكذا؟ فيقول قال: كذا وكذا فأخنس عنه.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: قال مالك: وكنت آتي ابن هرمز بكرة. فما أخرج من بيته حتى الليل. وكان من الفقهاء.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: أخبرني زيد بن داود- رجل من أصحابنا من أفضلهم- قال: رأيت في المنام كأن القبر انفرج. فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد.

وإذا الناس منفصمون. فصاح صائح مالك بن أنس. قال: فرأيت مالكا جاء حتى انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه شيئا. فقال: اقسم هذا على الناس. فخرج به مالك يقسمه على الناس. فإذا هو مسك يعطيهم إياه.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: قال رجل من أصحابنا: أراني في المنام ورجل يسألني ما يقول مالك في كذا وكذا؟ قال: قلت: لا أدري إلا أنه قل ما يسأل عن شيء إلا قال قبل أن يتكلم: ما شاء الله. قال فقال: لو قال هذا في أخفى من الشعر لهدي منه إلى الصواب.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: كان مالك إذا أراد أن يدخل بيته فأدخل رجله قال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله فقيل له: إنك إذا أردت أن تدخل بيتك قلت: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. قال: إني سمعت الله قال في كتابه: «ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله» الكهف: 39. وجنته بيته.

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: سئل مالك عن حديثه.

أسماع هو؟ فقال: منه سماع. ومنه عرض. وليس العرض عندنا بأدنى من السماع.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: سمعت مالك بن أنس يقول لبعض من يحتج عليه في العرض: إنه لا يجزئه فيه إلا المشافهة فيأبى مالك ذلك عليه أشد الإباء. ويحتج مالك في ذلك فيقول: أرأيت إذا قرأت على القارئ القرآن. فسئلت من أقرأك؟ أليس تقول: فلان بن فلان. وفلان لم يقرأ عليك قليلا ولا كثيرا فهو إذا قرأت أنت عليه أجزأك. وهو القرآن. ولا ترى أن يجزئك الحديث! فالقرآن أعظم من الحديث.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: صحبت مالك بن أنس نحوا من عشرين سنة. فلم أر أحدا قرأ مالك عليه هذه الكتب- يعني الموطأ-.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: عجبا لمن يريد المحدث على أن يحدثه مشافهة. وذلك إنما أخذ حديثه عرضا فكيف جوز ذلك للمحدث. ولا يجوز هو لنفسه أن يعرض عليه كما عرض هو.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سألت مالك بن أنس. وعبد الله بن عمر العمري. وعبد الرحمن بن أبي الزناد. وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة. وأبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة. عن قراءة الحديث على المحدث أو حديثه هو به فقالوا:

هو سواء. وهو علم بلدنا.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال قال رجل لمالك: قد سمعت مائة ألف حديث. فقال مالك: مائة ألف حديث! أنت حاطب ليل تجمع القشعة فقال: ما القشعة؟ قال: الحطب يجرعه الإنسان بالليل. فربما أخذ معه الأفعى فتنهشه.

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: سئل مالك عن الإيمان.

يزيد وينقص؟ فقال: يزيد. وذلك في كتاب الله. فقيل له: وينقص يا أبا عبد الله؟

قال: ولا أريد أن أبلغ هذا.

قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله. قال: سئل مالك ما كنية ابنه محمد؟ فقال: أبو القاسم كأنه لم يرد بذلك بأسا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن

بالمدينة لزم مالك بيته. فلم يخرج منه حتى قتل محمد.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لما حج أبو جعفر المنصور دعاني. فدخلت عليه فحادثته. وسألني فأجبته. فقال: إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها- يعني الموطأ- فتنسخ نسخا. ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها بنسخة. وآمرهم أن يعلموا بما فيها لا يتعدوه إلى غيره. ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث. فإني رأيت أصل العلم رواية المدينة وعلمهم. قال فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا. فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل. وسمعوا أحاديث. ورووا روايات. وأخذ كل قوم بما سبق إليهم.

وعلموا به. ودانوا به من اختلاف الناس وغيرهم. وإن ردهم عما قد اعتقدوه شديد.

فدع الناس وما هم عليه. وما اختار كل أهل بلد منهم لأنفسهم فقال: لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما دعي مالك بن أنس وشوور وسمع منه وقبل قوله. شنف الناس له وحسدوه وبغوه بكل شيء. فلما ولي جعفر بن سليمان على المدينة سعوا به إليه. وكثروا عليه عنده. وقالوا لا يرى أيمان بيعتكم هذه بشيء.

وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت الأحنف. في طلاق المكره أنه لا يجوز. فغضب جعفر بن سليمان. فدعا بمالك. فاحتج عليه بما رقي إليه عنه. ثم جرده ومده وضربه بالسياط. ومدت يده حتى انخلع كتفاه وارتكب منه أمر عظيم. فو الله ما زال بعد ذلك الضرب في رفعة عند الناس وعلو من أمره وإعظام الناس له. وكأنما كانت تلك السياط التي ضربها حليا حلي بها.

قال: وكان مالك يأتي المسجد ويشهد الصلوات والجمعة والجنائز ويعود المرضى. ويقضي الحقوق. ويجلس في المسجد. ويحتج إليه أصحابه. ثم ترك الجلوس في المسجد. وكان يصلي ثم ينصرف إلى منزله وترك شهود الجنائز. فكان يأتي أصحابها فيغريهم ثم ترك ذلك كله فلم يكن يشهد الصلوات في المسجد ولا الجمعة. ولا يأتي أحدا يعزيه ولا يقضي له حقا. واحتمل الناس ذلك كله له. وكانوا أرغب ما كانوا فيه وأشده له تعظيما حتى مات على ذلك. وكان ربما كلم في ذلك فيقول: ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره.

قال: وكان مالك يجلس في منزله على ضجاع له ونمارق مطرحة يمنة ويسرة

في سائر البيت. لمن يأتيه من قريش والأنصار والناس. وكان مجلسه مجلس وقار وحلم. وكان مالك رجلا مهيبا نبيلا ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط ولا رفع الصوت. وكان الغرباء يسألونه عن الحديث. ولا يجيب إلا الحديث بعد الحديث.

وربما أذن لبعضهم فقرأ عليه. وكان له كاتب قد نسخ كتبه يقال له: حبيب يقرأ للجماعة. فليس أحد ممن يحضره يدنو ولا ينظر في كتابه ولا يستفهم هيبة لمالك وإجلالا. وكان حبيب إذا قرأ فأخطأ فتح عليه مالك. وكان ذلك قليلا.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: ما رأيت مالك بن أنس يحتجم إلا يوم الأربعاء أو يوم السبت. ينكر الحديث الذي روي في ذلك.

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: اشتكى مالك بن أنس أياما يسيرة. فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت. فقال: تشهد ثم قال: لله الأمر من قبل ومن بعد وتوفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة هارون وصلى عليه عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وهو ابن زينب بنت سليمان بن علي. بأمه كان يعرف. يقال: عبد الله ابن زينب. وكان يومئذ واليا على المدينة. فصلى على مالك في موضع الجنائز ودفن بالبقيع وكان يوم مات ابن خمس وثمانين سنة.

قال عمر بن سعد: فذكرت ذلك لمصعب بن عبد الله الزبيري فقال: أنا أحفظ الناس لموت مالك. مات في صفر سنة تسع وسبعين ومائة.

قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: رأيت الفسطاط على قبر مالك بن أنس وكان مالك ثقة مأمونا ثبتا ورعا فقيها عالما حجة.

1368- أبو أويس ص 468

واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر

الأصبحي من حمير. وهو ابن عم مالك بن أنس. وقد روى أبو أويس عن الزهري.

وغيره.

1369- هشام بن سعد ص 469

ويكنى أبا عباد مولى لآل أبي لهب بن عبد المطلب. وكان متشيعا لآل أبي طالب. وكان صاحب محامل. ومات بالمدينة في أول خلافة المهدي وكان كثير الحديث يستضعف.

1370- محمد بن صالح ص 469

بن دينار التمار مولى عائشة بنت جزء بن عمرو بن عامر وهي أم عمرو بن قتادة بن النعمان الظفري. ويكنى أبا عبد الله. وكان جيد العقل قد لقى الناس وعلم العلم والمغازي.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: قال لي أبي: إن أردت المغازي صحيحة فعليك بمحمد بن صالح بن دينار التمار. وكان ثقة قليل الحديث.

قال محمد بن عمر: وتوفي محمد بن صالح سنة ثمان وستين ومائة وهو ابن بضع وثمانين سنة.

1371- محمد بن هلال. ص 469

قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وخالد بن مخلد. قالا: حدثنا محمد بن هلال. عن جدته وكانت تدخل على عثمان وهو محصور فولدت هلالا

ففقدها يوما. فقيل لعثمان: إنها قد ولدت هذه الليلة غلاما قالت: فأرسل إلي بخمسين درهما. وشقيقة سنبلانية. وقال: هذا عطاء ابنك وكسوته فإذا مرت به سنة رفعناه إلى مائة.

1372- الزبير بن عبد الله ص 470

ابن رهيمة ويكنى أبا عبد الله. مولى عثمان بن عفان عتاقة.

ورهيمة جدته أم أبيه. مات أول ما استخلف المهدي.

1373- محمد بن خوط ص 470

وكان من العباد المنقطعين.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان لمحمد بن خوط حلقة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلساء يعرفون بالنسك والعبادة. لقد أدركتهم. ومن أراد النسك أتاهم فجالسهم. فكان يقال لهم: الخوطية ينسبون إليه. وكانت له رواية ولقى مع نسكه.

1374- أبو مودود ص 470

واسمه عبد العزيز بن أبي سليمان. وكان أيضا من أهل النسك والفضل وكان متكلما يعظ ويذكر. وكان كبيرا وتأخر موته.

قال محمد بن سعد: وأخبرت عن أبي مودود. قال: رأيت السائب بن يزيد أبيض الرأس واللحية.

1375- صالح بن حسان ص 470

النضري من حلفاء الأوس.

قال: قال محمد بن عمر: أدرك المهدي. وكان سريا مرئيا. يملأ المجلس إذا تحدث. وكان عنده جوار مغنيات فهن وضعنه عند الناس. وكان يحدث عن محمد بن كعب القرظي. وغيره. وقدم الكوفة فسمع منه الكوفيون. وكان قليل الحديث.

1376- سعيد بن مسلم ص 471

بن بانك.

1377- نافع بن أبي نعيم ص 471

القارئ. وكان يروي عن نافع. وقرأ على شيبة بن نصاح.

وأبي جعفر مولى أبي عياش.

1378- سلمة بن بخت ص 471

مولى بني مخزوم. وكان ثبتا. وروى عن عكرمة وغيره.

1379- حسين بن عبد الله ص 471

بن ضميرة بن أبي ضميرة. ويكنى أبا عبد الله. وكان ينزل ينبع.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. قال: حدثنا أبو شهاب. عن محمد بن إسحاق. عن عبد الله بن الحسن. عن أمه فاطمة بنت حسين. قالت: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة إلى مدينة مقنا فأصابوا منهم سبايا. منهم ضميرة مولى علي.

فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببيعهم وهم إخوة. فخرج إليهم وهم يبكون. فقال: ما لهم يبكون؟ فقالوا: فرقنا بينهم قال: لا تفرقوا بينهم. بيعوهم جميعا.

1380- محمد بن عبد الله ص 472

بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر ابن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة. وأمه أم حبيب بنت حبيب بن حويطب بن علي من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وهو الذي يقال له: ابن أخي الزهري.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سألت محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري.

كيف سمعت هذا الحديث من عمك؟ فقال: كنت معه حيث أمره هشام بن عبد الملك أن يكتب له حديثه. وأجلس له كتابا يملى عليهم الزهري ويكتبون.

فكنت أحضر ذلك فربما عرضت لي الحاجة. فأقوم فيها فيمسك عمي عن الإملاء حتى أعود إلى مكاني. وكان محمد يكنى أبا عبد الله. قتله غلمانه بأمر ابنه في أمواله بثلية. بناحية شغب وبدا. وكان ابنه سفيها شاطرا قتله للميراث. وذلك في آخر خلافة أبي جعفر. ثم وثب غلمانه عليه فقتلوه. بعد سنين أيضا. وليس له عقب.

وكان محمد كثير الحديث صالحا.

1381- عبد الله بن جعفر ص 472

بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. ويكنى أبا جعفر. وأمه بريهة بنت محمد بن

عبد الرحمن بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. فولد عبد الله بن جعفر: جعفرا والمسور وابنتين تزوجتا. وأمهم كلثم بنت محمد بن هاشم بن المسور بن مخرمة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان عبد الله بن جعفر من رجال المدينة.

وكان عالما بالمغازي. والفتوى. ولم يزل يؤمل فيه أن يولي القضاء بالمدينة حتى مات ولم يله. وكان قصيرا دميما قبيحا.

قال محمد بن عمر. قال ابن أبي الزناد: ما عزل قاض عن المدينة أو مات إلا قيل: يولي عبد الله بن جعفر. لكماله ومروءته وعلمه. فمات قبل أن يليه. قال عبد الرحمن: وما أحسبه قعد به عن ذلك إلا خروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن.

قال محمد بن عمر: ذكرته يوما لعبد الله بن محمد بن عمران الطلحى فقال:

ذكرت المروءة كلها.

قال محمد بن عمر: وقال لي عبد الله: دعي معي مرة عبد الله بن محمد بن عمران القاضي وهو غلام. فدخلني من ذلك ما يدخل الناس. قلت: ادعي مع هذا الغلام! ثم قلت: والله لقد دعيت مع أبيه وما بلغت سنة فسلا ذلك عني. قال: وكان عبد الله بن جعفر من ثقات محمد بن عبد الله بن حسن وكان يعلم علمه. وإذا دخل المدينة مستخفيا جاء حتى ينزل في منزل عبد الله بن جعفر. ويغدو عبد الله فيجلس إلى الأمراء. ويسمع كلامهم والأخبار عندهم وما يخوضون فيه من ذكر محمد بن عبد الله.

وتوجيه من توجه في طلبه. فينصرف عبد الله فيخبر محمدا ذلك كله. فلما خرج محمد بن عبد الله خرج معه عبد الله بن جعفر. فلما قتل محمد بن عبد الله. اختفى فلم يزل مستخفيا حتى استؤمن له فأمن فقال عبد الله بن جعفر: ما خرجنا مع محمد بن عبد الله ونحن نشك في أمره لما روى لنا وشبه لنا. ولا غرني بعده أحد فكان يظهر الندامه على خروجه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما جاء نعي أبي. عمر بن واقد احتسبت في البيت ثلاثة أيام. ثم غدوت فإذا أنا بعبد الله بن جعفر على بغلته عند سوق الحنطة. فلما رآني حبس بغلته وقال: ما حبسك عني؟ قد سألت جحدرا- يعني غلامه-: أجاء فرددته أم لم تعلمني مكانه؟ فقال: ما جاء. في حبسك عني؟ قلت:

جاء نعي أبي. فلم يكلمني كلمة حتى رد بغلته راجعا ثم جاءني من بيته ماشيا

يعزيني. فقلت: حفظك الله ما أحب أن تنعيني وتجيء ماشيا. قال: إن أحب ذاك إلى أن أقضي فيه الحق إليك أشقه علي. ألم تسمع حديث أم بكر بنت المسور؟

قلت: لا. قال: حدثتني أم بكر بنت المسور. أن المسور اعتل فجاء ابن عباس نصف النهار. فقال له المسور: يا أبا عباس هلا ساعة غير هذه قال فقال ابن عباس: إن أحب الساعات إلي أن أؤدي فيها الحق إليك أشقها علي.

قال محمد بن عمر: ومات عبد الله بن جعفر بالمدينة سنة سبعين ومائة وهي السنة التي استخلف فيها هارون. وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة وكان كثير الحديث صالحا.

1382- إبراهيم بن سعد ص 474

بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه أمة الرحمن من بني عبد بن زمعة بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. فولد إبراهيم بن سعد: سعدا. ومحمدا. وأمهما أم ولد وإسماعيل لأم ولد. ويعقوب بن إبراهيم وكان إبراهيم بن سعد يكنى أبا إسحاق وقد روى عن الزهري. وصالح بن كيسان. وعن أبيه. وعن الحارث وعبد الله ابني عكرمة. وغيرهم. وكان ثقة كثير الحديث. وسكن بغداد هو وولده. وكان على بيت المال وروى المغازي عن محمد بن إسحاق. وغير المغازي.

وكان عسرا في الحديث ومات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة. وهو ابن خمس وسبعين سنة.

1383- محمد بن عبد الله ص 474

بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه أم ولد. وكان زياد بن عبيد الله الحارثي قد ولاه قضاء المدينة. فمات في ولاية زياد بن عبيد الله.

1384- وأخوه أبو بكر بن عبد الله ص 474

بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس. وأمه أم ولد وكان كثير العلم والسماع والرواية. ولي قضاء

مكة لزياد بن عبيد الله. وكان يفتي بالمدينة. ثم كتب إليه فقدم به بغداد. فولي قضاء موسى بن المهدي. وهو يومئذ ولي عهد. ثم مات ببغداد سنة اثنتين وستين ومائة. في خلافة المهدي وهو ابن ستين سنة. فلما مات ابن أبي سبرة بعث إلى أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم فاستقضى مكانه. فلم يزل قاضيا مع موسى وهو ولى عهد وخرج معه إلى جرجان.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت أبا بكر بن أبي سبرة يقول: قال لي ابن جريج: اكتب لي أحاديث من أحاديثك جيادا. قال: فكتبت له ألف حديث.

ودفعتها إليه. ما قرأها علي ولا قرأتها عليه. قال محمد بن عمر: ثم رأيت ابن جريج قد أدخل في كتبه أحاديث كثيرة من حديثه. يقول: حدثني أبو بكر بن عبد الله- يعني ابن أبي سبرة- وكان كثير الحديث وليس بحجة.

1385- شعيب بن طلحة ص 475

بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وأمه أم ولد. فولد شعيب بن طلحة صالحا. وعيسى. وإسحاق. ومحمدا. وإبراهيم.

وهارون. وأسماء. لأم ولد. وعبدة بنت شعيب. وأمها حكمة بنت المنذر بن عبيدة بن الزبير. وكان شعيب بن طلحة يكنى أبا محمد. ومات سنة أربع أو خمس وسبعين ومائة.

1386- المنكدر بن محمد ص 475

بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة وأمه أم ولد.

1387- عبد العزيز بن المطلب ص 475

بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم. وأمه أم الفضل بنت كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب من بني عامر بن لؤي. فولد عبد العزيز بن المطلب: سهيلا.

وكان عبد العزيز يكنى أبا المطلب. وكان قاضيا على المدينة في خلافة أبي جعفر.

وكانت عنده أحاديث يرويها.

1388- العطاف بن خالد ص 476

بن عبد الله بن عثمان بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أم المسور بنت الصلت بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. وأمها ابنة زمعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.

ويكني العطاف أبا صفوان.

1389- سعيد بن عبد الرحمن ص 476

بن جميل بن عامر بن حذيم بن سلمان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح. وأمه أم حسين بنت معاذ بن عبد الله بن مري من الأنصار من بني سالم. وولي سعيد بن عبد الرحمن القضاء ببغداد في عسكر المهدي. وتوفي ببغداد.

1390- إبراهيم بن الفضل ص 476

بن سلمان. مولي هشام بن إسماعيل المخزومي. روي عنه ابن أبي نحيح وغيره.

1391- علي بن أبي علي ص 476

بن عتبة بن أبي غليظ بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب. وأمه أم ولد. وقد روي عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك.

ومحمد بن عمر. وغيرهما.

1392- عبد الرحمن بن محمد ص 476

بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار. وأمه أمة الوهاب بنت عبد الله بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل. من بني عمرو بن عوف من الأوس. فولد عبد الرحمن بن محمد: أبا بكر. وعبيد الله. وأمة الوهاب. وأمهم عائشة بنت محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان من بني مالك بن النجار.

وعائشة بنت عبد الرحمن وأمها أم ولد. وكان عبد الرحمن يكني أبا محمد ومات في خلافة أبي جعفر.

1393- عبد الملك بن محمد ص 477

بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. ويكني أبا الطاهر. وأمه أمة الوهاب بنت عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل. فولد عبد الملك بن محمد: عبد الله. وعبد الرحمن. وأمهما هند بنت ثابت بن إسماعيل بن مجمع بن يزيد بن جارية من بني عمرو بن عوف. وأمة الملك بنت عبد الملك. ولم تسم لنا أمها. وكان عبد الملك قاضيا لهارون أمير المؤمنين علي عسكر المهدي فمات. فصلي عليه هارون. ودفن في مقبرة العباسة. وكان قليل الحديث.

1394- خارجة بن عبد الله ص 477

بن سليمان بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار. وأمه أم ولد. فولد خارجة بن عبد الله: عبد الله. وأمه أم عبيدة بنت سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت من بني مالك بن النجار. ويكني خارجة أبا زيد ومات بالمدينة سنة خمس وستين ومائة. في خلافة المهدي. وكان قليل الحديث.

1395- حارثة بن أبي الرجال ص 477

واسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن

النعمان بن نفيع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. وأمه حميدة بنت سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. فولد حارثة بن محمد: عبد الله. وأمه منية بنت أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة بن وهب من بني عدي بن النجار.

1396- مالك بن أبي الرجال ص 478

وأمه أم أيوب بنت رفاعة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة بن وهب من بني عدي بن النجار.

1397- عبد الرحمن بن أبي الرجال ص 478

وأمه أم أيوب بنت رفاعة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة. بن وهب من بني عدي بن النجار.

1398- عبد الرحمن بن عبد العزيز ص 478

بن عبد الله بن عثمان بن حنيف بن واهب بن الحكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو. وهو بحرج بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. وأمه مندوس بنت حكيم بن عباد بن حنيف. وكان عبد الرحمن يكنى أبا محمد. وهو الذي يقال له: الحنيفي وكان ذاهب البصر وكان عالما بالسيرة وغيرها وكان كثير الحديث. مات سنة اثنتين وستين ومائة وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة.

1399- وأخوه عبيد الله بن عبد العزيز ص 478

بن عبد الله بن عثمان بن حنيف. وأمه مندوس بنت حكيم بن عباد بن حنيف. وكان يحدث أيضا. وقد روي عنه. وكان قليل الحديث.

1400- مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. ص 478

وأمه حسنة بنت جارية بن بكير بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف. فولد مجمع بن

يعقوب: عبد الرحمن. وأمه أم ولد. وأم إسحاق. ولم تسم لنا أمها. وكان مجمع بن يعقوب يكني أبا عبد الله. ومات بالمدينة سنة ستين ومائة. في أول خلافة المهدي.

وكان ثقة قليل الحديث.

1401- عبد الرحمن بن سليمان ص 479

بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل ابن أبي عامر الراهب واسمه عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف. وأمه أسماء بنت حنظلة بن عبد الله بن حنظلة الغسيل.

فولد عبد الرحمن بن سليمان: عمر. وكلثم. وقريبة. وأمهم أم ولد. وكان عبد الرحمن قد أتي الكوفة. وأقام بها. وروي عنه الكوفيون.

1402- محمد بن الفضل ص 479

بن عبيد الله بن رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج من الأوس. وأمه عبدة بنت رفاعة بن رافع بن خديج. فولد محمد بن الفضل: سعيدا. ومريم. وأمهما حمادة بنت هرير بن عبد الرحمن «1» بن رافع بن خديج. وطماحا. وأمه أم يحيي بنت طماح بن عبد الحميد بن رافع بن خديج. وكان محمد يكني أبا عبد الله. وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر.

1403- عبد الله بن الهرير ص 479

بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج. وأمه أم ولد. فولد عبد الله بن الهرير الفضل وأمه سهلة بنت حابس بن إمرئ القيس بن رفاعة بن رافع بن خديج. وسبرة وعيسي والمنذر وعفراء وأم رافع وأمهم تامة بنت سهل بن عيسي بن سهل بن رافع بن خديج.

1404- محمد بن يحيى ص 479

بن سهل بن أبي حثمة واسمه عبد الله بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث. وأمه من أشجع من قيس عيلان. فولد محمد بن يحيي حمادة وأمها أم الحسن بنت عمر بن عبد العزيز بن محمد بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن

الحارث. وكان محمد بن يحيي يكني أبا عبد الله ومات سنة ست وستين ومائة في خلافة المهدي.

1405- عبد المجيد بن أبي عبس ص 480

بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث. وأمه أم ولد. فولد عبد المجيد بن أبي عبس أحمد ومريم وأمهما شريفة بنت القاسم بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة. وكان عبد المجيد يكني أبا محمد ومات سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي. وكان قليل الحديث.

1406- عبد الله بن الحارث ص 480

بن الفضل بن الحارث بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة. واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس. وأمه مريم بنت عدي بن الحارث بن عمير الخطمي. فولد عبد الله بن الحارث الحارث وعيسى وأمهما حبابة بنت عيسي بن معن بن معبد بن شريق بن أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة. ويكني عبد الله أبا الحارث ومات سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي.

1408- خالد بن القاسم بن عبد الرحمن بن خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة ص 480

من الخزرج. فولد خالد بن القاسم أم القاسم ......

وأمهما أم ولد. وكان خالد يكني أبا محمد ومات سنة ثلاث وستين ومائة وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. وكان قليل الحديث.

1408- سعيد بن محمد ص 480

بن أبي زيد من ولد المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج.

أخبرنا محمد بن عمر قال: كان سعيد بن محمد بن أبي زيد رجلا من أهل الدين والورع والفضل والعقل. وكانت له أريضة سبخة تغل في السنة دينارين.

وكان يقتصد في ذلك ويجتزئ به ويغدو هو وجاريته فيلقط لها بلحات من أرضه

ويرسل بها مع جاريته إلي أهله. صبورا علي تلك الشدة لا يشكو من ذلك قليلا ولا كثيرا. ويبعث إليه فيقول: أنا بخير. ويغضب علي من يبعث إليه. ويمتعض من ذلك امتعاضا شديدا. أصون الناس لنفسه. يخرج إلينا فيحدثنا في ثوبيه ذينك في الشتاء والصيف لا نراهما أبدا نظيفين. وكان يدعي إلي الوليمة فيجيبها ولا يأكل منها شيئا ويدعو لأصحابها فيقال له: لم لا تأكل يا أبا محمد من هذا؟ قال: أكره أن أعود بطني الطعام الطيب فلا يرضي بما أطعمه. لا أريد أن أشره إليه.

قال: لما ولي عبد الرحمن بن أبي الزناد خراج المدينة أرسل إلي سعيد بن محمد بن أبي زيد بمائة دينار فقال: والله لا أقبلها أبدا ولا هي من شأني. سبحان الله أما يستحي من هذا؟ قال فأولاه ولاية. أرسله ساعيا على أسد وطيئ. قال: لا أفعل.

فلم يزل يرسل إليه الرسل. قال فجاءه فقال: قد عرفت أنك تريد أن تصنع إلي وإن تمام صنيعتك إلي أن تعفيني فإني لا أريد هذا وعندي بحمد الله غني عنه. فتركه وأعفاه.

1409- ابن أبي حبيبة ص 481

واسمه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ويكني أبا إسماعيل مولي عبد الله بن سعد بن زيد الأشهلي. وكان مصليا عابدا صام ستين سنة ومات سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي. وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. وكان قليل الحديث.

1410- كثير بن عبد الله ص 481

بن عوف. وكان قليل الحديث يستضعف.

1411- يزيد بن عياض ص 482

بن جعدبة الليثي من أنفسهم. ويكني أبا الحكم. انتقل إلي البصرة ومات بها في خلافة المهدي. وكان قليل الحديث يستضعف.

1412- أسامة بن زيد ص 482

بن أسلم مولي عمر بن الخطاب بن نفيل ويكني أبا زيد.

سمع من القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ونافع مولي ابن عمر. وكان كثير الحديث وليس بحجة. وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر.

1413- عبد الله بن زيد ص 482

بن أسلم مولي عمر بن الخطاب. وكان أثبت ولد أسلم في الحديث. وتوفي بالمدينة في أول خلافة المهدى.

1414- عبد الرحمن بن زيد ص 483

بن أسلم مولي عمر بن الخطاب. توفي بالمدينة في أول خلافة هارون. وكان كثير الحديث ضعيفا جدا.

1415- داود بن خالد ص 483

بن دينار مولي آل حنين موالي بني العباس بن عبد المطلب.

ويكني أبا سليمان.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سحبل بن محمد بن أبي يحيي قال: كان خالد بن دينار مولي لآل حنين موالي بني العباس. وكانت له مروة. قال فبينا أنا مع أبي في المسجد إذا صائح علي باب المسجد يصيح: رحم الله من شهد خالد بن دينار. قال فخرج الناس لشهوده فبينا هم ينتظرون إخراجه إذ خرج إليهم رجل من الدار فقال: آجركم الله! انصرفوا فقد نبض منه عرق. قال فانصرف الناس وعاش بعد ذلك حتي ولد له ثلاثة بنين : داود بن خالد وشميل بن خالد ويحيي بن خالد. وكلهم قد حمل العلم ورواه. وولد لخالد أيضا بنات فبلغ ولده وولده لهم أولاد. وكانوا تجارا. فلما قدم عبد الصمد بن علي واليا علي المدينة بعث إليهم لولائهم فعرض عليهم ما قبله بها فقالوا: أصلح الله الأمير! نحن قوم تجار ولا حاجة لنا بالدخول في عمل السلطان فأعفنا منه. فأعفاهم وكان يكرمهم.

1416- شميل بن خالد ص 483

بن دينار مولي آل حنين موالي بني العباس بن عبد المطلب.

وقد روي عنه أيضا.

1417- يحيى بن خالد ص 483

بن دينار مولي آل حنين موالي بني العباس بن عبد المطلب.

وقد روي عنه أيضا.

1418- عبد العزيز بن عبد الله ص 484

بن أبي سلمة الماجشون. ويكنى أبا عبد الله مولى لآل الهدير التيمي. توفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي وصلي عليه المهدي ودفنه في مقابر قريش. وكان ثقة كثير الحديث. وأهل بغداد أروي عنه من أهل المدينة.

1419- يوسف بن يعقوب ص 484

بن أبي سلمة. ويعقوب هو الماجشون فنسب إلي ذلك ولده وبنو عمه.

أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا يوسف بن الماجشون قال: ولدت في زمن سليمان بن عبد الملك وفرض لي سليمان حين ولدت. فلما ولي عمر بن عبد العزيز عرض الديوان فمر باسمي فقال: ما أعرفني بمولد هذا الغلام. هذا صغير ليس من أهل الفرائض. فردني عيلا.

1421- فليح بن سليمان ص 484

بن أبي المغيرة بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب بن نفيل

العدوي. وعبيد بن حنين الذي روي عن أبي هريرة هو عم أبي فليح سليمان بن أبي المغيرة. وكان فليح يسمي عبد الملك فغلب عليه اللقب. وكان فليح ضاغطا علي حسن بن زيد بن حسن بن علي حين ولي المدينة لأبي جعفر. وكان قد وقع بينه وبينه. يعني تشاجرا. وكان حسن بن زيد يؤذية ويعنته.

1422- عبد الرحمن بن أبي الزناد ص 485

واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان. وكان ذكوان مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. وكانت رملة بنت شيبة امرأة عثمان بن عفان. وكان عبد الرحمن يكني أبا محمد. وولد سنة المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: كان محمد بن عبد العزيز الزهري منقطعا إلي أبي الزناد فولي قضاء المدينة. ووقع بين عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الله بن محمد بن سمعان كلام وتنازع فأسمعه عبد الرحمن كلاما فقال عبد الله: اشهدوا عليه. وقدمه إلي محمد بن عبد العزيز وشهد عليه بما قال فسجن عبد الرحمن وضربة سبعة عشر سوطا.

قال محمد بن عمر: وولي عبد الرحمن بن أبي الزناد بعد ذلك خراج المدينة فكان يستعين بأهل الخير والورع والحديث. وكان نبيلا في عمله. وكان كثير الحديث عالما. وقرأ رجل عليه فلحن في قراءته فضحك من ثم ممن هو حاضر وعبد الرحمن ساكت. فلما قام الرجل عاتبهم في ذلك وقال: لا تستحيون من هذا! قال: وقرأ عليه رجل حديثا كان يكتبه ولا يحب أن يسمعه كل أحد. فلما قام الرجل التفت إلي عبد الرحمن فقال: لو قلت له اكتمه صاح به. ولكني تركته فلا يدري أني أكتمه فلم يلق له بالا. وكان كسائر الحديث الذي عنده. وقدم عبد الرحمن بن أبي الزناد بغداد فحدثهم ومرض فمات بها سنة أربع وسبعين ومائة

وهو ابن أربع وسبعين سنة. وكان كثير الحديث ضعيفا.

1423- وأخوه أبو القاسم بن أبي الزناد ص 486

وقد روي عنه أيضا. وكان قد أتي بغداد وسمعوا منه.

1424- محمد بن عبد الرحمن ص 486

بن أبي الزناد ويكني أبا عبد الله. وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة. وفي الموت إحدى وعشرون ليلة. ودفنا في مقابر باب التين.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: لحقني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال: يا عبد الرحمن ولد لك؟ قال قلت: نعم.

قال: ابن كم أنت؟ قلت: ابن سبع عشرة سنة. قال: وأنا ولد لي محمد وأنا ابن سبع عشرة سنة.

قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه علقمة وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وكل رجال أبيه غير أبي الزناد. وكان يسأل أن يحدث فيأبي ويقول: أحدث وأبي حي؟ إلا الخاصة به في الحديث بعد الحديث. وكان بارا بأبيه معظما له هائبا له. قال رأيته يوما وقد أصابته الخاصرة وإنه علي الباب لجالس ينتظر أن يأذن له أبوه فينصرف. وإنه لمبلغ من الخاصرة حتي خرج رسول أبيه فقال:

انصرف. فانصرف. قال فقلت له: لو ذهبت. قال: سبحان الله إذا جاء حد الضرورة. قال: لو مكثت كم ما شاء الله لا يأذن بي ما ذهبت حتي يأذن لي. قال وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا تستغني عن واحدة منهن. الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة: قراءة القرآن وقراءة السنة والعربية والعروض والحساب ووضع الكتب في البروات والسجلات وأذكار الحقوق.

قال محمد بن عمر: سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضينا وأتي بكتاب يقرأ عليه فقال: اعرض علي محمد بن عبد الرحمن. فقيل: لا. فقال: اذهب به فاعرضه عليه ثم جئني به. قال وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها وبقسمها وبالحديث إتقانا له ومعرفة به.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني سليمان بن بلال قال: ما رأيت أحدا يجترئ علي زيد بن أسلم فيقول له: أسمعت؟ غير محمد بن عبد الرحمن فإني

سمعته يقول لزيد بن أسلم: سمعت يا أبا أسامة.

قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس بأبيه. وكان أبوه يكون في الحلقة وهو متأخر عنها فيقول أبوه: يا محمد. فلا يجيبه حتي يثب فيقوم علي رأسه فيلبيه. فيأمره بحاجته فلا يستثبته هيبة له حتي يسأل من فهم ذلك عن أبيه فيخبره.

أخبرنا محمد بن عمر قال: كان محمد بن عبد الرحمن مع أبيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ببغداد فمات بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة. سنة أربع وسبعين ومائة. وهو يوم مات ابن سبع وخمسين سنة. ودفنا جميعا في مقابر باب التين. لم يحدث عنه أحد إلا محمد بن عمر.

1425- أبو معشر نجيح ص 487

وكان مكاتبا لامرأة من بني مخزوم فأدي وعتق. فاشترت أم موسي بنت منصور الحميرية ولاءه. ومات ببغداد سنة سبعين ومائة. وكان كثير الحديث ضعيفا.

1426- إسماعيل بن إبراهيم ص 487

بن عقبة. وهو ابن أخي موسي بن عقبة. ويكني أبا إسحاق. لقي نافعا مولي ابن عمر وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص وحدث عنهما حديثا صالحا. وكان يحدث بالمغازي عن عمه موسي بن عقبة. سمع منه محمد بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهما. ومات بالمدينة في أول خلافة المهدي.

1427- محمد بن مسلم ص 488

الجوسق مولى بني مخزوم ويكني أبا عبد الله. مات سنة ستين ومائة.

1428- محمد بن مسلم ص 488

بن جماز مولي لبني تيم بن مرة. ويكني أبا عبد الله. وكان فقيها في رأيه بصيرا بالأحاديث. ولكنه ترك ذلك وأقبل علي العبادة ومات بالمدينة سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون.

أخبرنا محمد بن عمر قال: لما حضرت محمد بن مسلم بن جماز الوفاة لم يوص إلا بأشياء. قال: إني كنت أسمع أهل الدار يتشكون من مئزاب لنا علي طريقهم في الدار. وأدركت آبائي في هذا المنزل وهذا المئزاب في موضعه. قال فأردت أن أغيره إلي موضع آخر فلم أجد في الدار موضعا يصلح أن يغير فيه. وذهبت أريد النقلة فلم أقو عليها وخشيت أن أتحول ببنات أخي نسيات ضعافا عورة وقد مات أبوهن حديثا فيضعن فأحب أن تكلموا أهل الدار في المئزاب أن يحللوني منه وإن كانت في ذلك تباعة غدا. وجاري هذا إسحاق بن شعيب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قد أرسل إلي في أن يفتح كوة في بيتي ليضيء له بيت مظلم. ويرفع الكوة في السماء حتى لا تكون علينا عورة. فأنعمت له فأحضر آلته. ثم ذكرت أن بنات أخي صبايا ولم آمن عليهن العورة فأبيت أن أفعل. فتكلمونه أن يحللني من قولي له نعم. ثم قولي لا. وهذه ثلاثة دراهم في رف صندوق منذ أكثر من ثلاثين سنة. وكنت أعالج البز فلا أدري هي لي أو هي وديعة أو قضاني غريم فتسألون عنها ثم تنفذون ما يأمرونكم فيها. وقد كان آل فلان رهنوا عندي طستا على دينارين فأخبرت أن أهلنا أكلوا عليه مرة فتحللوني من صاحبها. فإن فعل وإلا فردوا عليه الدينارين. وأما النفقة التي تركت وهي نحو من سبعين دينارا فثلثها لبنات أخي وصية لهن. والثلثان لبني أخي ميراثا لهم.

1429- سحبل بن محمد ص 488

بن أبي يحيى. واسم أبي يحيى سمعان مولى الأسلميين.

واسم سحبل عبد الله ويكنى أبا محمد. وكان فاضلا عاقلا خيرا مات بالمدينة سنة اثنتين وستين ومائة في خلافة المهدي. وكان قليل الحديث ليس بذاك.

1430- سليمان بن بلال ص 488

ويكنى أبا محمد مولى للقاسم بن محمد بن أبي بكر

الصديق. وكان بربريا جميلا حسن الهيئة عاقلا. وكان يفتى بالبلد. وولى خراج المدينة وتوفي بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومائة في خلافة هارون. وكان ثقة كثير الحديث.

1431- وأخوه عبد الله بن يزيد ص 489

بن عبد الله بن قسيط الليثي من أنفسهم.

1432- القاسم بن يزيد ص 489

بن عبد الله بن قسيط الليثي من أنفسهم.

1433- المغيرة بن عبد الرحمن ص 489

بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى. وأمه أم ولد. وقد روى عن أبي الزناد وغيره. وهو الذي يسمى قصيا وبه يعرف.

1434- أبي بن عباس ص 489

بن سهل بن سعد بن مالك بن خالد من بني ساعدة من الخزرج. وأمه جمال بنت جعدة بن مالك بن سعد بن نافذ بن غيظ بن عوف من بني سليم. فولد أبي سهلا وكلثما وأمهما عاتكة بنت عبد الرحمن بن خزيمة بن فراس بن حارثة من بني سليم.

1435- عبد المهيمن بن عباس ص 489

بن سهل بن سعد بن مالك بن خالد من بني ساعدة من الخزرج. وأمه أم ولد. فولد عبد المهيمن بن عباس عمر وظبية وأمهما أميمة بنت عبد الله بن الربيع من بني سليم. وعمرا وأبية وأمهما عبدة بنت عمران من جهينة.

والسيدة وأمها أم عمرو بنت سهم بن معروف من جهينة ثم من الحرقة.

1436- أيوب بن النعمان ص 489

بن عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد من بني سلمة. وأمه أم عثمان بنت عمرو بن عبد الله بن أنيس حليفهم.

فولد أيوب بن النعمان ثوابا وأمه سكينة بنت مطرف بن عبد العزيز بن أبي الأزعر من أسلم.

1437- عثمان بن الضحاك ص 490

بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. روى عنه محمد بن عمر الواقدي وغيره.

1438- وابنه الضحاك بن عثمان ص 490

بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. روى عنه مصعب بن عبد الله الزبيري وغيره.

1439- هشام بن عبد الله ص 490

بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي. وأمه من بني مرة. وكان لزوما لهشام بن عروة. وكان من خاصته وسمع منه سماعا كثيرا. إلا أنه لم يحدث. وكان رجلا جليلا يحتسب ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وكان هارون أمير المؤمنين لما حج خرج أبو بكر بن عبد الله الزبيري. وهو واليه على المدينة يومئذ. يتلقاه وأخرج معه عدة من وجوه أهل المدينة فيهم هشام بن عبد الله. فلقيه بالنقرة فسلم عليه وسأله عمن معه فذكر له هشام بن عبد الله وأثنى عليه. فدعا به فدخل فسلم عليه ودعا له وكلمه بكلام أعجبه. ووعظه فولاه قضاء المدينة. وأجازه بأربعة آلاف دينار. وكان هشام سخيا وصولا لرحمه.

وكان يكنى أبا الوليد.

1440- القاسم بن عبد الله ص 490

بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.

1441- عبد الرحمن بن عبد الله ص 490

بن دينار مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب.

1442- عبد الله بن عبد الرحمن ص 490

بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.