461- نعيم بن مسعود بن عامر
ص 208
بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن عاصم الأشجعي عن أبيه قال: قال نعيم بن مسعود: كنت أقدم على كعب بن أسد ببني قريظة فأقيم عندهم الأيام أشرب من شرابهم وآكل من طعامهم ثم يحملونني تمرا على ركابي ما كانت.
فأرجع به إلى أهلي. فلما سارت الأحزاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرت مع قومي وأنا على ديني ذلك. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بي عارفا فقذف الله في قلبي الإسلام فكتمت ذلك قومي وأخرج حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء فأجده يصلي.
فلما رآني جلس ثم [قال: ما جاء بك يا نعيم؟ قلت: إني جئت أصدقك وأشهد أن ما جئت به حق. فمرني بما شئت يا رسول الله. قال: ما استطعت أن تخذل عنا الناس فخذل. قال قلت: ولكن يا رسول الله أنى أقول؟ قال: قل ما بدا لك فأنت في حل] . قال فذهبت إلى بني قريظة فقلت: اكتموا عني اكتموا عني. قالوا: نفعل.
فقلت: إن قريشا وغطفان على الانصراف عن محمد. ع. إن أصابوا فرصة انتهزوها وإلا استمروا إلى بلادهم. فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهنا. قالوا:
أشرت بالرأي علينا والنصح لنا. ثم خرج إلى أبي سفيان بن حرب فقال: قد جئتك بنصيحة فاكتم عني. قال: أفعل. قال: تعلم أن قريظة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد. ع. وأرادوا إصلاحه ومراجعته. أرسلوا إليه وأنا عندهم أنا سنأخذ من قريش وغطفان سبعين رجلا من أشرافهم نسلمهم إليك تضرب أعناقهم ونكون معك على قريش وغطفان حتى نردهم عنك وترد جناحنا الذي كسرت إلى ديارهم. يعني بني النضير. فإن بعثوا إليكم يسألونكم رهنا فلا تدفعوا إليهم أحدا
واحذروهم. ثم أتى غطفان فقال لهم مثل ما قال لقريش. وكان رجلا منهم.
فصدقوه. وأرسلت قريظة إلى قريش: إنا والله ما نخرج فنقاتل معكم محمدا - صلى الله عليه وسلم -
حتى تعطونا رهنا منكم يكونون عندنا فإنا نتخوف أن تنكشفوا وتدعونا ومحمدا. فقال أبو سفيان: هذا ما قال نعيم. وأرسلوا إلى غطفان بمثل ما أرسلوا إلى قريش. فقالوا لهم مثل ذلك. وقالوا جميعا: إنا والله ما نعطيكم رهنا ولكن اخرجوا فقاتلوا معنا.
فقالت يهود: نحلف بالتوراة أن الخبر الذي قال نعيم لحق. وجعلت قريش وغطفان يقولون: الخبر ما قال نعيم. ويئس هؤلاء من نصر هؤلاء. وهؤلاء من نصر هؤلاء.
واختلف أمرهم وتفرقوا. فكان نعيم يقول: أنا خذلت بين الأحزاب حتى تفرقوا في كل وجه وأنا أمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سره. وكان صحيح الإسلام بعد ذلك.
قال محمد بن عمر: وهاجر نعيم بن مسعود بعد ذلك وسكن المدينة. وولده بها. وكان يغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا. وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد الخروج إلى تبوك إلى قومه ليستفزهم إلى غزو عدوهم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعيم بن مسعود ومعقل بن سنان إلى أشجع يأمرانهم بحضور المدينة لغزو مكة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن خلف بن خليفة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
نزع الأخلة بفيه عن نعيم بن مسعود حين مات.
قال محمد بن عمر: وهذا الحديث وهل. لم يمت نعيم بن مسعود على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبقي إلى زمن عثمان بن عفان. رضي الله عنه.
462- مسعود بن رخيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب بن نبيح بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن مسعود بن بكر بن أشجع.
ص 209
وهو قائد أشجع يوم الأحزاب مع المشركين، ثم أسلم بعد ذلك فحسن إسلامه.
463- حسيل بن نويرة الأشجعي،
ص 209
وهو كان دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى خيبر، وهو الذي قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الجناب فأخبره أن جمعا من غطفان بالجناب، فبعث
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حينئذ بشر بن سعد سرية ومعه ثلاثمائة من المسلمين إلى الجناب فلقوهم بيمن وخيار.
464- عبد الله بن نعيم الأشجعي،
ص 210
وكان أيضا دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى خيبر مع حسيل بن نويرة.
465- عوف بن مالك الأشجعي.
ص 210
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا أبو سنان عن بعض أصحابه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى بين أبي الدرداء وبين عوف بن مالك الأشجعي.
قال محمد بن عمر: وشهد عوف بن مالك خيبر مسلما. وكانت راية أشجع مع عوف بن مالك يوم فتح مكة.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن مكحول قال: جاء عوف بن مالك الأشجعي
إلى عمر بن الخطاب وعليه خاتم من ذهب فضرب عمر يده وقال: أتلبس الذهب؟ فرمى به فقال له عمر: ما أرانا إلا وقد أوجعناك وأهلكنا خاتمك. فجاء من الغد وعليه خاتم من حديد فقال:
حلية أهل النار. فجاء من الغد وعليه خاتم من ورق فسكت عنه.
قال محمد بن عمر: وتحول عوف بن مالك إلى الشام في خلافة أبي بكر فنزل حمص وبقي إلى أول خلافة عبد الملك بن مروان. ومات سنة ثلاث وسبعين. وكان يكنى أبا عمرو.
466- جارية بن حميل بن نشبة
ص 210
بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع. أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قديما.
قال: وذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه أن جارية بن حميل شهد بدرا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر ذلك أحد من العلماء غيره. وليس ذلك بثبت عندنا.
467- عامر بن الأضبط الأشجعي.
ص 210
قال أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبيه عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه قال: لما وجهنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أبي قتادة الأنصاري إلى بطن إضم إذ مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه. وحمل عليه محلم بن جثامة. وكان معنا.
فقتله وسلبه بعيره ومتاعا ووطبا من لبن. فلما لحقنا النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل فينا القرآن: «يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا» النساء: 94 إلى آخر الآية.
قال محمد بن عمر: وقد حكينا قصة محلم بن جثامة حين أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقيده بعامر بن الأضبط. وما كان بين عيينة بن بدر والأقرع بن حابس من الكلام بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحنين. وما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك من إخراج ديته خمسين في فورها هذا وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة. يعني من الإبل.
ولم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقوم حتى قبلوها في قصة محلم بن جثامة.
468- معقل بن سنان بن مظهر
ص 211
بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع. شهد الفتح مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وبقي إلى يوم الحرة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن زياد الأشجعي عن أبيه قال: كان معقل بن سنان قد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وحمل لواء قومه يوم الفتح. وكان شابا ظريفا وبقي بعد ذلك. فبعثه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان.
وكان على المدينة. ببيعة يزيد بن معاوية. فقدم الشام في وفد من أهل المدينة فاجتمع معقل بن سنان ومسلم بن عقبة الذي يعرف بمسرف. قال فقال معقل بن سنان لمسرف وقد كان آنسه وحادثه إلى أن ذكر معقل بن سنان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. فقال: إني خرجت كرها ببيعة هذا الرجل. وقد كان من القضاء والقدر خروجي إليه. رجل يشرب الخمر وينكح الحرم. ثم نال منه فلم يترك. ثم قال لمسرف: أحببت أن أضع ذلك عندك. فقال مسرف: أما أن أذكر ذلك لأمير المؤمنين يومي هذا فلا والله لا أفعل. ولكن لله علي عهد وميثاق ألا تمكني يداي منك ولي عليك مقدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك. فلما قدم مسرف المدينة أوقع بهم أيام الحرة. كان معقل يومئذ صاحب المهاجرين فأتى به مسرف مأسورا فقال له: يا
معقل بن سنان أعطشت؟ قال: نعم أصلح الله الأمير. فقال: خوضوا له شربة بلوز.
فخاضوا له فشرب فقال له: أشربت ورويت؟ قال: نعم. قال: أما والله لا تستهني بها. يا مفرج قم فاضرب عنقه. قال ثم قال: اجلس. ثم قال لنوفل بن مساحق: قم فاضرب عنقه. قال فقام إليه فضرب عنقه ثم قال: والله ما كنت لأدعك بعد كلام سمعته منك تطعن فيه على إمامك. قال فقتله صبرا. وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ست وستين فقال الشاعر:
ألا تلكم الأنصار تنعى سراتها ... وأشجع تنعى معقل بن سنان
469- أبو ثعلبة الأشجعي.
ص 212
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل بن علي عن ابن جريح عن أبي الزبير عن عمرو بن نبهان عن أبي ثعلبة الأشجعي قال: قلت يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام. قال [فقال رسول الله. ص: من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما] .
470- أبو مالك الأشجعي
ص 212
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعي عن [النبي - صلى الله عليه وسلم - إن أعظم الغلول عند الله ذراع من الأرض تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظ أخيه ذراعا فإذا اقتطعه طوقه في سبع أرضين إلى يوم القيامة.]
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.