الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء الرابع / ومن ثقيف واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر
25

ومن ثقيف واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر

الجزء الرابع 44 عنصر صفحة 212
471- المغيرة بن شعبة بن أبي عامر ص 212

بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف. وأمه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم بن

جعيل بن عمرو بن دهمان بن نصر. ويكنى المغيرة بن شعبة أبا عبد الله. وكان يقال له مغيرة الرأي. وكان داهية لا يشتجر في صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن سعيد الثقفي وعبد الرحمن بن عبد العزيز وعبد الملك بن عيسى الثقفي وعبد الله بن عبد الرحمن ابن يعلى بن كعب ومحمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه وغيرهم قالوا: قال المغيرة بن شعبة: كنا قوما من العرب متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات. فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتهم. فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس وأهدوا له هدايا. فأجمعت الخروج معهم فاستشرت عمي عروة بن مسعود فنهاني وقال: ليس معك من بني أبيك أحد. فأبيت إلا الخروج. فخرجت معهم وليس معهم من الأحلاف غيري حتى دخلنا الإسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر.

فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه فنظر إلي فأنكرني وأمر من يسألني من أنا وما أريد.

فسألني المأمور فأخبرته بأمرنا وقدومنا عليه. فأمر بنا أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم دعا بنا فدخلنا عليه. فنظر إلى رأس بني مالك فأدناه إليه وأجلسه معه. ثم سأله: أكل القوم من بني مالك؟ فقال: نعم إلا رجل واحد من الأحلاف. فعرفه إياي فكنت أهون القوم عليه. ووضعوا هداياهم بين يديه فسر بها وأمر بقبضها وأمر لهم بجوائز وفضل بعضهم على بعض. وقصر بي فأعطاني شيئا قليلا لا ذكر له. وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهليهم وهم مسرورون ولم يعرض على رجل منهم مؤاساة. وخرجوا وحملوا معهم الخمر فكانوا يشربون وأشرب معهم وتأبى نفسي تدعني. ينصرفون إلى الطائف بما أصابوا وما حباهم الملك ويخبرون قومي بتقصيره بي وازدرائه إياي. فأجمعت على قتلهم. فلما كنا ببساق تمارضت وعصبت رأسي فقالوا لي: ما لك؟ قلت: أصدع. فوضعوا شرابهم ودعوني فقلت: رأسي يصدع ولكني أجلس فأسقيكم. فلم ينكروا شيئا فجلست أسقيهم وأشرب القدح بعد القدح. فلما دبت الكأس فيهم اشتهوا الشراب فجعلت أصرف لهم وأنزع الكأس فيشربون ولا يدرون. فأهمدتهم الكأس حتى ناموا ما يعقلون. فوثبت إليهم فقتلتهم جميعا وأخذت جميع ما كان معهم فقدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه.

وعلي ثياب سفري. فسلمت بسلام الإسلام فنظر إلي أبي بكر بن أبي قحافة. وكان بي عارفا. فقال: ابن أخي عروة. قال قلت: نعم. جئت أشهد أن لا إله إلا الله وأن

محمدا رسول الله. [فقال رسول الله. ص: الحمد لله الذي هداك للإسلام] . فقال أبو بكر: أمن مصر أقبلتم؟ قلت: نعم. قال: فما فعل المالكيون الذين كانوا معك؟

قلت: كان بيني وبينهم بعض ما يكون بين العرب ونحن على دين الشرك فقتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخمسها أو يرى فيها رأيه. فإنما هي غنيمة من مشركين وأنا مسلم مصدق بمحمد - صلى الله عليه وسلم -[فقال رسول الله. ص: أما إسلامك فقبلته ولا آخذ من أموالهم شيئا ولا أخمسه لأن هذا غدر. والغدر لا خير فيه] . قال فأخذني ما قرب وما بعد وقلت: يا رسول الله إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت حيث دخلت عليك الساعة. [قال: فإن الإسلام يجب ما كان قبله] .

قال: وكان قتل منهم ...

472- عمران بن حصين. ص 214

... قال «1» : أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم. يعني ابن الأعرج. عن عمران بن حصين

قال: ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا أبو خشينة حاجب بن عمر عن الحكم. يعني ابن الأعرج. قال: استقضى عبيد الله بن زياد عمران بن حصين فاختصم إليه رجلان قامت على أحدهما البينة فقضى عليه. فقال الرجل: قضيت علي ولم تأل. فو الله إنها لباطل. قال الله الذي لا إله إلا هو. فوثب فدخل على عبيد الله بن زياد وقال: اعزلني عن القضاء. قال: مهلا يا أبا النجيد. قال: لا والله الذي لا إله إلا هو لا أقضي بين رجلين ما عبدت الله.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا هشام عن محمد بن سيرين قال: ما قدم من البصرة أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يفضل على عمران بن حصين.

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة. قال قتادة أخبرني قال: سمعت مطرفا يقول: خرجت مع عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فما

أتى علينا يوم إلا ينشدنا فيه شعرا ويقول: إن لكم في المعاريض لمندوحة عن الكذب.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة قال:

بلغني أن عمران بن حصين قال: وددت أني رماد تذروني الرياح.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا أو نعامة العدوي قال: حدثنا حميد بن هلال عن حجير بن الربيع أن عمران بن حصين أرسله إلى بني عدي أن ائتهم أجمع ما يكونون في مسجدهم وذلك عند العصر. فقم قائما. قال فقام قائما فقال: أرسلني إليكم عمران بن حصين صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليكم السلام ورحمة الله ويخبركم أني لكم ناصح. ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو لأن يكون عبدا حبشيا مجدعا يرعى أعنزا حضنيات في رأس جبل حتى يدركه الموت أحب إليه من أن يرمي في أحد من الفريقين بسهم أخطأ أو أصاب. فامسكوا. فدى لكم أبي وأمي. قال فرفع القوم رؤوسهم وقالوا: دعنا منك أيها الغلام فإنا والله لا ندع ثفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لشيء أبدا. فغدوا يوم الجمل فقتل بشر والله كثير حول عائشة يومئذ سبعون كلهم قد جمع القرآن. قال ومن لم يجمع القرآن أكثر.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد قال: حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة قال: قال لي عمران بن حصين: الزم مسجدك. قلت:

فإن دخل علي؟ قال: فالزم بيتك. قال: فإن دخل علي بيتي؟ قال فقال عمران بن حصين: لو دخل علي رجل بيتي يريد نفسي ومالي لرأيت أن قد حل لي قتاله.

قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: سمعت محمدا. يعني ابن سيرين. قال: سقي بطن عمران بن الحصين ثلاثين سنة. كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى.

قال: أخبرنا الخليل بن عمر العبدي البصري قال: حدثني أبي قال: حدثنا قتادة أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتنحت.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن مطرف عن عمران بن حصين قال: اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن. يعني المكاوي.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: سمع عمرو بن

الحجاج هشام بن حسان يحدث عن الحسن أن عمران بن حصين قال: اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا. قال فأنكره علي هشام وقال: إنما قال فلا أفلحن ولا أنجحن.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حدير عن لاحق بن عبيد قال: كان عمران بن حصين ينهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج ويقول:

لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفت من سقم.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين: أشعرت أنه كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع التسليم. فقلت: أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسي. فقلت: لا أرى أن تموت حتى يعود ذلك. فلما كان بعد قال لي: أشعرت أن التسليم عاد لي. قال: ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال:

حدثنا محمد بن واسع عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: قال لي عمران بن حصين: إن الذي كان انقطع عني قد رجع. يعني تسليم الملائكة. قال: وقال لي:

اكتمه علي. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف قال: أرسل إلي عمران بن حصين في مرضه فقال: إنه كان تسلم علي. يعني الملائكة. فإن عشت فاكتم علي وإن مت فحدث به إن شئت.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا فهم بن يحيى قال: حدثنا قتادة عن مطرف أن عمران بن حصين كان يسلم عليه فقال: إني فقدت السلام حتى ذهب عني أثر النار. قال فقلت له: من أين تسمع السلام؟ قال: من نواحي البيت. قال فقلت:

أما إنه لو قد سلم عليك من عند رأسك كان عند حضور أجلك. فسمع تسليما عند رأسه. قال فقلت: إنما قلته برأيي. قال: فوافق ذلك حضور أجله.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال:

حدثنا قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه أو في وجعه الذي توفي فيه فقال: إني كنت أحدثك أحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فإن عشت فاكتم علي وإن مت فحدث به إن شئت. إنه

قد سلم علي. واعلم أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينه عنها نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال فيها رجل برأيه ما شاء.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قلت لعمران بن حصين: ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك. قال: فلا تفعل فإن أحبه إلي أحبه إلى الله.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قالا:

حدثنا أبو الأشهب عن الحسن أن عمران بن حصين اشتكى شكاة شديدة حتى جعلوا يأوون له من ذلك فقال له بعض من يأتيه: لقد كان يمنعنا ما نرى بك من إتيانك.

قال: فلا تفعل فو الله إن أحبه إلي لأحبه إلى الله.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا: حدثنا حفص بن النضر السلمي قال: حدثتني أمي عن أمها وهي بنت عمران بن حصين أن عمران بن حصين لما حضرته الوفاة قال: إذا أنا مت فشدوا علي سريري بعمامتي فإذا رجعتم فانحروا وأطعموا.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا الفضل بن فضالة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين في مطرف خز لم نره عليه قبل ولا بعد فقال: [قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده] .

قال: أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا: حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال: حدثنا أبو عمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى عن قتادة أن عمران بن حصين كان يلبس الخز.

قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا الأعمش عن هلال بن يساف قال: قدمت البصرة فدخلت المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم. فسألت: من هذا؟ قالوا: عمران بن حصين.

قال محمد بن عمر وغيره: وقد روى عمران بن حصين عن أبي بكر وعثمان

وتوفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة. وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

473- أكثم بن أبي الجون. ص 218

وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو. وهو الذي [قال له النبي. ص: رفع لي الدجال فإذا رجل آدم جعد وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون.

فقال أكثم: يا رسول الله هل يضرني شبهي إياه؟ قال: لا. أنت مسلم وهو كافر.]

474- سليمان بن صرد بن الجون ص 218

بن أبي الجون. وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو. ويكنى أبا مطرف.

أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان اسمه يسار. فلما أسلم سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

سليمان. وكانت له سن عالية وشرف في قومه. فلما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - تحول فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون وشهد مع علي بن أبي طالب. ع. الجمل وصفين. وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي أن يقدم الكوفة فلما قدمها أمسك عنه ولم يقاتل معه. كان كثير الشك والوقوف. فلما قتل الحسين ندم وهو المسيب بن نجبة الفزاري وجميع من خذل الحسين ولم يقاتل معه فقالوا: ما المخرج والتوبة مما صنعنا؟ فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وولوا أمرهم سليمان بن صرد وقالوا: نخرج إلى الشام فنطلب بدم الحسين. فسموا التوابين. وكانوا أربعة آلاف. فخرجوا فأتوا عين الوردة وهي بناحية قرقيسياء فلقيهم جمع من أهل الشام وهم عشرون ألفا عليهم الحصين بن نمير. فقاتلوهم فترجل سليمان بن صرد فقاتل فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال: فزت

ورب الكعبة. وقتل عامة أصحابه ورجع من بقي منهم إلى الكوفة. وحمل رأس سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي.

وكان سليمان بن صرد يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة.

475- خالد الأشعر بن خليف ص 219

بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو. وهو جد حزام بن هشام بن خالد الكعبي الذي روى عنه محمد بن عمر وعبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبو النضر هاشم بن القاسم. وكان حزام ينزل قديدا. وأسلم خالد الأشعر قبل فتح مكة وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفتح فسلك هو وكرز بن جابر غير طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي دخل منها مكة. فأخطأ الطريق. ولقيتهما خيل المشركين فقتلا شهيدين. وكان الذي قتل خالد الأشعر ابن أبي الأجدع الجمحي. وكان هشام بن محمد بن السائب يقول: هو حبيش بن خالد الأشعر.

476- عمرو بن سالم بن حضيرة ص 219

بن سالم من بني مليح بن عمرو بن ربيعة. وكان شاعرا. ولما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديبية أهدى له عمرو بن سالم غنما وجزورا [فقال رسول الله. ص: بارك الله في عمرو] ! وأقبل عمرو وبديل بن ورقاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ فأخبراه عن قريش. وكان عمرو يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم يوم فتح مكة. وهو الذي يقول يومئذ:

لا هم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا

477- بديل بن ورقاء بن عبد العزى ص 219

بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة. كتب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى بسر بن سفيان يدعوهما إلى الإسلام.

وابنه نافع بن بديل كان أقدم إسلاما من أبيه. وشهد نافع بئر معونة مع المسلمين وقتل يومئذ شهيدا. وابنه عبد الله بن بديل قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب. ع. وشهد بديل بن ورقاء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبى هوازن من حنين إلى الجعرانة واستعمل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي. وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمرو

ابن سالم وبسر بن سفيان إلى بني كعب يستفزونهم إلى عدوهم حين أراد أن يخرج إلى تبوك. وشهدوا جميعا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوك. وشهد بديل بن ورقاء حجة الوداع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

[قال: أخبرنا عبد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي عن بديل بن ورقاء قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيام التشريق أن أنادي إن هذه أيام أكل وشرب فلا تصوموا.]

478- أبو شريح الكعبي. ص 220

واسمه خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة. أسلم قبل فتح مكة وكان يحمل أحد ألوية بني كعب من خزاعة الثلاثة يوم فتح مكة. ومات أبو شريح بالمدينة سنة ثمان وستين. وقد روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث.

479- تميم بن أسد بن عبد العزى ص 220

بن جعونة بن عمرو بن الضرب بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو. أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل فتح مكة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم.

480- علقمة بن القعواء بن عبيد ص 220

بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة. كان قديم الإسلام وكان ينزل بئار ابن شرحبيل وهي فيما بين ذي خشب والمدينة. وكان يأتي المدينة كثيرا وهو دليل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك.

481- وأخوه عمرو بن القعواء. ص 220

قال: أخبرنا نوح بن يزيد قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنيه ابن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن عمرو بن القعواء الخزاعي عن أبيه قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح [فقال: التمس صاحبا. قال فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال: بلغني أنك

تريد الخروج وتلتمس صاحبا. قال قلت: أجل. قال: فأنا لك صاحب. قال فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: قد وجدت صاحبا. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا وجدت صاحبا فآذني. قال فقال: من؟ فقلت: عمرو بن أمية الضمري. قال فقال:

إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري ولا تأمنه.] قال فخرجنا حتى إذا جئت الأبواء قال: إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي. قال قلت:

راشدا. فلما ولى ذكرت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشددت على بعيري ثم خرجت أوضعه حتى إذا كانت بالأصافر إذ هو يعارضني في رهط. قال وأوضعت فسبقته فلما رآني قد فته انصرفوا. وجاءني فقال: كانت لي إلى قومي حاجة. قلت: أجل.

فمضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان.

482- عبد الله بن أقرم الخزاعي. ص 221

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين وعبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي عن داود بن قيس الفراء عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي: أي بني كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم وأسائلهم. فخرج وخرجت. يعني فدنا ودنوت. فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحضرت الصلاة فصليت معه فكأني أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد.

483- أبو لاس الخزاعي. ص 221

قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي قال: حملنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إبل من إبل الصدقة صعاب للحج فقلنا: يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه. [فقال: ما من بعير إلا في ذروته شيطان فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتم عليها كما آمركم ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله] .

484- وممن أنخزع أيضا أسلم بن أفصى ص 222

بن حارثة بن عمرو بن عامر.

485- منهم جرهد بن رزاح ص 222

بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى. وكان شريفا يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل الصفة.

قال: أخبرنا محمد بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري قال: هو جرهد بن خويلد الأسلمي.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني الثوري عن أبي الزناد عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي عن جده جرهد قال: [مر علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد انكشف فخذي فقال: غط فخذك فإن الفخذ عورة أو من العورة] .

قال محمد بن عمر: جرهد بن رزاح. وهكذا قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي. ونسبه هذا النسب الذي ذكرناه إلى أسلم. وكان لجرهد دار بالمدينة في زقاق ابن حنين. ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وأول خلافة يزيد بن معاوية.

486- أبو برزة الأسلمي. ص 222

واسمه فيما ذكر محمد بن عمر عن بعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة. وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم:

اسمه نضلة بن عبد الله. وقال بعضهم: ابن عبيد الله بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى. وإلى دعبل البيت.

أسلم قديما وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة.

قال: أخبرنا حجاج بن نصير البصري قال: حدثنا شداد بن سعيد عن أبي الوازع عن أبي برزة قال: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني يوم فتح مكة. يقول:

الناس آمنون كلهم غير عبد الله بن خطل وبناته الفاسقة. قال] أبو برزة: فقتلته وهو متعلق بأستار الكعبة. يعني عبد الله بن خطل.

قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن خطل من بني الأدرم بن تيم بن غالب بن فهر.

قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا شداد بن سعيد الراسبي عن أبي

الوازع وهو جابر بن عمرو عن أبي برزة الأسلمي قال: قلت يا رسول الله مرني بعمل أعمله. [قال: أمط الأذى عن الطريق فإنه لك صدقة] .

قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل أبو برزة يغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن قبض. فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى بها دارا. وله بها بقية. ثم غزا خراسان فمات بها.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا معافى بن عمران قال:

حدثنا الحسن بن حكيم قال: حدثتني أمي أنها كانت لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة وجفنة عشية للأرامل واليتامى والمساكين.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا المبارك بن فضالة قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا همام بن يحيى عن ثابت البناني أن أبا برزة كان يلبس الصوف فقال له رجل: إن أخاك عائذ بن عمرو يلبس الخز وهو يرغب عن لباسك. قال: ويحك ومن مثل عائذ ليس مثله! ثم أتى عائذا فقال: إن أخاك أبا برزة يلبس الصوف وهو يرغب عن لباسك. قال: ويحك ومن مثل أبي برزة ليس مثله! فمات أحدهما فأوصى أن يصلي عليه الآخر.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت البناني أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز ويركب الخيل وكان أبو برزة لا يلبس الخز ولا يركب الخيل ويلبس ثوبين ممصرين. فأراد رجل أن يشي بينهما فأتى عائذ بن عمرو فقال: ألم تر إلى أبي برزة يرغب عن لبسك وهيئتك ونحوك لا يلبس الخز ولا يركب الخيل؟ فقال عائذ: يرحم الله أبا برزة. من فينا مثل أبي برزة! ثم أتى أبا برزة فقال: ألم تر إلى عائذ يرغب عن هيئتك ونحوك. يركب الخيل ويلبس الخز؟ فقال:

يرحم الله عائذا. ومن فينا مثل عائذ؟

قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا المنذر بن ثعلبة قال: حدثنا عبد الله بن بريدة قال: قال عبد الله بن زياد: من يخبرنا عن الحوض؟ فقال: هاهنا أبو برزة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبو برزة رجلا مسمنا فلما رآه قال: إن محمديكم هذا لدحداح. قال فغضب أبو برزة وقال: الحمد لله الذي لم أمت حتى عيرت بصحبة

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جاء مغضبا حتى قعد على سرير عبيد الله فسأله عن الحوض فقال: نعم فمن كذب به فلا أورده الله إياه ولا سقاه الله إياه. ثم انطلق مغضبا.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عوف قال: حدثني أبو المنهال سيار بن سلامة قال: لما كان زمن ابن زياد أخرج ابن زياد فوثب ابن مروان بالشام حيث وثب. ووثب ابن الزبير بمكة. ووثب الذين يدعون بالقراء بالبصرة.

قال: اغتم أبي غما شديدا. وكان أبو المنهال يثني على أبيه خيرا. قال قال لي:

انطلق معي إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي برزة ...

487- عبد الله بن أبي أوفى. ص 224

... قال «1» : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو خالد عن أبي يعقوب عن ابن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات نأكل فيهن الجراد.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا الثوري عن أبي يعقوب قال: سمعت

يقول: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات نأكل معه الجراد.

قال محمد بن عمر: قد روى الكوفيون عن عبد الله بن أبي أوفى ما ترى في مشاهده وأما في روايتنا فأول مشهد شهده عندنا خيبر وما بعد ذلك.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبيد الله بن أبي أوفى قال: رأيت بيده ضربة فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يوم حنين. قلت:

وشهدت حنينا؟ قال: نعم وقبل ذلك.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى خضابه أحمر.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا شريك عن أبي خالد قال: رأيت ابن أبي أوفى أحمر الرأس واللحية.

قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي سعد البقال قال:

رأيت ابن أبي أوفى عليه برنس من خز أدكن.

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة. قال عمرو أنبأني قال:

سمعت عبد الله بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة.

قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثني سعيد بن جمهان قال: كنا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أبي أوفى. قال فلحق غلام له بهم فناديناه وهو من ذلك الشط: يا فيروز هذا مولاك عبد الله. قال: نعم الرجل هو لو هاجر. فقال ابن أبي أوفى: ما يقول عدو الله؟ قلنا يقول: نعم الرجل لو هاجر. فقال:

هجرة بعد هجرتي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرار. [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

طوبى لمن قتلهم وقتلوه] .

قال محمد بن عمر: ولم يزل عبد الله بن أبي أوفى بالمدينة حتى قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - فتحول إلى الكوفة فنزلها حيث نزلها المسلمون وابتنى بها دارا في أسلم. وكان قد ذهب البصرة. وتوفي بالكوفة سنة ست وثمانين.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال:

عبد الله بن أبي أوفى آخر من مات من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكوفة.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن أعين أبو العلانية المرئي قال: كنت بالكوفة فرأيت عبد الله بن أبي أوفي أحرم من الكوفة من مسجد الرمادة وجعل يلبي.

488- الأكوع. ص 225

واسمه سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان

ابن أسلم بن أفصى. أسلم قديما هو وابناه عامر وسلمة وصحبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - جميعا.

489- عامر بن الأكوع. ص 226

وكان شاعرا.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الربيع بن أبي صالح عن مجزأة بن زاهر أن عامر بن الأكوع

ضرب رجلا من المشركين. يعني يوم خيبر. فقتله وجرح نفسه. فأنشأ يقول: قتلت نفسي. [فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: له أجران] .

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله وموسى بن محمد بن إبراهيم وعبد الله بن جعفر الزهري وغيرهم قالوا: كان [رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسيره إلى خيبر قال لعامر بن سنان: انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هنياتك.] فاقتحم عامر عن راحلته ثم ارتجز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:

لا هم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فألقين سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

إنا إذا صيح بنا أتينا ... وبالصياح عولوا علينا

[فقال رسول الله. ص: يرحمك الله!] فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله. فقال رجل من القوم: لولا متعتنا به يا رسول الله. فاستشهد عامر يوم خيبر. ذهب يضرب رجلا من المشركين فرجع السيف فجرح نفسه فمات فحمل إلى الرجيع فقبر مع محمود بن مسلمة في قبر في غار. فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله أقطع لي عند قبر أخي. [فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لك حضر الفرس فإن عملت فلك حضر فرسين] فقال أسيد بن حضير: حبط عمل عامر. قتل نفسه. فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[فقال: كذب من قال ذلك. إن له لأجرين. إنه قتل مجاهدا وإنه ليعوم في الجنة عوم الدعموص] .

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع

أن رجلا قال لعامر: أسمعني من هنياتك. وكان عامر رجلا شاعرا. قال فنزل يحدو ويقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما اقتنينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا

وبالصياح عولوا علينا

فقال النبي. ص: من هذا الحادي؟ قالوا: ابن الأكوع. قال: يرحمه الله! فقال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله لولا متعتنا به.

قال فأصيب يوم خيبر. ذهب يضرب رجلا من اليهود فأصاب ذباب السيف عين ركبته فقال الناس: حبط عمل عامر. قتل نفسه. قال فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد فقلت: يا رسول الله يزعمون أن عامرا حبط عمله.

[قال: من يقوله؟ قلت: رجال من الأنصار منهم فلان وفلان وأسيد بن حضير. قال:

كذب من قال. إن له أجرين. وقال بإصبعيه- أومأ حماد بالسبابة والوسطى- إنه لجاهد مجاهد وقد عربي نشأ بها مثله] .

490- سلمة بن الأكوع ص 227

قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع

قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع غزوات حين أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علينا.

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: أمر علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم فقتلناهم. وكان شعارنا أمت أمت. فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال:

غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات. فذكر الحديبية وخيبر وحنينا ويوم القرد.

قال ونسيت بقيتهن.

قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع

قال: خرجت أريد الغابة فلقيت غلاما لعبد الرحمن بن عوف فسمعته يقول: أخذت لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال قلت: من أخذها؟ قال: غطفان. قال فانطلقت فناديت: يا صاحباه يا صاحباه. حتى أسمعت من بين لابتيها. ثم مضيت فاستنقذتها منهم. قال وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس فقلت: يا رسول الله إن القوم عطاش. أعجلناهم أن يستقوا لشفتهم. [فقال: يا ابن الأكوع ملكت فأسجح. إنهم الآن في غطفان يقرون] .

قال: وأردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفه.

قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية تحت الشجرة. قال ثم تنحيت فلما خف الناس قال: يا سلمة ما لك لا تبايع؟ قلت: قد بايعت يا رسول الله. قال: وأيضا.

قال: فبايعته. قلت على ما بايعتموه يا أبا مسلم؟ قال: على الموت.

قال: وقال محمد بن عمر: قد سمعت من يذكر أن سلمة كان يكنى أبا أياس.

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عامر عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: قدمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديبية ثم خرجنا راجعين إلى [المدينة فقال رسول الله ص: خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة. ثم] أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهمين سهم الفارس وسهم الراجل جميعا.

قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي العميس عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قام رجل من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبر أنه عين للمشركين فقال:

من قتله فله سلبه. قال فلحقته فقتلته فنفلني النبي - صلى الله عليه وسلم - سلبه.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في البدو فأذن له.

قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عكاف بن خالد قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد العراقي قال: أتينا سلمة بن الأكوع بالربذة فأخرج إلينا يده ضخمة كأنها خف البعير. قال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي هذه. فأخذنا يده فقبلناها.

قال: أخبرنا يعلى بن الحارث المحاربي الكوفي قال: حدثني أبي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة. يعني أنه شهد الحديبية مع

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبايع تحت الشجرة. ونزل فيهم القرآن: «لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة» الفتح: 18.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: كانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست وكنا فيها ست عشرة مائة. وأهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمل أبي جهل.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان لا يسأله أحد بوجه الله إلا أعطاه. وكان يكرهها ويقول: هي الإلحاف.

قال: أخبرنا صفوان بن عيسى البصري عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان سلمة بن الأكوع إذا سئل بوجه الله أفف ويقول: من لم يعط بوجه الله فبماذا يعطى؟

قال وكان يقول: هي مسألة الإلحاف.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان يتحرى موضع القحف يسبح فيه. وذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرى ذلك المكان. قال وكان بين القبلة والمنبر قدر ممر شاة.

قال: أخبرنا عباد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال: لما ظهر نجدة وأخذ الصدقات قيل لسلمة: ألا تباعد منهم؟ قال فقال: والله لا أتباعد ولا أبايعه. قال ودفع صدقته إليهم.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد أن سلمة بن الأكوع كان يكره أن يشتري صدقة ماله.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان ينهى عن لعب أربعة عشر ويقول: هي مأثمة.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه توضأ فمسح مقدم رأسه وغسل قدميه ونضح بيده جسده وثيابه.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان يستنجي بالماء.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة أنه أكل حيسا ثم جاءت الصلاة فقام إلى الصلاة ولم يتوضأ.

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال: أجاز الحجاج سلمة بجائزة فقبلها.

قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي البصري قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان يكتب لنا بجوائز من المدينة إلى الكوفة فنذهب فنأخذها.

قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان بن عمر ابن عبيد بن رافع قال: رأيت سلمة بن الأكوع يحفي شاربه أخي الحلق.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد العزيز بن عقبة عن إياس بن سلمة قال: توفي أبو سلمة بن الأكوع بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة.

قال محمد بن عمر: وقد روي سلمة عن أبي بكر وعمر وعثمان.

491- أهبان بن الأكوع. ص 230

وهو مكلم الذئب في رواية هشام بن محمد بن السائب. من ولده جعفر بن محمد بن عقبة بن أهبان بن الأكوع.

وكان عثمان بن عفان بعث عقبة ابن أهبان بن الأكوع على صدقات كلب وبلقين وغسان.

قال هشام: هكذا انتسب لي بعض ولد جعفر بن محمد. وكان محمد بن الأشعث يقول: أنا أعلم بهذا من غيري. فكان يقول عقبة بن أهبان مكلم الذئب ابن عباد بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى.

قال وكان محمد بن عمر يقول: مكلم الذئب أهبان بن أوس الأسلمي. ولم يرفع في نسبه.

قال وكان يسكن يين. وهي بلاد أسلم. فبينا هو يرعى غنما له بحرة الوبرة فعدا الذئب على شاة منها فأخذها منه فتنحى الذئب فأقعى على ذنبه. قال: ويحك لم تمنع مني رزقا رزقنيه الله؟ فجعل أهبان الأسلمي يصفق بيديه ويقول: تالله ما رأيت أعجب من هذا. فقال الذئب: إن أعجب من هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين هذه النخلات. وأومأ إلى المدينة. فحدر أهبان غنمه إلى المدينة وأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فحدثه فعجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لذلك وأمره إذا صلى العصر أن يحدث به أصحابه ففعل. [فقال رسول الله. ص: صدق في آيات تكون قبل الساعة] .

قال وأسلم أهبان وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يكنى أبا عقبة. ثم نزل الكوفة وابتنى بها دارا في أسلم. وتوفي بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان وولاية المغيرة بن شعبة.

492- عبد الله بن أبي حدرد. ص 231

واسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى.

قال بعضهم: اسم أبي حدرد عبد الله. ويكنى عبد الله أبا محمد. وأول مشهد شهده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديبية ثم خيبر وما بعد ذلك من المشاهد.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مهر امرأته.

قال محمد بن عمر: هذا وهل. إنما الحديث أن ابن أبي حدرد الأسلمي استعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مهر امرأته [فقال: كم أصدقتها؟ قال: مائتي درهم. قال:

لو كنتم تغرفونه من بطحان ما زدتم.] وتوفي عبد الله بن أبي حدرد

سنة إحدى وسبعين وهو يومئذ ابن إحدى وثمانين سنة. وقد روى عن أبي بكر وعمر.

493- أبو تميم الأسلمي. ص 231

أسلم بعد أن قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهو أرسل غلامه مسعود بن هنيدة

من العرج على قدميه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخبره بقدوم قريش عليه وما معهم من العدد والعدة والخيل والسلاح ليوم أحد.

494- مسعود بن هنيدة. ص 231

مولى أوس بن حجر أبي تميم الأسلمي.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أفلح بن سعيد عن بريدة بن سفيان الأسلمي عن مسعود بن هنيدة قال: وحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي عن أبيه عن مسعود بن هنيدة قال: إني بالخذوات نصف النهار إذا أنا بأبي بكر يقود بآخر فسلمت عليه. وكان ذا خلة بأبي تميم. فقال لي: اذهب إلى أبي تميم فأقرئه مني السلام وقل له يبعث إلي ببعير وزاد ودليل. فخرجت حتى أتيت مولاي فأعلمته رسالة أبي بكر فأعطاني جمل ظعينة لأهله يقال له الذيال ووطبا من لبن وصاعا من تمر. وأرسلني

دليلا وقال لي: دله على الطريق حتى يستغني عنك. فسرت بهم حتى سلكت ركوبة فلما علوناها حضرت الصلاة فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقام أبو بكر عن يمينه. ودخل الإسلام قلبي فأسلمت فقمت من شقه الآخر فدفع بيده في صدر أبي بكر فصفنا وراءه. قال مسعود: فلا أعلم أحدا من بني سهم أسلم أول مني غير بريدة بن الحصيب.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن المنذر بن جهم عن مسعود بن هنيدة قال: لما نزلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قباء وجدنا مسجدا كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلون فيه إلى بيت المقدس. يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة. فزاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه وصلى بهم. فأقمت معه بقباء حتى صليت معه خمس صلوات. ثم جئت أودعه فقال لأبي بكر: أعطه شيئا. فأعطاني عشرين درهما وكساني ثوبا ثم انصرفت إلى مولاي ومعي حلة الظعينة. فطلعت على الحي وأنا مسلم فقال لي مولاي: عجلت. فقلت: يا مولاي إني سمعت كلاما لم أسمع أحسن منه. ثم أسلم مولاي بعد.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن الحارث بن فضيل قال: حدثني ابن مسعود بن هنيدة عن أبيه أنه شهد المريسيع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أعتقه مولاه فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرا من الإبل.

495- سعد مولى الأسلميين. ص 232

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني قائد مولى عبد الله بن علي بن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرج وأنا معه دليل حتى سلكنا في ركوبة فسلكت في الجبال فلصقت بها. ومر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

بالخذوات وهي قريب من العرج فأرسل أبو تميم إليه بزاد ودليل غلامه مسعود.

فخرجنا جميعا حتى انتهينا إلى الجثجاثة. وهي على بريد من المدينة. فصلى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومسجده اليوم بها. وتغدينا بها بقية من سفرتنا وكنا ذبحنا بالأمس شاة فجعلناها إرة فقال النبي. ص: من يدلنا على طريق بني عمرو بن عوف؟ قال فأنا نزلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سعد بن خيثمة. وأسلم سعد مولى الأسلميين

وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم -

496- ربيعة بن كعب الأسلمي. ص 233

أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قديما. وكان يلزمه.

وكان محتاجا من أهل الصفة. وكان يخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب الأسلمي

قال: كنت أبيت عند باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطيه وضوءه فأسمع الهوي من الليل سمع الله لمن حمده.

وأسمع الهوي من الليل الحمد لله رب العالمين.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الحارث بن عبيد قال: حدثنا أبو عمران الجوني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع أبا بكر وربيعة الأسلمي أرضا فيها نخلة مائلة أصلها في أرض ربيعة وفرعها في أرض أبي بكر. فقال أبو بكر: هي لي. وقال ربيعة: هي لي. حتى أسرع إليه أبو بكر. بلغ ذلك قوم ربيعة فجاؤوه فقال لهم ربيعة:

أحرج على كل رجل منكم أن يقول له شيئا فيغضب فيغضب رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - لغضبه فيغضب الله لغضب رسوله. فلما أن ذهب غضب أبي بكر قال: رد علي يا ربيعة.

فقال: لا أرد عليك. فانطلق أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبدره ربيعة فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله! قال: وما ذاك؟ فأنبأه بالقصة. [فقال له النبي. ص: أجل فلا ترد عليه] . قال فحول أبو بكر وجهه إلى الحائط يبكي. قال وقضى النبي - صلى الله عليه وسلم -

بالفرع لمن له الأصل.

قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل ربيعة بن كعب يلزم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة يغزو معه حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج ربيعة من المدينة فنزل يين. وهي من بلاد أسلم. وهي على بريد من المدينة. وبقي ربيعة إلى أيام الحرة. وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية.

497- ناجية بن جندب الأسلمي ص 234

. من بني سهم بطن من أسلم. شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديبية. واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هدية حين توجه إلى الحديبية وأمره أن يقدمها إلى ذي الحليفة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني غانم بن أبي غانم عن عبد الله بن نيار قال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناجية بن جندب الأسلمي

على هديه حين توجه إلى عمرة القضية فجعل يسير بالهدي أمامه يطلب الرعي في الشجر معه أربعة فتيان من أسلم.

قال محمد بن عمر: وشهد ابن جندب فتح مكة واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

على هديه في حجة الوداع. وكان ناجية نازلا بني سلمة ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

498- ناجية بن الأعجم ص 234

الأسلمي. شهد الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الهيثم بن واقد عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال: حدثني أربعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ناجية بن الأعجم

هو الذي نزل بالسهم في البئر بالحديبية فجاشت بالرواء حتى صدروا بعطن.

قال: وقال محمد بن عمر: ويقال الذي نزل بالسهم ناجية بن جندب. ويقال البراء بن عازب. ويقال عباد بن خالد الغفاري. والأول أثبت أنه ناجية بن الأعجم.

وعقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة لأسلم لواءين فحمل أحدهما ناجية بن الأعجم والآخر بريدة بن الحصيب. ومات ناجية بن الأعجم بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب.

499- حمزة بن عمرو الأسلمي. ص 234

قال: أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد عن محمد بن حمزة أن حمزة بن

عمرو كان يكنى أبا محمد ومات سنة إحدى وستين وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة. وقد روى عن أبي بكر وعمر.

قال محمد بن عمر: قال حمزة بن عمرو: لما كنا بتبوك وانفر المنافقون بناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العقبة حتى سقط بعض متاع رحله قال حمزة: فنور لي في أصابعي الخمس فأضيء حتى جعلت ألقط ما شذ من المتاع السوط والحباء وأشباه ذلك.

قال: وكان حمزة بن عمرو وهو الذي بشر كعب بن مالك بتوبته وما نزل فيه من القرآن فنزع كعب ثوبين كانا عليه فكساهما إياه.

قال كعب: والله ما كان لي غيرهما. قال فاستعرت ثوبين من أبي قتادة.

500- عبد الرحمن بن الأشيم ص 235

الأسلمي.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سلمة بن وردان قال: رأيت عبد الرحمن بن الأشيم

الأسلمي وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أبيض الرأس واللحية.

501- محجن بن الأدرع ص 235

الأسلمي. وهو من بني سهم. وهو الذي [قال له النبي. ص: ارموا وأنا مع ابن الأدرع] . وكان يسكن المدينة ومات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

502- عبد الله بن وهب ص 235

الأسلمي. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان بعمان حين قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقبل هو وحبيب بن زيد المازني إلى عمرو بن العاص من عمان حين

بلغتهم وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرض لهم مسيلمة فأفلت القوم جميعا وظفر بحبيب بن زيد وعبد الله بن وهب فقال: أتشهدان أني رسول الله؟ فأبى حبيب أن يشهد له فقتله وقطعه عضوا عضوا وأقر له عبد الله بن وهب وقلبه مطمئن بالإيمان فلم يقتله وحبسه.

فلما نزل خالد بن الوليد والمسلمون باليمامة وقاتلوا مسيلمة أفلت عبد الله بن وهب فأتى أسامة بن زيد وكان مع خالد بن الوليد فلجأ إليه وكر مع المسلمين يقاتل مسيلمة وأصحابه قتالا شديدا.

503- حرملة بن عمرو الأسلمي. ص 236

وهو أبو عبد الرحمن بن حرملة الذي روى عن سعيد بن المسيب.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم عن وهيب عن عبد الرحمن عن يحيى بن هند عن حرملة بن عمرو قال: حججت حجة الوداع مردفي عمي سنان بن سنة. فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع إحدى إصبعيه على الأخرى فقلت لعمي: ماذا يقول رسول الله. ص؟ [قال: يقول ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف.]

504- سنان بن سنة الأسلمي. ص 236

وهو عم حرملة بن عمرو أبو عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي الذي روى عن سعيد بن المسيب. أسلم سنان بن سنة وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم -

505- عمرو بن حمزة ص 236

بن سنان الأسلمي.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن عاصم بن المنذر بن جهم أن عمرو بن حمزة

بن سنان كان قد شهد الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة ثم استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع إلى باديته فأذن له فخرج حتى إذا كان بالضبوعة على بريد من المدينة على المحجة إلى مكة لقي جارية من العرب وضيئة فنزعه الشيطان حتى أصابها ولم يكن أحصن. ثم ندم فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فأقام عليه الحد. أمر رجلا أن يجلده بين الجلدين بسوط قد ركب به ولان.

506- حجاج بن عمرو الأسلمي. ص 237

وهو أبو حجاج الذي روى عنه عروة بن الزبير.

وقد روى حجاج بن حجاج عن أبي هريرة.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن الحجاج بن أبي عثمان قال:

حدثني يحيى بن أبي كثير أن عكرمة مولى ابن عباس حدثه أن الحجاج بن عمرو حدثه [أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى] .

قال: فأخبرت بذلك ابن عباس وأبا هريرة فقالا: صدق.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا ابن أبي ذئب عمن سمع عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج عن أبيه قال: [قلت يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال: عبد أو أمة] .

507- عمرو بن عبدنهم ص 237

الأسلمي. خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحديبية وهو كان دليله على طريق ثنية ذات الحنظل. انطلق أمام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأمره حتى وقف به عليها [فقال رسول الله. ص: والذي نفسي بيده ما مثل هذه الثنية الليلة إلا مثل الباب الذي قال الله لبني إسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة. وقال: لا يجوز هذه الثنية الليلة أحد إلا غفر له] .

508- زاهر بن الأسود ص 237

بن مخلع. واسمه عبد الله بن قيس بن دعبل وإليه النبت بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أفصى.

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر بن الأسود

الأسلمي عن أبيه. وكان ممن شهد الشجرة. قال: إني لأوقد بالجمر إذ نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهاكم عن لحوم الحمر.

قال محمد بن عمر: نزل زاهر الكوفة حين نزلها المسلمون وكان ابنه مجزأة بن زاهر شريفا بالكوفة وكان من أصحاب عمرو بن الحمق.

509- هانئ بن أوس ص 238

الأسلمي.

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل بن مجزأة عن هانئ بن أوس.

وكان ممن شهد الشجرة. أنه اشتكى ركبته فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة.

510- أبو مروان الأسلمي. ص 238

واسمه معتب بن عمرو. روى عنه ابنه عطاء بن أبي مروان. وروى الناس عن عطاء بن أبي مروان.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده معتب بن عمرو الأسلمي قال: كنت جالسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءه ماعز بن مالك فقال: زنيت. فأعرض عنه ثلاثا. فقالها الرابعة. فأقبل عليه فقال: أنكحتها؟ فقال: نعم حتى غاب ذلك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشى في البئر.

511- بشير الأسلمي. ص 238

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثني بشر بن بشير الأسلمي

قال: أخبرني أبي وكان من أصحاب الشجرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يناجينا] .

وقد روى حميد بن عبد الرحمن الحميري عن بشير هذا أيضا حديثا طويلا سماعا من أبي عوانة عن داود الأودي عن حميد بن عبد الرحمن في بيعة يزيد بن معاوية وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحياء.

512- الهيثم بن نصر ص 238

بن دهر الأسلمي. وكان محمد بن عمر يقول: ابن دهر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي عن المنذر بن جهم عن الهيثم بن دهر قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في عنفقته وناصيته حزرته يكون ثلاثين شيبة عددا.

513- الحارث بن حبال ص 238

بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد معه الحديبية في رواية هشام بن محمد.

514- مالك بن جبير ص 238

بن حبال بن ربيعة بن دعبل. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد معه

الحديبية في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.