448- سعيد بن عامر بن حذيم
ص 202
بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب. وأمه أروى بنت أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ولم يكن لسعيد ولد ولا عقب. والعقب لأخيه جميل بن عامر بن حذيم.
من ولده سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل. ولي القضاء ببغداد في عسكر المهدي. وأسلم سعيد بن عامر قبل خيبر. وهاجر إلى المدينة. وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر وما بعد ذلك من المشاهد. ولا نعلم له بالمدينة دارا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال:
لما مات عياض بن غنم ولى عمر بن الخطاب سعيد بن عامر بن حذيم
عمله. وكان على حمص وما يليها من الشام. وكتب إليه كتابا يوصيه فيه بتقوى الله والجد في أمر الله والقيام بالحق الذي يجب عليه ويأمره بوضع الخراج والرفق بالرعية. فأجابه سعيد بن عامر على نحو من كتابه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن ...
449- الحجاج بن علاط.
ص 202
... لن «1» نقتله حتى نبعث به إلى مكة. قال فصاحوا بمكة وقالوا: قد جاءكم
الخبر. فقلت: أعينوني على جمع ما لي على غرمائي فإني أريد أن أقدم فأصيب من غنائم محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هناك. فقاموا فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به وجئت صاحبتي. وكان لي عندها مال. فقلت لها مالي لعلي ألحق بخيبر فأصيب من البيع قبل أن يسبقني التجار. وسمع بذلك العباس بن عبد المطلب فانخزل ظهره فلم يستطع القيام فدعا غلاما له يقال له أبو زبيبة فقال:
اذهب إلى الحجاج فقل يقول لك العباس الله أعلى وأجل من أن يكون الذي تخبره حقا. فجاءه فقال الحجاج: قل لأبي الفضل أخلني في بعض بيوتك حتى آتيك ظهرا ببعض ما تحب واكتم عني. فأتاه ظهرا فناشده الله ليكتمن عليه ثلاثة أيام فواثقه العباس على ذلك. قال: فإني قد أسلمت ولي مال عند امرأتي ودين على الناس ولو علموا بإسلامي لم يدفعوا إلي شيئا. تركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد فتح خيبر وجرت سهام الله ورسوله فيها وتركته عروسا بابنة حيي بن أخطب. وأقبل العباس بعد ما مضى الأجل وعليه حلة وقد تخلق بخلوق وأخذ في يده قضيبا وأقبل يخطر حتى وقف على باب الحجاج بن علاط فقرعه وقال: أين الحجاج؟ فقالت امرأة: انطلق إلى غنائم محمد وأصحابه ليشتري منها. فقال العباس: فإن الرجل ليس لك بزوج إلا أن تتبعي دينه. إنه قد أسلم وحضر الفتح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم انصرف العباس إلى المسجد وقريش يتحدثون بحديث الحجاج بن علاط فقال العباس: كلا والذي حلفتم به. لقد افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر وترك عروسا على ابنه حيي بن أخطب. فضرب أعناق بني أبي الحقيق البيض الجعاد الذين رأيتموهم سادة النضير من يثرب وخيبر. وهرب الحجاج بماله الذي عند امرأته. قالوا: من أخبرك هذا؟ قال: الصادق في نفسي الثقة في صدري الحجاج فابعثوا إلى أهله. فبعثوا فوجدوا الحجاج قد انطلق بماله ووجدوا كل ما قال لهم العباس حقا. فكبت المشركون وفرح المسلمون ولم تلبث قريش خمسة أيام حتى جاءهم الخبر بذلك. هذا كله حديث محمد بن عمر عن رجاله الذين روى عنهم غزوة خيبر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يغزو مكة بعث إلى الحجاج بن علاط والعرباض بن سارية السلمي يأمرهما بقدوم المدينة.
قال محمد بن عمر: وهاجر الحجاج بن علاط وسكن المدينة ببني أمية بن زيد
وبنى بها دارا ومسجدا يعرف به. وهو أبو نصر بن حجاج وله حديث.
450- العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عيسى بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم.
ص 204
أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تسعمائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عكرمة بن فروخ السلمي عن معاوية بن جاهمة بن عباس بن مرداس قال: قال عباس بن مرداس: لقيته - صلى الله عليه وسلم - وهو يسير حين هبط من المشلل ونحن في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا والخيل تنازعنا الأعنة. فصففنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى جنبه أبو بكر وعمر. [فقال رسول الله. ص:
يا عيينة هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدة والعدد] . فقال: يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني. أما والله إن قومي لمعدون مؤدون في الكراع والسلاح.
وإنهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب ورماة الحدق. فقال عباس بن مرداس: أقصر أيها الرجل فو الله إنك لتعلم أنا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك. فقال عيينة: كذبت وخنت. لنحن أولى بما ذكرت منك.
قد عرفته لنا العرب قاطبة. فأومأ إليهما النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده حتى سكتا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العباس بن مرداس مع من أعطى من المؤلفة قلوبهم. فأعطاه أربعة من الإبل فعاتب النبي - صلى الله عليه وسلم - في شعر قاله:
كانت نهابا تلافيتها ... وكري على القوم بالأجرع
وحثي الجنود لكي يدلجوا ... إذا هجع القوم لم أهجع
فأصبح نهبي ونهب العبي ... د بين عيينة والأقرع
إلا أفائل أعطيتها ... عديد قوائمه الأربع
وما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع
وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع
قال: فرفع أبو بكر أبياته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -[فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للعباس: أرأيت قولك:
أصبح نهبي ونهب العبي ... د بين الأقرع وعيينة
] فقال أبو بكر: بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا قال. فقال: كيف؟ قال فأنشده أبو بكر كما قال عباس. [فقال النبي. ص: سواء ما يضرك بدأت بالأقرع أو بعيينة] . فقال أبو بكر: بأبي أنت. ما أنت بشاعر ولا راوية ولا ينبغي لك. [فقال رسول الله. ص: اقطعوا عني لسانه] . ففزع منها أناس وقالوا: أمر بعباس يمثل به. فأعطاه مائة من الإبل. ويقال خمسين من الإبل.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن العباس بن مرداس قال أيام خيبر لما أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان وعيينة والأقرع بن حابس ما أعطى:
أتجعل نهبي ونهب العبي ... د بين عيينة والأقرع
وقد كنت في القوم ذا ثروة ... فلم أعط شيئا ولم أمنع
[فقال رسول الله. ص: لأقطعن لسانك. وقال لبلال: إذا أمرتك أن تقطع لسانه فأعطه حلة. ثم قال: يا بلال اذهب به فاقطع لسانه.] فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال:
يا رسول الله أيقطع لساني؟ يا معشر المهاجرين أيقطع لساني؟ يا للمهاجرين أيقطع لساني؟ وبلال يجره. فلما أكثر قال: إنما أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك.
فذهب به فأعطاه حلة.
قال محمد بن عمر: ولم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا بالمدينة. وكان يغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة
كثيرا. وروى عنه البصريون. وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة.
451- جاهمة بن العباس بن مرداس.
ص 206
وقد أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه أحاديث.
قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك. [فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم. قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجلها. ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى. وكمثل هذا القول.]
452- يزيد بن الأخنس بن حبيب
ص 206
بن جرة بن زغب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. وهو أبو معن بن يزيد السلمي الذي روى عنه أبو الجويرية قال: بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا وأبي وجدي وخاصمت إليه فافلجني. وعقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليزيد بن الأخنس يوم فتح مكة لواء من الألوية الأربعة التي عقدها لبني سليم. وسكن يزيد الكوفة بعد ذلك هو وولده. وشهد معن بن يزيد يوم المرج مرج راهط.
453- الضحاك بن سفيان بن الحارث
ص 206
بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعقد له لواء يوم فتح مكة.
454- عتبة بن فرقد.
ص 206
وهو يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. كان شريفا بالكوفة يقال لهم الفراقدة.
455- خفاف بن عمير بن الحارث
ص 206
بن الشريد. وأسمه عمرو بن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. وكان شاعرا وهو الذي يقال له خفاف ابن ندبة. وهي أمه بها يعرف. وهي ابنة الشيطان بن قنان سبية من بني الحارث بن كعب. ويقال إن ندبة كانت أمه سوداء. وشهد خفاف فتح مكة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان معه لواء بني سليم الآخر.
456- ابن أبي العوجاء السلمي.
ص 207
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال:
بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن أبي العوجاء السلمي
في ذي الحجة سنة سبع في خمسين رجلا سرية إلى بني سليم. فكثرهم القوم فقاتلوا قتالا شديدا حتى قتل عامة المسلمين وأصيب صاحبهم ابن أبي العوجاء جريحا مع القتلى. ثم تحامل حتى بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان.
457- الورد بن خالد بن حذيفة
ص 207
بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم. أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان على ميمنته يوم الفتح.
458- هوذة بن الحارث بن عجرة
ص 207
بن عبد الله بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. أسلم وشهد فتح مكة وهو الذي يقول لعمر بن الخطاب.
وخاصم ابن عم له في الراية:
لقد دار هذا الأمر في غير أهله ... فأبصر ولي الأمر أين تريد
459- العرباض بن سارية السلمي.
ص 207
ويكنى أبا نجيح.
قال محمد بن سعد: أخبرت عن أبي المغيرة الحمصي قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم قال: حدثني حبيب بن عبيد قال قال العرباض بن سارية: لولا أن يقول الناس فعل أبو نجيح فعل أبو نجيح. يعني نفسه.
460- أبو حصين السلمي.
ص 207
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال: قدم أبو حصين السلمي
بذهب من معدنهم فقضى دينا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحمل به عنه وفضل معه مثل بيضة الحمامة ذهب فأتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ضع هذه حيث أراك الله أو حيث رأيت. قال فجاءه عن يمينه فأعرض عنه. ثم جاءه عن يساره فأعرض عنه. ثم جاءه بين يديه فنكس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أكثر عليه أخذها من يده فحذفه بها لو أصابته
لعقرته. [ثم أقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يعمد أحدكم إلى ماله فيتصدق به. ثم يقعد يتكفف الناس. وإنما الصدقة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول] .
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.