الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء التاسع / ثم دخلت سنة إحدى وستين وخمسمائة
73

ثم دخلت سنة إحدى وستين وخمسمائة

الجزء التاسع 3 عنصر صفحة 480
ذكر فتح المنيطرة من الفرنج ص 480

في هذه السنة فتح نور الدين محمود بن زنكي حصن المنيطرة من الشام وكان بيد الفرنج ولم يحشد له ولا جمع عساكره وإنما سار إليه جريدة على غرة منهم وعلم أنه إن جمع العساكر حذروا فسار إليه جريدة وانتهز الفرصة وحصره وجد في قتاله فأخذه عنوة وقهرا وقتل من بها وسبى وغنم غنيمة كثيرة فإن الدين به كانوا آمنين فأخذتهم خيل الله بغتة وهم لا يشعرون ولم يجتمع الفرنج لدفعه إلا وقد ملكه ولو علموا أنه جريدة في قلة من العساكر لأسرعوا إليه وإنما ظنوه أنه في جمع كثير فلما ملكه تفرقوا وأيسوا من رده

ذكر قتل خطلوبرس مقطع واسط ص 480

في هذه السنة قتل خطلوبرس مقطع واسط قتله ابن أخي شملة صاحب خوزستان وسبب ذلك أن ابن شنكا وهو ابن أخي شملة كان قد صاهر منكبرس مقطع البصرة فاتفق أن المستنجد بالله قتل منكبرس سنة تسع وخمسين وخمسمائة فلما قتل قصد ابن شنكا بالبصرة ونهب قراها فأرسل من بغداد إلى كمشتكين صاحب البصرة بمحاربة ابن شنكا فقال أنا عامل لست بصاحب جيش يعني أنه ضامن لا يقدر على إقامة عسكر فطمع ابن شنكا واصعد إلى واسط ونهب سوادها فجمع خطلوبرس مقطعها جمعا وخرج إلى قتاله وكاتب ابن شنكا الأمراء الذين مع خطلوبرس فاستمالهم ثم قاتلهم فانهزم عسكره فقتله وأخذ ابن شنكا علم خطلوبرس فنصبه فلما رآه أصحابه ظنوه باقيا فجعلوا يعودون إليه وكل من رجع أخذه ابن شنكا فقتله أو أسره

ذكر عدة حوادث ص 481

في هذه السنة خرج الكرج في جمع كثير وأغاروا على بلدان حتى بلغوا كنجة فقتلوا وأسروا وسبوا كثيرا ونهبوا ما لا يحصى

وفيها توفي الحسن بن العباس بن رستم أبو عبد الله الأصفهاني الرستمي الشيخ الصالح وهو مشهور يروى عن أحمد بن خلف وغيره

وفيها في ربيع الآخر توفي الشيخ عبد القادر ابن أبي صالح أبو محمد الجيلي المقيم ببغداد ومولده سنة سبعين وأربعمائة وكان من الصلاح على حال وهو حنبلي المذهب ومدرسته ورباطه مشهوران ببغداد

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.