الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء التاسع / ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة
63

ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة

الجزء التاسع 11 عنصر صفحة 412
ذكر الزلازل بالشام ص 412

في هذه السنة في رجب كان بالشام زلازل قوية خربت كثيرا من البلاد وهلك فيها ما لا يحصى كثرة فخرب منها بالمرة حماه وشيزر وكفر طاب والمعرة وأفاميه وحمص وحصن الأكراد وعرقة واللاذقية وطرابلس وأنطاكية وأما ما لم يكثر فيه الخراب ولكن خرب أكثره في جميع الشام وتهدمت أسوار البلاد والقلاع فقام نور الدين محمود في ذلك المقام المرضي وخاف على بلاد الإسلام من الفرنج حيث خربت الأسوار فجمع عساكره وأقام بأطراف البلاد فلم يزل كذلك حتى فرغ من أسوار البلاد وأما كثرة القتلى فيكفي أن معلما كان بالمدينة وهي مدينة حماه ذكر عنه أنه فارق المكتب لمهم عرض له فجاءت الزلزلة فخربت البلد وسقط المكتب على الصبيان جميعهم قال المعلم فلم يأت أحد يسأل عن صبي كان له بالمكتب

ذكر ملك نور الدين حصن شيزر ص 412

نبتدئ بذكر هذا الحصن ولمن كان قبل أن يملكه نور الدين محمود زنكي فنقول هذا الحصن قريب من حماه بينهما نصف نهار وهو على جبل عال منيع لا يسلك إليه إلا من طريق واحدة وكان لآل منقذ الكنانيين يتوارثونه من أيام صالح بن مرداس إلى أن انتهى الأمر إلى أبي المرهف نصر بن علي بن نصر بن منقذ بعد أبيه أبي الحسن علي وكان بيده إلى أن مات سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وكان شجاعا كريما فلما حضره الموت استخلف أخاه أبا سلامة مرشد بن علي فقال والله لا وليته ولأخرجن من الدنيا كما دخلتها وكان عالما بالقرآن وهو والد مؤيد الدولة أسامة بن منقذ فولاها أخاه الأصغر سلطان بن علي واصطحبا أجمل صحبة مدة من الزمان فأولد مرشد عدة أولاد ذكور وكبروا وسادوا منهم عز الدولة أبو الحسن علي ومؤيد الدولة أسامة وغيرهما ولم يولد لأخيه سلطان ولد ذكر إلى أن كبر فجاءه أولاد ذكور فحسد أخاه على ذلك وخاف أولاد أخيه على أولاده وسعى بينهم المفسدون فغيروا كلا منهما على أخيه فكتب سلطان إلى أخيه مرشد أبيات شعر يعاتبه على أشياء بلغته عنه فأجابه بشعر في معناه رأيت إثبات ما تمس الحاجة إليه منه وهي هذه الأبيات

( ظلوم أبت في الظلم إلا تماديا % وفي الصد والهجران إلا تغاليا )

( شكت هجرنا والذنب في ذاك ذنبها % فيا عجبا من ظالم جاء شاكيا )

( وطاوعت الواشين في وطالما % عصيت عذولا في هواها وواشيا )

( ومال بها تيه الجمال إلى القلى % وهيهات أن أمسى لها الدهر قاليا )

( ولا ناسيا ما أودعت من عهودها % وإن هي أبدت جفوة وتناسيا )

( ولما أتاني من قريضك جوهر % جمعت المعالي فيه لي والمعانيا )

( وكنت هجرت الشعر حينا لأنه % تولى برغمي حين وليا شبابيا )

( وأين من السنين لفظ مفرق % إذا رمت أدنى القول منه عصانيا )

( وقلت أخي يرعى بني وأسرتي % ويحفظ عهدي فيهم وذماميا )

( ويجزيهم ما لم أكلفه فعله % لنفسي فقد أعددته من تراثيا )

( فمالك لما أن حنى الدهر صعدتي % وثلم مني صارما كان ماضيا )

( تنكرت حتى صار برك قسوة % وقربك مني جفوة وتناسيا )

( وأصبحت صفر الكف مما رجوته % أرى اليأس قد عفى سبيل رجائيا )

( على أنني ما حلت عما عهدته % ولا غيرت هذي السنون وداديا )

( فلا غرو عند الحادثات فإنني % أراك يميني والأنام شماليا )

( تحل بها عذراء لو قرنت بها % نجوم السماء لم تعد دراريا )

( تحلت بدر من صفاتك زانها % كما زان منظوم اللآلي الغوانيا )

( وعش بانيا للمجد ما كان واهيا % مشيدا من الإحسان ما كان هاويا )

وكان الأمر بينهما فيه تماسك فلما توفي مرشد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة قلب أخوه لأولاده ظهر المجن وبادأهم بما يسوءهم وأخرجهم من شيزر فتفرقوا وقصد أكثرهم نور الدين وشكوا إليه ما لقوا من عمهم

فغاظه ذلك ولم يمكنه قصده والأخذ بثأرهم وإعادتهم إلى وطنهم لاشتغاله بجهاد الفرنج ولخوفه أن يسلم شيزر إلى الفرنج ثم توفي سلطان وولي بعده أولاده فبلغ نور الدين عنهم مراسلة الفرنج فاشتد حنقه عليهم وانتظر فرصة تمكنه فلما خربت القلعة هذه السنة بما ذكرناه من الزلزلة لم ينج من بني منقذ الذين بها أحد وسبب هلاكهم أجمعين أن صاحبها منهم كان قد ختن ولدا له وعمل دعوة للناس وأحضر جميع بني منقذ عنده في داره وكان له فرس يحبه ولا يكاد يفارقه وإذا كان في مجلس أقيم الفرس على بابه وكان المهر في ذلك اليوم على باب الدار فجاءت الزلزلة فقام الناس ليخرجوا من الدار فرمح الفرس رجلا كان أولهم فقتله وامتنع الناس من الخروج فسقطت الدار عليهم كلهم وخربت القلعة وسقط سورها وكل بناء فيها ولم ينج منها إلا الشريد فبادر إليها بعض امرائه وكان بالقرب منها فصعد إليها وتسلمها نور الدين منه فملكها وعمر أسوارها ودورها وأعادها جديدة

ذكر وفاة الدبيسي صاحب جزيرة ابن عمر واستيلاء قطب الدين مودود على ص 414

كانت الجزيرة لأتابك زنكي فلما قتل سنة إحدى وأربعين أقطعها ابنه سيف الدين غازي للأمير أبي بكر الدبيسي وكان من أكابر أمراء والده فبقيت بيده إلى الآن وتمكن منها وصار بحيث تعذر على قطب الدين أخذها منه فمات في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين ولم يخلف ولدا فاستولى عليها مملوك له اسمه غلبك وأطاعه جندها فحصرهم مودود ثلاثة أشهر ثم تسلمها من غلبك في صفر من سنة ثلاث وخمسين وأعطاه عوضها أقطاعا كثيرة

ذكر وفاة السلطان سنجر ص 414

في هذه السنة في ربيع الأول توفي السلطان سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان أبو الحرث أصابه قولنج ثم بعده إسهال فمات منه ومولده بسنجار من ديار الجزيرة في رجب سنة تسع وسبعين وأربعمائة وسكن خراسان واستوطن مدينة مرو ودخل بغداد مع أخيه السلطان محمد واجتمع معه بالخليفة المستظهر بالله فعهد إلى محمد بالسلطنة وجعل سنجرا ولي عهده فلما مات محمد خوطب لسنجر بالسلطان واستقام أمره وأطاعه السلاطين وخطب له على أكثر منابر الإسلام بالسلطنة نحو أربعين سنة وكان قبلها يخاطب بالملك عشرين سنة ولم يزل أمره عاليا وجده متراقيا إلى أن أسره الغز على ما ذكرناه ثم إنه خلص بعد مدة وجمع إليه أطرافه وكاد يعود إليه ملكه فأدركه أجله وكان مهيبا كريما رفيقا بالرعية وكانت البلاد في زمانه آمنة ولما مات دفن في قبة بناها لنفسه سماها دار الآخرة ولما وصل خبر موته إلى بغداد قطعت خطبته ولم يجلس له في الديوان للعزاء ولما حضر السلطان سنجر الموت استخلف على خراسان الملك محمود بن محمد بن بغراخان وهو ابن اخت السلطان سنجر فأقام بها خائفا من الغز فقصد جرجان يستظهر بها وعاد الغز إلى مرو وخراسان واجتمع طائفة من عساكر خراسان على أي أبه المؤيد فاستولى على طرف من خراسان وبقيت خراسان على هذا الاختلال إلى سنة أربع وخمسين

وراسل الغز الملك محمودا على ما نذكره سنة ثلاث وخمسين وسألوه أن يحضر عندهم ليملكوه عليهم فلم يثق إليهم وخافهم على نفسه فأرسل ابنه إليهم فأطاعوه مديدة ثم لحق بهم الملك محمود على ما نذكره سنة ثلاث وخمسين

ذكر ملك المسلمين مدينة المرية وانقراض دولة الملثمين بالأندلس ص 415

في هذه السنة انقرضت دولة الملثمين بالأندلس وملك أصحاب عبد المؤمن مدينة المرية من الفرنج

وسبب ذلك أن عبد المؤمن لما استعمل ابنه أبا سعيد على الجزيرة الخضراء ومالقة عبر أبو سعيد البحر إلى مالقة واتخذها دارا وكاتبه ميمون بن بدر اللمتوني صاحي غرناطة أن يوحد ويسلم إليه غرناطة فقبل أبو سعيد ذلك منه وتسلم غرناطة فسار ميمون إلى مالقة بأهله وولده فتلقاه أبو سعيد وأكرمه ووجهه إلى مراكش فأقبل عليه عبد المؤمن وانقرضت دولة الملثمين ولم يبق لهم إلا جزيرة ميورقة مع حمو بن غانية فلما ملك أبو سعيد غرناطة جمع الجيوش وسار إلى مدينة المرية وهي بأيدي الفرنج أخذوها من المسلمين سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة فلما نازلها وافاه الأسطول من سبتة وفيه خلق كثير من المسلمين فحصروا المرية برا وبحرا وجاء الفرنج إلى حصنها فحصرهم فيها ونزل عسكره على الجبل المشرف عليها وبنى أبو سعيد سورا على الجبل المذكور إلى البحر وعمل عليه خندقا فصارت المدينة والحصن الذي فيه الفرنج محصورا بهذا السور والخندق ولا يمكن من ينجدهما من أن يصل إليهما فجمع الأذفونش ملك الفرنج بالأندلس المعروف بالسليطين في اثني عشر ألف فارس من الفرنج ومعه محمد بن سعيد بن مردنيش في ستة آلاف فارس من المسلمين وراموا الوصول إلى المدينة ودفع المسلمين عنها فلم يطيقوا ذلك فرجع السليطين وابن مردنيش خائبين فمات السليطين في عوده قبل أن يصل إلى طليطلة وتمادى الحصار على المرية ثلاثة أشهر فضاقت الميرة وقلت الأقوات على الفرنج فطلبوا الأمان ليسلموا الحصن فأجابهم أبو سعيد إليه وأمنهم وتسلم الحصن ورحل الفرنج في البحر عائدين إلى بلادهم فكان ملكهم المرية مدة عشر سنين

ذكر غزو صاحب طبرستان الإسماعيلية ص 416

في هذه السنة جمع شاه مازندران رستم بن علي بن شهريار عسكره وسار ولم يعلم أحدا جهة مقصده وسلك المضايق وجد السير إلى بلد ألموت وهي للإسماعيلية فأغار عليها وأحرق القرى والسواد وقتل فأكثر وغنم أموالهم وسبى نساءهم واسترق أبناءهم فباعهم في السوق وعاد سالما غانما وانخذل الإسماعيلية ودخل عليهم من الوهن ما لم يصابوا بمثله وخرب من بلادهم ما لا يعمر في السنين الكثيرة

ذكر أخذ حجاج خراسان ص 416

في هذه السنة في ربيع الأول سار حجاج خراسان فلما رحلوا عن بسطام أغار عليهم جمع من الجند الخراسانية قد قصدوا طبرستان فأخذوا من أمتعتهم وقتلوا نفرا منهم وسلم الباقون وساروا من موضعهم فبينما هم سائرون إذ طلع عليهم الإسماعيلية فقاتلهم الحجاج قتالا عظيما وصبروا صبرا عظيما فقتل أميرهم فانخذلوا وألقوا بأيديهم واستسلموا وطلبوا الأمان وألقوا أسلحتهم مستأمنين فأخذهم الإسماعيلية وقتلوهم ولم يبقوا منهم إلا شرذمة يسيرة وقتل فيهم من الأئمة العلماء والزهاد والصلحاء جمع كثير وكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام وخصت خراسان ولم يبق بلد إلا وفيه المأتم فلما كان الغد طاف شيخ في القتلى والجرحى ينادي يا مسلمون يا حجاج ذهب الملاحدة وأنا رجل مسلم فمن أراد الماء سقيته فمن كلمه قتله وأجهز عليه فهلكوا أجمعين إلا من سلم وولى هاربا وقليل ما هم

ذكر الحرب بين المؤيد والأمير إيثاق ص 417

قد ذكرنا تقدم الأمير أي أبه مملوك السلطان سنجر وتقدمه على عساكر خراسان فحسده جماعة من الأمراء منهم الأمير إيثاق وهو من الأمراء السنجرية وانحرف عنه وكان تارة يقصد خوارزمشاه وتارة مازندران وتارة يظهر الموافقة للمؤيد ويبطن المخالفة فلما كان الآن فارق مازندران ومعه عشرة آلاف فارس قد اجتمع معه كل من يريد الغارة على البلاد وكل منحرف عن المؤيد وقصد خراسان وأقام بنواحي نسا وأبيورد لا يظهر المخالفة للمؤيد بل يراسله بالموافقة والمعاضدة له ويبطن ضدها وانتقل المؤيد من المكاتبة إلى المكافحة وسار إليه جريدة فأغار عليه وأوقع به فتفرق عنه جموعه ونجا بحشاشة نفسه وغنم المؤيد وعسكره كل ما لإيثاق ومضى منهزما إلى مازندران وكان ملكها رستم بينه وبين أخ له اسمه علي تنازع على الملك وقد قوي رستم فلما وصل إيثاق إلى مازندران قتل عليا وحمل رأسه إلى أخيه رستم فعظم ذلك على رستم واشتد واستشاط غضبا وقال آكل لحمي ولا اطعمه غيري ولم يزل ايثاق يتردد في خراسان بالنهب والغارة لا سيما مدينة اسفراين فإنه أكثر من قصدها حتى خربت فراسله السلطان محمود بن محمد والمؤيد يدعوانه إلى الموافقة فسار إليه فلي العساكر فلما قارباه أتاهما كثير من عسكره فمضى من بين أيديهما إلى طبرستان في صفر سنة ثلاث وخمسين فتبعاه في عساكرهما فأرسل شاه مازندران يطلب الصلح فأجابه واصطلحوا وحمل شاه مازندران أموالا جليلة وهدايا نفيسة وسير إيثاق ابنه رهينة فعاد عنه

ذكر الحرب بين المؤيد وسنقر العزيزي ص 417

كان سنقر العزيزي من أمراء السلطان سنجر وممن يناوي أيضا المؤيد أي أبه فلما اشتغل المؤيد بحري إيثاق سار سنقر من عسكر السلطان محمود بن محمد إلى هراة ودخلها وبها جماعة من الأتراك وتحصن بها فأشير عليه بأن يعتضد بالملك الحسين ملك الغورية فلم يفعل واستبد بنفسه منفردا لأنه رأى اختلاف الأمراء على السلطان محمود بن محمد فطمع وحدث نفسه بالقوة فقصده المؤيد إلى هراة فلما وصل إليها قاتل من بها شيئا من قتال ثم إن الأتراك مالوا إلى المؤيد وأطاعوه وانقطع خبر سنقر العزيزي من ذلك الوقت ولم يعلم ما كان منه فقيل إنه سقط عن فرسه فمات وقيل بل اغتاله الأتراك فقتلوه وتقدم السلطان محمود إلى ولاية هراة في عساكره وجنوده والتحق جماعة من عسكر سنقر بالأمير إيثاق وأغاروا على طوس وقراها فبطلت الزروع والحرث واستولى الخراب على البلاد وعمت الفتن أطراف خراسان وأصابهم العين فإنهم كانوا أيام السلطان سنجر في أرغد عيش وأمنه وهذا دأب الدنيا لا يصفو نعيمها وخيرها من كدر وشوائب وآفات وقلما يخلص شرها من خير فنسأل الله أن يحسن لنا العون والعقبى بمحمد وآله

ذكر ملك نور الدين بعلبك ص 418

في هذه السنة ملك نور الدين محمود بعلبك وقلعتها وكانت بيد إنسان يقال له ضحاك البقاعي منسوب إلى بقاع بعلبك وكان قد ولاه إياها صاحب دمشق فلما ملك نور الدين دمشق امتنع ضحاك بها فلم يمكن نور الدين محاصرته لقربه من الفرنج فتلطف الحال معه إلى الآن فملكها واستولى عليها

ذكر عدة حوادث ص 418

في هذه السنة قلع الخليفة المقتفي لأمر الله باب الكعبة وعمل عوضه بابا مصفحا بالنقرة المذهبة وعمل لنفسه من الباب الأول تابوتا يدفن فيه إذا مات

وفيها توفي محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت أبو بكر الخجندي رئيس اصحاب الشافعي بأصفهان وسمع الحديث بها من أبي علي الحداد وكان صدرا مقدما عند السلاطين وكان ذا حشمة عظيمة وجاه عريض ووقعت لموته فتنة عظيمة بأصفهان وقتل فيها خلق كثير

وفيها كان بخراسان غلاء شديد أكلت فيه سائر الدواب حتى الناس وكان بنيسابور طباخ فذبح إنسانا علويا وطبخه وباعه في الطبيخ ثم ظهر عليه أنه فعل ذلك فقتل وأسفر الغلاء وصلحت أحوال الناس

وفيها توفي القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار بن علي المايد أي الواسطي قاضيها وكان فقيها عالما

وفيها في ربيع الآخر توفي القاضي برهان الدين أبو القاسم منصور بن أبي سعد محمد بن أبي نصر أحمد الصاعدي قاضي نيسابور وكان من أئمة الفقهاء الحنفية

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.