الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
61

ثم دخلت سنة خمسين وخمسمائة

الجزء التاسع 1 عنصر صفحة 400
ص 400

في هذه السنة سار الخليفة المقتفي لأمر الله إلى دقوقا فحصرها وقاتل من بها ثم رحل عنها لأنه بلغه أن عسكر الموصل قد تجهزوا للمسير لمنعه عنها فرحل ولم يبلغ غرضا

وفيها استولى شملة التركماني على خوزستان وصاحبه حينئذ ملكشاه محمود ابن محمد فسير الخليفة إليه عسكرا فلقيهم شملة وأطلقهم وأرسل يعتذر فقبل عذره وسار إلى خوزستان فملكها وأزاح عنها ملكشاه بن السلطان محمود بن محمد

وفيها سار الغزالى نيسابور فملكوها بالسيف ودخلوها وقتلوا محمد بن يحيى الفقيه الشافعي ونحوا من ثلاثين ألفا وكان السلطان سنجر له اسم السلطنة وهو معتقل لا يلتفت إليه حتى أنه أراد كثيرا من الايام ان يركب فلم يكن له من يحمل سلاحه فشده على وسطه وركب وكان إذا قدم إليه طعام يدخر منه ما يأكله وقتا آخر خوفا من انقطاعه عنه لتقصيرهم في واجبه ولأنهم ليس هذا مما يعرفونه

وفيها وثب قسوس الأرمن بمدينة آني فأخذوها من الامير شداد وسلموها إلى أخيه فضلون

وفيها في ذي الحجة قتل الأتراك القارغلية طمغاج خان بن محمد ما وراء النهر وألقوه في الصحراء ونسبوه إلى أشياء قبيحة وكان مدة ملكه مستضعفا غير مهيب

وفيها توفي أبو الفضل محمد بن ناصر بن علي البغدادي الحافظ الأديب وكان مشهورا بالفضل وكان شافعيا وصار حنبليا مغاليا ومولده سنة سبع وستين وأربعمائة في شعبان وكان موته أيضا في شعبان

وفيها كان بالعراق وما جاوره من البلاد زلزلة كبيرة في ذي الحجة

وفيها توفي يحيى الغساني النحوي الموصلي وكان فضلا خيرا وتاج الدين أبو طاهر يحيى بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري قاضي جزيرة ابن عمر

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.