الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء التاسع / ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وخمسمائة
52

ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وخمسمائة

الجزء التاسع 8 عنصر صفحة 337
ذكر ملك الفرنج طرابلس الغرب ص 337

في هذه السنة ملك الفرنج لعنهم الله طرابلس الغرب وسبب ذلك أن رجار ملك صقلية جهز أسطولا كثيرا وسيره إلى طرابلس فأحاطوا بها برا وبحرا ثالث المحرم فخرج إليهم أهلها وأنشبوا القتال فدامت الحرب بينهم ثلاثة أيام

فلما كان اليوم الثالث سمع الفرنج بالمدينة ضجة عظيمة وخلت الأسوار من المقاتلة

وسبب ذلك أن أهل طرابلس كانوا قبل وصول الفرنج بأيام يسيرة قد اختلفوا فأخرج طائفة منهم بني مطروح وقدموا عليهم رجلا من الملثمين قدم يريد الحج ومعه جماعة فولوه أمرهم فلما نازلهم الفرنج اعادت الطائفة الأخرى بني مطروح فوقع الحرب بين الطائفتين وخلت الأسوار فانتهز الفرنج الفرصة ونصبوا السلالم وطلعوا على السور واشتد القتال فملكت الفرنج المدينة عنوة وقهرا بالسيف فسفكوا دماء أهلها وسبوا نساءهم وأخذوا أموالهم وهرب من قدر على الهرب والتجأ إلى البربر والعرب فنودي بالأمان في كافة الناس

فرجع كل من فر منها وأقام الفرنج ستة أشهر حتى حصنوا سورها وحفروا خنادقها ولما عادوا أخذوا رهائن أهلها ومعهم بنو مطروح والملثم ثم أعادوا رهائنهم وولوا عليها رجلا من مطروح وأخذوا رهائنه وحده واستقامت أمور المدينة وألزم أهل صقلية والسفن والروم بالسفر إليها فانعمرت سريعا

ذكر حصن زنكي حصن جعبر وفنك ص 337

في هذه السنة سار اتابك زنكي إلى حصن جعبر وهو مطل على الفرات وكان بيد سالم بن مالك العقيلي سلمه السلطان ملكشاه إلى أبيه لما أخذ منه حلب وقد ذكرناه فحصره وسير جيشا إلى قلعة فنك وهي تجاور جزيرة ابن عمر بينهما فرسخان فحصرها أيضا وصاحبها حينئذ الأمير حسام الدين الكردي البشنوي وكان سبب ذلك أنه كان لا يريد أن يكون في وسط بلاده ما هو ملك غيره جزما واحتياطا فنازل قلعة جعبر وحصرها وقاتله من بها فلما طال عليه ذلك أرسل إلى صاحبها مع الأمير حسان المنجي لمودة كانت بينهما في معنى تسليمهما وقال له تضمن عني الأقطاع الكثير والمال الجزيل فإن أجاب إلى التسليم وإلا فقل له والله لأقيمن عليك إلى أن أملكها عنوة ثم لا أبقي عليك ومن الذي يمنعك مني فصعد إليه حسان وأدى إليه الرسالة ووعده وبذل له ما قيل له فامتنع من التسليم فقال له حسان فهو يقول لك من يمنعك من قتالي ومن يمنعك مني فقال يمنعني منه الذي منعك من الأمير بلك فعاد حسان وأخبر الشهيد بامتناعه ولم يذكر له هذا فقتل أتابك بعد أيام

كانت قصة حسان مع بلك ابن أخي بلغازي أن حسانا كان صاحب منبج فحصره بلك وضيق عليه فبينما هو كذلك في بعض الأيام يقاتله جاءه سهم لا يعرف من رماه فقتله وخلص حسان من الحصر وقد تقدم ذكره وكان هذا القول من الاتفاق الحسن ولما قتل أتابك زنكي رحل العسكر الذين كانوا يحاصرون قلعة فنك عنها وهي بيد عقاب صاحبها إلى الآن وسمعتهم يذكرون أنهم لهم بها نحو ثلاثمائة سنة ولهم مقصد حسن وفيهم وفاء وعصبية يأخذون بيد كل من يلتجئ إليهم ويقصدهم ولا يسلمونه إلى طالبه كائنا من كان قريبا أم غريبا

ذكر قتل أتابك عماد الدين زنكي وشيء من سيرته ص 338

في هذه السنة لخمس مضين من ربيع الآخر قتل أتابك الشهيد عماد الدين زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل والشام وهو يحاصر قلعة جعبر على ما ذكرناه قتله جماعة من مماليكه ليلا غيلة وهربوا إلى قلعة جعبر فصاحوا على من بها من أهلها من العسكر يعلمونهم بقتله وأظهروا الفرح فدخل أصحابه إليه فأدركوه وبه رمق

حدثني والدي عن بعض خواصه قال دخلت إليه في الحال وهو حي فحين رآني ظن أني أريد قتله فأشار إلي بأصبعه السبابة يستعطفني فوقعت من هيبته فقلت يا مولاي من فعل هذا فلم يقدر على الكلام وفاضت نفسه رحمه الله

قال وكان حسن الصورة أسمر اللون مليح العينين قد وخطه الشيب وكان قد زاد عمره على ستين سنة لأنه كان لما قتل والده صغيرا كما ذكرناه قبل ولما قتل دفن بالرقة وكان شديد الهيبة على عسكره ورعيته عظيم السياسة لا يقدر القوي على ظلم الضعيف وكانت البلاد قبل أن يملكها خرابا من الظلم وتنقل الولاة ومجاورة الفرنج فعمرها وامتلأت أهلا وسكانا

حكى لي والدي قال رأيت الموصل وأكثرها خراب بحيث يقف الإنسان قريب محلة الطيالين ويرى الجامع العتيق والعرصة ودار السلطان وليس بين ذلك عمارة قط وكان الإنسان لا يقدر على المشي إلى الجامع العتيق إلا ومعه من يحميه لبعده عن العمارة وهو الآن في وسط العمارة وليس في هذه البقاع المذكورة كلها أرض مراح قال وحدثني أيضا أنه وصل إلى الجزيرة في الشتاء فدخل الأمير عز الدين الدبيسي وهو من أكابر أمرائه ونم جملة اقطاعه مدينة دقوقا ونزل في دار إنسان يهودي فاستغاث اليهودي إلى أتابك وأنهى حاله إليه فنظر إلى الدبيسي فتأخر ودخل البلد وأخرج بركه وخيامه قال فلقد رأيت غلمانه ينصبون خيامه في الوحل وقد جعلوا على الأرض تبنا يقيهم الطين وخرج فنزلها وكانت سياسته إلى هذا الحد وكانت الموصل من أقل بلاد الله فاكهة فصارت فلي أيامه وما بعدها من أكثر البلاد فواكه ورياحين وغير ذلك

وكان أيضا شديد الغيرة ولا سيما على نساء الأجناد وكان يقول إن لم تحفظ نساء الأجناد وإلا فسدن لكثرة غياب أزواجهن في الأسفار وكان أشجع خلق الله أما قبل أن يملك فيكفيه أنه حضر مع الأمير مودود صاحب الموصل مدينة طبرية وهي للفرنج فوصلت طعنته باب البلد وأثرت فيه وحمل أيضا على قلعة عقر الحميدية وهي على جبل عال فوصلت طعنته إلى سورها إلى أشياء

وأما بعد الملك فقد كان الأعداء محدقين ببلاده وكلهم يقصدها ويريدون أخذها وهو لا يقنع بحفظها حتى أنه لا ينقضي عليه عام حتى يفتح من بلادهم فقد كان الخليفة المسترشد بالله مجاوره في ناحية تكريت وقصد الموصل وحصرها ثم إلى جانبه من ناحية شهرزور وتلك الناحية السلطان مسعود ثم ابن سقمان صاحب خلاط ثم داود بن سقمان صاحب حصن كيفا ثم صاحب آمد وماردين ثم الفرنج من مجاورة ماردين إلى دمشق ثم أصحاب دمشق فهذه الولايات قد اختلطت بولايته من كل جهاتها فهو يقصد هذا مرة وهذا مرة ويأخذ من هذا ويصانع هذا إلى أن ملك من كل مزيليه طرفا من بلاده وقد أتينا على أخباره في كتاب الباهر في تاريخ دولته ودولة أولاده فليطلب من هناك

ذكر ملك ولديه سيف الدين غازي ونور الدين محمود ص 340

لما قتل أتابك زنكي أخذ نور الدين محمود ولده خاتمه من يده وكان حاضرا معه وسار إلى حلب فملكها وكان حينئذ يتولى ديوان زنكي ويحكم في دولته من أصحاب العمائم كمال الدين محمد بن علي وهو المنفرد بالحكم ومعه أمير حاجب صلاح الدين محمد الباغيسياني فاتفقا على حفظ الدولة وكان مع الشهيد أتابك الملك ألب أرسلان ابن السلطان محمود فركب ذلك اليوم وأجمعت العساكر عليه وحضر عنده جمال الدين وحسنا له الاشتغال بالشرب والمغنيات والجواري وأدخلاه الرقة فبقي بها أياما لا يظهر ثم سار إلى ماكسين فدخلها وأقام بها أياما وجمال الدين يحلف الأمراء لسيف الدين غازي بن أتابك زنكي ويسيرهم إلى الموصل فلما وصلوا إلى سنجار أرسل جمال الدين إلى الدزدار يقول له ليرسل إلى ولد السلطان يقول له إني مملوكك ولكن نبغي الموصل فإن ملكتها سلمت إليك سنجار فسار إلى الموصل فأخذه جمال الدين وقصد به مدينة بلد وقد بقي معه من العسكر القليل فأشار عليه بعبور دجلة فعبرها إلى الشرق في نفر يسير وكان سيف الدين غازي بمدينة شهرزو وهي أقطاعه فأرسل إليه زين الدين علي نائب أبيه بالموصل يستدعيه إلى الموصل فحضر قبل وصول الملك فلما علم جمال الدين بوصول سيف الدين إلى الموصل أرسل إليه يعرفه قلة من معه فأرسل إليه بعض عسكره فقبضه وحبس في قلعة الموصل واستقر ملك سيف الدين البلاد وبقي أخوه نور الدين بحلب وهي له وسار إليه صلاح الدين الباغيسياني مدبر أمره والقائم بدولته وحفظها وقد استقصينا شرح هذه الحادثة في التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية

ذكر عصيان الرها لما قتل أتابك ص 341

كان جوسلين الفرنجي الذي كان صاحب الرها في ولايته وهي تل باشر وما يجاورها فراسل أهل الرها وعامتهم من الأرمن وحملهم على العصيان والامتناع من المسلمين وتسليم البلد إليه فأجابوه إلى ذلك وواعدهم يوما يصل إليهم فيه وسار في عساكره إلى الرها وملك البلد وامتنعت القلعة عليه بمن فيها من المسلمين فقاتلهم فبلغ الخبر إلى نور الدين محمود بن زنكي وهو بحلب فسار مجدا إليها في عسكره فلما قاربها أخرج جوسلين هاربا عائدا إلى بلده ودخل نور الدين المدينة ونهبها حينئذ وسبى أهلها وفي هذه الدفعة نهبت وخلت من أهلها ولم يبق منهم إلا القليل وكثير من الناس يظن أنها نهبت لما فتحها الشهيد وليس كذلك وبلغ الخبر إلى سيف الدين غازي بعصيان الرها فسير العساكر إليها فسبقه الملك نور الدين إلى البلد واستباحه وهم في الطريق فعادوا

ومن أعجب ما يحكى أن زين الدين عليا الذي كان نائب الشهيد وأولاده بقلعة الموصل جاءه هدية أرسلها إليه نور الدين من هذا الفتح وفي الجملة جارية فلما دخل إليها وخرج من عندها وقد اغتسل وقال لمن عنده تعلمون ما جرى لي في يومنا هذا قالوا لا قال لما فتحنا الرها مع الشهيد وقع في يدي من السبي جارية رائعة أعجبني حسنها ومال قلبي إليها فلم يكن أسرع من أن أمر الشهيد فنودي برد السبي والمال المنهوب وكان مهيبا مخوفا فرددتها وقلبي متعلق بها فلما كان الآن جاءتني هدية نور الدين وفيها عدة جوار فيها تلك الجارية فوطئتها خوفا أن تقع مثل تلك الردة

ذكر استيلاء عبد المؤمن على جزيرة الأندلس ص 341

في هذه السنة سير عبد المؤمن بن علي جيشا إلى جزيرة الأندلس فملكوا ما فيها من بلاد الإسلام وسبب ذلك أن عبد المؤمن لما كان يحاصر مراكش جاء إليه جماعة من أعيان الأندلس منهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن حمدين ومعهم مكتوب يتضمن بيعة أهل البلاد التي هم فيها لعبد المؤمن ودخولهم في زمرة أصحابه الموحدين وإقامتهم لأمره فقبل عبد المؤمن ذلك منهم وشكرهم عليه وطيب قلوبهم وطلب منهم النصرة وطلبوا منه النصرة على الفرنج فجهز جيشا كثيفا وسير معهم وعمر أسطولا وسيره في البحر فسار الأسطول إلى الأندلس وقصدوا مدينة أشبيلية وصعدوا في نهرها وبها جيش من الملثمين فحصروها برا وبحرا وملكوها عنوة وقتل فيها جماعة وأمن الناس فسكنوا واستولت العساكر على البلاد وكان لعبد المؤمن من بها

ذكر قتل عبد الرحمن طغايرك وعباس صاحب الري ص 342

في هذه السنة قتل السلطان مسعود أمير حاجب دولة عبد الرحمن طغايرك وهو صاحب خلخال وبعض أذربيجان والحاكم في دولة السلطان وليس للسلطان معه حكم

وكان سبب قتله أن السلطان لما ضيق عليه عبد الرحمن وبقي معه شبه الأسير ليس له في البلاد حكم حتى أن عبد الرحمن قصد غلاما كان للسلطان وهو بك أرسلان المعروف بابن خاص بك عقل وتدبير وجودة قريحة وتوصل لما يزنه بعقله فجمع عبد الرحمن العساكر وخاص بك فيهم وقد استقر بينه وبين السلطان مسعود أن يقتل عبد الرحمن فاستدعى خاص بك جماعة ممن يثق بهم وتحدث معهم في ذلك فكل منهم خاف الإقدام عليه إلا رجلا اسمه زنكي وكان جاندارا فإنه بذل من نفسه أن يبدأه بالقتل ووافق خاص بك على القيام في الأمر جماعة من الأمراء فبينما عبد الرحمن في موكبه ضربه زنكي الجندار بمقرعة حديد كانت في يده على رأسه فسقط إلى الأرض فأجهز عليه خاص بك وأعانه على حماية زنكي والقائمين معه من كان واطأه على ذلك من الأمراء

وكان قتله بظاهر جنزة وبلغ الخبر إلى السلطان مسعود وهو ببغداد ومعه الأمير عباس صاحب الري وعسكره أكثر من عسكر السلطان فأنكر ذلك وامتعض منه فداراه السلطان ولطف به واستدعى الأمير البقش كون خروتتر وهو أمير اللحف وتتر الذي كان حاجبا فلما قوي بهما أحضر عباسا إليه في داره فلما دخل إليه منع أصحابه من الدخول معه وعدلوا إلى حجرة وقالوا له اخلع الزردية فقال إن لي مع السلطان أيمانا وعهودا فلكموه وخرج له غلمان أعدوا لذلك فحينئذ تشهد وخلع الزردية وألقاها وضربوه بالسيوف واحتزوا رأسه وألقوه إلى أصحابه ثم ألقوا جسده ونهب رحله وانوعج البلد لذلك وكان عباس من غلمان السلطان محمود حسن السيرة عادلا في رعيته كثير الجهاد للباطنية قتل منهم خلقا كثيرا وبنى رؤوسهم متارة بالري وحصر قلعة الموت ودخل إلى قرية من قراهم فألقى فيها النار فأحرق كل من فيها ن رجل وامرأة وصبي وغير ذلك وقتل بالجانب الغربي فأرسلت ابنته فحملته إلى الري فدفنته هناك

وكان مقتله في ذي القعدة

ومن الاتفاق العجيب أن العبادي كان يعظ يوما فحضره عباس فأسمع بعض أهل المجلس ورمى بنفسه نحو الأمير عباس فضربه أصحابه ومنعوه خوفا عليه لأنه كان شديد الاحتراس من الباطنية لا يزال لابسا الزردية لا تفارقه الغلمان الأجلاد فقال له العبادي كم هذا الاحتراز والله لئن قضي عليك بأمر لتحلن أنت بيدك أزرار الزردية فينفذ القضاء فيك وكان والله كما قال

وقد كان السلطان استوزر ابن دارست وزير بوزابة كارها على ما تقدم ذكره فعزله الآن لأنه اختار العزل والعود إلى صاحبه بوزابة فلما عزله قرر معه أن يصلح له بوزابة ويزيل ما عنده من الاشمئزاز بسبب قتل عبد الرحمن وعباس فسار الوزير وهو لا يعتقد النجاة فوصل إلى بوزابة وكان ما نذكره

ذكر عدة حوادث ص 343

في هذه السنة حبس السلطان مسعود أخاه سليمان شاه بقلعة تكريت

وفيها توفي الأمير جاولي الطغرلي صاحب أرانية وبعض أذربيجان وكان قد تحرك للعصيان وكان موته فجأة مدقوسا فنزف دما فمات

وتوفي شيخ الشيوخ صدر الدين اسماعيل بن أبي سعيد الصوفي مات ببغداد ودفن بظاهر رباط الدوري بباب البصرة ومولده سنة أربع وستين وأربعمائة

وقام في منصبه ولده عبد الرحيم

وفيها توفي مسعود بن بلال شحنة بغداد وسار السلطان عنها

وفيها كان بالعراق جراد كثير أمحل أكثر البلاد

وفيها ورد العبادي الواعظ رسولا من السلطان سنجر إلى الخليفة ووعظ ببغداد وكان له قبول بها وحضر مجلسه السلطان مسعود فمن دونه

وأما العامة فإنهم كانوا يتركون أشغالهم لحضورهم مجلسه والمسابقة إليه

وفيها بعد قتل الشهيد زنكي بن ى قسنقر قصد صاحب دمشق حصن بعلبك وحصره وكان به نجم الدين أيوب بن شاذي فخاف أن أولاد زنكي لا يمكنهم انجاده بالعاجل فصالحه وسلم القلعة إليه وأخذ منه أقطاعا ومالا وملكه عشر قرى من بلاد دمشق وانتقل أيوب إلى دمشق فسكنها وأقام بها

وفي هذه السنة في ربيع الآخر توفي عبد الله بن علي بن أحمد المقري ابن بنت الشيخ أبي منصور ومولده في شعبان سنة أربع وستين وأربعمائة وكان مقرئا نحويا محدثا وله تصانيف في القراءات

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.