الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
77

ثم دخلت سنة وستين وأربعمائة

الجزء الثامن 4 عنصر صفحة 402
ذكر تقليد السلطان ملكشاه السلطنة والخلع عليه ص 402

في هذه السنة في صفر ورد كوهرائين إلى بغداد من عسكر السلطان وجلس له الخلبفة القائم بأمر الله ووقف على رأسه ولي العهد المقتدي بأمر الله وسلم الخليفة إلى كوهرائين عهد السلطان ملكشاه بالسلطنة وقرأ الوزير أوله وسلم إليه أيضا لواء عقده الخليفة بيده ولم يمنع يومئذ أحد من الدخول إلى دار الخلافة فامتلأ صحن السلام بالعامة حتى كان الإنسان تهمه نفسه ليتخلص وهنأ الناس بعضهم بعضا بالسلامة

ذكر غرق بغداد ص 402

في هذه السنة غرق الجانب الشرقي وبعض الغربي من بغداد وسببه أن دجلة زادت زيادة عظيمة وانفتح القورج عند المسناة المغرية وجاء الليل سيل عظيم وطفح الماء من البرية مع ريح شديدة وجاء الماء إلى المنازل ونبع من البلآليع والآبار بالجانب الشرقي وهلك خلق كثير تحت الهدم وشدت الزواريق تحت التاج خوف الغرق وقام الخليفة يتضرع ويصلي وعليه البردة وبيده القشيب وأتى أيتكين السليماني من عكبرا فقال للوزير إن الملاحين يؤذون الناس وأقيمت في المعابر فأحضرهم وتهددهم بالقتل وأمر بأخذ ما جرت به العادة وجمع الناس وأقيمت الخطبة للجمعة في الطيار مرتين وغرق من الجانب الغربي مقبرة أحمد ومشهد باب التبن وتهدم سوره فأطلق شرف الدولة ألف دينار تصرف في عمارته ودخل الماء من شبابيك البيمارستان العضدي

ومن عجيب ما يحكة في هذا الغرق أن الناس في العام الماضي كانوا قد أنكروا كثرة المغنيات والخمور فقطع أوتار عود معنيه كانت جندي فثار به الجندي الذي كانت عنده فضربه فاجتمعت العامة ومعهم كثير من الأئمة منهم أبو اسحاق الشيرازي واستغاثوا إلى الخليفة وطلبوا هدم المواخير والخانات وتبطيلها فوعدهم أن يكاتب السلطان في ذلك وتفرقوا ولازم كثير نت الصالحين الدعاء بكشفه فاتفق أن غرقت بغداد ونال الخليفة والجند من ذلك أمر عظيم وعمت مصيبته كافة الناس فرأى الشريف أبو جغفر بن موسى بعض الحجاب الذين يقولون نحن نكاتب السلطان ونسعى في تفريق الناس ويقول اسكنوا إلى أن يرد الجواب فقال له أبو جعفر قد كتبنا فجاء جوابنا قبل جوابكم يعني أنهم شكوا كا حل بهم إلى الله تعالى وقد أجابهم بالغرق قبل ورود جواب السلطان

ذكر ملك السلطان ملكشاه ترمذ والهدنة بينه وبين صاحب سمرقند ص 403

قد ذكرنا أن خاقان التكين صاحب سمرقند ملك ترمذ بع قتل السلطان ألب أرسلان فلما اسنقامت الأمور للسلطان ملكشاه سار إلى ترمذ وحصرها وطم العسكر خندقها ورماها بالمجانيق قخاف من بها فطلبوا الأمان فأمنهم وخرجوا منها وسلموها

وكان بها أخ لخاقان التكين فأكرمه السلطان وخلع عليه وأحسن إليه وأطلقه وسلم قلعة تومذ إلى الأمير ساوتكين وأمره بعمارتها وتحصينها وعمارة سورها بالحجر المحكم وحفر خندقها وتعميقه ففعل ذلك وسار السلطان ملكشاه يريد سمرقند ففارقها صاحبها وأنفذ يطلب المصالحة ويضرع إلى نظام الملك في إجابته إلى ذلك ويعتذر من تعرضه إلى ترمذ فأجيب إلى ذلك واصطلحوا وعاد ملكشاه عنه إلى خراسان ثم منها إلى الري وأقطع بلخ وطخارستان لأخيه شهاب الدين تكشن

ذكر عدة حوادث ص 403

فيها توفي زعيم الدولة أبو الحسن بن عبد الرحيم بالنيل فجأة وله سبعون سنة وقد تقدم من اباره ما فيه كفاية

وفيها توفي أياز أخو السلطان ملكشاه وكفي شر عمه قاورت ب

وفي ربيع الأول توفي القاضي أبو السحين بن أبي جعفر السمناني حمو قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وولي ابنه أبو الحسن ما كان إليه من القضاء بالعراق والموصل وكان مولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة بسمنان وكان هو وأبوه من المغالبين في مذهب الأشعري ولأبيه فيه تصانيف كثيره مما يستطرف أن يكون حنفي أشعريا

وفيها في جمادى الآخرة توفي عبد العزيز أحمد بن محمد بن علي أبو محمد الكتابي الدمشقي الحافظ وكان مكثرا في الحديث ثقة وومن سمع منه الخطيب أبو بكر البغدادي

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.