الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء الثامن / ثم دخلت سنة أربع وستين وأربعمائة
75

ثم دخلت سنة أربع وستين وأربعمائة

الجزء الثامن 5 عنصر صفحة 390
ذكر ولاية سعد الدولة كوهرائين شحنكية بغداد ص 390

في ربيع الأول من هذها لسنة ورد إيتكين السلماني شحنة بغداد من عند السلطان إلى بغداد فقصد دار الخلافة وسأل الغفو عنه وأقام أياما فلم يجب إلى ذلك

وكان سبب غضب الخليفة عليه أنه قد استخلف ابنه عند مسيره إلى السلطان وجعله شحنة ببغداد فقتل أحد المماليلك الدارية فأنفذ قميصه من الديوان إلى السلطان ووقع الخطاب في عوله وكان نظام الملك يعني بالسليماني فأضاف إلى إقطاعه تكريت فكوتب من ديوان الملك بالتوقف عن تسليمها فلما رأى نظام الملك والسلكان إصرار الخليفة على الاستقالة من ولايته شحنكية بغداد سير سعد الدولة كوهرائين إلى بغداد شحنة عزل السليماني عنها اتباعا لما أمر به الخليفة القائم بأمر الله ولما ورد سعد الدولة خرج الناس لتلقيه وجلس له الخليفة

ذكر تزويج ولي العهد بابنة السلطان ص 390

في هذه السنة أرسل الإمام القائم بأمر الله عميد الدولة بن جهير ومعه الخلع للسلطان ولولده ملكشاه وكان السلطان قد أرسل يطلب من الخليفة أن يأذن في أن يجعل ولده ملكشاه ولي عهده فأذن وسيرت له الخلع مع عميد الدولة وأمر عميد الدولة أن يخطب ابنة السلطان ألب ارسلان من سفري خاتون لولي العهد المقتدي بأمر الله فلما حضر عند السلطان خطب ابنته فأجيب إلى ذلك وعقد النكاح بظاهر نيسابور وكان عميد الدولة الوكيل في قبول النكاح ونظام الملك الوكيل من جهة السلطان في العقد وكان النثار جواهر وعاد عميد الدولة من عند السلطان إلى ملكشاه وكان ببلاد فارس فلقيه بأصبهان فأفاض عليه الخلع فلبسها وسار إلى والده وعاد عميد الدولة إلى بفداد

ذكر ة لاية أبي الحسن بن عمار طرابلس ص 391

في ههذه السنة فر رجب توفي القاضي أبو طالب بن عمارة قاضي طرابلس وكان قد استولى عليها واستبد بالأمر فيها فلما توفي قام مكانه ابن أخيه جلال الملك أبو الحسن بن عمارة ضبط البلد أحسن ضبط ولم يظهر لفقد عمه أشر كفايته

ذكر ملك السلطان ألب أرسلان قلعة فضلون بفارس ص 391

في هذه السنة سير السلطان ألب أرسلان وزيره نظام الملك في عسكر إلى بلاد فارس وكان بها حصن من أمنع الحصون والمعاقل وفيه صاحبه فضلون وهو لا يعطي الطاعة فنازله وحصره ودعاه إلى طاعة السلطان فامتنع فقاتله فلم يبلغ بقتاله غرضا لعلو الحصن وارتفاعه فلم يطل مقامهم عليه حتى نادى أهل القلعة بطلب الأمان ليسلموا الحصن إليه فعجب الناس من ذلك وكان السبب فيه أن جميع الآبار التي بالقلعة غارت مياهها في ليلة واحدة فقادتهم ضرورة العطش إلى التسليم فلما طلبوا الأمان أمنهم نظام الملك وتسلم الحصن والتجأ فضلون إلى قلعة القلعة وهي أعلى موضع فيها وفيه بناء موتفع فاحتمى فيها فسير نظام الملك ظائفة من العسكر إلى الموضع الذي فيه أهل فضلون وأقاربه ليحملوهم إليه وينهبوا ما لهم فسمع فضلون الخبر ففارق موضعه مستخفيا فيمن عنده من الجند وسار ليمنع عن أهله فاستقبله طلائع نظان الملك وحمله فتفرق من معه واختفى في نبات الأرض فوقع فيه بعض العسكر فأخذ أسرا وحمله إلى نظام الملك فأخذوه وسار به إلى السلطان فأمنه وأطبقه

ذكر عدة حوادث ص 391

في هذه السنة توفي القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الصمد بن المهتدي بالله الخطيب بجامع المنصور وكان قد أضر ومولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وكان إليه قضاء واسط وخليفته عليها أبو محمد بن السمال

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.