الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
15

ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة

الجزء الثامن 4 عنصر صفحة 79
ذكر قتح يمين الدولة ناردين ص 79

في هذه السنة سار يمين الدولة إلى الهند في جمع عظيم وحشد كبير وقصد واسطة البلاد من الهند

فسار شهرين حتى قارب مقصده ورتب أصحابه وعساكره

فسمع عظيم الهند به فجمع من عنده من قواده وأصحابه وبرز إلى جبل هناك صعب المرتقى ضيق المسلك فاحتمى به وطاول المسلمين

وكتب إلى الهنود ستدعيهم من كل ناحية

فاجتمع عليه منهم كل من يحمل سلاحا

فلما تكاملت عدته نزل من الجبل وتصاف هو والمسلمون واشتد القتال وعظم الأمر ثم إن الله تعالى منح المسلمين أكتافهم فهزموهم وأكثروا القتل فيهم وغنموا ما معهم من مال وفيل وسلاح وغير ذلك

ووجد في بيت بد عظيم حجرا منقورا دلت كتابته على أنه مبنى منذ أربعين ألف سنة فعجب الناس لقلة عقولهم

فلما فرغ من غزوته عاد إلة غزنة وأرسل إلى القادر بالله يطلب منه منشورا وعهدا بخراسان وما بيده من الممالك فكتب لد ذلك ولقب نظام الدين

ذكر ما فعله خفاجة دفعة أخرى ص 79

في هذه السنة جاء سلطان بن ثمال واستشفع بأبي الحسن بن مزيد إلى فخر الملك ليرضى عنه فأجابه إلى ذلك

فأخذ عليه العهود بلزوم ما يحمد أمره

فلما خرج وصلت الأخبار بأنهم نهبوا سواد الكوفة وقتلوا طائفة من الجند وأتى أهل الكوفة مستغيثين

فسير فخر الملك إليهم عسكرا وكتب إلى ابن مزيد وغيره بمحاربتهم

فسار إليهم وأوقع بنهر الرمان

وأسر محمد بن ثمال وجماعة معه ونجا سلطان وأدخل الأسرى إلى بغداد مشهرين وحبسوا

وهب على المنهزمين من بني خفاجة ريح شديدة حارة فقتلت منهم نحو خمسمائة رجل وأفلت منهم جماعة ممن كانوا أسروا من الحجاج

وكانوا يرعون إبلهم وغنمهم فعادوا إلى بغداد فوجد بعضهم نساءهم قد تزوجن وولدن واقتسمت تركاتهم

ذكر استيلاء طاهر بن هلال على شهرزور ص 80

قد ذكرنا حال شهرزور وأن بدر بن حسنويه سلمهما إلى عميد الجيوش فجعل فيها نوابه

فلما كان الآن سار طاهر بن هلال بن بدر إلى شهرزور وقاتل من بها من عسكر فخر الملك وأخذها منهم في رجب

فلما سمع الوزير الخبر أرسل إلى طاهر يعاتبه ويأمره بإطلاق من أسر من أصحابه ففعل

ولم تزل شهرزور بيد طاهر إلى أن قتله أبو الشوك وأخذها منه وجعلها لأخيه مهلهل

ذكر عدة حوادث ص 80

في هذه السنة سار أبو الحسن علي بن مزيد الأسدي إلى الشوك على عزم محاربته فاصطلحها من غير حرب وتزوج ابنه أبو الأغردبيس بن علي باخت أبي الشوك

وفيها توفي القاضي أبو الحسن علبي بن سعيد الإصطخري وهو شيخ من شيوخ المعتزلة ومشهور بهم وكان عمره قد زاد على ثمانين سنة وله تصانيف في الرد على الباطنية 82

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.