الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السابع / ثم دخلت سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
66

ثم دخلت سنة أربع وسبعين وثلاثمائة

الجزء السابع 2 عنصر صفحة 417
ذكر عود الديلم إلى الموصل وانهزام باذ ص 417

لما استولى باذ الكردي على الموصل اهتم صمصام الدولة وزيره ابن سعدان بأمره فوقع الاختيار على انفذ زيار بن شهراكويه وهو أكبر قوادهم فأمره بالمسير إلى قتاله وجهزه وبالغ في أمره واكثر معهم الرجال والعدد والأموال وسار إلى باذ فخرج إليهم ولقيهم في صفر من هذه السنة فاجلت الوقعة عن هزيمة باذ واصابه واسر كثير من عسكره وأهله وحملوا إلى بغداد فشهروا بها وملك الديلم الموصل وأرسل زيار عسكرا مع سعد الحاجب في طلب باذ فسلكوا على جزيرة ابن عمر وأرسل عسكرا اخر إلى نصيبين فاختلفوا على مقدميهم فلم يطاوعوهم على المسير إليه وكان باذ بديار بكر قد جمع خلقا كثيرا فكتب وزير صمصام الدولة إلى سعد الدولة بين سيف الدولة بن حمدان وبذل لع تسليم ديار بكر إليه فسير إليه جيشا فلم يكن لهم قوة بأصحاب باذ فعادوا إلى حلب وكانوا قد حصروا ميافارقين فلم شاهد سعد ذلك من عسكره اعمل الحيلة في قتل باذ غيلة فوضع رجل على ذلك فدحل الرجل خيمة باذ ليلا وضربوه بالسيف وهو يظن انه يضرب رأسه فوقعت الضربة على ساقه فصاح وهرب ذلك الرجل فمرض باذ من تلك الضربة واشفى على الموت وكان قد جمع معه من الرجال خلقا كثيرا فراسل زيار وسعدا يطلب الصفح فاستقر الحال بينهم واصطلحوا على ان تكون ديار بكر لباذ والنصف من طور عبدين أيضا وانحدر زيار إلى بغداد وأقام سعد بالموصل

ذكر عدة حوادث ص 417

في هذه السنة قلد أبو طريف عليان بن ثمال الخفاجة جماية الكوفة وهي أول امارة بني ثمال

وفيها خطب أبو الحسين بن عضد الدولة بالأهواز لفخر الدولة وخطب له أبو طاهر بن عضد الدولة بالبصرة ونقشا اسمه على السكة وفيها خطب لصمصام الدولة بعمان وكانت لشرف الدولة ونائبه بها استاذ هرمز فصار مع صمصمام الدولة فلم بلغ الخبر إلى شرف الدولة أرسل إليه جيشا فانهزم استاذ هرمز واخذ اسيرا وعادت عمان إلى شرف الدولة وحبس استاذ هرمز في بعض القلاع وطولب بمال كثير

وفيها توفي علي بن كامة مقدم عسكر ركن الدولة

وفيها افرج شرف الدولة عن أبي منصور بن صالحان واستوزره وقبض على وزيره أبي محمد بن فسانجس وفيها أرسل شرف الدولة رسولا إلى القرامطة فلما عاد قال ان القرامطة سالوني عن الملك فاخبرتهم بحسن سيرته فقالوا من ذلك انه استوزر ثلاثة ففي سنة بغير سبب فلم يغير شرف الدولة بعد هذا على وزيره أبي منصور بن صالحان

وفي هذه السنة توفي أبو الفتح محمد بن الحسين الازدي الموصلي الحافظ المشهور وقيل في سنة تسع وستين وكان ضعيفا في الحديث

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.