الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السابع / ثم دخلت سنة تسع وستين وثلاثمائة
61

ثم دخلت سنة تسع وستين وثلاثمائة

الجزء السابع 9 عنصر صفحة 383
ذكر قتل أبي تغلب بن حمدان ص 383

في هذه السنة في صفر قتل أبو تغلب فضل الله بن ناصر الدولة بن حمدان وكان سبب قتله انه سار إلى الشام على ما تقدم ذكره ووصل إلى دمشق وبها قسام قد تغلب عليها كما ذكرناه فلم يمكن أبا تغلب من دخولها فنزل بظاهر البلد وأرسل رسولا إلى العزيز بمصر يستنجده ليفتح له دمشق فوقع بين أصحابه وأصحاب قسام فتنة فرحل إلى نوى وهي من أعمال دمشق فأتاه كتاب رسوله من مصر يذكر ان العزيز يريد ان يحضر هو عنده بمصر ليسير معه العساكر فامتنع وترددت الرسل ورحل إلى بحيرة طبرية

وسير العزيز عسكرا إلى دمشق مع قائد اسمه الفضل فاجتمع بأبي تغلب عند طبرية ووعده عن العزيز بكل ما احب واراد أبو تغلب المسير معه إلى دمشق فمنعه بسبب الفتنة التي جرت بين أصحابه وأصحاب قسام لئلا يستوحش قسام واراد اخذ البلد منه سلما ورحل أبو الفضل إلى دمشق فلم يفتحها وكان بالرملة دغفل بن المفرج بن الجراح الطائي قد استولى على هذه الناحية واظهر طاعة العزيز من غير ان يتصرف باحكامه وكثر جمعه وسار إلى احياء عقيل المقمة بالشام ليخرجها من الشام فاجتمعت عقيل إلى أبي تغلب وسالته نصرتها وكتب إليه دغفل يساله ان لا يفعل فتوسط أبو تغلب الحال فرضوا بما حكم به العزيز ورحل أبو تغلب فنول في جوار عقيل فخافه دغفل والفضل وصاحب العزيز وظنا انه يريد اخذ تلك الأعمال

ثم إن أبا تغلب سار إلى الرملة في المحرم سنة تسع وستين فلم يشك ابن الجراح والفضل انه يريد حربهما وكانا بالرملة فجمع الفضل العساكر من السواحل وكذلك جمع دغفل من امكنه جمعه وتصاف الناس للحرب فلما رات عقيل كثرة الجمع انهزمت ولم يبق مع أبي تغلب إلا نحو سبعمائة رجل من غلمانه وغلمان أبيه فانهزم ولحقه الطلب فوقف يحمي نفسه وأصحابه فضرب على رأسه فسقط واخذ اسيرا وحمل إلى دغفل فاسره وكتفه واراد الفضل اخذه وحمله إلى العزيز بمصر فخاف دغفل ان يصطنعه العزيز كما فعل بالفتكين ويجعله عنده فقتله فلامه الفضل على قتله واخذ رأسه وحمله إلى مصر وكان معه اخته جميلة بنت ناصر الدولة وزوجته وهي بنت عمه سيف الدولة فلما قتل حملهما بنو عقيل إلى حلب إلى سعد الدولة بن سيف الدولة فاخذ اخته وسير جميلة إلى الموصل فسلمت إلى أبي الوفاء نائب عضد الدولة فأرسلها إلى بغداد فاعتقلت في حجرة في دار عضد الدولة

ذكر محاربة الحسن بن عمران بن شاهين مع جيوش عضد الدولة ص 384

في هذه السنة توفي عمران ين شاهين فجاة في المحرم وكانت ولايته بعد ان طلبه الملوك والخلفاء وبذلوا الجهد في اخذه واعملوا الحيل أربعين سنة فلم يقدرهم الله عليه ومات حتف انفه فلما مات ولي مكانه ابنه الحسن فتجدد لعضد الدولة طمع في أعمال البطيحة فجهز العساكر مع وزيره المطهر بن عبد الله فامدهم بالأموال والسلاح والالات وسار المطهر في صفر فلما وصل شرع في سد افواه الانهار الداخلة في البطائح فضاع فيها الزمان والأموال وجاءت المدود وبثق الحسن بن عمران بعض تلك السدود فاعانه الماء فقلعها وكان المطهر اذا سد جانبا انفتحت عدة جوانب ثم جرت بينه وبين الحسن وقعة في الماء استظهر عليه الحسن وكان المطهر سريعا قد الف المناجزة ولم يالف المصابرة فشق ذلك عليه

وكان معه في عسكره أبو الحسن محمد بن عمر العلوي الكوفي فاتهمه بمراسلة الحسن واطلاعه على اسراره وخاف المطهر أم تنقص منزلته عند عضد الدولة ويشمت به اعداؤه كأبي الوفاء وغيره فعزم على قتل نفسه فاخذ سكينا وقطع شرأيين ذراعه فخرج الدم منه فدخل فراش له فرأى الدم فصاح فدخل الناس فراوه وظنوا ان أحدا فعل به ذلك فتكلم وكان باخر رمق ان محمد بن عمر احوجني إلى هذا ثم مات وحمل إلى بلده كازرون فدفن فيها وأرسل عضد الدولة من حفظ لعسكر وصالح الحسن بن عمران على مال يؤديه واخذ رهائنه وانفرد نصر بن هارون بوزارة عضد الدولة وكان مقيما بفارس فاستخلف له عضد الدولة بحضرته أبا الريان أحمد بن محمد

ذكر حرب بين بني شيبان وعسكر عضد الدولة ص 385

في هذه السنة في رجب سير عضد الدولة جيشا إلى بني شيبان وكانوا قد اكثروا الغارات على البلاد والفساد وعجز الملوك عن طلبهم وكانوا قد عقدوا بينهم وبين اكراد شهرزور مصاهرات وكانت شهرزور ممتنعة على الملوك فأمر عضد الدولة عسكره بمنازلة شهرزور لينقطع طمع بني شيبان عن التحصن بها فاستولى أصحابه عليها وملكوها فهرب بنو شيبان وسار العسكر في طلبهم واوقعوا بهم وقعة عظيمة قتل من بني شيبان فيها خلق كثير ونهبت أموالهم ونساؤهم واسر منهم ثمانمائة اسير وحملوا إلى بغداد

ذكر وصول ورد الرومي إلى ديار بكر وما كان منه ص 385

في هذه السنة وصل ورد الرومي إلى ديار بكر مستجيرا بعضد الدولة وأرسل إليه يستنصره على ملوك الروم ويبذل له الطاعة اذا ملك وحمل الخراج وكان سبب قدومه ان ارمانوس ملك الروم لما توفي خلف ولدين صغيرين فملكا بعده وكان تقفوز وهو حينئذ الدمستق قد خرج إلى بلاد الاسلام فنكا فيها وعاد فلما قارب القسطنطينية بلغه موت ارمانوس فاجتمع إليه الجند وقالوا له انه لا يصلح للنيابة عن الملكين غيرك فانهما صغيران فامتنع فالحوا عليه فأجابهم وخدم الملكين وتزوج بوالدتهما ولبس التاج ثم إنه جفا والدتهما فراسلت ابن الشمشقيق في قتل تقفور وأقامته مقامه فأجابها إلى ذلك وسار إليها سرا هو وعشرة رجال فاغتالوا الدمستق فقتلوه واستولى ابن الشمشقيق على الأمر وقبض على لاون اخي الدمستق وعلى ورديس بن لاون واعتقله في القلاع وسار إلى أعمال الشام فاوغل فيها ونال من المسلمين ما اراد وبلغ إلى طرابلس فامتنع عليه أهلها فحصرهم وكان لوالدة الملكين اخ خصي وهو حينئذ الوزير فوضع على ابن الشمشقيق من سقاه سماه فلما احس به اسرع العود إلى القسطنطينية فمات في طريقه

وكان ورد بن منير من اكابر أصحاب الجيوش وعظماء البطارقة فطمع في الأمر وكاتب أبا تغلب بن حمدان وصاهره واستجاش بالمسلمين من الثغور فاجتمعوا عليه فقصد الروم فاخرج إليه الملكان جيشا بعد جيش وهو يهزمهم فقوي جنانه وعظم شانه وقصد القسطنطينية فخافه الملكان فاطلقا ورديس بينهما ثم إنهزم ورد إلى بلاد الاسلام فقصد ديار بكر ونزل بظاهر ميافارقين وراسل عضد الدولة وانفذ إليه أخاه يبذل الطاعة والاستنصار به فأجابه إلى ذلك ووعده به

ثم إن ملكي الروم راسلا عضد الدولة واستمالاه فقوي في نفسه ترجيح جانب الملكين وعاد عن نصرة ورد وكاتب أبا علي التميمي وهو حينئذ ينوب عنه بديار بكر بالقبض على ورد وأصحابه فشرع يدبر الحيلة عليه واجتمع إلى ورد أصحابه وقالوا له ان ملوك الروم قد كاتبوا عضد الدولة وراسلوه في أمرنا ولا شك انهم يرغبونه في المال وغيره فيسلمنا إليهم والرأي ان نرجع إلى بلاد الروم على صلح ان امكننا أو على حرب نبذل فيها انفسنا فاما ظفرنا أو متنا كراما فقال ما هذا رأي ولا رأينا من عضد الدولة إلا الجميل ولا يجوز ان ننصرف عنه قبل ان نعلم ما عنده ففارقه كثير من أصحابه فطمع فيه أبو علي التميمي وراسله في الاجتماع فأجابه إلى ذلك فلما اجتمع به قبض عليه وعلى ولده وأخيه وجماعة من أصحابه واعتقلهم بميافارقين ثم حملهم إلى بغداد فبقوا في الحبس إلى ان فرج الله عنهم على ما نذكره وكان قبضه سنة سبعين وثلاثمائة

ذكر عمارة عضد الدولة بغداد ص 386

في هذه السنة شعر عضد الدولة في عمارة بغداد وكانت قد خربت بتوالي الفتن فيها وعمر مساجدها واسواقها وادر الأموال على الائمة والمؤذنين والعلماء والقراء والغرباء والضعفاء الذين ياوون إلى المساجد والزم أصحاب الاملاك الخراب بعمارتها وجدد ما دثر من الانهار واعاد حفرها وتسويتها واطلق مكوس الحجاج واصلح الطريق من العراق إلى مكة شرفها الله تعالى واطلق الصلات لأهل البيوتات والشرف والضعفاء المجاورين بمكة والمدينة وفعل مثل ذلك بمشهد علي والحسين عليهما السلام وسكن الناس من الفتن واجرى الجريات على الفقهاء والمحدثين والمتكلمين والمفسرين والنحاة والشعراء والنسأبين والاطباء والحساب والمهندسين واذن لوزيره نصر بن هارون وكان نصرانيا في عمارة البيع والديرة ة اطلاق الأموال لفقرائهم

ذكر وفاة حسنويه الكردي ص 387

في هذه السنة توفي حسنويه بن الكردي البرزيكاني بسرماج وكان اميرا على جيش من الرزيكان يسمونه الرزينية وكان خالاه ونداد وغانم ابنا أحمد اميرين على صنف اخر منهم يسمون العيشانية وغلبا على اطراف نواحي الدينور وهمذان ونهاوند والصامغان وبعض اطراف اذربيجان إلى حد شهرزور نحو خمسين سنة وكان يقود كل وأحد منهما عدة الوف فتوفي غانم سنة خمسين وثلاثمائة فكان ابنه أبو سالم ديسم بن غانم مكانه بقلعته قسنان إلى ان ازاله أبو الفتح بن العميد واستصفى قلاعه المسماة قسنان وغانم اباذ وغيرهما وتوفي ونداد بن أحمد سنة تسع وأربعين فقام مقامه ابنه أبو الغانم عبد الوهاب إلى ان اسره الشاذنجان وسلموه إلى حسنويه فاخذ قلاعه واملاكه وكان حسنويه مجدودا حسن السياسة والسيرة ضابطا لأمره ومنع أصحابه من التلصص وبنى قلعة سرماج بالصخور المهندمة وبنى بالدينور جامعا على هذا البناء وكان كثير الصدقة بالحرمين إلى ان مات في هذه السنة وافترق أولاده من بعده فبعضهم انحاز إلى فخر الدولة وبعضهم إلى عضد الدولة وهم أبو العلاء وعبد الرزاق وأبو النجم بدر وعاصم وأبو عدنان وبختيار وعبد الملك

وكان بختيار بقلعة سرماج ومعه الأموال والذخائر فكاتب عضد الدولة ورغب في طاعته ثم تلون عنه وتغير فسير عضد الدولة إليه جيشا فحصره واخذ قلعته وكذلك قلاع غيره من اخوته واصطنع من بينهم أبا النجم بدر بن حسنويه وقواه بالرجال فضبط تلك النواحي وكف عادية من بها من الاكراد واستقام أمره وكان عاقلا

ذكر قصد عضد الدولة وأخاه فخر الدولة واخذ بلاده ص 387

في هذه السنة سار عضد الدولة إلى بلاد الجبل فاحتوى عليها وكان سبب ذلك ان بختيار بن معز الدولة كان يكاتب ابن عمه فخر الدولة بعد موت ركن الدولة ويدععوه إلى الاتفاق معه على عضد الدولة فأجابه إلى ذلك واتفقا وعلم عضد الدولة بع فكتم ذلك إلى الان فلما فرغ من اعدائه كأبي تغلب وبختيار وغيرهما ومات حسنويه بن الحسين ظن عضد الدولة ان الأمر ينصلح بينه وبين اخويه فراسل اخويه فخرر الدولة ومؤيد الدولة وقأبوس بن وشمكير فاما رسالته إلى أخيه مؤيد الدولة فيشكره على طاعته وموافقته فانه كان مطيعا لع غير مخالف واما إلى فخر الدولة فيعاتبه ويستميله ويذكر له ما يلزمه به الحجة واما إلى قأبوس فيشير عليه بحفظظ العهود التي منهما فأجاب فخر الدولة جواب المناظر المناوى ونسي كبر السن وسعة الملك وعهد أبيه واما قأبوس فأجاب المراقب وكان الرسول خواشاده وهو من اكابر أصحابه فاستمال أصحاب فخر الدولة فضمن لهم الاقطاعات واخذ عليهم العهود فلما عاد الرسول برز عضد الدولة من بغداد على عزم المسير إلى الجبل واصلاح تلك الأعمال وايتدا فقدم العساكر بين يديه يتلو بعضها بعضا منهم أبو الوفاء على عسكر وخواشاده على عسكر وأبو الفتح المظفر بن محمد في عسكر فسارت هذه العساكر وأقام هو ببغداد ثم سار عضد الدولة فلقيه البشائر بدخول جيوشه همذان واستئمان العدد الكثير من قواد فخر الدولة ورجال حسنويه

ووصل إليه أبو الحسن عبيد الله محمد بن حمدويه وزير فخر الدولة ومعه جماهير أصحابه فانحل أمر فخر الدولة وكان بهمذان فخاف من أخيه وتذكر قتل ابن عمه بختيار فخرج هاربا وقصد بلد الديلم ثم خرج منه إلى جرجان فنزل على شمس المعالي قأبوس بن وشمكير والتجا إليه فامنه واواه وحمل إليه فوق ما حدثت به نفسه وشركه فيما تحت يد من ملك وغيره وملك عضد الدولة ما كان بيد فخر الدولة همذان والري وما بينهما من البلاد وسلمها إلى أخيه مؤيد الدولة بويه وجعله خليفته ونائبه في تلك البلاد ونزل الري واستولى على تلك النواحي ثم عرج عضد الدولة إلى ولاية حسنوية الكردي فقصد نهاوند وكذلك الدينور وقلعة سرماج واخذ ما فيها من ذخائر حسنويه وكانت جليلة المقدار وملك معها عدة من قلاع حسنويه ولحقه في هذه السفرة صرع وكان هذا قد اخذه بالموصل وحدث به فيها فكتمه وصار كثير النسيان لا يذكر الشيء إلا بعد جهد وكتم ذلك أيضا وهذا داب الدنيا لا تصفو لأحد وأتاه أولاد حسنويه فقبض على عبد الرزاق وأبي العلاء وأبي عدنان واحسن إلى بدر بن حسنويه وخلع عليه وولاه رعاية الاكراد هذا اخر ما في تجارب الامم تاليف أبي على بن مسكويه

ذكر ملك عضد الدولة بلد الهكارية وما معها ص 389

في هذه السنة سير عضد الدولة جيشا إلى الاكراد الهكارية من أعمال الموصل فاوقع بهم وحصر قلاعهم وطال مقام الجند في حصرها وكان من بالحصون من الاكراد ينظرون نزول الثلج لترحل العساكر عنهم فقدر الله تعالى ان الثثلج تاخر نزوله في تلك السنة فأرسلوا يطلبون الامان فاجيببوا إلى ذلك وسلموا قلاعهم ونزلوا مع العسكر إلى الموصل فلم يفارقوا أعمالهم غير يوم واحد حتى نزل الثلج ثم إن مقدم الجيش غدر بهم وصلبهم على جانبي الطريق من معلثايا إلى الموصل نحو خمسة فراسخ وكف الله شرهم عن الناس

ذكر عدة حوادث ص 389

في هذه السنة ورد رسول العزيز بالله صاحب مصر إلى عضد الدولة برسائل اداها

وفيها قبض عضد الدولة على محمد بن عمر العلوي وانفذ إلى فارس وكان سبب قبضه ما تكلم به المطهر في حقه عند موته وأرسل إلى الكوفة فقبض أمواله فوجد له من المال والسلاح والذخائر ما لا يحصى واصطنع عضد الدولة أخاه أبا الفتح أحمد وولاه الحج بالناس

وفيها تجددت وصلة بين الطائع لله وبين عضد الدولة فتزوج الطائع ابنته وكان غرض عضد الدولة ان تلد ابنته ولدا فيجعله ولي عهده فتكون الخلافة في ولد لهم فيه نسب وكان الصداق مائة الف دينار

وفيها كانت فتنة عظيمة بين عامة شيراز من المسلمين وبين المجوس نهبت فيها دور المجوس وضربوا وقتل منهم جماعة فسمع عضد الدولة الخبر فسير إليهم من جمع كل من له أثر في ذلك وضربهم وبالغ في تاديبهم وزجرهم

وفيها أرسل سرية إلى عين التمر وبها ضبة بن محمد الاسدي وكان يسلك سبيل اللصوص وقطاع الطريق فلم يشعر إلا والعساكر معه فترك أهله وماله ونجا بنفسه فريدا واخذ ماله وأهله وملكت عين التمر وكان قبل ذلك قد نهب مشهد الحسين صلوات الله عليه فعوقب بهذا

وفيها قبض عضد الدولة على النقيب أبي الحسين الموسوي والد الشريف الرضي وعلى أخيه أبي عبد الله وعلى قاضي القضاة أبي محمد وسير إلى فارس واستعمل على قضاء القضاة أبي محمد وسير إلى فارس واستعمل على قضاء القضاة أبا سعد بشر بن الحسين وهو شيخ كبير وكان مقيما بفارس واستناب على القضاء ببغداد

وفيها توفي أبو عبد الله أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء الروذباري الزاهد راوي صحيح مسلم عن أبي سفيان ودفن بالحيرة في نيسابور واه ثمانون سنة الجلودي بفتح الجيم وقيل بضمها وهوالقليل والحيرة بكسر الحاء المهملة وبالراء المهملة وهي محله بنيسابور

وفيها توفي أبو الحسين أحمد بن زكريا بن فاس اللغوي صاحب كتاب المجمل وغيره له شعر فمن ذلك قوله قبل وفاته بيومين

( يا رب لن ذنوبي قد احطت بها % علما وبي وباعلاني واسراري )

( أنا الموحد لكني المقر بها % فهب ذنوبي لتوحيدي واقراري )

وفي شوال توفي أبو الحسن ثابت بن إبراهيم الحراني المتطبب الصأبي ومولده بالرقة سنة ثلاث وثمانين ومائتين وكان عارفا حاذقا في الطب

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.