في هذه السنة في المحرم تم الصلح بين سيف الدولة ومعز الدولة وعاد معز الدولة إلى العراق ورجع ناصر الدولة إلى الموصل وفيها أنفذ الخليفة لواء وخلعة لأبي علي بن إلياس صاحب كرمان وفيها مات أبو الحسن محمد بن أحمد المافروخي كاتب معز الدولة وكتب بعده أبو بكر بن أبي سعيد وفيها كانت حرب شديدة بين علي بن كامة وهو ابن أخت ركن الدولة وبين بيستون بن وشمكير فانهزم بيستون وفيها غرق من حجاج الموصل في الماء بضعة عشر زورقا وفيها غزت الروم طرسوس والرها فقتلوا وسبوا وغنموا وعادوا سالمين وفيها سار مؤيد الدولة بن ركن الدولة من الري إلى بغداد فتزوج بابنة عمه معز الدولة ونقلها معه إلى الري ثم عاد إلى أصبهان وفيها في جمادى الأولى وقعت حرب شديدة بين عامة بغداد وقتل فيها جماعة واحترق من البلد كثير
وفيها توفي أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاه وكان عمره خمسا وتسعين سنة وجعفر بن محمد نصر الخلدي الصوفي وهو من أصحاب الجنيد فروى الحديث وأكثر وفيها انقطعت الأمطار وغلت الأسعار في كثير من البلاد فخرج الناس يستسقون في كانون الثاني في البلاد ونها بغداد فما سقوا فلما كان في آذار ظهر جراد عظيم فأكل ما كان قد نبت من الخضراوات وغيرها فاشتد الأمر على الناس
