الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السابع / ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة
40

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة

الجزء السابع 1 عنصر صفحة 262
ص 262

في هذه السنة في المحرم تم الصلح بين سيف الدولة ومعز الدولة وعاد معز الدولة إلى العراق ورجع ناصر الدولة إلى الموصل وفيها أنفذ الخليفة لواء وخلعة لأبي علي بن إلياس صاحب كرمان وفيها مات أبو الحسن محمد بن أحمد المافروخي كاتب معز الدولة وكتب بعده أبو بكر بن أبي سعيد وفيها كانت حرب شديدة بين علي بن كامة وهو ابن أخت ركن الدولة وبين بيستون بن وشمكير فانهزم بيستون وفيها غرق من حجاج الموصل في الماء بضعة عشر زورقا وفيها غزت الروم طرسوس والرها فقتلوا وسبوا وغنموا وعادوا سالمين وفيها سار مؤيد الدولة بن ركن الدولة من الري إلى بغداد فتزوج بابنة عمه معز الدولة ونقلها معه إلى الري ثم عاد إلى أصبهان وفيها في جمادى الأولى وقعت حرب شديدة بين عامة بغداد وقتل فيها جماعة واحترق من البلد كثير

وفيها توفي أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاه وكان عمره خمسا وتسعين سنة وجعفر بن محمد نصر الخلدي الصوفي وهو من أصحاب الجنيد فروى الحديث وأكثر وفيها انقطعت الأمطار وغلت الأسعار في كثير من البلاد فخرج الناس يستسقون في كانون الثاني في البلاد ونها بغداد فما سقوا فلما كان في آذار ظهر جراد عظيم فأكل ما كان قد نبت من الخضراوات وغيرها فاشتد الأمر على الناس

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.