الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السابع / ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة
35

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة

الجزء السابع 4 عنصر صفحة 248
ذكر حال أبي علي بن محتاج ص 248

قد ذكرنا من أخبار أبي علي ما تقدم فلما كتب إلى ركن الدولة يستأذنه في المصير إليه أذن له فسار إلى الري فلقيه ركن الدولة وأكرمه وأقام له الإنزال والضيافة ولمن معه وطلب أبو علي أن يكتب له عهدا من جهة الخليفة بولاية خراسان فأرسل ركن الدولة إلى معز الدولة في ذلك فسير له عهدا بما طلب وسير له نجدة من عسكره فسار أبو علي إلى خراسان واستولى على نيسابور وخطب للمطيع بها وبما استولى عليه من خراسان ولم يكن يخطب له بها قبل ذلك

ثم إن نوحا مات في خلال ذلك وتولى بعده ولده عبد الملك فلما استقر أمره سير بكر بن مالك إلى خراسان من بخارى وجعله مقدما على جيوشها وأمره بإخراج أبي علي من خراسان فسار في العساكر نحو أبي علي فتفرق عن أبي علي أصحابه وعسكره وبقي معه من أصحابه مائتا رجل سوى من كان عنده من الديلم نجدة له فاضطر إلى الهرب فسار نحو ركن الدولة فأنزله معه في الري واستولى ابن مالك على خراسان فأقام بنيسابور وتتبع أصحاب أبي علي

ذكر موت الأمير نوح بن نصر وولاية ابنه عبد الملك ص 248

وفي هذه السنة مات الأمير نوح بن نصر الساماني في ربيع الآخر وكان يلقب بالأمير الحميد وكان حسن السيرة كريم الأخلاق ولما توفي ملك بعده ابنه عبد الملك وكان قد استعمل بكر بن مالك على جيوش خراسان كما ذكرنا فمات قبل أن يسير بكر إلى خراسان فقام بكر بأمر عبد الملك بن نوح وقرر أمره فلما استقر حاله وثبت ملكه أمر بكرا بالمسير إلى خراسان فسار إليها وكان من أمره مع أبي علي ما قدمنا ذكره

ذكر غزاة لسيف الدولة بن حمدان ص 249

في هذه السنة في شهر ربيع الأول غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم فقتل وأسر وسبى وغنم وكان فيمن قتل قسطنطين بن الدمستق فعظم الأمر على الروم وعظم الأمر على الدمستق فجمع عساكره من الروم والروس والبلغار وغيرهم وقصد الثغور فسار إليه سيف الدولة بن حمدان فالتقوا عند الحدث في شعبان فاشتد القتال بينهم وصبر الفريقان ثم ان الله تعإلى نصر المسلمين فانهزم الروم وقتل منهم وممن معهم خلق عظيم وأسر صهر الدمستق وابن ابنته وكثير من بطارقته وعاد الدمستق مهزوما مسلولا

ذكر عدة حوادث ص 249

في هذه السنة كان بخراسان والجبال وباء عظيم هلك فيه خلق كثير لا يحصون كثرة وفيها صرف الأبرعاجي عن شرطة بغداد وصودر على ثلاثمائة ألف درهم ورتب مكانه بكبيك نقيب الأتراك وفيها سار ركن الدولة إلى جرجان ومعه أبو علي بن محتاج فدخلها بغير حرب وانصرف وشمكير عنها إلى خراسان وفيها وقعت الحرب بمكة بين أصحاب معز الدولة وأصحاب طغج من المصريين فكانت الغلبة لأصحاب معز الدولة فخطب بمكة والحجاز لركن الدولة ومعز الدولة وولده عز الدولة بختيار وبعدهم لابن طغج

وفيها أرسل معز الدولة سبكتكين في جيش إلى شهرزور في رجب ومعه المنجنيقات لفتحها فسار إليها وأقام بتلك الولاية إلى المحرم من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة فعاد ولم يمكنه فتحها لأنه اتصل به خروج عساكر خراسان إلى الري على ما نذكره أن شاء الله تعإلى فعاد إلى بغداد فدخلها في المحرم وفيها في شوال مات أبو الحسين محمد بن العباس بن الوليد المعروف بابن النحوي الفقيه وفيها في شوال أيضا مات أبو جعفر محمد بن القاسم الكرخي

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.