الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السابع / ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة
27

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة

الجزء السابع 4 عنصر صفحة 217
ص 217

في هذه السنة في المحرم استقر معز الدولة ببغداد وأعاد المطيع لله إلى دار الخلافة بعد أن استوثق منه وقد تقدم ذلك مفصلا وفيها اصطلح معز الدولة وناصر الدولة وكانت الرسل تردد بينهما بغير علم من الأتراك التوزونية وكان ناصر الدولة نازلا شرقي تكريت فلما علم بذلك ثاروا بناصر الدولة فهرب منهم وعبر دجلة إلى الجانب الغربي فننزل على ملهم والقرامطة فأجاروه وسيروه ومعه ابن شيرزاد إلى الموصل

ذكر حرب تكين وناصر الدولة ص 217

لما هرب ناصر الدولة من الأتراك ولم يقدروا عليه اتفقوا على تأمير تكين الشيرازي وقبضوا على ابن قرابة وعلى كتاب ناصر الدولة ومن تخلف من أصحابه وقبض ناصر الدولة على ابن شيرزاد عند وصوله إلى جهينة ولم يلبث ناصر الدولة بالموصل بل سار إلى نصيبين ودخل تكين والأتراك إلى الموصل وساروا في طلبه فمضى إلى سنجار فتبعه تكين إليها فسار ناصر الدولة من سنجار إلى الحديثة فتبعه تكين وكان ناصر الدولة قد كتب إلى معز الدولة يستصرخه فسير الجيوش إليه فسار ناصر الدولة من الحديثة إلى السن فاجتمع هناك بعسكر معز الدولة وفيهم وزير أبو جعفر الصيمري وساروا بأسرهم إلى الحديثة لقتال تكين فالتقوا بها واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم تكين والأتراك بعد أن كادوا يستظهرون فلما انهزموا تبعهم العرب من أصحاب ناصر الدولة فأدركوهم وأكثروا القتل فيهم وأسروا تكين الشيرازي وحملوه إلى ناصر الدولة فسمله في الوقت فأعماه وحمله إلى قلعة من قلاعه فسجنه بها

وسار ناصر الدولة والصيمري إلى الموصل فنزلوا شرقيها وركب ناصر الدولة إلى خيمة الصيمري فدخل إليه ثم خرج من عنده إلى الموصل ولم يعد إليه

فحكي عن ناصر الدولة أنه قال ندمت حين دخلت خيمته فبادرت وخرجت وحكي عن الصيمري أنه قال لما خرج ناصر الدولة من عندي ندمت حيث لم أقبض عليه ثم تسلم الصيمري ابن شيرزاد من ناصر الدولة ألف كر حنطة وشعيرا وغير ذلك

ذكر استيلاء ركن الدولة على الري ص 218

لما كان من عساكر خراسان ما ذكرناه من الإختلاف وعاد أبو علي إلى خراسان رجع ركن الدولة إلى الري واستولى عليها وعلى سائر أعمال الجبل وأزال عنها الخراسانية وأعظم ملك بني بويه فإنهم صار بأيديهم أعمال الري والجبل وفارس والأهواز والعراق ويحمل إليهم ضمان الموصل وديار بكر وديار مضر من الجزيرة

ذكر عدة حوادث ص 219

في هذه السنة اختلف معز الدولة بن بويه وأبو القاسم بن البريدي والي البصرة فارسل معز الدولة جيشا إلى واسط فسير إليهم ابن البريدي جيشا من البصرة في الماء وعلى الظهر فالتقوا واقتتلوا فانهزم أصحاب البريدي وأسر من أعيأنهم جماعة كثيرة وفيها كان الفداء بالثغور بين المسلمين والروم على يد نصر الثملي أمير الثغور لسيف الدولة بن حمدان وكان عدة الأسرى ألفين وأربعمائة أسير وثمانين أسيرا من ذكر وأنثى وفضل الروم على المسلمين مائتان وثلاثون أسيرا لكثرة من معهم من الأسرى فوافاهم ذلك سيف الدولة

وفيها في شعبان قبض سيف الدولة بن حمدان على أبي إسحاق محمد القراريطي وكان استكتبه استظهارا على أبي الفرج محمد بن علي السرمري واستكتب أبا عبد الله محمد بن سليمان بن فهد الموصلي وفيها توفي محمد بن اسماعيل بن بحر أبو عبد الله الفارسي الفقيه الشافعي في شوال ومحمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول أبو بكر الصولي وكان عالما بفنون الآداب والأخبار

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.