الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السابع / ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة
24

ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة

الجزء السابع 9 عنصر صفحة 177
ذكر مسير المتقي إلى الموصل $ ص 177

في هذه السنة أصعد المتقي لله إلى الموصل وسبب ذلك ما ذكرناه أولا من سعاية ابن مقلة والترجمان مع المتقي بتوزون وابن شيرزاد ثم إن ابن شيرزاد وصل خامس المحرم إلى بغداد في ثلاثمائة غلام جريدة فازداد خوف المتقي وأقام ببغداد يأمر وينهي ولا يراجع المتقي في شيء وكان المتقي قد أنفذ إليه يطلب من ناصر الدولة بن حمدان انفاذ جيش إليه ليصحبوه إلى الموصل فأنفذهم مع ابن عمه أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان فلما وصلوا إلى بغداد نزلوا بباب حرب واستتر ابن شيرزاد وخرج المتقي إليهم في حرمه وأهله ووزيره وأعيان بغداد مثل سلامة الطولوني وأبي زكريا يحيى بن سعيد السوسي وأبي محمد المارداني وأبي إسحاق القراريطي وأبي عبد الله الموسوي وثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الطبيب وأبي نصر محمد بن ينال الترجمان وغيرهم ولما سار المتقي من بغداد ظلم ابن شيرزاد الناس وعسفهم وصادرهم وأرسل إلى توزون وهو بواسط يخبره بذلك فلما بلغ توزون الخبر عقد ضمان واسط على البريدي وزوجه ابنته وسار إلى بغداد وانحدر سيف الدولة وحده إلى المتقي لله بتكريت فأرسل المتقي إلى ناصر الدولة يستدعيه ويقول له لم يكن الشرط معك إلا أن تنحدر إلينا فانحدر فوصل إلى تكريت في الحادي والعشرين من ربيع الآخر وركب المتقي إليه فلقيه بنفسه وأكرمه وأصعد الخليفة إلى الموصل وأقام ناصر الدولة بتكريت وسار توزون نحو تكريت فالتقى هو وسيف الدولة بن حمدان تحت تكريت بفرسخين فاقتتلوا ثلاثة أيام ثم انهزم سيف الدولة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ربيع الآخر وغنم توزون والأعراب سواده وسواد أخيه ناصر الدولة وعادا من تكريت إلى الموصل ومعهما المتقي لله وشغب أصحاب توزون فعاد إلى بغداد وعاد سيف الدولة انحدر فالتقى هو وتوزون بحربي في شعبان فانهزم سيف الدولة مرة ثانية وتبعه توزون

ولما بلغ سيف الدولة إلى الموصل سار عنها هو وأخوه ناصر الدولة والمتقي لله ومن معهم إلى نصيبين ودخل توزون إلى الموصل فسار المتقي إلى الرقة ولحقه سيف الدولة وأرسل المتقي إلى توزون يذكر إنه استوحش منه لاتصاله بالبريدي وأنهما صارا يدا واحدة فإن آثر رضاه يصالح سيف الدولة وناصر الدولة ليعود إلى بغداد وتردد أبو عبد الله محمد بن أبي موسى الهاشمي من الموصل إلى توزون في ذلك فتم الصلح وعقد الضمان على ناصر الدولة لما بيده من البلاد ثلاث سنين كل سنة بثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف درهم وعاد توزون إلى بغداد وأقام المتقي عند بني حمدان بالموصل ثم ساروا عنها إلى الرقة فأقاموا بها

ذكر وصول معز الدولة إلى واسط وديالي وعوده ص 178

وفي هذه السنة بلغ معز الدولة أبا الحسين بن بويه إصعاد توزون إلى الموصل فسار هو إلى واسط لميعاد من البريديين وكانوا قد وعدوه أن يمدوه بعسكر في الماء فأخلفوه وعاد توزون من الموصل إلى بغداد وانحدر منها إلى لقاء معز الدولة والتقوا سابع عشر ذي القعدة بقباب حميد وطالت الحرب بينهما بضعة عشر يوما إلا أن أصحاب توزون يتأخرون والديلم يتقدمون إلى أن عبر توزون نهر ديالي ووقف عليه ومنع الديلم من العبور وكان مع توزون مقابله في الماء في دجلة فكانوا يودون أن الديلم يستولون على أطرافهم فرأى ابن بويه أن يصعد على ديالي ليبعد عن دجلة وقتال من بها ويتمكن من الماء فعلم توزون بذلك فسير بعض أصحابه وعبروا ديالي وكمنوا فلما سار معز الدولة مصعدا وسار سواده في أثره خرج الكمين عليه فحالوا بينهما ووقعوا في العسكر وهو على غير تعبية وسمع توزون الصياح فتعجل وعبر أكثر أصحابه سباحة فوقعوا في عسكر ابن بويه يقتلون ويأسرون حتى ملوا وانهزم ابن بويه ووزيره الصيمري إلى السوس رابع ذي الحجة ولحق به من سلم من عسكره وكان قد أسر منهم أربعة عشر قائدا منهم ابن الداعي العلوي واستأمن كثير من الديلم إلى توزون ثم أن توزون عاوده ماكان يأخذه من الصرع فشغل بنفسه عن معز الدولة وعاد إلى بغداد

ذكر قتل أبي يوسف البريدي ص 179

في هذه السنة قتل أبو عبد الله البريدي أخاه أبا يوسف وكان سبب قتله أن عبد الله البريدي كان قد نفذ ما عنده من المال في محاربة بني حمدان ومقامهم بواسط وفي محاربة توزون فلما رأى جنده قلة ماله مالوا إلى أخيه أبي يوسف لكثرة ماله فاستقرض أبو عبد الله من أخيه أبي يوسف مرة بعد مرة وكان يعطيه القليل من المال ويعيبه ويذكر تضييعه وسوء تدبيره وجنونه وتهوره فصح ذلك عند أبي عبد الله ثم صح عنده أنه يريد القبض عليه أيضا والاستبداد بالأمر وحده فاستوحش كل واحد منهما من صاحبه

ثم أن أبا عبد الله أنفذ إلى أخيه جوهرا نفيسا كان بجكم قد وهبه لبنته لما تزوجها البريدي وكان قد أخذه من دار الخلافة فأخذه أبو عبد الله منها حين تزوجها فلما جاءه الرسول وأبلغه ذلك وعرض عليه الجوهر أحضر الجوهريين ليثمنوه فلما أخذوا في وصفه أنكر عليهم ذلك وحرد ونزل في ثمنه إلى خمسين ألف درهم وأخذ في الوقيعة في أخيه أبي عبد الله وذكر معايبه وما وصل إليه من المال وأنفذ مع الرسول خمسين ألف درهم فلما عاد الرسول إلى أبي عبد الله أبلغه ذلك فدمعت عيناه وقال ألا قلت له جنوني وقلة تحصيلي أقعدك هذا المقعد وصيرك كقارون ثم عدد ما عمله معه من الإحسان ودمعت عيناه وتبين الشر في وجهه فلما كان بعد أيام أقام غلمانه في طريق مسقف بين داره والشط وأقبل أخوه أبو يوسف من الشط فدخل في ذلك الطريق فثاروا به فقتلوه وهو يصيح يا أخي يا أخي قتلوني وأخوه يسمعه ويقول إلى لعنة الله فخرج أخوهما أبو الحسين من داره وكان بحنب دار أخيه أبي عبد الله وهو يستغيث يا أخي قتلته فسبه وهدده فسكت فلما قتل دفنه وبلغ ذلك الخبر الجند فثاروا وشغبوا ظنا منهم أنه حي فأمر به وألقاه على الطريق فلما رأوه سكنوا فأمر به فدفن وانتقل أبو عبد الله إلى دار أخيه أبي يوسف فأخذ ما فيها والجوهر في جملته ولم يحصل من مال أخيه على طائل فإن أكثره انكسر على الناس وذهبت نفس أخيه

ذكر وفاة أبي عبد البريدي ص 180

وفيها في شوال مات أبو عبد الله البريدي بعد أن قتل أخاه بثمانية أشهر بحمى حادة مكث فيها سبعة ايام واستقر في الأمر بعده أخوه أبو الحسين فأساء السيرة إلى الأجناد فثاروا به ليقتلوه ويجعلوا أبا القاسم ابن أخيه أبي عبد الله مكانه فهرب منهم إلى هجر واستجار بالقرامطة فأعانوه وسار معه أخوان لأبي طاهر القرمطي في جيش إلى البصرة فراوا أبا القاسم قد حفظها فردهم عنها فحصروه مدة ثم ضجروا واصلحوا بينه وبين عمه وعادوا ودخل أبو الحسين البصرة فتجهز منها فسار إلى بغداد فدخل على توزون ثم طمع يأنس مولى أبي عبد الله البريدي في التقدم فواطأ قائدا من قواد الديلم على أن تكون الرياسة بينهما ويزيلا أبا القاسم مولاه فاجتمعت الديلم عند ذلك القائد فأرسل أبو القاسم إليهم يانس وهو لا يشعر بالأمر فلما اتاهم يأنس أشار عليهم بالتوقف فطمع فيه ذلك القائد الديلمي وأحب التفرد بالرياسة فأمر به فضرب بزوجين في ظهره فجرح وهرب يأنس واختفى ثم أن الديلم اختلفت كلمتهم فتفرقوا واختفى ذلك القائد فأخذ ونفي وأمر أبو القاسم البريدي بمعالجة يأنس وقد ظهر له حاله فعولج حتى برأ ثم قبض عليه أبو القاسم بعد نيف واربعين يوما وصادره على مائة ألف دينار وقتله واستقام أمر أبي القاسم إلى أن اتاه أمر الله على ما نذكره

ذكر مراسلة المتقي توزون في العود ص 180

وفيها ارسل المتقي لله إلى توزون يطلب العود إلى بغداد وسبب ذلك أنه رأى من بني حمدان تضجرا به وايثارا لمفارقته فاضطر إلى مراسلة توزون فارسل الحسن بن هارون وأبا عبد الله بن أبي موسى الهاشمي إليه في الصلح فلقيهما توزون وابن شيرزاد بنهاية الرغبة فيه والحرص عليه فاستوثقا من توزون وحلفاه للمتقي لله وأحضر لليمين خلقا كثيرا من القضاة والعدول والعباسيين والعلويين وغيرهم من أصناف الناس وحلفت توزون للمتقي والوزير وكتبوا خطوطهم بذلك وكان من أمر المتقي لله ما نذكره سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة

ذكر ملك الروس مدينة بردعة ص 181

في هذه السنة خرجت ظائفة من الروسية في البحر إلى نواحي أذربيجان وركبوا في البحر في نهر الكر وهو نهر كبير فانتهوا إلى بردعة فخرج إليهم نائب المرزبان ببردعة في جمع من الديلم والمطوعة يزيدون على خمسة آلاف رجل فلقوا الروس فلم يكن إلا ساعة حتى انهزم المسلمون منهم وقتل الديلم عن آخرهم وتبهم الروس إلى البلد فهرب من كان له مركوب وترك البلد فنزله الروس ونادوا فبه بالأمان فأحسنوا السيرة وأقبلت العساكر الإسلامية من كل ناحية فكانت الروس تقاتلهم فلا يثبت المسلمون لهم وكان عامة البلد يخرجون ويرجمون الروس بالحجارة ويصيحون بهم فينهام الروس عن ذلك فلم ينتهوا سوى العقلاء فإنهم كفوا أنفسهم وسائر العامة والرعاع لا يضبطون أنفسهم فلما طال ذلك عليهم نادى مناديهم بخروج أهل البلد منه وأن لا يقيموا بعد ثلاثة أيام فخرج من كان له ظهر يحمله وبقي أكثرهم بعد الأجل فوضع الروسية فيهم السلاح فقتلوا منهم خلقا كثيرا وأسروا بعد القتل بضعة عشر ألف نفس وجمعوا من بقي بالجامع وقالوا اشتروا أنفسكم وإلا قتلناكم وسعى لهم انسان نصراني فقرر عن كل رجل عشرين درهما فلم يقبل منهم إلا عقلاؤهم فلما رأى الروسية أنه لا يحصل منهم شيء قتلوهم عن آخرهم ولم ينج منهم إلا الشريد وغنموا أموال أهلها واستعبدوا السبي واختاروا من النساء من استحسنوها

ذكر مسير المرزبان إليهم والظفر بهم ص 182

لما فعل الروس بأهل بردعة ما ذكرناه استعظمه المسلمون وتنادوا بالنفير وجمع المرزبان بن محمد الناس واستنفرهم فبلغ عدة من معه ثلاثين ألفا وسار بهم فلم يقاوم الروسية وكان يغاديهم القتال ويراوحهم فلا يعود إلا مفلولا فبقوا كذلك أياما كثيرة وكان الروسية قد توجهوا نحو مراغة فأكثروا من أكل الفواكه فأصابهم الوباء وكثرت الأمراض والموت فيهم ولما طال الأمر على المرزبان أعمل الحيلة فرأى أن يكمن كمينا ثم يلقاهم في عسكره ويتطارد لهم فإذا خرج الكمين عاد عليهم فتقدم إلى أصحابه بذلك ورتب الكمين ثم لقيهم واقتتلوا فتطارد لهم المرزبان وأصحابه وتبعهم الروسية حتى جازوا موضع الكمين فاستمر الناس على هزيمتهم لا يلوي أحد على أحد فحكى المرزبان قال صحت بالناس ليرجعوا فلم يفعلوا لما تقدم في قلوبهم من هيبة الروسية فعلمت أنه إن استمر الناس على الهزيمة قتل الروس أكثرهم ثم عادوا إلى الكمين ففطنوا بهم فقتلوهم عن آخرهم قال فرجعت وحدي وتبعني أخي وصاحبي ووطنت نفسي على الشهادة فحينئذ عاد أكثر الديلم استحياء فرجعوا وقاتلناهم ونادينا بالكمين بالعلامة بيننا فخرجوا من ورائهم وصدقناهم القتال فقتلنا منهم خلقا كثيرا منهم أميرهم والتجأ الباقون إلى حصن البلد وتسمى شهرستان وكانوا قد نقلوا إليه ميرة كثيرة وجعلوا معهم السبي والأموال فحاصرهم المرزبان وصابرهم

فأتاه الخبر بأن أبا عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان قد سار إلى أذربيجان وأنه واصل إلى سلماس وكان ابن عمه ناصر الدولة قد سيره ليستولي على أذربيجان فلما بلغ الخبر إلى المرزبان ترك على الروسية من يحاصرهم وسار إلى ابن حمدان فأقتتلوا ثم نزل الثلج فتفرق أصحاب ابن حمدان لأن أكثرهم أعراب ثم أتاه كتاب ناصر الدولة يخبره بموت توزون وأنه يريد الانحدار إلى بغداد ويأمره بالعود إليه فرجع وأما أصحاب المرزبان فإنهم أقاموا يقاتلون الروسية وزاد الوباء على الروسية فكانوا إذا دفنوا الرجل دفنوا معه سلاحه فاستخرج المسلمون من ذلك شيئا كثيرا بعد انصراف الروس وثم أنهم خرجوا من الحصن ليلا وقد حملوا على ظهورهم ما أرادوا من الأموال وغيرها ومضوا إلى الكر وركبوا في سفنهم ومضوا وعجز أصحاب المرزبان عن اتباعهم وأخذ ما معهم فتركوهم وطهر الله البلاد منهم

ذكر خروج ابن أشكام على نوح ص 183

وفي هذه السنة خالف عبد الله بن أشكام على الأمير نوح وامتنع بخوارزم فسار نوح من بخاري إلى مرو بسببه وسير إليه جيشا وجعل إبراهيم بن بارس وساروا نحوه فمات إبراهيم في الطريق وكاتب ابن أشكام ملك الترك وراسله واحتمى به وكان لملك الترك ولد في يد نوح وهو محبوس ببخارى فراسل نوح أباه في إطلاقه ليقبض على ابن أشكام فأجابه ملك الترك إلى ذلك فلما علم ابن أشكام الحال عاد إلى طاعة نوح وفارق خوارزم فأحسن إليه نوح وأكرمه وعفا عنه

ذكر عدة حوادث ص 183

في هذه السنة في رمضان مات أبو طاهر الهجري رئيس القرامطة أصابه جدري فمات وكان له ثلاثة أخوة منهم أبو القاسم سعيد بن الحسن وهو الأكبر وأبو العباس الفضل بن الحسن وهذان كانا يتفقان مع أبي طاهر على الرأي والتدبير وكان لهم أخ ثالث لا يجتمع بهما وهو مشغول بالشرب واللهو وفيها في جمادى الأولى غلت الأسعار ببغداد حتى بيع القفيز الواحد من الدقيق الخشكار بنيف وستين درهما والخبز الخشكاري ثلاثة أرطال بدرهم وكانت الأمطار كثيرة مسرفة جدا حتى خربت المنازل ومات خلق كثير تحت الهدم ونقصت قيمة العقار حتى صار ما كان يساوي دينارا يباع بأقل من درهم حقيقة وما يسقط من الأبينة لا يعاد وتعطل كثير من الحمأمات والمساجد والأسواق لقلة الناس وتعطل كثير من أتاتين الآجر لقلة البناء ومن يضطر إليه اجتزى بالأنقاض وكثرت الكبسات من اللصوص بالليل والنهارمن أصحاب ابن حمدي وتحارس الناس بالبوقات وعظم أمر ابن حمدي فأعجز الناس وأمنه ابن شيرزاد وخلع عليه وشرط معه أن يوصله كل شهر خمسة عشر ألف دينار مما يسرقه هو وأصحابه كان يستوفيها من ابن حمدي بالروزات فعظم شره حيننئذ وهذا ما لم يسمع بمثله ثم أن أبا العباس الديلمي صاحب الشرطة ببغداد ظفر بابن حمدي فقتله في جمادى الآخرة فخف عن الناس بعض ما هم فيه وفيها في شعبان وهو الواقع في نيسان ظهر في الجو شيء كثير ستر عين الشمس ببغداد فتوهمه الناس جرادا لكثرته ولم يشكوا في ذلك إلى أن سقط منه شيء على الأرض فإذا هو حيوان يطير في البساتين وله جناحان قائمان منقوشان فإذا أخذ الإنسان جناحه بيده بقي أثر الوان الجناح في يده ويعدم الجناح ويسميه الصبيان طحان الذريرة

وفيها استولى معز الدولة على واسط وانحدر من كان من أصحاب البريدي فيها إلى البصرة وفيها قبض سيف الدولة بن حمدان على محمد بن ينال الترجمان بالرقة وقتله وسبب ذلمك أنه قد واطا المتقي على الإيقاع بسيف الدولة وفيها عرض لتوزون صرع وهو جالس للسلام والناس بين يديه وقوف فقام ابن شيرزاد ومد في وجهه ما ستره عن الناس فصرفهم وقال أنه قد ثار المرار به من خمار لحقه وفيها ثار نافع غلام يوسف بن وجيه صاحب عمان على مولاه يوسف وملك البلد بعده وفيها دخل الروم رأس عين في ربيع الأول فأقاموا بها ثلاثة أيام ونهبوها وسبوا من أهلها وقصدهم الأعراب فقاتلوهم ففارقها الروم وكان الروم في ثمانين الفا مع الدمستق وفيها في ربيع الأول استعمل ناصر الدولة بن حمدان أبا بكر محمد بن علي ين مقاتل على طريق الفرات وديار مضر وجنذ قنسرين والعواصم وحمص وأنفذه اليها من الموصل ومعه جماعة من القواد ثم استعمل بعده في رجب من السنة ابن عمه أبا عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان على ذلك فلما وصل إلى الرقة منعه أهلها فقاتلهم فظفر بهم وأحرق من البلد قطعة وأخذ رؤساء أهلها وسار إلى حلب

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.