الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السادس / ثم دخلت سنة ثمان وتسعين ومائتين
79

ثم دخلت سنة ثمان وتسعين ومائتين

الجزء السادس 2 عنصر صفحة 467
ذكر استيلاء أحمد بن إسماعيل على سجستان ص 467

في هذه السنة في رجب استولى أبو نصر أحمد بن إسماعيل الساماني على سجستان

وسبب ذلك أنه لما استقل أمره وثبت ملكه خرج في سنة سبع وتسعين ومائتين إلى الري

وكان يسكن بخارى ثم سار إلى هراة فسير منها جيشا في المحرم سنة ثمان وتسعين ومائتين إلى سجستان

وسير جماعة من أعيان قواده وأمرائه منهم أحمد بن سهل ومحمد بن المظفر وسيمجور الدواتي وهو والد آل سيمجور ولاة خراسان للسامانية وسيرد ذكرهم واستعمل أحمد على هذا الجيش الحسين بن علي المروروذي فساروا حتى أتوا سجستان وبها المعدل بن علي بن الليث الصفار وهو صاحبها فلما بلغ المعدل خبرهم سير أخاه أبا علي محمد بن علي بن الليث إلى بست والرخج ليحمي أموالها ويرسل منها الميرة إلى سجستان فسار الأمير أحمد بن إسماعيل إلى أبي علي ببست وجاذبه وأخذه أسيرا وعاد به إلى هراة وأما الجيش الذي بسجستان فإنهم حصروا المعدل وضايقوه فلما بلغه أن أخاه أبا علي محمدا قد أخذ أسيرا صالح الحسين بن علي واستأمن إليه فاستولى الحسين على سجستان فاستعمل عليها الأمير أحمد أبا صالح منصور بن إسحاق وهو ابن عمه وانصرف الحسين عنها ومعه المعدل إلى بخارى ثم إن سجستان خالف أهلها سنة ثلاثمائة على ما نذكره

ولما استولى السامانية على سجستان بلغهم خبر مسير سبكري في المفازة من فارس إلى سجستان

فسيروا إليه جيشا فلقوه هو وعسكره قد أهلكهم التعب فأخذوه أسيرا واستولوا على عسكره

وكتب الأمير أحمد إلى المقتدر بذلك وبالفتح

فكتب إليه يشكره على ذلك ويأمره بحمل سبكري

ومحمد بن علي بن الليث إلى بغداد فسيرهما وأدخلا بغداد مشهورين على فيلين

وأعاد المقتدر رسل أحمد صاحب خراسان ومعهم الهدايا والخلع

ذكر عدة حوادث ص 468

فيها أطلق الأمير أحمد بن إسماعيل عمه إسحاق بن أحمد من محبسه وأعاده إلى سمرقند وفرغانة

وفيها توفي محمد بن جعفر الفريابي وقنبج الخادم أمير فارس فاستعمل عليها عبد الله بن إبراهيم المسمعي وأضاف إليه كرمان

وفيها جعلت أم موسى الهاشمية قهرمانة دار المقتدر بالله فكانت تؤدي الرسائل من المقتدر وأمه إلى الوزير

وإنما ذكرناها لأن لها فيما بعد من الحكم في الدولة ما أوجب ذكرها وإلا كان الإضراب عنها أولى

وفيها غزا القاسم بن سيما الصائفة

وفيها في رجب توفي المظفر بن حاج أمير اليمن وحمل إلى مكة ودفن بها واستعمل الخليفة على اليمن بعده ملاحظا

وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي

وفيها في شعبان أخذ جماعة ببغداد قيل إنهم أصحاب رجل يدعي الربوبية يعرف بمحمد بن بشر

وفيها هبت ريح شديدة حارة صفراء بحديثة الموصل فمات لشدة حرها جماعة كثيرة

وفيها توفي أبو القاسم الجنيد بن محمد الصوفي وكان أمام الدنيا في زمانه وأخذ الفقه عن أبي ثور صاحب الشافعي والتصوف عن سري السقطي وفيها توفي أبو برزة الحساب واسمه الفضل بن محمد

وفيها توفي القاسم بن العباس أبو أحمد المعشري

وإنما قيل المعشري لأنه ابن بنت أبي معشر نجيح المدني وكان زاهدا فقيها

وفيها توفي أحمد بن سعيد بن مسعود بن عصام أبو العباس ومحمد بن إياس والد أبي زكريا صاحب تاريح الموصل وكان خيرا فاضلا وهو أزدي

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.