الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السادس / ثم دخلت سنة خمس وثمانين ومائتين
66

ثم دخلت سنة خمس وثمانين ومائتين

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 393
ص 393

فيها قطع صالح بن مدرك الطائي الطريق على الحاج بالأجفر في المحرم فحاربه حي الكبير وهو أمير القافلة فلم يقوبه وبمن معه من الأعراب وظفر بالحج ومن معه بالقافلة فأخذوا ما كان فيها من الأموال والتجارات وأخذوا جماعة من النساء والجواري والمماليك

فكان قيمة ما أخذوه ألفي ألف دينار

وفيها ولي عمرو بن الليث ما وراء النهر وعزل إسماعيل بن أحمد

وفيها كان بالكوفة ريح صفراء فبقيت إلى المغرب ثم اسودت فتضرع الناس ثم مطروا مطرا شديدا برعود هائلة وبروق متصلة ثم سقط بعد ساعة بقرية تعرف باحمداباذ ونواحيها أحجار بيض وسود مختلفة الألوان في أوساطها طبق وحمل منها إلى بغداد فرآه الناس

وفيها سار فاتك مولى المعتضد إلى الموصل لينظر في أعمالها وأعمال الجزيرة والثغور الشامية والجزيرة وإصلاحها مضافا إلى ما كان يتقلده من البريد بها

وفيها كان بالبصرة ريح صفراء ثم عادت خضراء ثم سوداء ثم تتابعت الأمطار بما لم يروا مثله ثم وقع برد كبار وزن البردة مائة وخمسون درهما فيما قيل

وفيها مات الخليل بن رمال بحلوان

وفيها ولي المعتضد محمد بن أبي الساج أعمال اذربيجان وأرمينية وكان قد تغلب عليها وخالف وبعث إليه بخلع

وفيها غزا راغب مولى الموفق في البحر فغنم مراكب كثيرة فضرب أعناق ثلاثة آلاف من الروم كانوا فيها وأحرق المراكب وفتح حصونا كثيرة وعاد سالما ومن معه

وفيها توفي أحمد بن عيسى بن الشيخ وقام بعده ابنه محمد بآمد وما يليها على سبيل التغلب

فسار المعتضد إلى آمد بالعساكر ومعه ابنه أبو محمد علي المكتفي في ذي الحجة وجعل طريقه على الموصل فوصل آمد وحصرها إلى ربيع الآخر من سنة ست وثمانين ومائتين ونصب عليها المجانيق

فأرسل محمد بن أحمد بن عيسى يطلب الأمان لنفسه ولمن معه ولأهل البلد فأمنهم المعتضد فخرج إليه وسلم البلد فخلع عليه المعتضد وأكرمه وهدم سورها

ثم بلغه أن محمد بن الشيخ يريد الهرب فقبض عليه وعلى ماله

وفيها وجه هارون بن خمارويه إلى المعتضد ليسأله أن يقاطعه على ما في يده ويدنو به من مصر والشام ويسلم أعمال قنسرين إلى المعتضد ويحمل كل سنة أربعمائة ألف وخمسين ألف دينار فأجابه إلى ذلك

وسار من آمد واستخلف فيها ابنه المكتفي ووصل إلى قنسرين والعواصم فتسلمها من أصحاب هارون وكان ذلك سنة ست وثمانين ومائتين وفيها غزا ابن الأخشيد بأهل طرسوس ففتح الله على يديه وبلغ اسكندرون

وحج بالناس محمد بن عبد الله بن داود الهاشمي

وفيها توفي إبراهيم بن إسحاق الحربي ببغداد وهو من أعيان المحدثين

وإسحاق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق بصنعاء وهو آخر من روى عن عبد الرزاق ( الدبري ) بفتح الدال المهملة والباء الموحدة وبعدها راء وفيها توفي أبو العباس محمد بن يزيد الازدي اليماني الخوي المعروف بالمبرد وكان قد أخذ النحو عن أبي عثمان المازني

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.