ذكر الحرب بين اذكوتكين ومحمد بن زيد العلوي
ص 344
في هذه السنة منتصف جمادى الأولى كانت حرب شديدة بين اذكوتكين وبين محمد بن زيد العلوي صاحب طبرستان
ثم سار اذكوتكين من قزوين إلى الري ومعه أربعة آلاف فارس
وكان مع محمد بن زيد من الديلم والطبرية والخراسانية عالم كبير فاقتتلوا فانهزم عسكر محمد بن زيد وتفرقوا وقتل منهم ستة آلاف وأسر ألفان
وغنم اذكوتكين وعسكره من أثقالهم وأموالهم ودوابهم شيئا لم يروا مثله
ودخل اذكوتكين الري فأقام بها وأخذ من أهلها مائة ألف ألف دينار وفرق عماله في أعمال الري
ذكر عدة حوادث
ص 344
فيها وقع بين أبي العباس بن الموفق وبين بازمار بطرسوس فثار أهل طرسوس بأبي العباس فأخروجوه فسار إلى بغداد في النصف من المحرم
وفيها توفي سليمان بن وهب في جيش الموفق في صفر
وفيها خرج خارجي بطريق خراسان وسار إلى دسكرة الملك فقتل
وفيها دخل حمدان بن حمدون وهارون الشاري مدينة الموصل وصلى بهم الشاري في جامعها
وفيها نقب المطبق من داخله وأخرج منه الدوباني العلوي
وفتيان معه فركبوا دواب أعدت لهم وهربوا فأغلقت أبواب بغداد فأخذ الدوباني ومن معه
فأمر الموفق وهو بواسط أن تقطع يده ورجله من خلاف فقطع
وفيها قدم صاعد بن مخلد من فارس إلى واسط فأمر الموفق جميع قواده أن يستقبلوه فاستقبلوه وترجلوا له وقبلوا يده وهو لا يكلمهم كبرا وتيها
ثم قبض الموفق عليه وعلى جميع أهله وأصحابه ونهب منازلهم بعد أيام
وكان قبضه في رجب
وقبض اباه أبو عيسى وصالح وأخوه عبدون ببغداد
واستكتب مكانه أبا الصقر إسماعيل بن بلبل واقتصر به على الكتابة دون غيرها
وفيها نزل بنو شيبان ومن معهم بين الزانين من أعمال الموصل وعاثوا في البلد وأفسدوا
وجمع هارون الخارجي على قصدهم وكتب إلى حمدان بن حمدون التغلبي في المجيء إليه إلى الموصل
فسار هارون نحو الموصل وسار حمدان ومن معه إليه فعبروا إليه بالجانب الشرقي من دجلة وساروا جيمعا إلى نهر الخازر وقاربوا حلل بني شيبان فوافقه طليعة لبني شيبان على طليعة هارون فانهزمت طليعة هارون وانهزم هارون وجلا أهل نينوى عنها إلا من تحصن بالقصور
وفيها زلزلت مصر في جمادى الآخرة زلزلة شديدة أخربت الدور والمسجد الجامع وأحصي بها في يوم واحد ألف جنازة
وفيها غلا السعر ببغداد وكان سببه أن أهل سامراء منعوا من انحدار السفن بالطعام ومنع الطائي أرباب الضياع من الدياس لتغلو الأسعار
ومنع أهل بغداد عن سامراء الزيت والصابون وغير ذلك
واجتمعت العامة ووثبوا بالطائي فجمع أصحابه وقاتلهم فجرح بينهم جماعة وركب محمد بن طاهر وسكن الناس وصرفهم عنه
وفيها توفي إسماعيل بن برية الهاشمي في شوال وعبيد الله بن عبد الله الهاشمي
وفيها تحركت الزنج بواسط وصاحوا انكلاي يا منصور وكان هو والمهلبي وسليمان بن جامع وجماعة من قوادهم في حبس الموفق ببغداد
وكتب الموفق بقتلهم فقتلوا
وأرسلت رؤوسهم إليه وصلبت أبدانهم ببغداد
وفيها صلح أمر مدينة رسول الله وتراجع الناس إليها
وفيها غزا الصائفة بازمار وحج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق
وفيها سير صاحب الأندلس إلى ابن مروان الجليقي وهو بحصن أشيرغرة فحصروه وضيقوا عليه
وسير جيشا آخر إلى محاربة عمر بن حفصون بحصن بربشتر وفيها انقضت الهدنة بين سوادة أمير صقلية والروم فأخرج سوادة السرايا إلى بلد الروم بصقلية فغنمت وعادت
وفيها قدم من القسطنطينية بطريق يقال له أنجفور في عسكر كبير فنزل على مدينة سبرينة فحصرها وضيق على من بها من المسلمين فسلموها على أمان ولحقوا بأرض صقلية
ثم وجه أنجفور عسكرا إلى مدينة منتية فحصروها حتى سلمها أهلها بأمان إلى بلرم من صقلية
وفيها مات أبو بكر محمد بن صالح بن عبد الرحمن الأنماطي المعروف بكنجلة وهو أصحاب يحيى بن معين وهو لقبه
وفيها توفي أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عطارد العطاردي التميمي وهو يروي مغازي ابن إسحاق عن يونس عن ابن إسحاق ومن طريقه سمعناه
وفيها توفي إبراهيم بن الوليد بن الخشخاش
وفيها توفي شعيب بن بكار الكاتب وله حديث عن أبي عاصم النبيل