الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السادس / ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائتين
53

ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائتين

الجزء السادس 2 عنصر صفحة 344
ذكر الحرب بين اذكوتكين ومحمد بن زيد العلوي ص 344

في هذه السنة منتصف جمادى الأولى كانت حرب شديدة بين اذكوتكين وبين محمد بن زيد العلوي صاحب طبرستان

ثم سار اذكوتكين من قزوين إلى الري ومعه أربعة آلاف فارس

وكان مع محمد بن زيد من الديلم والطبرية والخراسانية عالم كبير فاقتتلوا فانهزم عسكر محمد بن زيد وتفرقوا وقتل منهم ستة آلاف وأسر ألفان

وغنم اذكوتكين وعسكره من أثقالهم وأموالهم ودوابهم شيئا لم يروا مثله

ودخل اذكوتكين الري فأقام بها وأخذ من أهلها مائة ألف ألف دينار وفرق عماله في أعمال الري

ذكر عدة حوادث ص 344

فيها وقع بين أبي العباس بن الموفق وبين بازمار بطرسوس فثار أهل طرسوس بأبي العباس فأخروجوه فسار إلى بغداد في النصف من المحرم

وفيها توفي سليمان بن وهب في جيش الموفق في صفر

وفيها خرج خارجي بطريق خراسان وسار إلى دسكرة الملك فقتل

وفيها دخل حمدان بن حمدون وهارون الشاري مدينة الموصل وصلى بهم الشاري في جامعها

وفيها نقب المطبق من داخله وأخرج منه الدوباني العلوي

وفتيان معه فركبوا دواب أعدت لهم وهربوا فأغلقت أبواب بغداد فأخذ الدوباني ومن معه

فأمر الموفق وهو بواسط أن تقطع يده ورجله من خلاف فقطع

وفيها قدم صاعد بن مخلد من فارس إلى واسط فأمر الموفق جميع قواده أن يستقبلوه فاستقبلوه وترجلوا له وقبلوا يده وهو لا يكلمهم كبرا وتيها

ثم قبض الموفق عليه وعلى جميع أهله وأصحابه ونهب منازلهم بعد أيام

وكان قبضه في رجب

وقبض اباه أبو عيسى وصالح وأخوه عبدون ببغداد

واستكتب مكانه أبا الصقر إسماعيل بن بلبل واقتصر به على الكتابة دون غيرها

وفيها نزل بنو شيبان ومن معهم بين الزانين من أعمال الموصل وعاثوا في البلد وأفسدوا

وجمع هارون الخارجي على قصدهم وكتب إلى حمدان بن حمدون التغلبي في المجيء إليه إلى الموصل

فسار هارون نحو الموصل وسار حمدان ومن معه إليه فعبروا إليه بالجانب الشرقي من دجلة وساروا جيمعا إلى نهر الخازر وقاربوا حلل بني شيبان فوافقه طليعة لبني شيبان على طليعة هارون فانهزمت طليعة هارون وانهزم هارون وجلا أهل نينوى عنها إلا من تحصن بالقصور

وفيها زلزلت مصر في جمادى الآخرة زلزلة شديدة أخربت الدور والمسجد الجامع وأحصي بها في يوم واحد ألف جنازة

وفيها غلا السعر ببغداد وكان سببه أن أهل سامراء منعوا من انحدار السفن بالطعام ومنع الطائي أرباب الضياع من الدياس لتغلو الأسعار

ومنع أهل بغداد عن سامراء الزيت والصابون وغير ذلك

واجتمعت العامة ووثبوا بالطائي فجمع أصحابه وقاتلهم فجرح بينهم جماعة وركب محمد بن طاهر وسكن الناس وصرفهم عنه

وفيها توفي إسماعيل بن برية الهاشمي في شوال وعبيد الله بن عبد الله الهاشمي

وفيها تحركت الزنج بواسط وصاحوا انكلاي يا منصور وكان هو والمهلبي وسليمان بن جامع وجماعة من قوادهم في حبس الموفق ببغداد

وكتب الموفق بقتلهم فقتلوا

وأرسلت رؤوسهم إليه وصلبت أبدانهم ببغداد

وفيها صلح أمر مدينة رسول الله وتراجع الناس إليها

وفيها غزا الصائفة بازمار وحج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق

وفيها سير صاحب الأندلس إلى ابن مروان الجليقي وهو بحصن أشيرغرة فحصروه وضيقوا عليه

وسير جيشا آخر إلى محاربة عمر بن حفصون بحصن بربشتر وفيها انقضت الهدنة بين سوادة أمير صقلية والروم فأخرج سوادة السرايا إلى بلد الروم بصقلية فغنمت وعادت

وفيها قدم من القسطنطينية بطريق يقال له أنجفور في عسكر كبير فنزل على مدينة سبرينة فحصرها وضيق على من بها من المسلمين فسلموها على أمان ولحقوا بأرض صقلية

ثم وجه أنجفور عسكرا إلى مدينة منتية فحصروها حتى سلمها أهلها بأمان إلى بلرم من صقلية

وفيها مات أبو بكر محمد بن صالح بن عبد الرحمن الأنماطي المعروف بكنجلة وهو أصحاب يحيى بن معين وهو لقبه

وفيها توفي أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عطارد العطاردي التميمي وهو يروي مغازي ابن إسحاق عن يونس عن ابن إسحاق ومن طريقه سمعناه

وفيها توفي إبراهيم بن الوليد بن الخشخاش

وفيها توفي شعيب بن بكار الكاتب وله حديث عن أبي عاصم النبيل

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.