الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
84

ثم دخلت سنة اثنتي عشرة ومائتين

الجزء الخامس 2 عنصر صفحة 486
ذكر استيلاء محمد بن حميد على الموصل ص 486

في هذه السنة وجه المأمون محمد بن حميد الطوسي إلى بابك الخرمي لمحاربته وأمره أن يجعل طريقه على الموصل ليصلح أمرها ويحارب زريق بن علي فسار محمد إلى الموصل ومعه جيشه وجمع ما فيها من الرجال من اليمن والربعية وسار لحرب بن زريق ومعه محمد بن السيد بن انس الازدي فبلغ الخبر إلى زريق فسار نحوهم فالتقوا على الزاب فراسله محمد بن حميد يدعوه إلى الطاعة فامتنع فناجزه محمد واقتتلوا واشتد قتال الازدي مع محمد بن السيد طلبا بثار السيد فانهزم زريق وأصحابه ثم أرسل يطلب الأمان فأمنه محمد فنزل إليه فسيره إلى المأمون وكتب المأمون إلى محمد يأمره بأخذ جميع مال زريق من قرى ورستاق ومال غيره فاخذ ذلك لنفسه فجمع محمد أولاد زريق واخوته واخبرهم بما أمر به المأمون فأطاعوا لذلك فقال لهم أن أمير المؤمنين قد امرني به وقد قبلت ما حباني منه وردتته عليكم فشكروه على ذلك ثم سار إلى اذربيجان واستخلف على الموصل محمد بن السيد وقصد المخالفين المتغلبين على اذربيجان فأخذهم منهم يعلى بن مرة ونظراؤه وسيرهم إلى المأمون وسار نحو بابك الخرمي لمحاربته

ذكر عدة حوادث ص 486

في هذه السنة خلع أحمد بن محمد العمري المعروف بالأحمر العين المأمون باليمن فاستعمل المأمون على اليمن محمد بن عبد الحميد المعروف بابي الرازي وسيره اليها

وفيها اظهر المأمون القول بخلق القرآن وتفضيل علي بن أبي طالب على جميع الصحابة وقال هو افضل الناس بعد رسول الله وذلك في ربيع الأول وحج بالناس عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد

وفيها كانت باليمن زلزلة شديدة فكان اشدها بعدن فتهدمت المنازل وخربت القرى وهلك فيها خلق كثير

وفيها سير عبد الرحمن صاحب الأندلس جيشا إلى بلد المشركين فوصلوا إلى برشلونة ثم ساروا إلى جرندة وقاتل أهلها في ربيع الأول فأقام الجيش شهرين ينهبون ويخربون

وفيها كانت سيول عظيمة وأمطار متتابعة بالأندلس فخربت اكثر الأسوار بمدائن ثغر الأندلس وخربت قنطرة سرقسطة ثم جددت عمارتها وأحكمت

( برشلونة ) بالباء الموحدة والراء والشين المعجمة واللام والواو والنون والهاء

وفيها توفي محمد بن يوسف بن واقد بن عبد الله الضبي المعروف بالفريابي وهو من مشايخ البخاري

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.