الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
81

ثم دخلت سنة تسع ومائتين

الجزء الخامس 2 عنصر صفحة 472
ذكر الظفر بنصر بن شبث ص 472

وفي هذه السنة حصر عبد الله بن طاهر نصر بن شبث بكيسوم وضيق عليه حتى غلب الأمان فقال محمد بن جعفر العامري قال المأمون لثمامة بن اسرس ألا تدلني على رجل من أهل الجزيرة له عقل وبيان يؤدي عني ما أوجهه إلى نصر قال بلى يا أمير المؤمنين محمد بن جعفر العامري فأمر بإحضاري فحضرت فكلمني بكلام امرني أن ابلغه نصرا وهو بكفر عزون بسروج فأبلغته نصرا فأذعن وشرط شروطا منها أن لا يطأ بساطه فلم يجبه المأمون إلى ذلك وقال ما باله ينفر مني قلت لجرمه وما تقدم من ذنبه قال افتراه احكم جرما من الفضل بن الربيع ومن عيسى بن محمد بن أبي خالد اما الفضل فاخذ قوادي وأموالي وسلاحي وجميع ما أوصى به الرشيد لي فذهل به إلى محمد أخي وتركني بمرو فريدا وحيدا وسلمني وافسد علي أخي حتى كان من أمره ما كان فكان اشد علي من كل شيء وأما عيسى بن أبي خالد فانه طرد خليفتي من مدينتي ومدينة آبائي وذهب بخراجي وفيئي واخرب علي داري واقعد إبراهيم خليفة دوني

قال قلت يا أمير المؤمنين أتأذن لي في الكلام قال تكلم قال قلت أما الفضل بن الربيع فانه صنيعكم ومولاكم وحال سلفه حالهم فترجع إليه بضروب كلها تردك إليه وأما عيسى فرجل من دولتك وسابقته وسابقة من مضى من سلفه معروفة ويرجع إليه بذلك وأما نصر فرجل لم يكن له يد قط فيحتمل كهؤلاء لمن مضى من سلفه وإنما كانوا من جند بني أمية قال انه كما تقول ولست اقلع عنه حتى يطأ بساطي قال فأبلغت نصرا ذلك فصاح بالخيل فجالت إليه فقال ويلي عليه وهو لم يقو على أربعمائة ضفدع تحت جناحه يعني الزط يقوى علي بحلبة العرب فجاده عبد الله بن طاهر القتال وضيق عليه فطلب الأمان فأجابه إليه وتحول من معسكره إلى الرقة إلى عبد الله وكان مدة حصاره ومحاربته خمس سنين فلما خرج إليه اخرب عبد الله حصن كيسوم وسير نصرا إلى المأمون فوصل إليه في صفر سنة عشر ومائتين

ذكر عدة حوادث ص 473

وفيها ولى المأمون علي بن صدقة المعروف بزريق على ارمينية واذربيجان وأمره بمحاربة بابك وأقام بأمره أحمد بن الجنيد الاكافي فأسره بابك فولى إبراهيم بن الليث بن الفضل اذربيجان وحج بالناس صالح بن العباس بن محمد بن علي وفيها مات ميخائيل بن جورجيس ملك الروم وكان ملكه تسع سنين وملك ابنه توفيل وفيها خرج منصور بن نصير بأفريقية عن طاعة الأمير زياد الله وكان منه ما ذكرناه سنة اثنتين ومائتين

وفيها توفي أبو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي وقيل سنة عشر وكان يميل إلى مقالة الخوارج وكان عمره ثلاثا وتسعين سنة وقيل مات سنة ثلاث عشرة وعمره ثمان وتسعون سنة وفيها توفي يعلى بن عبيد الطنافسي أبو يوسف والفضل بن عبد الحميد الموصلي المحدث

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.