الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
80

ثم دخلت سنة ثمان ومائتين

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 470
ص 470

في هذه السنة سار الحسن بن الحسين بن مصعب من خراسان إلى كرمان فعصى بها فسار إليه أحمد بن أبي خالد فأخذه واتى به المأمون فعفا عنه وفيها استقصى إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة وفيها عزل محمد بن عبد الرحمن المخزومي عن قضاء عسكر المهدي ووليه بشر بن الوليد الكندي فقال بعضهم

( يا أيها الرجل الموحد ربه % قاضيك بشر بن الوليد حمار )

( ينفي شهادة من يدين بما به % نطق الكتاب وجاءت الآثار )

( ويعد عدلا من يقول بانه % شيخ يحيط بجسمه الأقطار )

وفيها مات موسى بن الامين والفضل بن الربيع في ذي القعدة وحج بالناس صالح بن الرشيد وفيها هلك اليسع أبي القاسم صاحب سجلماسة فولى أهلها على أنفسهم أخاه المنتصر بن أبي القاسم واسول المعروف بمدرار وقد تقدم ذكرهم وفيها سير عبد الرحمن بن الحكم صاحب الأندلس جيشا إلى بلاد المشركين واستعمل عليه عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث فساروا إلى إلية والقلاع فنهبوا بلاد الية واحرقوها وحصروا عدة من الحصون ففتحوا بعضها وصالحه بعضها على مال وإطلاق الأسرى من المسلمين فغنم أموالا جليلة القدر واستنقذوا من أسارى المسلمين وسبيهم كثيرا فكان ذلك في جمادى الآخرة وعادوا سالمين وفيها توفي عبد الله بن عبد الرحمن الأموي المعروف بالبلنسي صاحب بلنسية من الأندلس وقد تقدم من أخباره مع أخبار هشام ابن أخيه الحكم بن هشام كثير وفيها توفي عبد الله بن أبي بكر بن حبيب السهمي الباهلي ويونس بن محمد المؤدب والقاسم بن الرشيد وسعيد بن تمام بالبصرة وعبد الله بن جعفر بن سليمان بن علي والحسن بن موسى الاشيب وقد كان ليتولى قضاء طبرستان فمات بالري وتوفي علي بن المبارك الأحمر النحوي صاحب الكسائي وقيل توفي في سنة ست وثمانين

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.