الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
7

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائة

الجزء الخامس 2 عنصر صفحة 88
ذكر ملك الروم ملطية ص 88

وفي هذه السنة اقبل قسطنطين ملك الروم إلى ملطية وكمخ فنازل كمخ فأرسل أهلها إلى أهل ملطية يستنجدونهم فسار إليهم منها ثمانمائة مقاتل فقاتلهم الروم فانهزم المسلمون ونازل الروم ملطية وحصروها والجزيرة يومئذ مفتونة بما ذكرناه وعاملها موسى بن طعب بحران فأرسل قسطينطين إلى أهل ملطية اني لم أحصركم إلا على علم من المسلمين واختلافهم فلكم الأمان وتعودون إلى بلاد المسلمين حتى احترث ملطية فلم يجيبوه إلى ذلك فنصب المجانيق فاذعنوا وسلموا البلد على الأمان وانتقلوا إلى بلاد الإسلام وحملوا ما أمكنهم حمله وما لم يقدروا على حمله القوه في الآبار والمجاري فلما ساروا عنها أخبر بها الروم ورحلوا عنها عائدين وتفرق أهلها في بلاد الجزيرة وسار ملك الروم إلى قالقيلا فنزل مرج الخصى وأرسل كوشان الارمني فحصرها فنقب اخوان من الأرمن من أهل المدينة ردما كان في سورها فدخل كوشان ومن معه المدينة وغلبوا عليها وقتلوا رجالها وسبوا النساء وساق القائم إلى ملك الروم

ذكر عدة حوادث ص 88

في هذه السنة وجه السفاح عمه سليمان واليا على البصرة وأعمالها وكور دجلة والبحرين وعمان ومهرجاندذق واستعمل عمه إسماعيل بن علي على الأهواز

وفيها قتل داود بن علي من ظفر به من بني أمية بمكة والمدينة ولما أراد قتلهم قال له عبد الله بن الحسن بن الحسن يا أخي إذا قتلت هؤلاء فمن تباهي بملكه أما يكفيك أن يروك غاديا ورائحا فيما يذلهم ويسوءهم فلم يقبل منه وقتلهم

وفيها مات داود بن علي بالمدينة ف شهر ربيع الأول واستخلف حين حضرته الوفاة ابنه موسى ولما بلغت السفاح وفاته استعمل على مكة والمدينة والطائف واليمامة خاله يزيد بن عبيد الله بن عبد المدان الحارثي ووجه محمد بن يزيد بن عبيد الله بن عبد المدان على اليمن فلما قدم زياد المدينة وجه إبراهيم بن حسان السلمي وهو أبو حماد الأبرص بن المثنى إلى يزيد بن عمر بن هبيرة وهو باليمامة فقتله وقتل أصحابه

وفيها توجه محمد بن الأشعث إلى أفريقية فقاتل أهلها قتالا شديدا حتى فتحها

وفيها خرج شريك بن شيخ المهري ببخارى على أبي مسلم ونقم عليه وقال ما على هذا اتبعنا آل محمد أن تسفك الدماء وان يعمل بغير الحق وتبعه على رأيه أكثر من ثلاثين ألفا فوجه إليه أبو مسلم زيا بن صالح الخزاعي فقاتله وقتله زياد

وفيها توجه أبو داود خالد بن إبراهيم إلى الختل فدخلها ولم يمتنع عليه جيش بن الشبل ملكها بل تحصن منه هو وأناس من الدهاقين فلما ألح عليه أبو داود خرج من الحصن هو ومن معه من دهاقينه وشاكريته حتى انتهوا إلى أرض فرغانة ثم دخلوا بلد الترك وانتهوا إلى ملك الصين واخذ أبو داود من ظفر به منهم فبعث بهم إلى أبي مسلم

وفيها قتل عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بالموصل قتله سليمان الذي يقال له الاسود بأمان كتب له وفيها وجه صالح بن علي سعيد بن عبد الله ليغزو الصائفة وراء الدروب وفيها عزل يحيى بن محمد عن الموصل واستعمل مكانه إسماعيل بن علي وإنما عزل يحيى لقتله أهل الموصل وسوء أثره فيهم وحج بالناس هذه السنة زياد بن عبيد الحارثي وكان العمال من ذكرنا إلا الحجاز واليمن والموصل فقد ذكرنا من استعمل عليها وفيها تخالف اخشيد فرغانة وملك الشاش فاستمد اخشيد ملك الصين فأمده بمائة ألف مقاتل فحصروا ملك الشاش فنزل على حكم ملك الصين فلم يتعرض له ولأصحابه بما يسوءهم وبلغ الخبر أبا مسلم فوجه إلى حربهم زياد بن صالح فالتقوا على نهر طراز فظفر بهم المسلمون وقتلوا منهم زهاء خمسين ألفا واسروا نحو عشرين ألفا وهرب الباقون إلى الصين وكانت الوقعة في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وفيها توفي مروان بن أبي سعيد وابن المعلى الزرقي الأنصاري وعلي بن بذيمة مولى جابر بن سمرة السوائي ( بذيمة ) بفتح الباء الموحدة وكسر الذال المعجمة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.