52
ثم دخلت ستة تسع وسبعين ومائة
الجزء الخامس
2 عنصر
صفحة 305
ذكر غزو الفرنج بالأندلس
ص 305
فيها سير صاحب الأندلس جيشا كثيفا عليهم عبد الملك بن عبد الواحد بن مغيث إلى جليقية فساروا حتى انتهوا إلى استرقة وكان اذففونش ملك الجلالقة قد جمع وحشد وأمده ملك البشكنس وهم جيرانه ومن يليهم من المجوس وأهل تلك النواحي فصار في جمع عظيم فأقدم عليه عبد الملك فرجع أذفونش هيبة له وتبعهم عبد الملك يقفو أثرهم ويهلك كل من تخلف منهم فدوخ بلادهم وأوغل فيها وأقام فيها يغنم ويقتل ويخرب وهتك حريم اذفونش ورجع سالما
وكان قد سير هشام جيشا آخر من ناحية أخرى فدخلوا أيضا على ميعاد من عبد الملك فأخربوا ونهبوا وغنموا فلما أرادوا الخروج من بلاد العدو اعترضهم عسكر للفرنج فنال منهم وقتل نفرا من المسلمين ثم تخلصوا وسلموا وعادوا سالمين سوى من قتل منهم
ذكر عدة حوادث
ص 305
فيها عاد الفضل بن يحيى من خراسان فاستعمل الرشيد منصور بن يزيد بن منصور الحميري خال المهدي واعتمر الرشيد في شهر رمضان شكرا لله تعالى على قتل الوليد بن طريف وعاد إلى المدينة فأقام بها إلى وقت الحج وحج بالنااس ومشى مكة إلى منى ثم إلى عرفات وشهد المشاهد والمشاعر كلها ماشيا ورجع على طريق البصرة وفيها خرج بخراسان بحمزة بن اترك السجستاني وفيها توفي حماد بن يزيد بن درهم الازدي مولاهم أبو إسماعيل ومالك بن أنس الأصبحي الإمام أستاذ الشافعي
وفيها توفي مسلم بن خالد الزنجي أبو عبد الله الفقيه المكي وصحبه الشافعي قيل مالك وأخذ عند الفقه وإنما قيل له الزنجي لأنه كان أبيض مشربا بحمرة وعباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي البصري وئابو الأحوص سلام بن سليم الحنفي ( سلام ) بتشديد اللام
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.