الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
36

ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائة

الجزء الخامس 2 عنصر صفحة 241
ذكر قتل عبد السلام الخارجي ص 241

وفي هذه السنة قتل عبد السلام بن هاشم اليشكري يقنسرين وكان قد خرج بالجزيرة فاشتدت شوكته وكثر أتباعه فلقيه عدة من قواد المهدي فيهم عيسى بن موسى القائد فقتله في عدة ممن معه وهزم جماعة من القواد فيهم شبيب بن واج المروروذي فندب المهدي إلى شبيب ألف فارس وأعطى كل رجل منهم ألف درهم معونة فوافوا شبيبا فخرج بهم في طلب عبد السلام فهرب منه فأدركه بقنسرين فقاتله فقتله بها

ذكر عدة حوادث ص 241

في هذه السنة وضع المهدي ديوان الأزمة وولي عليها عمرو بن مربع مولاه وأجرى المهدي على المجذمين وأهل السجون الأرزاق في جميع الأفاق

وفيها خرجت الروم إلى الحدث فهدموا سورها وغزا الصائفة الحسن بن قحطبة في ثمانين ألف مرتزق سوى المتطوعة فبلغ حمة أذرولية واكثر التحريق والتخريب في بلاد الروم ولم يفتح حصنا ولا لقي جمعا وسمته الروم التنين وقالوا إنما أتى الحمة ليغتسل من مائها للوضح الذي به ورجع الناس سالمين وفيها غزا يزيد بن أسيد السلمي من ناحية قالقلا فغنم وافتتح ثلاثة حصون وسبى وفيها عزل علي بن سليمان عن اليمن واستعمل مكانه عبد الله بن سليمان وعزل سلمة بن رجاء من مصر ووليها عيسى بن لقمان في المحرم وعزل عنها في جمادى الآخرة ووليها واضح مولى المهدي ثم عزل في ذي القعدة ووليها يحيى الحرشي

وفيها خرجت المحمرة بجرجان عليهم رجل اسمه عبد القهار فغلب عليها وقتل بشرا كثيرا فغزاه عمر بن العلاء من طبرستان فقتله عمر وأصحابه وكان العمال من تقدم ذكرهم فكانت الجزيرة مع عبد الصمد بن علي وطبرستان والرويان مع سعيد بن دعلج وجرجان مع مهلهل بن صفوان

وفيها أرسل عبد الرحمن صاحب الأندلس شعيد بن عيسى إلى دحية الغساني وكان عاصيا في بعض حصون البيرة فقتله وسير بدرا مولاه إلى إبراهيم بن شجرة البرلسي وكان قد عصى فقتله وير أيضا ثمامة بن علقمة إلى العباس البربري وهو في جمع من البربر وقد أظهر العصيان فقتله أيضا وفرق جموعه وفيها سير جيشا مع حبيب بن عبد الملك القرشي إلى القائد السلمي

وكان حسن المنزلة عند عبد الرحمن أمير الأندلس فشرب ليلة وقصد باب القنطرة ليفتحه على سكر منه فمنعه الحرس فعاد فلما صحا خاف فهرب إلى طليطلة فاجتمع إليه كثير ممن يريد الخلاف والشر فعاجله عبد الرحمن بإنفاذ الجيوش إليه فنازله موضع قد تحصن فيه وحصره

ثم أن السلمي طلب البزاز فبرز إليه مملوك أسود فاختلفا ضربتين فوقعا صريعين ثم ماتا جميعا

وفيها توفي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قاضي افريقية وق جاوز تسعين سنة وسبب موته أنه أكل عند يزيد بن حاتم سمكا ثم شرب لبنا وكان يحيى بن ماسويه الطبيب حاضرا فقال أن كان الطب صحيحا مات الشيخ الليلة فتوفي من ليلته تلك والله أعلم

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.