في هذه السنة بنى المنصور قصره الذي يدعى الخلد وفيها حول المنصور الأسواق إلى الكرخ وغيره
وقد تقدم سبب ذلك واستعمل سعيد بن دعلج على البحرين فأنفذ إليها ابنه تميما وعرض المنصور جنده في السلاح والخيل وجلس لذلك وخرج هو لابسا درعا وبيضا وفيها مات عامر بن إسماعيل المسلي وصلى عليه المنصور وتوفي سوار بن عبد الله قاضي البصرة واستعمل مكانه عبد الله بن الحسن بن الحصين العنبري وعزل محمد بن سليمان الكاتب عن مصر واستعمل مولاه مطرا واستعمل معبد بن الخليل على السند وعزل هشام بن عمرو وغزا الصائف يزيد بن أسيد السلمي فوجه سنانا مولى البطال إلى حصن فسبى وغنم وقيل إنما غزا الصائف زفر بن عاصم
وحج بالناس إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكان على مكة وقيل كان عليها عبد الصمد بن علي وعلى الأمصار من ذكرنا وفيها قتل المنصور يحيى بن زكريا المحتسب وكان يطعن على المنصور ويجمع الجماعات فيما قيل وفيها عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام وقيل سنة ثمان وخمسين
وفي سنة سبع وخمسين مات الأوزاعي الفقيه واسمه عبد الرحمن بن عمرو وله سبعون سنة ومصعب بن ثابت بن عب الله بن الزبير بن العوام جد الزبير بن بكار وفيها أخرج سليمان بن يقظان الكلبي قارله ملك الافرنج إلى بلاد المسلمين من الأندلس ولقيه بالطريق وسار معه إلى سرقسطة فسبقه إليها الحسين بن يحيى الأنصاري من ولد سعد بن عبادة وامتنع بها فاتهم قارله ملك الافرنج سليمان فقبض عليه وأخذه معه إلى بلاده فلما أبعد من بلاد المسلمين واطمأن هجم عليه مطروح وعيشون ابنا سليمان في أصحابهما فاستنقظا أباهما ورجعا به إلى سرقسطة ودخلوا مع السحين ووافقا على خلاف عبد الرحمن
