الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
31

ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومئة

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 211
ص 211

في هذه السنة بنى المنصور قصره الذي يدعى الخلد وفيها حول المنصور الأسواق إلى الكرخ وغيره

وقد تقدم سبب ذلك واستعمل سعيد بن دعلج على البحرين فأنفذ إليها ابنه تميما وعرض المنصور جنده في السلاح والخيل وجلس لذلك وخرج هو لابسا درعا وبيضا وفيها مات عامر بن إسماعيل المسلي وصلى عليه المنصور وتوفي سوار بن عبد الله قاضي البصرة واستعمل مكانه عبد الله بن الحسن بن الحصين العنبري وعزل محمد بن سليمان الكاتب عن مصر واستعمل مولاه مطرا واستعمل معبد بن الخليل على السند وعزل هشام بن عمرو وغزا الصائف يزيد بن أسيد السلمي فوجه سنانا مولى البطال إلى حصن فسبى وغنم وقيل إنما غزا الصائف زفر بن عاصم

وحج بالناس إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكان على مكة وقيل كان عليها عبد الصمد بن علي وعلى الأمصار من ذكرنا وفيها قتل المنصور يحيى بن زكريا المحتسب وكان يطعن على المنصور ويجمع الجماعات فيما قيل وفيها عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام وقيل سنة ثمان وخمسين

وفي سنة سبع وخمسين مات الأوزاعي الفقيه واسمه عبد الرحمن بن عمرو وله سبعون سنة ومصعب بن ثابت بن عب الله بن الزبير بن العوام جد الزبير بن بكار وفيها أخرج سليمان بن يقظان الكلبي قارله ملك الافرنج إلى بلاد المسلمين من الأندلس ولقيه بالطريق وسار معه إلى سرقسطة فسبقه إليها الحسين بن يحيى الأنصاري من ولد سعد بن عبادة وامتنع بها فاتهم قارله ملك الافرنج سليمان فقبض عليه وأخذه معه إلى بلاده فلما أبعد من بلاد المسلمين واطمأن هجم عليه مطروح وعيشون ابنا سليمان في أصحابهما فاستنقظا أباهما ورجعا به إلى سرقسطة ودخلوا مع السحين ووافقا على خلاف عبد الرحمن

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.